واصلت الاسهم المصرية تراجعها خلال تعاملات الاسبوع الماضي تحت ضغوط بيعية أجنبية ومحلية وذلك بعد أن تراجعت الثقة في السوق نتيجة أزمة اليونان . أكد الخبراء أن اتجاه المؤشر تغير علي المدي القصير إلي اتجاه هابط متوقعين أن يستمر المؤشر في الانحدار لمنطقة 6300 علي الأقل ثم تأتي مستويات 6000 و 5860 كمستهدفات للمؤشر، وقد يشهد المؤشر ارتدادا مؤقتا لأعلي لمنطقة 6700 / 6800 من جديد كرد فعل للهبوط السابق . أمر صعب أكدت أماني حامد رئيس مجلس ادارة شركة عكاظ للوساطة في الأوراق المالية أن تحديد اتجاه السوق المحلية في الوقت الحالي امر صعب خاصة في ظل هبوط الاسهم العالمية والذي ضغط بدوره علي شهادات إيداع الشركات المصرية ببورصة لندن ومنها الي الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الكبير بالمؤشر وبالتبعية امتد الي باقي الأسهم وذلك اضافة الي انهيار اليورو خاصة ان معظم صادراتنا إلي الدول الأوروبية إضافة الي مجموعة من العوامل الداخلية وفي مقدمتها فرض ضرائب علي الاسمنت والحديد وبالتالي وجود توقعات بارتفاع اسعار البنزين . وأكد ايهاب حسنين العضو المنتدب لشركة حلوان للوساطة أن البورصة المصرية مازالت تفتقد ل"حوافز" الصعود، والتي تتمثل في انباء عن استمرار التفاوض في صفقة "اوراسكوم تليكوم" و "ام تي ان". قال إن تراجع الأسواق العالمية جراء أزمة اليونان أعاد للمتعاملين المصريين أزمة الثقة مرة أخري، وأدي الخوف من استمرار التراجع إلي تحوط المتعاملين بالابتعاد عن البيع والشراء قدر الامكان. قال كريم هلال الرئيس التنفيذي لشركة سي اي كابيتال القابضة ان البورصة المصرية مازالت تفتقد ل"حوافز" الصعود مشيرا إلي أن أثر تداعيات أزمة اليونان علي رؤية المتعاملين للسوق ، بالرغم من تصريحات المسئولين المصريين بعدم تأثرنا بها، الا ان فقدان الثقة يعد عاملا مهما في هذه الظروف. نصح المستثمرين بضرورة التمسك باوراقهم، حتي لا يندموا في المستقبل، لان السوق تصل الي مستويات منخفضة في الاسعار ثم تعكس اتجاهها صاعدة مرة اخري. الوضع الأصعب أكد مينا مجدي محلل مالي ان السوق تقع حاليا في منطقة هي الاقل منذ اشهر ، وهو ما يتبعه تصحيح للاعلي خلال الفترة القادمة، مشير الي ان المؤشر فقد ما بين 900 الي 1000 نقطة في شهر. واوضح ان القوة البيعية بدأت تنحسر، واحجام التداولات منخفضة مقارنة بنظيراتها خلال بداية فترة الهبوط. واضاف ان التحذيرات الجزائرية الموجهة للشركة المصرية بعدم التصرف في "جيزي" القت بظلال سلبية علي اداء السهم والسوق ايضا . توقع ضخ المزيد من الاموال في السوق خلال الفترة القادمة بعد تحليل النتائج من قبل المؤسسات مؤكدا انه بعد أزمة اليونان أصبحت اسواق الاوراق المالية العالمية المتقدمة تحمل مخاطر أكثر من نظيراتها الناشئة، وهو الامر الذي سيشجع الصناديق للاتجاه للاسواق الناشئة و علي رأسها مصر. اوضح ان هناك حالة تخوف تسود السوق من عودة المؤشر الرئيسي مرة اخري لمستويات شهر مارس والتي كانت تدور تحت حاجز 6500 نقطة دون مبرر .