ذكرت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية، اليوم ، أن عمليات الخطف المتبادل، والتي وصلت لأكثر من 140 شخصًا خلال الأيام الأخيرة، تؤجج المخاوف من توسيع رقعة الصراع الطائفي في سوريا. وأوضحت الصحيفة أن عمليات الاختطاف وتعدد أسبابها ودوافعها أصبحت سمة سورية بامتياز، وفي الوقت ذاته تؤكد فقدان الحكومة السورية المركزية نفوذها وسيطرتها على العديد من المناطق. وأشارت الصحيفة إلى عملية الخطف الأولى التي وقعت يوم الخميس الماضي، عندما قامت مجموعة مسلحة بخطف 42 مدنيًا، غالبيتهم من النساء والأطفال الشيعة، كانوا متوجهين على متن حافلة إلى مدينة دمشق. وقالت الصحيفة: إنه رغم عدم معرفة الجهة المسئولة عن تلك العملية، فإن أصابع الاتهام تشير إلى الطائفة السنية التي يتصور البعض منها أن الطائفة الشيعية جميعها تؤيد الحكومة، والبعض منها يُزود الميليشيات التابعة للحكومة برجال مسلحين، كما يتم اتهام حزب الله اللبناني بالانضمام إلى حلبة الصراع بجانب الحكومة، ولذلك قامت مجموعة مسلحة من الشيعة باختطاف أكثر من مائة مدني وغالبيتهم من النساء وينتمون للطائفة السنية في عملية واضحة للرد على العملية السابقة. وحذرت الصحيفة من تنامي حالات “,”الاختطاف الطائفي“,” في أرجاء سوريا، الأمر الذي يدمر أي حلول سلمية للقضية السورية وتدفع البلاد إلى حافة حرب عرقية وأيديولوجية لا تقتصر فقط على معارضي حكم بشار الأسد وجيشه النظامي وبعض مناصريه من الشيعة، بل تمتد إلى كل الطوائف السورية.