قال الشيخ نشأت زارع، امام وخطيب مسجد الباز بقرية سنفا بميت غمر بالدقهلية: إن " صفة الرحمة والإنسانية لا تعرف الاديان، بمعنى أن هناك من لديهم رحمة وإنسانية ولا ينتمون للإسلام والعكس صحيح، ودعونا نتفق أن هناك فرقا بين الإسلام والمنتسبين للإسلام". وأضاف زارع خلال خطبة الجمعه التي القاها اليوم بعنوان " الإسلام دين الرحمه " أن الإسلام يدعو إلى كل طيب ورحمة وإنسانية وخير ونفع وتعايش ولا يفرق بين البشر جميعا، وينظر للبشرية على أنها أسرة واحدة تعيش على هذه الارض وتعمرها لكى يعم الخير والنفع جميع سكانها بصرف النظر عن معتقداتهم أو اتجاهاتهم أو أفكارهم. وأشار إلى أن كلمة الرحمة جاءت في القران أكثر من 300 مرة وجاءت انها رحمة عامة تسع كل شيء (( ورحمتى وسعت كل شيء )) وكان من أهداف بعثة النبى ص للبشرية أنه جاء رحمة للعالمين (( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين )) حتى للحيوان والطيور والنبات وحتى للاعداء فقد رفض أن يدعو عليهم وقال إنما انا رحمة مهداة. وتابع الشيخ زارع قائلا " إذا نظرنا إلى مجتمع المسلمين اليوم لوجدنا القسوة والغلظة قاسم مشترك حتى في معاملتنا اليومية فالتاجر يريد أن يكسب اضعافا مضاعفا الا من رحم ربى والطبيب يستنزف مريضه ولاينظر إلى حالته المادية المهم المكسب مع انها مهنة اخلاقية وهم ملائكة الرحمة كما نطلق بشرط أن يعلو الجانب الاخلاقى على المادى وكلمة للأطباء الطبيب في بلاد أوربا يخصص يوما لعلاج المتسولين واصحاب الحاجات مجانا لأنه يعلم انهم لايملكون المال ". وأشار إلى اننا لدينا أمثلة فيها قسوة وصراع مادى من الأطباء إلا ما رحم ربى، وكذلك المدرس، متسائلا: أين جانب الرحمة في مهنتك نحو الفقير واصحاب الحاجات، فقد كان المدرسون في القديم لايأخذون مالا من الفقراء والاشد فقرا، وإذا رفضت أن تشرح في المدرسة لكى توفر مجهودك للدروس، فاعلم علم اليقين انك تأكل سحتا، ولن ينفعك هذا المال، بل سوف يكون سبب نقمتك وانت في هذه الحال تطعم اهلك واولادك مالا حراما". وتابع "أنا اعرف ناس سبب نقمتها على السيسي والثورة انها كانت تتكسب من أزمات الناس وتجمع أموالا ضخمة فهو ناقم وحزين لأن منفعته الشخصية تأثرت اين الرحمة والاخلاق فهو اشبه بالمحتكر للسلعة يجمعها ويخزنها وينتظر الغلاء فهو مكسبه قائم على معاناة الناس وهذه اخلاق الشياطين الذين لايهمهم الا مكاسبهم الشخصية فقط فرق بينه وبين التاجر الذي يجلب البضاعة ويبيع بسعر معقول ويكسب وياتى بغيرها لذلك النبى قال عن المحتكر أنه ملعون والتاجر قال عنه أنه مرزوق". وأوضح أن من أخلاق القسوة بالناس والغلظة والجفاء وعبادة المال، أن الغنى لو سمع أن سلعة سوف تزيد سعرها يذهب ليشتريها ويخزنها وتقل من السوق ويفتعل أزمة ومكسبه أيضا قائم على حاجة الناس ومعاناتهم". وأشار إلى أن الرحمة وصفة الرحمة ليست كلمات تقال وانما سلوك عملى ومواقف كى تثبت ذلك بالدليل والبرهان مهما كانت امكانيتك فعلى قدر دخلك ترجم. وتابع قائلا " لايفوتونى ذكر المثال الاعظم في العالم المعاصر واتمنى أن نرى هذا النموذج المشرف في بلاد المسلمين أنه العظيم ((بيل جيتس )) أغنى أغنياء العالم وصاحب مؤسسة مايكروسفت العالمية يتبرع بأكثر من 90% من ثروته للمؤسسات الخيرية والإنسانية ومؤسسات البحث العلمى وابحاث محاربة الأمراض وقال: إن الثروة إذا لم تنفع البشرية فلا قيمة لها. وآخر تبرع ب500 مليون دولار لمكافحة مرض الملاريا في أفريقيا، بل دعا مليارديرات أمريكا لكى يفعلوا مثله واستجابوا له، إنه نموذج للإنسانية والرحمة والاخلاق نتنى أن نسمع عن مليارديرات مسلمين على هذا النهج". وأضاف أن لدينا نموذجا مشرفا من شابة اسمها ساندرا نشأت عرض عليها خطيبها مهرا كما تريد فقالت له مهرى: أن تبنى مستشفى للفقراء واستجاب لها، انها نموذج مشرف للرحمة وهى وخطيبها وهناك نموذج مشرف آخر نموذج للوفاء والإنسانية والرحمة انها العظيمة علا لطفى ذكى، صاحبة الفضل الأولى في فكرة انشاء مستشفى سرطان الأطفال 57357، وأول متبرع بمبلغ 10 ملايين جنيه للبدء في انشاء المستشفى ومؤسس جمعية أصدقاء معهد الاورام وأمين عام مؤسسة 57357 والاستاذة بالجامعة الأمريكية زوجة الملياردير رءوف غبور صاحب شركة غبور للسيارات بمصر، واكتشفت انها مصابة بالسرطان بالصدفة بعد افتتاح المستشفى وماتت بعد 3 شهور من افتتاحه عليها من الله الرحمة ومنا الاعجاب والاقتداء بأخلاقها. وأضاف أنه يجب أن نتخلق بالرحمة مع الحيوان هناك من لا يرحم الحيوان مع أنه ممكن يكون سببًا لدخلوك الجنة حتى لو قصرت في العبادات وقد اخبرنا النبي ص أن امرأة بغى من بنى إسرائيل دخلت الجنة لأنها سقت كلبا يلهث من العطش وامرأة دخلت النار لأنها حبست هرة باخلاق الرحمة والإنسانية ونفع الناس تكون سببا في دخولك الجنة وهناك نماذج قاسية وغليظة وجاهلة مع التعامل مع الماء يلوثونه ويلقون فيه القمامة اين الرحمة مع الماء رغم انها سبب حياتك ومع ذلك تلوثها هل هناك جهل أكثر من ذلك.