الأزهر يغلق باب التقديم لمعهد العلوم الإسلامية    الرئيس الألماني يستقبل وزيرة الهجرة على هامش مؤتمر "أديان من أجل السلام"    السعودية تحذر من تداول عملات افتراضية مزيفة باسم المملكة    رئيس حى غرب شبرا الخيمة: نستعد لتنفيذ دورة ريادة أعمال للسيدات .. فيديو    وزير الطيران المدني يلتقي سفير جمهورية التشيك بالقاهرة    محافظ الغربية يبحث مع المقاولون العرب المشروعات المتعثرة    سعر الدولار مساء اليوم الثلاثاء 20 أغسطس 2019    هيئة التنمية الصناعية تطرح 422 وحدة صناعية بالبحر الأحمر والإسكندرية    توافق سوداني على تسمية نعمات عبدالله رئيسا للقضاء    الجيش اليمني يتصدى لهجوم من مليشيا الحوثي شرقي الحديدة    مركز دراسات الجيش الإيراني: أمريكا ستسقط سريعا.. وستفلس بقرار من روسيا والصين    فيديو.. مكرم أحمد: ترامب عرض الوساطة فى أزمة كشمير والهند رفضتها    الشرطة القبرصية تنقذ 33 مهاجرا على متن قارب بالبحر المتوسط    الأهلي يُكرّم لاسارتي قبل مغادرته القاهرة    بالأسماء| مصر تحصد 5 ميداليات ذهبية و4 برونزية ب«الألعاب الإفريقية»    إصابة 3 أشخاص في انفجار أسطوانة غاز بقنا    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة الدور الثاني للثانوية الأزهرية لمعاهد فلسطين بنجاح 96.88%    مكرم محمد أحمد عن ضبط أمين "الأعلى للإعلام": "شككنا في تصرفاته منذ شهرين"    قامة أدبية وثقافية رفيعة.. بن زايد ينعى حبيب الصايغ    رئيس «دار الكتب» يشيد بالاهتمام الذي توليه الدولة بذوي الاحتياجات الخاصة    رابط PLUS يلا شوت الجديد مشاهدة مباراة الاتحاد والعهد بث مباشر يلا شوت مجانا    محامو رونالدو يعترفون بدفع رشوة للحفاظ على سرية قضية الاغتصاب    الديهي: صندوق تكريم مصابي الحربية والأمنية يدعم أسر الشهداء والمصابين.. فيديو    مكرم محمد أحمد يكشف ملابسات القبض على أمين الأعلى للإعلام بتهمة الرشوة    واشنطن: نؤيد حق متظاهري هونج كونج في حرية التعبير    عبوات ناسفة وأحزمة معدة للتفجير.. الداخلية تحبط مخططا إرهابيا قبل تنفيذه في سيناء.. ومقتل 11 من عناصر التنظيم    نيابة كوم أمبو تقرر حبس المتهم الرئيسي في ترويع المواطنين الآمنين في قرية الضما بأسوان    فرامل قطار على عربة كارو.. تفاصيل ضبط متهمين بسرقة مهمات سكك حديدية بالزقازيق    الرئيس السيسي يوجه باستمرار نظام التقييم الجديد بالثانوية العامة    بشرى سارة لطلاب المرحلة الثالثة والدور الثاني في الثانوية العامة    بعد قرار اعتزال إليسا.. نجوم انفصلو عن «روتانا» أبرزهم الهضبة    حفل مسار إجباري بمهرجان القلعة يرفع شعار كامل العدد    هذا ما قالته ياسمين علي لتامر حسين في عيد ميلاده    "فلكي" يحذر أصحاب برج الحمل: "شدوا حيلكم شوية" (فيديو)    بالفيديو.. هيفاء وهبي تطرح "شاغله كل الناس" أحدث أغنياتها    وزير الآثار يناقش مع سفير اليابان بالقاهرة تطورات المتحف المصري الكبير    #بث_الأزهر_مصراوي.. ما حكم الصلاة لسنوات تجاه قبلة خاطئة؟    محافظ مطروح يتفقد مستشفى الأطفال ويوجه بسرعة إنهاء أعمال التطوير    بلاغ للنائب العام بعد تصريحات محمد صلاح    كراكيب    شديد الحرارة.. الأرصاد تعلن حالة الطقس غدا الأربعاء    مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها لعلاج المواطنين وصرف الأدوية مجانًا    الرئيس يوجه التحية لليابان على استضافتها قمة «تيكاد 7»    يوفنتوس يعرض صفقة تبادلية على برشلونة لضم راكيتيش    حكم الزكاة على المال المودع بالبنك للتعيش منه    سمير فرج يوجه رسالة للأندية المصرية عقب واقعة الإسماعيلي مع الزوي    السيسي يلتقي رئيس مجلس إدارة صندوق تكريم الشهداء    بومبيو: أمريكا حجبت نحو 2.7 مليون برميل من نفط إيران عن السوق    طريقة عمل حواوشي دجاج    طريقة عمل المايونيز    سوق دبي يختتم التعاملات على هبوط طفيف    إجراءات الفحوصات الطبية غير المتوفرة في مستشفيات التأمين الصحي    البحوث الإسلامية تجيب على حكم دعاء الأم على ابنائها    الفانيليا والزنجبيل أبرزها.. أطعمة ومشروبات تخلصك من النوم المتقطع والأرق    القوات المسلحة تشارك روسيا في "حماة الصداقة - 4"    ما حكم إخفاء دخل الزوج عن الزوجة؟ «المفتي السابق» يجيب    انطلاق دور ال32 لكأس «محمد السادس» للأندية العربية الأبطال.. اليوم    دار الافتاء توضح حكم صيد الأسماك بالكهرباء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"جلال ندا" يحاور أول قاضٍ "عسكري" بعد ثورة يوليو (2-1)
نشر في البوابة يوم 28 - 07 - 2015

عبدالمنعم أمين: خرجنا للثورة يا قاتلين يا مقتولين ولم نخبر أى دولة بتحركنا
روزفلت قال إن «هيكل» كان على اتصال بالأمريكان وبيستفيد منهم وأعتقد أنه كان يمدهم بأخبار موصى بها من «عبدالناصر»
بعد مجيء «السادات» تحول «هيكل» لروسيا ليس حبًا فيها لكن كراهة فى الرئيس الجديد وبالتأكيد كان يستفيد منها
فى يوليو حدثت الثورة، وقبلها بنحو أربع سنوات، حدثت مسببات النكبة العربية، فى يوليو أيضا، لا فى مايو كما يعتقد الذين أرخوا لها ببداية الحرب ومفاوضات الهدنة، فيما الأحداث كلها تشير إلى أن يوليو الذى كان شهرا للنكبة والهزيمة فى 1948، تحول بعد تشكيل اللبنة الأولى للضباط الأحرار بعدها، ليكون شهر الثورة التى غيرت مجرى الأحداث فى مصر.. فى هذه السلسلة من الحلقات نتحدث عن الحرب وذكرياتها، من خلال أوراق الراحل البكباشى جلال ندا الذى استودعها أمانة لدى الكاتب، وفيها أيضا الكثير من الوقائع التى ذكرها على لسانه باعتباره شاهدا على مجريات الأحداث، أو على ألسنة قادة الثورة أنفسهم، كاشفا ما غم على كثير ممن أرخوا للحدث العظيم فى تاريخ مصر الحديث، ومع تتابع الحلقات سنتعرف على ندا شخصيا مصحوبا بذكرياته عن الحرب التى شارك فيها، وكيف أنقذ جمال عبدالناصر من الموت، بينما هو قعيد مصاب لا يجد منفذا لعلاجه، وكيف كانت قيادة البطل أحمد عبدالعزيز للفدائيين، وعن الهدنة التى خربت التاريخ المعاصر للعرب، وتسببت فى هزيمتهم بالشكل الذى يؤرخ له المؤرخون باعتبارها النكبة العربية، ودور الإخوان المسلمين فى هذه الهزيمة، وخطة القائد عبدالعزيز لاحتلال القدس، ونتيجة رفض القيادة لها، وبعدها نستمع لشهادته عن بدء تشكيل تنظيم الضباط الأحرار، وكيف تشكلت علاقة محمد حسنين هيكل بعبدالناصر، ثم الحوارات التى أجراها مع بعض أعضاء مجلس قيادة الثورة، وتحقيقنا لكثير مما ورد فيها، عبر شهادات أخرى لم ترد فى مذكراته، سعيا للبحث عن حقيقة ما حدث فى مصر منذ العام 1948 إلى قيام الثورة لنصل إلى ذهاب السادات إلى القدس، ورأى المعاصرين لعهده فى هذه المبادرة، كل هذا وأشياء أخرى ستمثل مفاجآت نتركها لوقتها.
يستمر جلال ندا فى محاورته لضباط الثورة، بعد أن بدأ بأول رئيس لمصر اللواء محمد نجيب، يحاور فى هذه الحلقة أول رئيس لمحكمة عسكرية بعد الثورة، العقيد عبدالمنعم أمين، ضابط المدفعية، الذى خرج من مجلس القيادة ضحية لوشايات صلاح سالم وعبدالمحسن عبدالخالق زميل السلاح وأشياء أخرى نطالعها فى السطور التالية دون تدخل منا.. يقول ندا: بعد مبادرة الرئيس السادات فى عام 1977 قررت أن أحاور العقيد عبدالمنعم أمين الذى وصلت إلى منزله فى واحدة من العمارات العتيدة واستخدمت أحد المصاعد الذى أوصلنى إلى الشقة المطلوبة، عبرت البهو ووصلت إلى حجرة الجلوس وقد أوحى إلى المنظر ما صادفت من تحف وقطع راقية على ذوق حسن وفن رفيع فى تأثيث المنزل، الذى بدت عليه الأصالة، حيث يرجع تأثيثه إلى ما قبل الثورة، وهذا هو الوضع الذى رآه المرحوم جمال عبدالناصر أول مرة عندما ذهب لمقابلة عبدالمنعم، لمفاتحته فى الاشتراك معهم فى الثورة وكاد يغير رأيه مقتنعا بأن عبدالمنعم أمين، يعيش فى رفاهية وليس لديه من الدوافع ما يحسه للاشتراك فى الثورة، ومن حديث الأخ عبدالمنعم سيعرف القارئ أمورًا كثيرة كانت خافية على العالم.
■ قال الأخ زكريا إنك وهو ذهبتما إلى السفارة الأمريكية صباح أول يوم فى الثورة لإخطارهم بأن الحركة حركة داخلية ولا تقصد شيئًا وأنها سترعى الأجانب وستحافظ على حقوقهم واليوم صباحا وقت إجراء الحوار عام 1971، قال الأخ حسن إبراهيم إن مجلس الثورة أيقظ على صبرى الساعة الثالثة صباحا وأوفده إلى مستر ليكلاند ليبلغه هذا الكلام؟
- ليكلاند الملحق الجوي - راح فعلا قابله لأن السفير ما كانش موجودا، وكان ليكلاند قائما بالأعمال وكان كافرى - السفير - أيامها مش فى مصر كان فى إسكندرية.
■ فيه كلام واحد من المسئولين الأمريكان قال إنهم كانوا أعدوا طائرة تابعه ل t w a ليلة الثورة ليستقلها قادة الثورة فى حالة الفشل.. هل هذا صحيح؟
- ما أعرفش حاجة عن الموضوع ده، أنا كنت عارف إننا يا قاتلين يا مقتولين وما أفتكرش إنهم أعدوا ترتيب زى ده لأنه ما كانش عندهم اتصال بالأمريكان - اللى بيقول هذا الكلام مين هو ده.
■ ما أعرفش ده كلام قيل فى الأوساط الأجنبية واليوم نفاه حسن إبراهيم برضه وقال إن أمريكا لم يكن عندها خبر مسبق.
- ولا أمريكا ولا أى بلد آخر.
■ عقب الثورة مباشرة على صبرى ووجيه أباظة سافرا إلى أمريكا للتفاهم لعقد صفقة أسلحة فما معلوماتكم؟
- على صبرى، مش وجيه أباظة - و كان معاه النكلاوى بتاع الفرسان.
■ تردد فيما بعد أن على صبرى عميل أمريكى يعنى كان بيشتغل لحساب أمريكا فهل لديك أي تفاصيل بخصوص نشاطه؟
- بالعكس على صبرى ما كانش له نشاط مع الأمريكان وما افتكرش إنه كان عميل، هو كان متصل بالسفارة، كأى واحد كان بيعرف ناس من الأجانب الموجودين فى مصر.
■ بعد كده بقى عميل روسي؟
- فعلا .. على صبرى تطور، أولًا عرف فى مصر بأنه روسى وشيوعى ومش عارف إيه - وبعدين وجد كفاءته هو بتأصيل، ووجدوا أن مثله الوحيد روسيا.. يعنى جمال عبدالناصر كان معتبر أن روسيا هى البلد اللى مستعدة تعطيه أسلحة وغير أسلحة، يعنى حاجات زى كده، فهم اعتمدوا كمان على الروس فى المعاملة الشخصية وكل واحد يتغالى فى التقرب إلى الروس، لكن اللى كان كتب عليه رقم واحد هنا سامى شرف، لكن على صبرى وصف بأنه شيوعى أو مع الشيوعيين، وما كانش فى إيده إنه يعمل أى حاجة.
اللى كان فى إيده أن يعمل سامى شرف وعمل، سامى كان مجند وكان بيعمل حاجات كتير فعمل، لأنه كان سر جمال عبدالناصر، وثقته كانت فيه وكان هو من الشطارة إنه هو ما يوحيش لعبدالناصر بأى فكرة بل بالعكس، يعنى الحاجة تمشى كأنها من جمال عبدالناصر مش منه هو.
فى أول الثورة، ما كانش فيه أى حد عنده استعداد إنه يبيعنا أو يعمل للأمريكان، ولا أمريكان ولا روس ولا أى حد ولكن تغيرت المصالح بعد كده، ووجدوا ناس اعتمدهم الوحيد هو الروس، لكن ما كانش فيه يعنى ما سمعتش إن فيه كعميل، زى ما كيرميت روزفلت قال عن هيكل إنه كان على اتصال بالأمريكان وبيستفيد منهم.. يجوز بيديهم أخبار اعتقد موصى بها من جمال عبدالناصر، زى حكاية مصطفى أمين لأنه كان أقرب لهم من الأول وهو الأساس.
■ فيه كلام إن هيكل أخيرًا وحاليًا أصبح عميلًا روسيًا، فما تعليقك على ذلك؟
- لأ، النهارده بيشتغل مع الروس ككاتب لهم أو مروج لأفكارهم، أو بيدفع أو بيساعد للغرض اللى همه عايزين يعملوه فى مصر، ليس حبا فى الروس بل كرها فى أنور السادات، انت عارف إزاى إن هو يتصاحب على طريقة عدو عدوى، لكن ده مش معناه فيه تآلف، طبعا بيستفيد منهم ما فيش كلام واحد بهذا الشكل بيستفيد طبعا ما فيش كلام، بيعملها ليه طيب.
■ هيكل كان أشاع أنه على صلة بالضباط الأحرار وبضباط الثورة قبل الثورة فما مدى معلوماتك عن هذا الموضوع؟
- أبدا، أنا لا أعتقد أنه كان يعرف أحدًا قبل الثورة، وما كانش على صلة واستمر على غير صلة وثيقة بجمال عبدالناصر لغاية سنة 1953، كان عامل جواسيس فى كل حتة، وكان بيجيب له أخبار الأسر، يعنى فلان مصاحب فلانة، وفلان سايب مراته ومش عارف بتعمل إيه، وديه أخبار كانت بتستهوى عبدالناصر قوى، لأنى أنا كنت مرة سنة 54، كنت فى هولندا وبعدين كنت بازور جمال فى بيته، كنت أنا قاعد، أنا ومراتى ومرات جمال وجمال فى منشية البكرى، وبعدين جم ميللوا عليه وقالوله كلام، فقال لى أنا حاسيبك ربع ساعة بس، فأنا قلت له لأ أسيبك أنا ما دام عندك شغل، فبعدين قال لى أنا حيجيلى أخبار رايح أقولك عليها، فقعدت أنا وبعدين راح وبعدين لما جه قال: هيكل جايب لى أخبار مش عارف فلانة إيه وفلان إى، أهو بيجيب الأخبار دى.
وطبعا جمال كان بيحتفظ بهذه الأخبار أو الفضائح الشخصية، اللى بتحصل فى المجتمع بالنسبة للأشخاص اللى يهموه علشان يبقى لهم ذلة عنده، ولا يعمل مع أى حد إلا إذا كان ماسك له حاجة ذله بيها بحيث يقدر يمسكه فى النقطة دى، لكن بنى آدم شريف ونظيف ما يحبش يعمل معاه، أعرف واحد راح قال له على محمود يونس الله يرحمه، إزاى ده يا ريس تجيبه تعينه مدير مكتبك، أنت مش عارف أخباره الآن محمود يونس كان متهم فى هاكستب قال له لأ عارف كل حاجة والدوسيه بتاعه عندى.
■ سيادتك أول ما عينت فى مجلس الثورة كانوا تسعه وبعدين أربعة عشر كيف حدثت هذه الزيادة عن عدد اللجنة التأسيسية؟
- اللجنة التأسيسية بعد نجاح الثورة اجتمعت وقالت إحنا لازم نضم الناس اللى اشتركوا، وقالوا نقدر نكسب بيهم الضباط لأن أساسا لما جولى، لأن كمال حسين جابهم وأنا ما كنتش معاهم وعرضوا على سنة خمسين إنى أنضم إليهم فأنا قلت لهم لأ، لأن أنا عندى الضباط بتوعى وماشى فى تنظيمى، فأنا قلت لكمال الدين حسين أنتم بتعملوا إيه؟ بتكتبوا منشورات وبتجمعوا ضباط، أنا كمان بأجمع ضباط وباكتب منشورات، لما تعملوا حاجة تعالولى وأنا أطلع معاكم، قيل لى بعد كده أنه ما كانش عاجبهم أنى بالبس نضيف وحاجة زى كده، وقبل الثورة قالوا لازم يكون بيننا ضابط كبير من المدفعية علشان المدفعية تطلع معاه، مش حاتتطلع إلا إذا جاء ضابط كبير.
فمن يكون الضابط الكبير؟.. طبعا رشاد مهنا مستبعد خالص، لأنهم كانوا خايفين منه أحسن يفرض الرئاسة بتاعته عليهم لأن رشاد طبعا أكفأ من أى واحد فيهم، معروف وله شعبية ووطنية من زمان قوى وبيشتغل فى كل حاجة فاستبعدوه وبعدين اللى بعده أحمد حسن، وده كان فى فرقة خارجية وقالوا اللى بعده عبدالمنعم أمين فجونى أنا يوم 21 يوليو .
■ أنت كنت عضو مجلس قيادة ثورة وبعد ذلك عينت سفيرا وهو منصب يقل كثيرًا عن مركزكم السابق فكيف كان ذلك؟
- كان جمال عبدالناصر ابتدأ يفكر فى شيل الناس اللى يقدروا يهددوه فى مركزه ويكون لهم شعبية، فطبعا قال أنا ابتدى بعبدالمنعم أمين، وطبعا كل حركة لها أسبابها، أنا أعتقد أنه اتفق مع صلاح سالم، اللى جمع ثلاثة ضباط من المدفعية على رأسهم كان أكبر واحد حاقد عليّ لأنه ما اتعينش فى مجلس الثورة بسبب تعيينى أنا وهو عبدالمحسن عبدالخالق وبقوا يتقابلوا سوا، يقوم يقولوا يا فلان أنت عاملتنى كده إزاى فيقول له ده عبدالمنعم أمين الشيء الفلانى، الشيء العلانى ده عبدالمنعم أمين، إزاي!! طب إزاى عبدالمنعم يفرض عليكم كده يقول، علشان عنده أكبر قوة فى الجيش، قال له، همتك بقى طلعوا ضباط المدفعية، فابتدى عبدالمحسن عبدالخالق وفتح الله رفعت والثالث مش فاكر اسمه إيه يجمعوا الضباط ويجتمعوا بيهم وينشروا فى المدفعية إشاعات من عندهم، ده عميل أمريكانى شوف الشقة اللى ساكن فيها إيجارها خمسين جنيه وعايش عيشة ما هواش حاسس بآلام الناس ولا مآسيهم، وشوية حاجات زى كده وكلها كلام فارغ. وكمان شوية كلام شخصى.
أنا حسيت بهذا الكلام الفارغ بيتعمل مع محمد نجيب، كان فيه خلاف مع نجيب وكذا اجتمعنا فى مجلس الثورة وكان قبل كده أنا كنت حسيت إنه ما فيش تعاون ناس ما بتشتغلش على حسب المبادئ اللى فى البلد.
النهاية لم يثنيهم شيء إنهم يستمروا فى حملة الإشاعات، لم يثنيهم عن أنهم يستمروا فى التخطيط بتاعهم، إزاى يعملوا جبهة فى المدفعية علشان يخرجوا عبدالمنعم أمين، طبعا كان هذا بإيحاء من صلاح سالم اللى كان بيجتمع بالرواه تقريبا كل ليلة وطبعا جمال عبدالناصر كان عنده خبر بالكلام ده كله، وبعدين يوم من الأيام قالوا الجماعة دول فيه 25 ضابط علشان نحاكمهم، وفعلا قبضوا عليهم واستمروا بقى فى الدعاية، يعنى القبض عليهم لم يوقفها، بل بالعكس كانوا بيقولوا إن الضباط اللى اتقبض عليهم دول علشان خاطر كانوا بيهاجموا عبدالمنعم أمين.
وبعدين نسيت أقولك، اللى ما ذكرتهاش برضه إنه اتضح بعد كده أن اللى أدى خبر لروزاليوسف واحد تانى من مجلس الثورة كان قاعد مع إحسان وبحبوح فى الكلام فقال له بحسن نية على الحكاية وإحسان ما كدبش خبر وراح طالع ثانى يوم ناشرها فى روزاليوسف.
■ هل كان هذا باتفاق مع جمال؟
- لأ ما كانش يقصد بيها حاجة العضو ده كان صديق لإحسان وكان بيروح عنده ويوم بعدها اجتمعنا فى مجلس الثورة وبعدين قالوا الضباط بتوع المدفعية هايجين، والناس التانيين ضد عبدالمنعم أمين، لكن طبعا إحنا عارفين إن عبدالمنعم أمين مالوش ذنب فى الكلام كله، وبعدين قالوا لي: ابعد شوية ما تظهرش كعضو مجلس الثورة فى الاجتماعات لغاية ما تتم المحاكمة، وتشوف الناس كلها أن المسألة مش حكاية عبدالمنعم أمين وترجع تانى، خد لك أجازة شهر، فأخدت شهر أجازة واستمرت المحاكمات فترة طويلة شوية وبعدين بعد ما تمت المحاكمات، قلت لهم إيه يا جماعة، أولا ورونى المحاكمات يعنى الأقوال اللى حصلت فى المحاكمة، قالوا لى حاضر رايحين نبعتها لك، وبعدين يقولوا والله نسينا وكل ما أكلمهم يقولوا لى طيب بكرة، النهاية لم يصلنى التحقيق حتى اليوم، إيه هو الكلام اللى حصل وسبب هذا القطع، ما تعرفش، لكن طبعا عرفت القصص دية من الناس اللى اتقبض عليهم ومنهم محسن عبدالخالق بالذات.
يعنى هذا الكلام أنا بانقله عن محسن عبدالخالق لأنه سنة 1955م وأنا فى ألمانيا عرفت أنه هناك فبعثت له وحضر إلى وقال لي: «والله أنا كنت مكسوف مش عارف أوريك وشى إزاى، كل اللى حصل كان بتحريك من جمال عبدالناصر»، وبعد كده برضه اجتمع مجلس الثورة وقال لى لازال الموقف كما هو يعنى لسه ما نشرناش الأحكام.. طيب ليه يا عبدالمنعم ما تخدش أجازة أو تتعين فى أى محل فى الخارج علشان تبعد عن البلد شوية، وتستريح وتحقق خدمة، قلت لهم لأ، ولا أبعد عن البلد ولا أتعين فى أى محل فى الخارج، وأدى استقالتى من مجلس الثورة، ومش بس حابعد فى الخارج ومتنازل عن جنسيتى المصرية ورايح أسافر حالا، قال لى إزاي؟ وأدى استقالتك وراح مقطعها وإحنا ما يمكنش نستغنى عنك.
وبعدين جينا نجتمع مرة ثانية علشان نتناقش فحصل نقاش ما بينى وبين جمال سالم وصلاح سالم، وطبعا قلت لهم بأنى أنتم بتقولوا إن فيه حاجات وتقارير عنى، فقلت لهم هل هى أخطاء، قالوا لأ لكن يعني!!، من ضمن الكلام أنك بتروح نادى السيارات ومراتك بتروح نادى السيارات، فقلت لهم مش أحسن من بعض حاجات غلط بيعملوها ناس منكم، أنت يا صلاح بالذات وبعدين لما شافوا أنى رايح ابتدى أهاجمه وأفضح حاجات، طبعا همه كانوا عارفينها كلهم وهى علاقة بالأميرة فايزة وإزاى هرب لها أموالها للخارج، ومع ذلك بقى فى مجلس الثورة، فراح قايم جمال عبدالناصر وقال رايح أعملكم اجتماع ثانى، والنبى يا جماعة روقوا بس وقوموا وبعد جمعة نتقابل مرة ثانية علشان خاطرى أنا.
ولم نتقابل بعدها، وعمل عبدالناصر عملية جراحية فى مستشفى مظهر عاشور وبالمناسبة فى مجلس الثورة لما أثير موضوع تعيينى فى الخارج فأنا قلت لهم إذا كنتم عايزين تعينونى فى الخارج، عينونى فى حتة أقدر أخدم فيها البلد، يا فى إنجلترا يا فى أمريكا يا فى ألمانيا، لكن أنا طبعا مش حاروح ملحق عسكرى أنا حاروح سفير، قالوا طيب، بس دلوقت أمريكا فليها أحمد حسين وهو الراجل بتاعنا وبتاع الأمريكان، إنجلترا أياميها كان فيها محمود فوزى افتكر، فقلت لهم على الأقل سياسيا رايح أخدمكم فى إنجلترا وأمريكا واقتصاديا رايح أخدم البلد فى ألمانيا قالوا طيب على كل حال نبحث الموضوع فلما رحت لجمال عبدالناصر فى مستشفى مظهر عاشور لما عمل عمليته قال والله إحنا قررنا أن إحنا نعينك فى فرنسا فقلت له مالوش لزوم وأوقف هذا التعيين يا جمال لأنى رافض أى تعيين آخر.
بعديها بشوية كنت فى فى البلد عندنا، ورجعت متأخر لقيت بيقولولى فى البيت والدك طلبك كذا مرة فى التليفون، وعايزك تكلمه أول ما ترجع ضرورى، فكلمته، أيوه يا بابا، فقال لى أنا عايزك تيجى حالا ضرورى، فقلت له والله أنا لسه جاى من السفر وتعبان، يعنى ما تقدرش تأجلها لبكرة قال لى لأ، لازم تيجينى حالا، قلت حاضر، طبعًا مهما كان كنت تعبان رحت متحامل على نفسى ورايح، فلما وصلت قال لى أنور السادات كان عندى هنا فى البيت دلوقت، قال لى إن أنت متحدى مجلس الثورة بأنك رافض تسافر أى بلد فى الخارج وقال لى إن أصدقائك اللى فى المجلس أقلية، فلو صوتوا فيمكنهم أن يتخذوا ضدك أى إجراء وفى هذه الحالة أصدقائك مش حايقدروا يحوشوا عنك، ربما يحبسوك ولا يعملوا فيك حاجة ولا بتاع ما تسافر يا ابنى.
قعدت أفكر وقلت له لأ مش راح أسافر، قال لى يا ابنى فكر فقلت له طيب راح أفكر، وثانى يوم استلمنى فى التليفون وقال لى أنا ما نمتش طول الليل، وأنا تعبان ومش عارف إيه من الكلام اللى بيؤثر ده واللى كان بيسمعولى أيام القضية، وطبعًا ده راجل عمره سبعين سنة، الغرض ضغط على ضغط شديد وبعدين فى الآخر قلت له طيب وابتديت أعمل ترتيبات السفر.
وطبعا كان فى هذه الفترة دائما جمال وأنور وعبدالحكيم يجولى يتغدوا ويتعشوا ومش عارف إيه، حاجة زى كده، وبعدين بالصدفة كنا يوم فى رمضان قاعدين هنا قبل السحور، جمال عبدالناصر وأنور وعبدالحكيم فجمال قال أنت بينك وبين صلاح سالم إيه، أنت زعلان منه فى حاجة، قلت له لأ، زعلان منه فى إيه، دا شخص ولا أزعل منه ولا حاجة ده بيضر البلد ما بيضرنيش أنا.
قال لى: عندك مانع نجيبوا دلوقت وتصطلحوا وخلاص، قلت أنا ما عنديش مانع.
فقام كلمه فى التليفون قال له يا صلاح إحنا قاعدين عند عبدالمنعم إيه رأيك ما تيجى تقعد معانا شوية قال، آه آجى وجه.
ومن الباب أهلا بعبدالمنعم والله أنا متأسف أنا كنت فاكر إنكم أنتم اللى اشعتم عنى إشاعات وحشة، ومش عارف إيه وأنا كنت متحامل عليك ولكن تحققت أن الحكاية مش كده وأدى راسك وأنا متأسف، وقعد يهرج التهريج العادى وبعدين بعدها برضه جمال عبدالناصر وأنور وعبدالحكيم جولى برضه هم الثلاثة وكانوا دائما يفوتوا على أنا ما حاولتش أقطع علاقتى معاهم، لأنك تعرف أنا مش داخل علشان خاطر أستفيد وخلاص وفى الجلسة مراتى قالت الله مش صلاح سالم كان الوحيد المعترض على عبدالمنعم دلوقت بعد ما اصطلحوا ما فيش لازمة للسفر بقى.
فرد جمال وقال دا صلاح سالم وهو لسه نازل من بيتكم قال وضحكت عليهم ولاد الكلب!!.. شوف السفالة بتاعة الواطى ييجى البيت ويقول لى أنا متأسف ويبوس راسى ومش عارف إيه وبتاع إيه وبعدين وهو نازل يقول شوف ضحكت عليهم ولاد الكلب. وقبل السفر بكام يوم رحت بأقول لهم أنا مسافر بقى، أنا بأعمل حسابى علشان أسافر الجمعة الجاية فراح جمال عبدالناصر قايلى طيب تسافر ليه، مش خلاص قبلت، خلاص بقى خليك قاعد، قلت له لأ حسافر لأنى مش عايز أقعد، أنا عملت ترتيبى على إنى أسافر خلاص.. والحقيقة إن والدى هو اللى ضغط عليّ عشان أسافر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.