سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
ماسورة مياه مكسورة منذ 6 أشهر بعين الصيرة تحول المنطقة إلى "بركة".. الأطفال يستخدمونها "مسبحا" وسط غياب وتجاهل تام من المسئولين.. شباب الحي يحاولون إنقاذ الموقف بعد غرق طفل
يعاني أهالي منطقة عين الصيرة، من إهمال وتجاهل كبير، حيث تعرضت ماسورة مياه شرب للكسر، تقع على طريق مصر القديمة من جهة المقابر وأمامها عين الصيرة، منذ ما يزيد عن 6 أشهر، وتصب المياه بحفرة يبلغ عمقها أكثر من 3 أمتار، وتصرف في ماسورة أخرى للصرف الصحي ليلا، لتصبح في الصباح "مسبح" للأطفال هروبا من ارتفاع درجة الحرارة، مع العلم أنه تم تقديم شكاوى عديدة، لرئيس حى مصر القديمة، وإبلاغ الخط الساخن أكثر من مرة، وفى نهاية المطاف أصبحت النتيجة المرئية "لا حياة لمن تنادي".. لم يتأثر أحد من المسئولين بالمياه المهدرة، بجانب عدم احترام مقدمي الشكاوى. وأكد الشيخ محمد منصور 70 عامًا، من سكان منطقة عين الصيرة، أن ما تشهده منطقة عين الصيرة التابعة لحي مصر القديمة إهمال لا يمكن وصفه بمجرد كلمات، ولا يقتصر فقط على ماسورة المياه المكسورة، بل يوجد الآلاف من مظاهر الإهمال، وأضاف في ذهول: "مش لاقيين نقطة مياه و5 أشهر ماسورة مياه بتنزف ولا مجيب لها". فى حين عقب أحمد السيد من قاطني مقابر عين الصيرة، قائلا: إن هذه الماسورة مكسورة منذ ما لا يقل عن 4 أشهر، وسط تجاهل كبير من المسئولين، وأنها تضخ يومًيا المياه الصالحة التي تكفى (عزبة) على حد تعبيره وللأسف الشديد يأتي إليها الأطفال ليسبحوا بها، فمنهم من يعلم بعمق الحفرة التي تصب فيها المياه، ويضع بداخل ملابسه بعضا من أجزاء الفايبر ليرفعه على سطح المياه، والآخرون يقفزون بداخلها دون معرفة المصير الذي ينتظرهم، موكدًا أن كمية المياه المهدرة التي تسربت منذ وقت كسرها كفيلة بأن ترحمنا من الفواتير الطائلة التي تأتينا عشوائية من شركات المياه. وأفادنا عصمت هريرة حارس مقابر في منطقة عين الصيرة، بقوله: قمنا بإبلاغ الحي حتي لا يغرق طفل آخر في تلك الحفرة التي نجهل حتى الآن من قام بحفرها، وللأسف الشديد لم يستجب أحد لنا، رغم أن المياه المهدرة صالحة للشرب وليست صرف صحي حتى نهملها، وهذا يعنى إهدارا كبيرا للمياه التي تحاول الدولة جاهدة للحد من إهدراها. وعقب محمود عصام الدين من قاطني مساكن عين الصيرة بمصر القديمة، بقوله: إن جميع الأهالي متضررون من ارتفاع فواتير استهلاك المياه، مقارنة بالفواتير السابقة التي كانت تأتي بمعدلها الطبيعي حتى عام 2014 بمبالغ متوسطة وعلى قدر استطاعتنا، إلى أن زاد الأمر عن حده بشكل خيالي وعشوائي وهذا الأمر الذى يحملنا فوق طاقتنا، لأن معظمنا من محدودي الدخل. وبالرغم من ذلك تواصل شركة المياه رفع فواتيرها مع إهمالها لإصلاح أي مواسير مكسورة أو حتى تسرب المياه، وتقدم السكان بالعديد من الشكاوى للمسئولين بفرع مياه عين الصيرة لكن دون جدوى. ودفع هذا الحال شباب الحى إلى طرح تساؤلات عن كيفية عدم انتباة المسئولين إلى تلك الماسورة، وكم المياه المهدرة، فى الوقت الذى يستنجد فيه مواطنون للحصول على كوب من المياه، وبالرغم من محاولات عدد من شباب المنطقة لإصلاحها وعمل اللازم لتخفيف ضغط المياه، إلا أنها باءت بالفشل، وتم الاكتفاء بمنع أي طفل من النزول إلى هذه المياه حتى لا يغرق أحدهما بها. ويهيب المتضررون بالدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق إعادة النظر إلى فواتير استهلاك المياه لما كانت عليه وإعادة النظر لإصلاح التلفيات بمواسير المياه بالشوارع لتخفيض إهدارها، حتى لا يأتي اليوم الذى لا نستطيع فيه الحصول على قطرة مياه.