طالب مراقبون لأوضاع سوق الكويت للأوراق المالية بضرورة سن تشريع يجرم تسريب المعلومات التي تضر بمصالح صغار المستثمرين من خلال الشائعات التي تخدم المضاربين، وتوخي الحذر وعدم الانسياق وراء من يروج المعلومات المضللة. وقال رئيس مجلس الادارة في شركة الخليج للوساطة المالية خالد الصالح لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" إن مشكلة تفشي الشائعات وتسريب المعلومات تكمن في بعض الأخبار المنشورة ببعض الصحف دون تدقيقها مما يوجد نوعا من المناخ الملائم لاستقبال هذه الشائعات. واضاف الصالح أن ذلك يتطلب ضرورة التحري عن الشركات المدرجة في البورصة قبل نشر المعلومة كونها تؤثر في أداء اسواق المال. وأكد أنه من الصعب أن يكون للشركات الاستثمارية دور توعوي في محاربة الظاهرة لانشغالها بعملها الاستثماري ولكن علي ادارة السوق والمحللين الماليين دور مهم في عمليات التوعية. وقال رئيس مجلس الادارة في شركة الاستثمارات الصناعية الدكتور طالب علي إنه من الصعب السيطرة علي الشائعات التي تروج داخل البورصة لأن بعض الصحف تسهم بشكل كبير في انتشارها داخل أروقة السوق. وألقي طالب باللوم علي هذه الصحف لعدم تحققها من المعلومة قبل نشرها والتأكد منها بالاتصال بمسئولي الشركات بدلا من وقوع صغار المستثمرين في براثن الشائعات. واوضح أن صغار المستثمرين لا يصغون دائما للنصح والارشاد مما يؤكد أن السوق يفتقد الشفافية التي تؤدي بدورها إلي انسياق المستثمرين وراء الشائعة مطالبا المتداولين بضرورة توخي الحذر في استقبال المعلومات قبل بناء قرارهم الاستثماري بالبيع أو الشراء. واعتبر مساعد المدير العام لإدارة الأصول في شركة بيت الاستثمار العالمي "غلوبل" علي اشكناني وجود الشائعات امرا طبيعيا في ظل افتقاد ادارة سوق صارمة تواجه هذه الظاهرة مادام هناك تسريب للمعلومات من جانب بعض مديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية ورؤساء مجالس الادارات. وأكد اشكناني أن مثل هذا الأمر في أوروبا وأمريكا يقابل بتشريعات وعقوبات صارمة تصل إلي السجن. وقال إن الشائعات تنقسم إلي ايجابية أو سلبية أو تهدف إلي ترويج السهم لغرض ما وهو ما يتطلب توعية المستثمرين وهذا الأمر يتطلب من الشركات التحقق الفوري من المعلومات التي يتم نشرها والرد عليها فورا بالنفي أو التأكيد بدلا من تركها فريسة لمن يستغلها لمصلحته أو يضر بها اَخرين. ومن ناحيته، قال بدر الشيخ مدير محفظة استثمارية في احدي الشركات ل"كونا": إن المستثمر الصغير يتأثر بالمستثمرين الكبار لاسيما داخل سوق الكويت للأوراق المالية بل يتخذهم دليلا له في جمع الأخبار وهو يجهل ما إذا كان بعضهم يضلله أم لا. وحدد خريطة طريق للمستثمر الصغير كي يأمن من أي تلاعب بسبب الشائعات، مشددا علي ضرورة الاتجاه إلي الشركات المشهود لها بالكفاءة والذمة وقراءة الموازنات والاطلاع علي بياناتها المالية وتحديد ارباحها الدورية.