تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    مكاسب الأوقية 27 دولار في بداية تعاملات الجمعة 13 مارس    الحرس الثوري الإيراني يتعهد برد "أكثر حدة" على أي تظاهرات جديدة في البلاد    لاعب الأهلي السابق: تصريحات أيمن الشريعي فرضت ضغطًا نفسيًا على لاعبي الزمالك    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    الوكالة اللبنانية: مسيرة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في برج حمود ببيروت    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 13 مارس 2026    بلومبرج: أدنوك الإماراتية تخفض حجم النفط الخام لشركائها في الحقول البرية بنحو الخمس هذا الشهر    أمين «البحوث الإسلامية» يُمنح العضوية الفخرية لنادي القضاة: العدالة قيمة أصيلة    «ترامب»: مجتبى خامنئي قد يكون على قيد الحياة رغم إصابته    نتنياهو: نسحق إيران وحزب الله.. وخامنئي لا يستطيع الظهور علناً    مركز الفتوى الإلكترونية يرد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة ومدرسة الرأي    ملتقى الأزهر بعد صلاة التراويح يناقش الوعي الرقمي في ضوء القيم الإسلامية    وزير الدفاع يتابع جاهزية هيئة الاستخبارات العسكرية ويشارك عناصرها الإفطار (فيديو وصور)    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 25    تموين الغربية يحبط محاولة تهريب دقيق مدعم وضبط 4 طن بعد مطاردة ليلاً    بعد إمامته المصلين في التهجد.. سيارة تدهس طالبًا أزهريًا بالقاهرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    تحت إشراف قضائي، المهندسون يصوتون اليوم فى جولة الإعادة لاختيار نقيب جديد    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    تحقيقات سرية تكشف خيوط قضية أسقف سان دييغو    خطوة أمنية حاسمة في بغداد.. تفعيل الدفاعات الجوية لمواجهة التهديدات المحتملة    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    ماكرون: مقتل ضابط فرنسي وإصابة عدد من الجنود جراء هجوم في أربيل بالعراق    مسلسل نون النسوة الحلقة 9، مي كساب توافق على الزواج من طليق شقيقتها    ضربة على الرأس تنهي حياته.. تفاصيل مقتل طالب جامعي في مشاجرة بشبين القناطر    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    ليون يفرض التعادل على سيلتا فيجو وبورتو يهزم شتوتجارت بالدورى الأوروبى    تنفيذا لتوجيهات الرئيس، أول قرار للأعلى للجامعات بإلغاء التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل (خاص)    خالد إبراهيم: استراتيجية غرفة «صناعة تكنولوجيا المعلومات» ترتكز على ثلاثة محاور لتعزيز تنافسية الشركات    نتائج جولة الذهاب لدور ثمن نهائي دوري المؤتمر    الكونفدرالية، اليوم المؤتمر الصحفي لمدربي المصري وشباب بلوزداد الجزائري    الاتحاد الإيراني: كأس العالم حدث دولي تابع ل فيفا ولا يمكن لأحد إقصائنا    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    كرة سلة - سبورتنج يتفوق على الأهلي.. وانتصار أصحاب الأرض في ربع نهائي الدوري    الدفاع السعودية: اعتراض 28 مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    المفتي: 3 خطوات لتحقيق التوازن بين السعي والتوكل على الله.. والهجرة النبوية أعظم الدروس    «الصحة» تقدم إرشادات للحفاظ على صحة الكلى فى رمضان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام للاطمئنان على الجرحى الفلسطينيين    نصائح تساعدك على تجنب العصبية الزائدة في أواخر رمضان    الدراما بين وجع الواقع وتكثيف الحكاية    خالد دومة: ألاعيب السياسة    حكاية مثيرة وراء قرار الحجاب| ميار الببلاوي تحسم الجدل وتوضح الحقيقة    أمين مستقبل وطن سوهاج يشهد توزيع كراتين مواد غذائية على عمال النظافة بحى غرب    عدالة الشارع بمطروح.. ضبط مزارعين قيدوا لصوص الألواح الشمسية بالحبال    الرقص مقابل الدولار.. ضبط سيدتين بتهمة نشر مقاطع خادشة للحياء    محافظ جنوب سيناء يستقبل عددًا من أعضاء مجلس النواب بمكتبه في مدينة شرم الشيخ    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر للعاملين بالقطاع الخاص من 19 ل23 مارس    إبراهيم عبد الجواد: عصام سراج الدين مرشح لمدير التعاقدات فى النادى الأهلى    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    حالة استثنائية.. سيدة قنائية تحمل فى 8 توائم بعد 4 سنوات من حرمان الإنجاب    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    أداء متراجع لحمزة عبد الكريم في ليلة تأهل برشلونة لنهائي كأس الملك    مدير الرعاية الصحية بالأقصر يؤكد حرصه على دعم جهود التطوير    بالصور.. القوات المسلحة تنظم معرضاً فنياً ومهرجاناً رياضياً بمناسبة ذكرى يوم الشهيد والمحارب القديم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة : النيل نهر دولى ولا يحق لأحد الاستفادة أو إحداث ضرر بمفرده
نشر في الأهالي يوم 18 - 03 - 2014


تصوير: خالد سلامة
أصبحت أزمة «سد النهضة» أهم التحديات التي تواجه السياسة المصرية في الوقت الراهن، بعدما فشلت المفاوضات المصرية مع الجانب الاثيوبي للتوصل إلي حلول ترضي الطرفين، وفي الحوار التالي يحيب الخبير الدكتور «نادر نور الدين» أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة عن الاسئلة المتعلقة بالآثار السلبية المترتبة علي بناء السد علي مصر، والاقتراحات الممكنة لمواجهة هذه الأزمة، واحتمالات تصاعدها أو احتوائها وفيما يلي نص الحوار.
* ماهو تعريف النهر الدولي؟ وما الفرق بينه وبين النهر العابر للحدود؟
** النهر الدولي ليس هو النهر العابر للحدود,ولكنه النهر الذي يمر باكثر من دولة يربط دوله ببعض اتفاقيات أو تعهدات أو معاهدات سواء لتقسيم حصص المياه او لعدم اقامة سدود او عوائق او تغيير ميعاد الوصول، هنا يقال عنه نهر دولي. فالموضوع ليس مروره باكثر من دولة. فمثلا تصر تركيا علي ان نهري دجلة والفرات انهار محلية، وبالتالي لا يربطها مع العراق وسوريا اي اتفاقيات دولية وكل ما بينها بروتوكول اي مذكرة تفاهم وليست معاهدة وبالتالي استطاعت تركيا ان تنتقص من حصة العراق من المياه بعدما قامت ببناء سد اتاتورك العظيم بحوالي 25 مليار متر مكعب نفس الكلام ينطبق علي نهر الكونغو لانه نهر قوي وعريض ووفير المياه وبالتالي لن يحدث نقص في حصة دولة من دوله لانه يرمي في المحيط 1284 مليار متر مكعب في العام. علي عكس نهر النيل حيث نتنازع جميعا علي 184 مليار متر مكعب من المياه، ولهذا لا يوجد بين دولة الكونغو وبين الدول التي يمر بها نهر الكونغو اتفاقيات ولهذا فهو ليس نهرا دوليا وتعتبره الكونغو نهرا محليا.
علي عكس النيل فهو نهر دولي و مسجل في البنك الدولي بمعني ان كل وثائقه ومعاهداته محفوظة لدي البنك الدولي وبضمان البنك الدولي ولهذا يمنح مساعدات و يتلقي معونات من دول خارجية ويشترط عند اقامة اي مشروع علي هذا النهر الدولي ان تستفاد منه اكثر من دولة ولا يكون لصالح دولة واحدة، ثانيا لا تتضرر من المشروع اي دولة فينطبق عليه شروط دعم البنك الدولي لاي منشأة دولية او اي نهر دولي، وهذا يعطي ميزة للنهر الدولي.، ولقد وصلت المنح الدولية لنهر النيل من البنك الدولي الي عشرين مليار دولار وهي متوقفة حاليا عن الاستغلال نتيجة الصراع بين مصر واثيوبيا التي تتحجج بتوليد الكهرباء حتي تقيم سدودا لتخزين المياه.
* ما تأثير كارثة بناء السد علي مصر وخاصة من الناحية الاقتصادية والاستثمارية بشكل عام ؟
** كل نقطة مياه ستحجز خلف سد اثيوبيا علي النيل الازرق كانت قادمة الي مصر. فنفهم من هذا ان كل حجم المياه التي وراء السد الاثيوبي هذه من حصة مصر .وعندما يكون النهر كل تدفقاته الثانوية عادة لا تزيد علي 48 الي 50 مليارمتر مكعب، واثيوبيا تريد تخزين 74 مليارمتر مكعب، بعدما كانت تقول انها لا تأخذ شيئا من النهر، تسعي حاليا لمصادرة النهر كله لصالحها فهذه عدوانية غير مبررة. فنحن نتحدث عن نهر سينقص منه 74 مليار متر مكعب علي مدار ثلاث سنوات . رغم انهم في البداية ادعوا انه سيفتتح بعد 6 سنوات ولكنهم اعلنوا انه سيتم افتتاحه في سنة 2017 لانهم لا يستطيعون ان يفتحوه قبل ان تمتليء البحيرة بالكامل. فتخزين 74 مليارمتر مكعب من المياه في ثلاث سنوات بمعني نقص كل عام 25 مليارمتر مكعب من حصة مصر .
بوار الأرض
* ما هو موقف السودان في هذه الحالة؟
** السودان تأخذ حصتها قبل ان تأتي لنا المياه هذا غير اننا قدرنا التسرب العميق حيث أن الأرض جافة فسينزل فيها مياه ستهرب من الشقوق العميقة وتتشبع في القطاع بحوالي 22 مليارا وايضا اكثر من ثلاثة مليار تبخير بذلك يكون التقدير 100 مليار. فلنقل جدلا انهم كل عام 25 مليارا اي ببساطة بوار 5 ملايين فدان من ارضنا الزراعية .
فاذا كان لدينا مخزون في السد العالي نستطيع ان نسحب اول سنة 25 مليار متر مكعب وكذلك في السنة الثانية في السنة الثالثة سنعاني معاناة شديدة لانه لن يكون هناك مياه يمكن ان نسحبها من البحيرة في السنة الثالثة لملء هذا الخزان, فاذا استطعنا ان نمر بمرحلة الثلاث سنوات سيحدث نقص هائل في حصة مصر من المياه بمقدار 12 مليار متر مكعب كل سنة, حيث سيحدث بخر في بحيرة سد النهضة حوالي 3 مليارات متر مكعب. كما ان السودان بدأت تعلي خزان الروصيروص حيث تسمح لها اتفاقية 59 المبرمة بيننا بهذه التعلية للخزان فبدلا من ان يأخذ سبعة مليارا سيأخذ 10 مليارات وبذلك نفقد ثلاثة مليارات، كما ان الطمي الذي يأتي مع النيل الازرق كان لا يجعلهم ياخذون السبعة كاملة كانوا يأخذون ثلاثة فقط، كما ان الاراضي السودانية التي كان يغمرها الفيضان في ولاية النيل الازرق وكتلة التي يمر بها النيل الازرق لن يكون بها فيضان فسيزرعون هذه الاراضي مرتين في السنة علي النظام المصري، صحيح ان هذا سيؤدي الي تلوث بيئي كبير، انما هذه الزراعة مأخوذة من المياه التي كانت قادمة لمصر فاذا حسبنا البخر من البحيرة وايضا البخر الناتج عن توليد الكهرباء ثم تعلية خزان الروصيروص في السودان وزراعة الاراضي من حوله سنجدهم علي الاقل 16 مليار متر مكعب كل سنة، هذا سيتسبب ببساطة في بوار 2,5 مليون فدان وإجمالي الاراضي الزراعية في مصر ثمانية ونصف مليون فدان عندما نخصم منها 2,5 مليون اي 30% عجزاً اذا العائد الزراعي سيقل بنسبة 30%. والفلاحون فقدهم للعمل سيزيد بهذا الكم. والفجوة الغذائية المصرية التي هي 55% حاليا سترتفع وتصبح 75 % نحن نستورد نصف غذائنا. اذا عندما ينقصون 2,5 مليون فدان اذا الخمسين في المائة التي أقوم باستيرادها ستزيد وتصبح 75 وهذا سيمثل ضغطا علي الخزانة العامة حتي تدبر دولارات. ونتذكر اننا لم نستطيع استيراد قمح بعد ثورة يناير لمدة ثلاثة اشهر بسبب عدم وجود دولارات في البنك المركزي المصري .
* كيف يمكن تجنب هذا المصير ؟
** سنضطر الي اقامة 17 محطة لتحلية مياة البحر لنسقي كل المدن الساحلية وبذلك توفير مياه النيل للزراعة حتي نتجنب تبوير الاراضي. هذه المحطات ستتكلف ملايين الدولارات. كذلك لابد من حدوث تغيير في نظام الترع المصرية و نحول بعض الترع الصغيرة الي خطوط مواسير لنقلل الفقد سواء بالرشح او بالتبخير وبعض الترع الاخري سنبطنها اسمنت كل هذا سيمثل ضغطا علي الاقتصاد المصري فاذا كان سد النهضة سيكلف اثيوبيا 8,5 مليار دولار فسوف يسبب لمصر خسائر مباشرة لا تقل عن 20 مليار دولار سواء في الانتاج الزراعي او في الرقعة الزراعية او بالضغط علي الموارد المالية في مصر.
* لماذا تريد اثيوبيا تأميم النهر لصالحها من وجهة نظرك ؟
** الهدف الرئيسي من بناء هذا السد هو الاتجار في المياه وموضوع توليد الكهرباء حجة باهتة حيث ان كل سدود الكهرباء في كل دول العالم سدود صغيرة تتراوح من 8 الي 14 مليارمتر مكعب، مثل سد النهضة الذي اقترحته اثيوبيا علي حسني مبارك في 2010 بسعة 14 مليار متر مكعب لتوليد الكهرباء ورفض. وفوجئنا بعد ثورة يناير بعدما اطمأنوا لرحيل مبارك وعمر سليمان بتطور هذا السد من 14,5 مليار اصبح 47 ثم 63 ثم 74 هنا استغلال سيئ لظروف غير المواتية في مصر والاسراع في بناء اكبر سد قبل ما المصريين يفوقون ويتوحدون مرة اخري دولة قوية. حيث لم يجرؤوا قبل 2011 علي اقامة اي سد علي النيل الازرق حتي عندما جاءوا لمقابلة الرئيس مبارك المخلوع في 2011، قال لهم اذا بنيتوا السد سنضربه في نفس اليوم فخرجوا غضبانين ولم يعودوا مرة اخري. نحن نعتبر النيل الازرق خطاً احمر ممنوع لانه يأتي ب64% من المياه القادمة لمصر، اضافة الي 22% تأتي من نهرين نهر عطبرة ونهر السوباط ولكن النيل الازرق هو شريان الحياة لمصر ومن يسيطر عليه يسيطر علي مصر.
* وكيف نتغلب علي هذه الأزمة؟
** نحن اليوم نرحب بسد 14 ملياراً وهذا في حد ذاته تغيير جذري في الموقف المصري .ففي السابق كنا نرفض اقامة سدود علي النيل الازرق ولامانع في بقية الانهار .فاثيوبيا لديها ما يقرب من 19 نهرا وكل من يعيش في حوض نهر النيل حوالي 40% فقط من السكان فهم حوالي 34 مليون نسمة ليسوا مثلنا نحن بنعيش 86مليون نسمة في حوض نهر النيل ولنا نهر وحيد بلا بحيرات بلا روافد هم لديهم 19 نهراً والذين يعيشون في حوض نهر النيل 40% فقط. نحن لدينا 86 علي ضفتي النهر لأن ليس لدينا مكان اخر .نحن جميعا نعيش علي 5% من مساحة مصر و95% صحاري يسودها الجفاف والقحط هم يعيشون علي 85 % من اراضيهم .
مفاوضات صعبة
* لماذا تفشل المفاوضات دائما مع اثيوبيا، وما السبب وراء موقف السودان السلبي ؟
** هم يدعون أن مصر هبة اثيوبيا وان سر تقدم مصر وحضارتها بفضل نهر النيل وأنهم دولة فقيرة ومتخلفة واننا لا نريد لهم التقدم والتنمية وهذا تفكير غير مبرر علي عكس دول النيل الابيض فرغم وجود خلافات طفيفة إلا اننا نشعر بحبهم تجاهنا مثل " تنزانيا وأوغندا وكينيا وبروندي والكونغو، انما الاثيوبيون التفاوض معهم اصعب من التفاوض مع إسرائيل فاسهل شيء لديهم القاء الاتهامات علي مصر حيث اتهمونا بسرقة المياه منهم، رغم اننا نعيش علي 5% من اراضينا فاذا كنا نسرق منهم المياه كنا توسعنا بمقدار 20 الي 30 % من الاراضي التي نعيش عليها, كما ان حضارتنا وتقدمنا منذ ايام الفراعنة وبناء الاهرامات.
كما اتهمونا بزراعة الارز رغم اننا دولة صحراوية اذا فهم الآن يعترفون باننا بلد صحراوي .كما اننا لا نزرع الأرز في الصحراء بل نزرعه في الدلتا ارض الطين الاسود حتي لا يأكل ملح البحر المتوسط اراضيها . اتهمونا ايضا باعطاء المياه للاغنياء لعمل ملاعب جولف. نحن لدينا ملعبا جولف فقط ولابد من وجودهما حيث اننا بلد سياحي. وواقع توزيع المياه في مصر هو كالتالي 80 % منه يذهب لقطاع الزراعة، وهذا هو القطاع الافقر في مصر. و10 % للمنازل و10% للصناعة. فهم دائما يضعوننا في موقف المدافع.
* هل هناك ما يثبت ان الغرض من بناء السد هو الاتجار في المياه ؟
** بناء السد بسعة 74 مليار متر مكعب يخفض من كفاءة توليد الكهرباء من 66% الي 33% وهناك رسم قام به باحث اثيوبي يؤكد هذا الكلام. اذن السد الصغير كان سيعطي 66% كفاءة اعلي لتوليد الكهرباء عندما قمت بتوسيع البحيرة خلف السد اصبحت الكفاءة 33%.
وسبق أن اقترحنا في المجالس المتخصصة أننا نحتاج لجنة متفرغة تدير هذا الملف وتتولي الدعاية علي ان تكون مكونة من ثلاثة من اساتذة القانون الدولي متخصصين في قوانين المياه، ثلاثة من اساتذة وخبراءالمياه في الجامعات ووزارة الري. ثلاثة دبلوماسيين، ثلاثة اعلاميين من المتخصصين في الاعلام الخارجي .من مكاتبنا في السفارات لعمل ندوات في الخارج وفي دول حوض النيل لتشرح للجميع أن السبب هو لتخزين المياه لا لتوليد الكهرباء .
نهر الكونغو
* هل يمكن الاستفادة بوصلة من مياة نهر الكونغو وما صعوبات تحويل النهر ؟
** نعم فهو نهر غير دولي وفير جدا والدول لايمكن ان تمتنع اذا ارادت مصر ان تاخذ حصة زيادة لانهم يلقون منه فائضا في المحط 1284 مليار متر مربع في المحيط الاطلنطي كل عام .
بالطبع هناك صعوبات اولا الكونغو من دول نهر النيل ويأتي لنا منها نهر يشارك في نهر النيل يسمي نهر السمليكي, نهر الكونغو يمر منه فعند المنحدر الاعلي منه لكي ندخله علي السودان. ولكننا نستطيع ان ندخله علي اوغندا ولكن في هذه الحالة ستأخذ حصة من المياة، فنحن انتظرنا حتي يدخل علي جنوب السودان حتي لو اخذنا مياها منه نقسمها نحن والسودان الجنوبي والشمالي بدلا من ان تقتسم علي اكثر من هذا. هذه الوصلة طولها حوالي 460 كيلومترا وفي منطقة وعرة جدا. ولكن قناة جونجلي التي كنا نحفرها في جنوب السودان كان طولها 360 كيلو مترا وهذه كانت ستعطينا 4 مليارات اذا عملنا وصلة طولها 460 وستعطينا 50 مليار متر مكعب مياه نحن المستفيدون .
* ولكن هناك جدل وتضارب اراء حول امكانية حفرعمل هذه الوصلة ؟
** المهندسون المشرفون علي المشروع يقولون الهندسة ليس فيها صعوبات فلن نحفر بطريقة قناه السويس بالفاس والازمير .فالحفر سيكون عن طريق تفجيرات. الجيولوجيون يتدخلون ويؤكدون علي ان الصخور صعبة .فيرد عليهم بانه ليس مشرعا جيولوجيا ولكنه مشروع هندسي فالجيولوجي يجب ألا يتدخل فهو رجل متخصص في المياه ثم ان الموضوع بدأ يأخذ شكل الصراع الشخصي مابين احد المهندسين في مشروع نهر الكونغو ومابين استاذ دكتور الجيولوجيا في جامعة اقليمية بينهم حزازيات قديمة.
* هل هناك شروط لدولة الكونغو ؟
**الكونغو دولة فقيرة جدا وتحتاج للكهرباء في مقابل المياه ولديها الكهرباء ضعيفة جدا فسنقوم بمساعدتهم علي التنمية. ولكن هذا النهر سيمر بجنوب السودان أولا فلابد ان توافق ثم سيمر بشمال السودان فلابد ان توافق ايضا. والمفروض ان النيل الابيض يساع حوالي 13 مليارا سنضيف اليها 50 مليارا فلابد ان نوسع ونعمق النهر وهذا سيأخذ مساحة منهم. في مقابل اننا نقتسم ما سيأتي عن طريق هذه الوصلة فالسودان الجنوبي يأخذ 25 مليارا والشمالي 25 مليارا ومصر 50 مليارا. ثانيا الجنوبيون يطلبون تنمية مثل مدارس ومستشفيات ومحطة مياه ومحطة كهرباء وفرع لجامعة اسكندرية كل هذه طلبات مصر موافقة عليها .
* هل مازال هناك حلول ممكن تطرح وديا؟ وهل يمكن تدويل القضية؟
** يمكن ان يحدث وساطة دولية ونأمل ان الخليجيين يقوموا بهذا الثلاث دول اكبار السعودية والامارات والكويت اكبر ثلاثة مستثمرين فى اثيوبيا، إذا ضغطوا معنا انتهت المشكلة.
* هل يمكن ان يصل هذا النزاع لحرب ؟
** حيث ان مبدأ التهديد بالحرب او مبدأ استغلال القوة في النزاعات غير مطلوب الا بعد استنفاد جميع السبل السلمية مثل التفاوض فالمحكمة الدولية ومجلس الامن والاتحاد الافريقي سيكونون اخر امل لمصر انما المهم ان كل هذه الاجراءات تتم في خلال الستة اشهر القادمة لان هذا السد اذا اقيم واصبح امرا واقعا لا يمكن ان ينضرب بعد ذلك. لانه اذا انضرب سيغرق السودان ومصر. واخيرا التحرك المصري ليس علي مستوي القضية وخطورتها علي الامن القومي المصري. ورغم ان قوانين الاتحاد الافريقي وقوانين كل الدول تمنع استخدام القوي او التلويح بها في حل النزاعات الاقليمية انما اذا حدث تاييد دولي للموقف المصري سيكون اكبر ضاغط علي اثيوبيا وساعتها تصبح مصر بتحرر اسر المياه .فنحن نعتبر ان المياه ماسورة في اثيوبيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.