شهدت مؤخرا مكتبة الإسكندرية الاحتفال بتوقيع اتفاقية يسلم بموجبها الموقع الالكتروني للمتحف المصري العالمي رسمياً إلي مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع للمكتبة حيث يضم المتحف المصري العالمي الآن قاعدة بيانات متاحة علي شبكة المعلومات الدولية لما يزيد علي أحد عشر ألف قطعة من اثني عشر متحفاً أوروبياً. ويقوم مركز بحوث المصريات المعتمدة علي استخدام الحاسب الآلي بهولندا وهو المركز المؤسس للمتحف المصري العالمي برئاسة الدكتور ديرك فان دير بلاس بنقل ملكية وإدارة واستضافة هذا المشروع المتفرد إلي البلد الذي أتت منه كل القطع بالمتحف المصري. وأنشئ المتحف المصري العالمي في الفترة ما بين عامي 2003 و2006 من أجل تسجيل وربط ما يقدر بنحو مليوني قطعة أثرية مصرية قديمة محفوظة في مجموعة مقتنيات عامة في 69 دولة خارج مصر، وتختلف هذه القطع بين الكبيرة من تماثيل وتوابيت كاملة وبرديات جيدة الحفظ، والصغيرة من تمائم وجعارين وأجزاء تحمل كتابات وأجزاء من نقوش حائطية، وهي تمثل، إلي جانب المعابد والمقابر والتماثيل والكنوز المحفوظة في خزانات العرض بالمتاحف والمخازن بمصر نفسها، التراث الحضاري لوادي النيل ودلتاه، عبر خمسة آلاف عام. يذكر أن قاعدة البيانات متاحة في سبع لغات أوروبية، هي الهولندية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والبرتغالية والإسبانية. وقد قام مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي بإضافة اللغة العربية، وكذلك مختارات من مقتنيات المتاحف المصرية، إلي الموقع الحالي كما تدعم اللجنة الدولية لعلوم المصريات التابعة للمجلس العالمي للمتاحف بمنظمة اليونسكو، مشروع المتحف المصري العالمي، وتدعو اللجنة الدولية لعلوم المصريات أصحاب مجموعات المقتنيات العامة والخاصة إلي المشاركة في المتحف المصري العالمي.