عادوت أسعار النفط انخفاضها بداية تعاملات امس بأكثر من دولار للمرة الأولي في أكثر من أسبوع متأثرة بتراجع أسواق الأسهم العالمية مما يعزز القلق من تباطؤ النمو الاقتصادي في الولاياتالمتحدة - أكبر مستهلك للوقود في العالم. في نيويورك تراجع سعر النفط الخام بمقدار 1.54 دولار ب 2.5% ليصل الي 59.92 دولار للبرميل وهو أكبر انخفاض منذ 20 فبراير بعد ان ارتفعت الي 61.46 دولار الجلسة السابقة. وفي لندن هبط سعر مزيج برنت الخام بمقدار 1.09 دولار ليصل الي 60.24 دولار للبرميل. تراجعت اسعار النفط الخام بأكثر من دولار في وقت متأخر يوم الثلاثاء لأول مرة منذ أكثر من أسبوع متأثرة بتراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية بسبب هبوط حاد لاسعار الاسهم في الصين مما عزز المخاوف بشأن النمو الأقتصادي في الصين - التي تستهلك 9% من النفط في العالم. فقد بلغت نسبة التراجع في بورصات آسيا خاصة في هونغ كونغ واستراليا ونيوزلندا والفلبين وإندونيسيا، 3% بينما بلغت في بورصة طوكيو وهي الأكبر في المنطقة 3.56% أي بتراجع 17475 نقطة. أما في البورصات الأمريكية فقد هوي مؤشر داو جونز 4.3% وهو أكبر تراجع منذ الهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة ضد الولاياتالمتحدة في التاسع من سبتمبر. وقد نال التراجع جميع قطاعات المؤشر الذي خسر أكثر من 400 نقطة تساوي 632 مليار دولارا أمس الأول وتركزت التراجعات علي أسهم قطاع شركات التكنولوجيا والتصنيع. وزاد من حجم خسائر أسواق الاسهم العالمية انهيار أنظمة الكمبيوتر بفضل الضغط الشديد للتعاملات كما فشلت الأنظمة المساندة بدورها في تحمل الضغط مما تسبب بخلل أعقبه بصورة مباشرة خسارة 200 نقطة من المؤشر. وفي الصين تراجع مؤشر شينجهاي 8.8% متسبباً بخسارة مليارات الدولارات في أكبر تراجع بجلسة واحدة منذ 18 فبراير1997. وساهم في تراجع أسعار النفط القلق من تباطؤ النمو الاقتصادي في الولاياتالمتحدة - أكبر مستهلك للوقود في العالم - بعد أن أظهر تقرير حكومي تراجع الطلب علي السلع المعمرة في البلاد ب 7.8% في يناير الماضي مما يعكس أكبر هبوط في الطلب علي المعدات الصناعية خلال ثلاثة أعوام ونمواَ ضعيفا في سوق العمل علي غير المتوقع. وعلي نفس الصعيد يتوقع المتعاملون بأسواق النفط العالمية ان يظهر تقرير وزارة الطاقة الأمريكية الأسبوعي للأسبوع المنتهي في 23 فبراير تراجع الأمريكي من البنزين بمقدار 1.5 مليون برميل وهبوط المتكثفات بمقدار 2.6 مليون برميل بسبب مرحلة الصيانة الدورية في معامل التكرير والتي تستمر خلال شهري فبراير ومارس.