أسعار الخضراوات اليوم السبت 2 مايو.. «الخيار» يبدأ من 15 جنيهًا للكيلو    استقرار سعر الدولار أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم 2 مايو    جيش الاحتلال الإسرائيلي يوجه إنذارا ل9 قرى في جنوب لبنان    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    الطقس اليوم.. ارتفاع الحرارة إلى 34 بالقاهرة وتحذيرات من رياح مثيرة للأتربة وأمطار رعدية    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    اليوم، صلاة الجنازة على والدة إبراهيم سعيد بمسجد السيدة نفيسة    اليوم وغدا، قطع المياه عن مناطق بسيدي سالم في كفر الشيخ لمدة 12 ساعة    في طريق عودتنا من إيران، تصريح مثير من ترامب عن موعد الهجوم على كوبا    اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    رئيس جامعة دمنهور: القضاء على الأمية ليس مجرد مشروع قومي بل واجب وطني    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    الحماية المدنية تسيطر على حريق داخل مخزن بكرداسة    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بأنه يعتبر العملية ضد إيران منتهية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاتن حمامة: رائحة أوراق الورد
عبدالناصر وصفها بأنها"ثروة قومية يجب الحفاظ عليها" والسادات كرمها ومنحها "ميدالية الشرف الأولي"
نشر في العالم اليوم يوم 11 - 09 - 2013

رئيس الجامعة الامريكية ببيروت وصفها بأنها رمز واسطورة
كنسمة صيف رطبة علي الوجوه التي أحرقها صهد الحر
كلحن رقيق ناعم لا يعرف النشاز يهدد الروح.
كأغنية فلكلورية قديمة تعشش في القلوب
تطل هذه السيدة الجليلة علينا من قمتها التي لم يقترب منها أحد حتي الآن.
نلمحها من خلال غلالة حريرية شديدة النعومة بصورتها المزركشة بالرقة والممزوجة بطبقة سميكة من الحنان.
فاتن حمامة كلمة خاصة . سر جميل . لحظة افتراق ولقاء
تطل علينا فاتن حمامة دائما بصورتها المصقولة كالفضة لم يخدشها الزمن ولن يطفئ هذا البريق.
حينما كرمت الجامعة الأمريكية في بيروت سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ومنحتها الدكتوراة الفخرية ووصفها رئيس الجامعة بأنها رمز واسطورة قائلا ?تستحضر عناوين راسخة في البال، أداؤها الفطري علي الشاشة استحوذ علي قلوب الجمهور لأكثر من سبعين سنة وهي تبقي سيدة الشاشة العبربية قالت :?أشعر بسعادة قصوي اليوم أعظم من أي سعادة بأي هدية حصلت عليها في الوقت الراهن يتعرض الفن والثقافة وأي شيء يتعلق بالآداب لهجوم كبير ولذا هذه الشهادة لا تسعدني أنا فقط بل تسعد كل المثقفين والفنانين في مصر وفي العالم العربي وأشارت إلي أن أبرز ما يشعرها بالانجاز في مسيرتها هو ?الأعمال الاجتماعية التي أحدثت فرقا في المجتمع والتي حملت صرخة المرأة في وجه الرجل المتسلط? وأبدت سيدة الشاشة إعجابها بالسينما الجديدة في مصر قائلة ?شباب ينتجون بمبالغ مالية قليلة ويصنعون أعمالا جيدة برأيي لا أعتقد أن زماننا كان أفضل ما دام كان هناك الجيد والسييء التجاري والخاص بجمهور أضيق، السينما قادرة علي التغيير دوما لكن المشكلة في وقتنا الراهن أن الشرخ بات حاداً بين الأفكار.
وفي لقاء صحفي قصير مدته نصف ساعة فقط عقدته فاتن حمامة في أحد فنادق العاصمة بيروت بعد حصولها علي الدكتوراة الفخرية وقد حضرت بثوب قماش مموج بين الأسود والأبيض ورداء رملي اللون وعقد ذهبي مطعم بأزهار وشعر مصفف إلي الخلف ونظارة ذهبية وابتسامة عريضة تحكي فاتن حمامة في هذا اللقاء أنها أحبت عملها لدرجة أنها انغمست في تصوير فيلم ?دعاء الكروان? لدرجة أنها نسيت مرة خلال التصوير أن ابنها مريض وأنها بعد أداء دور أمنة ظلت لفترة طويلة دون أن تتمكن من التخلص من تلك اللهجة.
وعن السينما الجديدة في مصر -كررت ماسبق أن قالته- قالت هم مجموعة من الشباب ينتجون بمبالغ مالية قليلة ويصنعون أعمالا جيدة ولا تعتقد أن زمنها كان أفضل طالما كان هناك الجيد والسييء، وأضافت ?أن السينما قادرة علي التغيير دوما تكمن المشكلة في وقتنا الراهن أن الشرخ بات حادا بين الأفكار.
لم تكن هذه هي المرة الأولي -أو الأخيرة- التي يتم فيها تكريم سيدة الشاشة العربية بل حصلت علي أحسن ممثلة لسنوات عديدة جائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتاب والنقاد المصريين عام 2000 ووسام الأرز من لبنان 1953- 2001 ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب والجائزة الأولي للمرأة العربية عام 2001 وميدالية الشرف من قبل جمال عبدالناصر وميدالية الشرف من قبل محمد أنور السادات وميدالية الاستحقاق من ملك المغرب الحسن الثاني بن محمد وميدالية الشرف من قبل أميل لحود ووسام المرأة العربية من قبل رفيق الحريري والدكتوراة الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتاب والنقاد المصريين عام 2000 وعضوة في لجنة التحكيم في مهرجانات موسكو وكان والقاهرة والمغرب والبندقية وطهران والإسكندرية.
***
ولأن أعمال الفنان هي تاريخه الحقيقي فلقد قدمت فاتن حمامة ما يقرب من 94 فيلما بدأتها بفيلم ?يوم سعيد? عام 1940 وآخرها ?أرض الأحلام? وقد عملت مع معظم رواد الإخراج في مصر، ومسلسلاتها التليفزيونية اثنين فقط هما ?ضمير أبلة حكمت? انتج عام 1991 لعبت فيه دور ?حكمت? ومسلسل ?وجه القمر? انتج عام 2000 لعبت فيه دور ابتسام البستاني.
وقائمة أفلامها هي يوم سعيد 1940 ورصاصة في القلب 1944 وأول الشهر 1945 ودنيا 1946 ونور من السماء 1946 وملاك الرحمة 1946 الملاك الأبيض 1946 والهانم 1947 وملائكة في جهنم 1947 والقناع الأحمر 1947 وأبو زيد الهلالي 1947 وكانت ملاكا 1947 والعقاب 1948 حوحياة حائرة 1948 والمليونيرة الصغيرة 1948 وخلود 1948 واليتيمتين 1948 ونحو المجد 1948 وكرسي الاعتراف 1949 وست البيت 1949 وكل بيت له راجل 1949 وبيومي افندي 1949 وظلموني الناس 1950 وبابا أمين 1950 وأخلاق للبيع 1950 وابن الحلال 1951 وأنا الماضي 1951 ووداعا يا غرامي 1951 وأنا بنت ناس 1951 وابن النيل 1951 واشكي لمين 1951 ولك يوم يا ظالم 1951 وأسرار الناس 1951 ومن عرق جبيني 1952 وسلوا قلبي 1952 والمهرج الكبير 1952 وزمن العجايب 1952 وكاس العذاب 1952 ةوالزهور الفاتنة 1952 والمنزل رقم ،13 1952 وأموال اليتامي 1952 ولحن الخلود 1952 والاستاذة فاطمة 1952 وبنت الهوي 1953 وبعد الوداع 1953 وعائشة 1953 وعبيد المال 1953 وحب في الظلام 1953 وموعد مع الحياة 1953 وأثار في الرمال 1954 والملاك الظالم 1954 ودايما معاك 1954 1954 وأرحم دموعي 1954 وموعد مع السعادة 1954 وقلوب الناس 1954 وأيامنا الحلوة 1955 والله معنا 1955 وحب ودموع 1955 وصراع في الوادي 1956 ةوموعد غرام 1956 والقلب له أحكام 1956 وأرض السلام 1957 ولن أبكي أبدا 1957 اولا أنام 1957 وطريق الأمل 1957 ةوحتي نلتقي 1957 والطريق المسدود 1958 والزوجة العذراء 1958 وسيدة القصر 1958 وبين الأطلال 1959 ودعاء الكروان 1959 ونهر الحب 1960 ولن اعترف 1961 ولا تطفيء الشمس 1961 والمعجزة 1962 ولا وقت للحب 1963 والباب المفتوح 1963 والليلة الأخيرة 1963 والحرام 1956 وحكاية العمر كله 1965 والاعتراف 1965 وشيء في حياتي 1966 ورمال من ذهب 1966 والحب الكبير 1970 والخيط الرفيع 1971 وامبراطورية ميم 1972 وحبيبتي 1974 واريد حلا 1975 وأفواه وأرانب 1977 ولا عزاء للسيدات 1979 وليلة القبض علي فاطمة 1985 ويوم مر.. يوم حلو 1988 وأرض الأحلام 1993.
ولدت فاتن حمامة في 27 مايو 1931 في المنصورة عاصمة الدقهلية في مصر وذلك حسب سجلها المدني لكنها وحسب تصريحاتها ولدت في حي عابدين في القاهرة وكان والدها موظفا في وزارة التعليم بدأت ولعها بعالم السينما في سن مبكرة عندما كانت في السادسة من عمرها عندما أخذها والدها معه لمشاهدة فيلم في إحدي دور العرض في مدينتها وكانت الممثلة آسيا داغر تلعب دور البطولة في الفيلم المعروض وعندما بدأ جميع من في الصالة بالتصقيق لآسيا داغر واستنادا إلي فاتن حمامة فإنها قالت لوالدها إنها تشعر بأن الجميع يصفقون لها ومنذ ذلك اليوم بدأ ولعها بعالم السينما.
وعندما فازت بمسابقة أجمل طفلة في مصر أرسل والدها صورة لها إلي المخرج محمد كريم الذي كان يبحث عن طفلة تقوم بالتمثيل مع الموسيقار محمد عبدالوهاب في فيلم يوم سعيد عام 1940 وأصبح المخرج محمد كريم مقتنعًا بموهبة الطفلة فقام بإبرام عقد مع والدها ليضمن مشاركتها في أعماله السينمائية المستقبلية وبعد 4 سنوات استدعاها نفس المخرج مرة ثانية للتمثيل أمام محمد عبدالوهاب في فيلم ?رصاصة في القلب? عام 1944 ومع فيلمها الثالث دنيا عام 1946 استطاعت من إنشاء موضع قدم لها في السينما المصرية وانتقلت العائلة إلي القاهرة تشجيعا منها للفنانة الناشئة ودخلت فاتن حمامة المعهد العالي للتمثيل عام ،1946 لاحظت يوسف وهبي موهبة الفنانة الناشئة وطلب منها تمثيل دور ابنته في فيلم ?ملاك الرحمة? 1946 وبهذا الفيلم دخلت مرحلة جديدة في حياتها وهي الميلو درا وكان عمرها آنذاك 15 سنة فقط وبدأ اهتمام النقاد والمخرجين بها واشتركت مرة أخري في التمثيل إلي جانب يوسف وهبي في فيلم ?كرسي الاعتراف? 1949 وفي نفس السنة قامت بدور البطولة في الفيلمين ?اليتيمتين? و?ست البيت? 1949 وحققت هذه الأفلام نجاحا عاليا علي صعيد شباك التذاكر.
***
كانت الخمسينيات بداية ما سمي العصر الذهبي للسينما المصرية وكان التوجه العام في ذلك الوقت نحو الواقعية وخاصة علي يد المخرج صلاح أبو سيف وقامت بدور البطولة في فيلم ?لك يوم يا ظالم? 1952 الذي اًعتبر من أوائل الأفلام الواقعية واشترك هذا الفيلم في مهرجان كان السينمائي وكذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج يوسف شاهين (بابا أمين) عام 1950 ثم فيلم صراع في الوادي 1954 الذي كان منافسا رئيسيا في مهرجان كان السينمائي. كذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج كمال الشيخ ?المنزل رقم 13? الذي يعتبر من أوائل أفلام اللغز أو الغموض عام 1963 حصلت علي جائزة أحسن ممثلة في الفيلم السياسي ?لا وقت للحب? وفي عام 1947 تزوجت من المخرج عز الدين ذو الفقار أثناء تصوير فيلم ?أبو زيد الهلالي? 1947 وأسسا معا شركة انتاج سينمائية قامت بانتاج فيلم ?موعد مع الحياة? 1954 وكان هذا الفيلم سبب إطلاق النقاد لقب سيدة الشاشة العربية عليها، وظلت منذ ذلك اليوم وحتي آخر أعمالها وجه القمر عام 2000 صاحبة أعلي أجر علي صعيد الفنانات.
انتهت العلاقة مع ذو الفقار بالطلاق عام 1954 وتزوجت عام 1955 من الفنان عمر الشريف وترجع قصة لقائها بالشريف والذي كان اسمه أنذاك ميشيل شلهوب إلي اعتراضها علي مشاركة شكري سرحان البطولة معها في فيلم يوسف شاهين ?صراع في الوادي? وقام شاهين بعرض الدور علي صديقه وزميل دراسته عمر الشريف زميل دراسته بكلية فيكتوريا بالإسكندرية وكان عمر الشريف في ذلك الوقت قد تخرج من الكلية ويعمل في شركات والده بتجارة الخشب فوافقت علي الممثل الشاب وأثناء تصوير هذا الفيلم حدث الطلاق بينها وبين زوجها عز الدين ذو الفقار.
كانت مشهورة برفضها أي مشهد أو لقطة فيها قبلة ولكن سيناريو فيلم ?صراع في الوادي? كان يحتوي علي قبلة بين البطلين ووسط دهشة الجميع وافقت علي اللقطة وبعد الفيلم أشهر عمر الشريف إسلامه وتزوج منها واستمر زواجهما إلي عام 1974 ثم تزوجت بعد ذلك بالطبيب محمد عبدالوهاب وعندما بدأت مشورها في السينما كان النمط السائد للتعبير عن الشخصية النسائية للمرأة المصرية في الأفلام تمشي علي وتيرة واحدة حيث كانت المرأة في أفلام ذلك الوقت إما برجوازية غير واقعية تمضي معظم وقتها في نوادي الطبقات الراقية وكانت إما تطارد الرجال أو بالعكس، وأيضا كانت هناك نزعة علي تمثيل المرأة كسلعة جسدية لإضافة طابع الإغراء لأفلام ذلك الوقت وكانت معظم الممثلات في ذلك الوقت يجدن الغناء أو الرقص وقبل مرحلة الخمسينيات ظهرت في 30 فيلما وكان المخرجون يسندون لها دور الفتاة المسكينة البريئة ولكن كل هذا تغير مع بداية الخمسينيات حيث بدأت في الخمسينيات ونتيجة التوجه العام في السينما المصرية نحو الواقعية بتجسيد شخصيات أقرب إلي الواقع ففي فيلم ?صراع في الوادي? 1954 جسدت شخصية مختلفة لابنة الباشا وفي فيلم ?الاستاذة فاطمة? 1952 مثلت دور طالبة في كلية الحقوق من عائلة متوسطة وكانت تؤمن أن للنساء دورًا يوازي دور الرجل في المجتمع وفي فيلم ?امبراطورية ميم? 1972 مثلت دورة الأم التي كانت مسئولة عن عائلتها في ظل الاب وفي فيلم أريد حلا ?1975?جسدت دورإ مرأة معاصرة تحاول ان يعاملها القانون بالمساواة مع الرجل وفي عام 1988 قدمت مع المخرج خيري بشارة فيلم ?يوم حلو يوم مر ولعبت فيه دور أرملة في عصر الانفتاح والمبادئ المتقلبة وتحمل هذه الأرملة اعباء ثقيلة جدا دون ان تشكو وكلها أمل بالوصول إلي يوم حلو لتمسح ذاكرة اليوم المر.
ويري معظم النقاد انها وصلت إلي مرحلة النضج الفني مع فيلم ?دعاء الكروان? ?1959? هذا الفيلم الذي اختير كواحد من احسن ما انتجته السنما المصرية وكانت مستندة علي رواية لعميد الادب العربي دطه حسين.
غادرت فاتن حمامه مصر من عام1966 إلي عام 1971 احتجاجا لضغوط سياسية تعرضت لها حيث كانت خلال تلك السنوات تتنقل حيث طلبوا منها التعاون معهم ولكنها امتنعت عن التعاون بناء علي نصيحة من صديقها حلمي حليم ولكن امتناعها عن التعاون أدي بالسلطات إلي منعها من السفر والمشاركة بها لمهرجانات ولكنها استطاعت ترك مصر.
اثناء فترة غيابها وصفها الرئيس جمال عبد الناصر بأنها ثروة قومية وكان عبد الناصر قدمنحها وساما فخريا في بدايد الستينيات ولكنها لم ترجع إلي مصر الإ في عام 1971 بعد وفاة عبدالناصر وعند عودتها بدأت بتجسيد شخصيات نسائية ذات طابع نقدي وتحمل رموزاً دميقراطية كما حدث في فيلم امبراطورية ميم 1972 وحصلت عند عرض ذلك الفيلم في مهرجان موسكو علي جائزة تقديرية من اتحاد النساء السويتي وكان فيلمها التالي اريد حلا ?1975? نقداً لاذعا لقوانين الزواج والطلاق في مصر وبعد الفيلم قامت الحكومة المصرية بالغاء القانون الذي يمنع النساء من تطليق ازواجهن وبالتالي سمحت بالخلع.
فاتن حمامة حالة فنية شديدة الحضوصية والتميز فهناك امتداد زمني طويل علي الشاشة يكاد يغطي كل مراحلها العمرية وهناك تنوع متميز بين الاعمال الكبيرة التي قدمتها علي الشاشة وهناك القدرة علي الاختيار الصائب في اغلب الاعمال السينمائية ثم تلك الصورة شديدة الاحترام التي حرصت علي أن تكون عليها تجاه جمهورها لاكثر من 60 عاما والابتعاد الكامل عن المعارك الفنية والسجالات المتعددة التي تتشابك خيوطها المعقدة داخل الوسط الفني ثم ذلك الاحرار الذي لايعرف التعب او المملل علي الاجادة وتقديم تفاصيل الشخصيات الحية المتدفقة بالحيوية علي الشاشة الفضية.
فاتن حمامة فنانة يصعب إن لم يمكن مستحيلاً ان تتكرر لذلك سوف تعيش كما عاشت لفترات زمنية طويلة في وجدان الجمهور والناس والمحبين
فاتن حمامة وأمريكا
تعيش الفنانة المصرية فاتن حمامة في حالة من الحزن الشديد بسبب الحالة السيئة التي وصلت إليها مصر بسبب جماعة الإخوان المسلمين.
فاتن أبدت كذلك استياءها الشديد من الموقف الأمريكي والأوروبي في مصر ومن الخطاب الذي قاله الرئيس الأمريكي باراك أوباما وتساءلت لماذا لا يرون حرقهم للكنائس والمنشات .
سيدة الشاشة اكدت ان امريكا تغض الطرف عن ممارسات الجماعة غير الشرعية ولا إنسانية وتتعامل مع الموقف المصري في ضوء مصالحها الشخصية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.