أجلت الدائرة "ب" بمحكمة النقض، برئاسة المستشار أنور جابري، اليوم الخميس، جلسة الفصل في طعن النيابة العامة على براءة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ونجليه، ووزير داخليته، ومساعديه الستة، ورجل الأعمال حسين سالم في قضية القرن، لجلسة 7 مايو، لعرض أسطوانة الحكم الذي أصدره المستشار محمود كامل الرشيدى. بدأت الجلسة في التاسعة صباحا، وفور صعود هيئة المحكمة إلى المنصة بقاعة عبدالعزيز باشا فهمي، تبين لها جلوس سيدتين من مؤيدي الرئيس الأسبق، وعدم الوقوف لتحية المحكمة، فأمر رئيس الدائرة بطردهما خارج القاعة. وحضر دفاع مبارك، المحامي فريد الديب، ومحامين عن المتهمين الباقين، والمدعي بالحق المدني -دفاع الشهداء- ياسر سيد أحمد، كما حضر ما يقرب من 30 مؤيدا لمبارك معظمهم من السيدات. وعرض مقرر الجلسة مجملا لطعن النيابة العامة في القضية، وأبرز ماستندت إليه من أوجه للطعن، وتلا ممثل نيابة النقض رأيها الاستشاري، طالب بقبول طعن النيابة العامة، وإعادة محاكمة المتهمين. كانت دار القضاء العالى، شهدت إجراءات أمنية مشددة بقيادة اللواء أسامة بدير مدير أمن القاهرة، وقيادات الأمن المسئولة عن عملية التأمين، امتدت حتى قاعة عبدالعزيز باشا فهمى بدار القضاء، التي تشهد الجلسة، بحضور عدد كبير من الإعلاميين ومراسلى القنوات الفضائية ووكالات الأنباء العربية والعالمية. كانت النيابة العامة أحالت الرئيس الأسبق إلى محكمة الجنايات في مايو 2011، ووجهت له اتهامات بالتحريض على قتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير، وإهدار المال العام من خلال تصدير الغاز المصري لإسرائيل بأسعار زهيدة، إضافة إلى استغلال نفوذه في قبول عطايا له ولنجليه-عبارة عن خمسة فيلات- من رجل الأعمال الهارب حسين سالم، كما واجه وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وستة من كبار مساعديه، اتهامات تتعلق بقتل المتظاهرين. ونظرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت، "قضية القرن" وأصدرت حكم أول درجة في 2 يونيو 2012، بمعاقبة مبارك والعادلي بالسجن المؤبد -25 سنة- في قضية قتل المتظاهرين، وانقضاء الدعوى الجنائية ضده ونجليه "جمال وعلاء" ورجل الأعمال الهارب حسين سالم في قضية "الفيلات"، وبراءته في قضية "الغاز"، وبراءة مساعدي العادلي. وطعن المتهمون والنيابة العامة على حكم المستشار رفعت، أمام محكمة النقض، التي قررت في 13 يناير 2013، بإلغاء أحكام أول درجة، وأمرت بإعادة محاكمة المتهمين جميعا أم دائرة مغايرة بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمود الرشيدي، وفي 29 نوفمبر الماضي أصدرت المحكمة حكمها بعدم جواز محاكمة مبارك في "قتل المتظاهرين"، وبراءته في قضية "الغاز"، وانقضاء الدعوى الجنائية ضده ونجليه في قضية "الفيلات"، وبراءة العادلي ومساعديه الستة في "قتل المتظاهرين". وقررت النيابة العامة الطعن على الحكم، وتقدمت بمذكرة شملت 33 وجها للطعن أمام محكمة النقض، رأت من خلالها بطلان حكم المستشار الرشيدي، ومخالفته للقانون، وكشفت من خلاله على تبديل أقوال بعض الشهود في القضية، ما بين محكمة الجنايات الأولى التي ترأسها المستشار أحمد رفعت ومحكمة الإعادة.. وحددت محكمة النقض جلسة اليوم الخميس للفصل في الطعن.