قال الأديب الصيني الشاب، شوى تسى تشن: إن مصر والصين دولتان عريقتان، وصاحبتا حضارتين لا يسُتهان بهما، لكنه أبدى أسفًا تجاه التبادل الثقافى بين البلدين، مضيفًا: "للأسف حتى وقت قريب كانت معظم الترجمات بين البلدين، تتم عن طريق لغة وسيطة". وأضاف خلال الندوة التي عقدت بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أمس الأحد، ضمن سلسلة المائدة المستديرة، أن الشعب الصيني لم يتعرف على الكاتب نجيب محفوظ، صاحب نوبل، إلا بعدما ترجمت أعماله إلى الصينية عن طريق اللغة الإنجليزية، ولمن لا يعلم، فإن النص أى نص كلما بعد عن لغته الأم بعُد عن روح النص الأصيل، مشيرا إلى أنها أهم المشاكل التى كانت تواجه المجتمع الثقافى الصينى المصرى، حتى وقت قريب، خاصة حين عملنا على مجلة مترجمة بالعربية عن الصينية مباشرة. وتابع" تشن": "نحن لا ننكر أننا واجهنا فى البداية صعوبات، حاول كلا الجانبين تذليلها، وأتمنى أن نصل فى النهاية إلى المستوى اللائق بثقافتين، بحجم مصر والصين، على الرغم من أن طريق اللغة العربية ليس سهلًا". ويعد "شوى تسى تشن " من الأدباء الشبان، وحائز على عدة جوائز فى الصين والعالم، تماثل إحداها جائزة نوبل، عن روايته الأشهر "القدس". وتحدث الدكتور أحمد القاضى المترجم أيضًا عن الصينية، والمشارك فى ترجمة المجلة، عن تجربته الخاصة فى ترجمة إحدى القصص القصيرة عن الصينية، مؤكدًا أن الأمر أبدًا لم يكن سهلًا، خاصة إن غالبية القصص القصيرة الصينية لها بعد فلسفى، على عكس الكتابة العربية التى تعتمد غالبًا على السرد، وتمنى أن يزداد المنتج الصينى المترجم إلى العربية، عن طريق جيل جديد من المترجمين الشباب. أدار الندوة أحمد السعيد، المترجم، ورئيس دار الحكمة للترجمة، والتى تهتم بالترجمة للعربية عن الصينية. وأشار السعيد فى بداية حديثه، إلى أن مجلة الشعب هى الأشهر فى الصين، حيث تبيع ما يقرب من 300 ألف نسخة، منذ صدرت من50 عامًا، وتستمد أهميتها من كونها تنشر جُل الأعمال الأدبية الصينية قبل نشرها، وتصدر بعشر لغات، كانت العربية هى التاسعة بينها، ما يؤكد على حداثة الترجمة للعربية في الصين.