وقال البنك المركزي إن الناتج الاقتصادي في 2010 سينخفض بنسبة 2%، وهي نسبة اكبر مما توقعات الحكومة التي قالت إن الانخفاض سيتراوح بين1.2 1.7% وقال البنك المركزي إن الركود الذي يمر به الاقتصاد اليوناني سيزداد سوء بسبب خطط خفض الانفاق التي اعلنت عنها الحكومة. وقال إنه في الوقت الذي يؤيد فيه استراتيجية الحكومة في خفض الدين العام، فإن تأثير هذه الاستراتيجية سيكون اشد وطأة مما كان يعتقد في البداية. وقال البنك المركزي في تقريره المالي السنوي إن زالاقتصاد اليوناني دخل في حلقة مفرغة ليس له من مهرب منها الا بخفض العجز والدين خفضا كبيرا. وحذر التقرير من ان تعافي اقتصاد دول منطقة اليورو ما زال هشا لانها تعتمد بدرجة رئيسية علي الحوافز المالية التي ينبغي التخلي عنها تدريجيا لانها تقود إلي عجز كبير في ميزانيات هذه الدول. وجاء في التقرير ان السياسة الاقتصادية الجديدة التي اعلنت عنها اليونان لهي بداية لهذا الجهد، وقال: "إن التنفيذ الفعال لهذه السياسة سيقود الي خروج البلاد من هذه الحلقة المفرغة ودخولها في حلقة حميدة ستجر الاقتصاد اليوناني من جديد إلي مدار النمو المستدام". يذكر ان العجز في الاقتصاد اليوناني في السنة الماضية بلغ 12.9% أي اربعة اضعاف المسموح به بموجب تعليمات ولوائح منطقة اليورو. وثمة تقارير متضاربة حول استعداد دول منطقة اليورو الأخري لمناقشة الأزمة التي تمر بها اليونان في القمة الأوروبية التي ستنعقد يوم الخميس المقبل. وكان موقف ألمانيا الرافض لمد يد العون لليونانيين اعتقادا منها بأن اليونان يجب ان تعتمد علي نفسها في حل مشاكلها قد اثار غضب بعض الدول الأوروبية. وكانت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قد قالت لرئيس الحكومة اليونانية جورج باباندريو يوم الاحد الماضي إن الاتحاد الاوروبي مستعد "للقيام بما ينبغي لاجل المحافظة علي استقرار منطقة اليورو". ولكنها عادت في وقت لاحق وقالت إنها تعارض قيام القادة الاوروبيين باتخاذ موقف حازم حيال الأزمة اليونانية في قمة الغد، وذلك لأن اليونان ليست بحاجة إلي العون المالي في هذا الوقت. وكانت أسواق المال قد شددت من ضغوطها علي اليونان التي يتوجب عليها اعادة تمويل اكثر من 50 مليار يورو من الديون هذا العام بما فيها 20 مليارا يجب ان يعاد تمويلها قبل نهاية شهر مايو القادم. يذكر انه يتعين علي اليونان دفع ضعف ما تدفعه المانيا كفوائد علي ديونها، وطالبت اثينا الاتحاد الاوروبي أما بتوفير ضمانات لدائنيها أو باقراضها الاموال مباشرة اذا لم تتمكن اليونان من الحصول علي القروض بنسب فائدة معقولة. الية قوية ومن جانبه، طالب رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الاتحاد الاوروبي بوضع الية قوية لمساعدة الدول المثقلة بالديون في التصدي لهجمات المضاربين. وقال باباندريو للبرلمان "هذا هو الدعم الذي أطلبه.. وليس الدعم لبرنامج انقاذ وانما لتأمين فترة ملموسة من الهدوء والاستقرار تلزم لاتخاذ الخطوات الكبيرة التي يحتاجها بلدنا". واضاف "سنفعل ذلك بأنفسنا... لن نطلب الحصول علي اموال". وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل مرارا أنه لا توجد حاجة حتي لبحث تقديم مساعدة لليونان لانه لم يتم تقديم طلب رسمي لبرنامج انقاذ. لكن باباندريو أكد ان مجرد وجود الية دعم ملموس ستردع المضاربين وستخفض تكاليف الاقتراض. حزمة مساعدات وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو إن أي حزمة مساعدات تقدمها منطقة اليورو لليونان التي تعاني من مشكلة ديون لن تكون معونة انقاذ في وقت انقسم فيه شركاء الاتحاد الاوروبي بشأن امكانية تقديم عون مالي لليونان. وأضاف باروزو الذي يأمل في طمأنة الاسواق عبر التوصل الي اتفاق حول مظلة حماية مالية لليونان انه واثق من الحصول علي دعم المانيا لاتفاق من هذا القبيل. وأشار باروزو إلي أعرف المستشارة "الالمانية أنجيلا" ميركل. هي حريصة علي الشأن الاوروبي وليس لدي شك في أنها ستكون إلي جانب تقديم عون مالي لليونان اذا لزم الامر. وتشهد منطقة اليورو التي تضم 16 بلدا انقساما حول مدي الحاجة إلي تقديم عون مالي وحول افضل السبل لتقديم هذا العون لليونان التي تكافح بشدة للتغلب علي تراكم الدين وارتفاع العجز في الموازنة الأمر الذي جر منطقة اليورو الي أشد أزمة منذ خرجت العملة الموحدة الي الوجود قبل 11عاما. ومن المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الاوروبي يومي الخميس والجمعة القادمين لبحث الازمة.