وافق مجلس الشيوخ الأمريكي اليوم علي مشروع قانون لتفادي "الهاوية المالية" عن طريق وقف معظم الزيادات الضريبية وتخفيضات الإنفاق واسعة النطاق التي كان من المقرر أن تبدأ مع العام الجديد وذلك بعد ساعتين من انقضاء مهلة لذلك في 31 ديسمبر . ويتطلب الإجراء موافقة مجلس النواب وهو ما قد يتم في وقت لاحق يوم. كان زعيما الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ قد اقرا بالمأزق الذي وصلت اليه المفاوضات بين الطرفين لتجنب "الجرف المالي". وأكد زعيم الاكثرية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، هاري ريد،تاننا لم ننجح في القيام بذلك. لقد التقيت مرارا مع الرئيس "باراك أوباما" وفي الوقت الحالي لسنا قادرين علي تقديم اقتراح بديل . وخلص ريد الي القول اعتقد ان الزعيم الجمهوري السناتور ميتش ماك كونيل: زعيم الجمهوريين في مجلس النواب اظهر حسن نية بالكامل، المسألة فقط اننا نبدي اراء متباعدة ازاء بعض المسائل المهمة. ويعني الفشل في التوصل إلي اتفاق تسوية بين الطرفين دخول الولاياتالمتحدة في مرحلة تقشفية تشمل زيادة في الضرائب العامة واقتطاعات كبيرة في ميزانية الدولة الفدرالية، ما يهدد بانزلاق الاقتصاد الأمريكي إلي الانكماش. وأضاف نعلم جميعنا بان الوقت سينفد. ثمة الكثير من الامور الموضوعة علي المحك لدرجة لا تسمح بتسييس القضايا. يجب حماية الامريكيين والشركات من هذه الزيادة الضريبية التي تهددهم. وأشار ماك كونيل الي انه بهدف دفع الامور قدما، دعوت نائب الرئيس "جو بايدن" لمعرفة ما اذا كان بامكانه المساعدة في إعادة اطلاق المفاوضات . وختم الزعيم الجمهوري بالقول إن "بايدن الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ علي مدي 36 عاما وانا شخصيا عملنا سويا لايجاد حلول في السابق، واعتقد ان ما زال بامكاننا التوصل الي ذلك". وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، هاري ريد، إن الديمقراطيين والجمهوريين يحتاجون إلي حل خلافاتهم العميقة بشأن التوصل إلي اتفاق تسوية تفاديا للهاية المالية. وأضاف أن الخلافات العميقة بين الطرفين لا تزال قائمة لكن المفاوضات لا تزال مستمرة. ومضي للقول لايزال بالإمكان التوصل إلي اتفاق وننوي الاستمرار في المفاوضات. تصعيد وصعد أوباما من ضغوطه علي الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس من أجل قبول اتفاق لمنع "الجرف المالي" وحمل أوباما الجمهوريين المسئولية عن المأزق الحالي، قائلا إن "شغلهم الشاغل" هو حماية التسهيلات الضريبية الممنوحة للأغنياء حتي لا يضطروا "الأغنياء" إلي دفع ضرائب أعلي من الضرائب الحالية. ورد رئيس مجلس النواب الامريكي جون باينر الاحد علي هذه الاتهامات بالقول إن الأمريكيين انتخبوا الرئيس "ليقود لا ليتهم"، وأكد أن "الجمهوريين بذلوا كل جهد ممكن للتوصل إلي اتفاق متوازن بشأن العجز كان الرئيس وعد الشعب الاميركي به في حين بقي الرئيس مصرا علي حزمة تميل بشكل كبير لصالح زيادة في الضرائب الأمر الذي من شأنه القضاء علي فرص توفير الوظائف". وأضاف لقد كنا عقلانيين ومسئولين الرئيس هو من لم يتمكن ابدا من أن يقول نعم للاتفاق المفترض". وكان أوباما حمل الجمهوريين مسئولية أزمة "الجرف المالي"، مؤكدا أن رفض خصومه زيادة الضرائب علي الاكثر ثراء هو السبب في مراوحة الازمة مكانها. وقال أوباما إن الجمهوريين غير قادرين علي استيعاب فكرة ان "الضرائب علي الأمريكيين الاكثر ثراء يجب ان ترفع قليلا". ويقول محللون إن حتي في حال التوصل إلي إقرار اتفاق بشأن "الجرف المالي"، فإن الأمر لن يفيد كثيرا في حل المشكلة الأصلية المتمثلة في العجز الذي تشهده الميزانية والديون الحكومية، ما يعني احتمال تواصل الخلافات السياسية بين الطرفين خلال الأسابيع الأولي من السنة الجديدة.