روى الأسير محمد النجار، 32 عامًا، من مخيم الفوار بمدينة الخليل الفلسطينية، لمحامي هيئة الأسري لؤي عكة الذي زاره اليوم في سجن عوفر، قصة اعتقاله من منزله مطلع الأسبوع الحالي، وتعرضه للتنكيل والمعاملة الوحشية أثناء اعتقاله. وقال النجار: إنه اعتقل من منزله في الثانية فجرًا، ودخل الجنود للمنزل مدججين بالسلاح، بعد أن كسروا البوابة الرئيسية للبناية، ومنعوا إخوانه ووالده من الدخول، فأبقوهم خارج المنزل، وضموا إليهم زوجته وأطفاله. وتابع: "بعد أن صادروا كل شيء إلكتروني من بيتي كالكمبيوترات الخاصة وما يلحق بها من رامات وفلاشات وهواتف، هجموا علي وتم ضربي بفوهة البندقية على عيني اليسرى وعلى صدري، ما سبب لي كدمات شديدة وإصابات بالغة. وأضاف، تم إخراجي من المنزل وساروا بي مسافة جبلين ما بين مخيم الفوار ومستوطنة حاجاي وأنا معصوب العينين، وأصابني الدوار من الآم العين والصدر، وبدأت بالتقيؤ في الطريق والصراخ بعدم قدرته على مواصلة السير، إلا أن شخصين دفعاه للسير من الخلف. وقال:" بعد وصولي إلى مستوطنة حاجاي في أجواء باردة جدا وأنا أنزف بشدة وأتقيأ، قال لهم طبيب في المستوطنة بأنه في حالة حرجة وعليهم نقله بأسرع وقت الى المستشفى إلا أنهم رفضوا وأدخلوه إلى الجيب العسكري ومنه إلى عيادة معسكر قريب ولم يقوموا سوى بقياس وزنه، وأبقوه في الخارج في طقس بارد دون طعام أو شراب لليوم التالي. وأكمل " في اليوم التالي تم نقلي لمركز عصيون، وأجبروني على خلع ملابسي بالقوة وتحت التهديد، وارتداء ملابس زرقاء شديدة النتانة والقذارة، وأدخلت لغرفة التحقيق وكان معي ثلاث شبان ينتظروا معه وأجلسوهم أرضا والأوساخ تحتهم والبرد الشديد، وبقوا هناك مكبلين بالأصفاد بلا طعام أو شراب أو قضاء حاجتهم لمدة 12 ساعة. ويقول" بعدها دخل علي شرطي وطلبت منه نقلي للمستشفى، فأخذ يهزأ بي ويهددني بالاعتقال الإداري في عوفر، وبعد أن حقق معه لساعة ونصف تم نقلة الى عوفر ووضعوه بسيارة ضيقه وشعر بالاختناق ومكث بها أكثر من ساعة إلى حين إدخاله للمعتقل.