سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"إعلان نواكشوط" يرحب بجهود مصر لدفع عملية السلام.. القادة العرب يشددون على مركزية القضية الفلسطينية.. وضم إسرائيل لمعاهدة "الانتشار النووي".. ورفض التدخل الإيراني في الشئون الداخلية للبلاد
رحب القادة العرب بالمبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يمهد لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية بما يكفل حق الشعب الفلسطيني "وفق إطار زمني" في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967وعاصمتها القدسالشرقية. وأكد القادة العرب في إعلان نواكشوط الصادر في ختام أعمال مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة العربية في دورتها ال 27 والتي عقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، برئاسة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، على التأكيد مجددا على مركزية القضية الفلسطينية في عملنا العربي المشترك، وعلى المضي قدمًا في دعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي الممنهج، وتكريس الجهود كافة في سبيل حل شامل عادل ودائم يستند الى مبادرة السلام العربية ومبادئ مدريد وقواعد القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة. ورحب القادة العرب، بالجهود المصرية الأخيرة لدفع عملية السلام، كما رحب القادة بالمبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يمهد له بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية بما يكفل حق الشعب الفلسطيني"وفق إطار زمني" في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدسالشرقية، كاملة السيادة على مجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها الدولية، والحل العادل لقضية اللاجئين، وكذلك رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين ووقفًا لاعتداءات على المسجد الأقصى، والإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد القدسالشرقية. وطالب القادة، المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب من كامل الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري إلى حدود الرابع من يونيو 1967، وكذلك من الأراضي المحتلة في جنوبلبنان، ومطالبة المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن يتحمل مسئولياته في إنهاء الاحتلال وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وأشاد الإعلان بجهود اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير قابلة للتصرف لاعتبار عام 2017 العام العالمي لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين بما فيها القدسالشرقية، كما دعا الدول الأعضاء والامانة العامة الى العمل على تبني الاممالمتحدة لهذه المبادرة .
وجدد القادة، الدعوة إلى إلزام إسرائيل بالانضمام الى معاهدة منع الانتشار النووي وإخضاع منشآتها وبرامجها النووية للرقابة الدولية ونظام الضمانات الشاملة وتوجيه وزراء الخارجية العرب لمراجعة مختلفقضايا نزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشاملالاخرى ودراسة كل البدائل المتاحة للحفاظ على الأمن القومي العربي والأمن الإقليمي وتأكيد ضرورة جعلمنطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.
وأكد القادة العرب، على التزامهم بانتهاج انجع السبل العملية من اجل التصدي لكل التهديدات والمخاطر التيتواجه الامن القومي العربي، بتطوير اليات مكافحةالارهاب وتعزيز الامن والسلم العربيين بنشر قيم السلاموالوسطية والحوار ونبذ ثقافة التطرف والغلو وبث الفتنة وإثارة الكراهية، للارتقاء بمجتمعاتنا إلى مستوى الدفاع عن نفسها وصيانة تماسكها واستقلالها سبيلا إلى ارتياد مستقبل عربي آمن زاهر.
كما شدد القادة العرب في اعلانهم على ايمانهم الراسخ بضرورة توثيق اواصر الاخوة وتماسك الصف العربيانطلاقا من وحدة الهدف والمصير وتطوير العلاقات البينية وتجاوز الخلافات القائمة والتأسيس لعمل عربي بناء يراعي متغيرات المرحلة وتطلعات الشعب العربي، وينطلق من التشبث بالطرق الودية وبتحقيق المصالحةالوطنية وتسوية الاختلافات المرحلية ، سدا لذريعة التدخل الاجنبي والمساس بالشئون الداخلية لبلادنا العربية. واستنادا الى ذلك ندعو الاطرف الليبية الى السعي الحثيث لاستكمال بناء الدولة من جديد، والتصدي للجماعات الإرهابية، وندعو مجلس النواب لاستكمال استحقاقاته باعتماد حكومة الوفاق الوطني، مؤكدين على دعم الحكومة الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي وبمواصلة العمل لخروج مشاورات الكويت بنتائج إيجابية على أساس مرجعيات قرار مجلس الأمن 2216 وقرارته الاخرى ذات الصِّلة ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني بما يحفظ وحدة مؤسسات الدولة اليمنية ووحدة وسلامة أراضيها.
وأعرب القادة العرب عن أملهم في أن يتوصل الأشقاء فيسوريا الى حل سياسي يعتمد على مقومات الحفاظ علىوحدة سوريا ويصون استقلالها وكرامة شعبها وفقا لبيانجنيف في 20/6/2012 وبيانات المجموعة الدولية لدعم سورية وقرارات مجلس الآمن ذات الصِّلة .
وأكد القادة العرب على دعم العراق في الحفاظ على وحدته وسلامة اراضيه ومساندته في مواجهته للجماعاتالارهابية وتحرير اراضيه من تنظيم داعش الارهابي.
ورحب القادة بالتقدم المحرز على صعيد المصالحة الوطنيةالصومالية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأكد القادة، على تضامنهم مع جمهورية السودان فيجهودها لتعزيز السلام والتنمية في ربوعها وصونسيادتها الوطنية والترحيب بعملية الحوار الوطنيالجارية والجهود المتصلة بتفعيل مبادرة السودانالخاصة بالامن الغذائي العربي كأحد ركائز الامن القوميالعربي، والامل المعقود ان يحقق المؤتمر الاربي لإعادةالإعمار ودعم تنمية السودان المزمع عقده في عام 2017 غايته المنشودة .
وأكد الإعلان، رفضه التدخلات الخارجية في الشؤونالداخلية للدول العربية وبصفة خاصة التدخلات الايرانيةوالتي من شأنها تهديد الأمن القومي العربي .
وأكد القادة العرب على الرغبة الأكيدة في خلق بيئة نابذة للغلو والتطرف من خلال العمل على ترسيخ الممارسة الديمقراطية والحكم الرشيد واحترام حقوق الانسان وتوسيع مشاركة المرأة والنهوض بالشباب لتوظيف طاقاته وإمكانياته وحيويته في الرقي بالمجتمعات العربية وفي تقلد مواقع اتخاذ القرار لتعزيز انتمائه للمجتمع وفاعليته فيه وتحصينه بالعلم والوعي من الوقوع فريسة لتنظيمات العنف والهجرة غير الشرعية .
وأكد على تصميمه على صيانة وحدتنا الثقافية وتشبثنا باللغة العربية الفصحى رمز الهوية العربية ووعاء الفكر والثقافة العربية، والعمل على ترقيتها وتطويرها بسن التشريعات الوطنية الكفيلة بحمايتها وصيانة تراثها وتمكينها من استيعاب العلم الحديث والتقنية الدقيقة ومن المساهمة في الثورة العلمية والمجتمع الرقمي وبنشرها على المستوى الإقليمي كرافد من روافدنا الثقافية والحضارية في المنطقة والعمل على تعزيز مكانتها دوليالاثراء الثقافات العالمية والحضارة الانسانية .
والسعي في سبيل تطوير منظومة العمل العربي المشترك وآلياته وتوسيع مضامينه وتكليف المؤسسات العربية المشتركة بالعمل على تطوير أنظمة واساليب عملها والإسراع في تنفيذ مشروعات التكامل العربي القائمة وتوسيع فرص الاستثمار بين الدول العربية وإيجاد آلية لمساعدة الدول العربية الأقل نموا وتأهيل اقتصادها وتوجيه الاستثمارات العربية في القطاعين العام والخاص نحو التشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تستهدف الشباب وتنشيط الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة والتقليل من المخاطر البيئية وفقا لمرجعيات قمة باريس الاخيرة حول البيئة كما دعا جميع الدول العربية الى المشاركة الفاعلة في قمة مراكش cop 22 التي تستضيفها المغرب نوفمبر المقبل .
وأكد القادة دعمهم للجنة الإغاثة الإنسانية العربية والدولية الرامية الى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من الحروب والنزاعات من لاجئين ومهجرين.
كما دعا الى تعزيز سُبُل التعاون والشراكة مع مُختلف الدول الصاعدة ومع التكتلات والمنظمات الإقليمية والدولية في إطار المنتديات والأطر المؤسسية القائمة بين الجامعة العربية وهذه الأطراف، والتي يشكل تعاون عربي أفريقي، كما رحب القادة بعقد الدورة الرابعة للقمة العربية الافريقية في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية في شهر نوفمبر تشرين ثاني المقبل في إطار المبادئ والضوابط التي تم إقراراها في القمتينالسابقتين .
ورحب القادة بتعيين احمد أبو الغيط أمينا عامًا لجامعة الدول العربية متمنين له كل التوفيق في أداء مهامه، كما أعربوا عن جزيل الشكر والتقدير للدكتور نبيل العربي الأمين العام السابق للجامعة على جهوده السابقة. وأعرب الإعلان عن عميق الشكر والتقدير للرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيس جمهورية موريتانيا الإسلامية وللشعب الموريتاني وحكومته على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وعلى التنظيم المحكم والجيد لإدارة أعمال القمة وعلى تحمل مسئولية انتظام انعقادها.