الحكومة تفتح باب إدارة المطارات أمام القطاع الخاص .. تقدم 63 تحالفًا وهذا آخر موعد للتقديم    جنوب افريقيا ضد الكاميرون.. الأسود تتقدم 1-0 في الشوط الأول (فيديو)    مودرن سبورت يسقط في فخ الخسارة أمام شباب بيراميدز بكأس عاصمة مصر    التحفظ على 7 أطنان دواجن فاسدة و170 كيلو لحوم مذبوحة خارج المجازر بالجيزة    أصالة تفاجئ محبيها بدويتو جديد مع أحمد سعد.. «زي زمان»    غيبة مى وإرث بيريت: ذاكرة تتآكل وصياغة التاريخ عبر مصائر النساء!    محلل سياسى: فنزويلا تواجه ضغوطا أمريكية لاستغلال النفط والنظام مستمر رغم الأزمة    أحمد التايب يتحدث لقناة dmc عن مسئوليات البرلمان المقبل ومكاسب المشهد الانتخابى    المهن التمثيلية توقع بروتوكولا مع المسرح الذهبى لإطلاق أكاديمية لمسرح الطفل    شرعنة القوة .. ومبدأ ترامب الجديد    محافظ القاهرة يشهد احتفال الطائفة الإنجيلية بمناسبة عيد الميلاد المجيد    رسالتى للكابتن طولان الاعتذار سيد الأخلاق!!    وزير الطيران: الانتهاء من تطبيق كارت الجوازات للمغادرين بنهاية يناير الجاري    أسباب الإصابة بالسكري النوع الثاني وطرق العلاج    لعنة «بدران» تصيب «مادورو»!    قتيلان فى غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبى لبنان    شراكة مع القطاع الخاص لتطوير المطارات.. وزير الطيران يكشف خطة الحكومة لدعم السياحة    رئيس الطائفة الإنجيلية: ميلاد المسيح رسالة سلام إلهية تواجه العنف والانقسام    برلماني صومالي: نخوض حربا مصيرية ضد التنظيمات الإرهابية.. وحررنا مساحات واسعة    الرئيس عبد الفتاح السيسي يوافق على وضع «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية» تحت رعايته    ارتفاع ضحايا حادث بقبق بمصرع 3 شباب في انقلاب سيارة بالسلوم غرب مطروح    تأجيل محاكمة 10 متهمين بخلية التجمع إلى 20 أبريل    اعرف مواعيد وأماكن سيارة المركز التكنولوجى بمدينة وقرى بيلا فى كفر الشيخ    مي عمر: بسرح كتير وأنا بسوق وبعمل حوادث    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    رئيس جامعة كفر الشيخ يعقد اجتماعًا موسعًا مع مركز الاستشارات الهندسية    "الإفريقي لصحة المرأة" يعقد مؤتمره العاشر بعنوان "تعزيز صحة الجهاز الهضمي للمرأة من البحث العلمي إلى التطبيق العملي"    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    وزير الكهرباء يتفقد مركز خدمة المواطنين ومحطة المحولات بمدينة بورفؤاد    مباشر الدوري الإنجليزي - فولام (0)-(0) ليفربول.. تأجيل انطلاق المباراة    مصدر من الأهلي يوضح ل في الجول أهم مركز مرغوب تدعيمه.. وموقف الكعبي    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    الإحصاء: 488.82 مليون دولار صادرات مصر من البطاطس خلال 9 أشهر    4 يناير 2026.. البورصة تهوي في أول تداولات 2026    لليوم الرابع| «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر يناير 2025    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    حامد حمدان يخوض مرانه الأول مع بيراميدز بعد الانضمام للفريق    الرياضية: اتحاد جدة يفاوض روبن نيفيز    تقارير: الإصابة تنهي مشوار عز الدين أوناحي مع منتخب المغرب فى أمم أفريقيا    الأنفاق تُنهي أزمة الفكة بمحطات المترو وتوسع خيارات الدفع    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    هآرتس تتحدث عن انتهاء استعدادات إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا    رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي نقيب أطباء مصر لتعزيز التعاون في التدريب الطبي المستمر وتبادل قواعد البيانات    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    ترامب يحذف صورة مثيرة للجدل لمادورو بعد ساعات من نشرها ( صورة )    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    بالأرقام.. رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات 1887 طالباً وطالبة بكلية علوم الرياضة    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    انتظام امتحانات المواد غير المضافة للمجموع فى شمال سيناء    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    انتظام عملية التصويت في اليوم الثاني لجولة الإعادة بنواب أسوان    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التواصل المستمر تجاه لبنان
نشر في الأهالي يوم 12 - 08 - 2010

بحث الرئيس بشار الأسد والملك عبد الله بن عبد العزيز خلال زيارة الثاني لسورية عديداً من القضايا التي تهم البلدين وتتعلق بشئون المنطقة بالدرجة الأولي، ومنها الوضع الداخلي العراقي وتشكيل
الحكومة العراقية، والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والمستجدات فيها، والعلاقات بين البلدين وغيرها من الشئون، ولكن هذه الأمور لم تكن بيت القصيد في محادثاتهما ولم تحتل الدرجة الأولي.
وكان لها دور ثان أو ثالث أو رابع، أما الأمر الرئيس والذي قد يكون هو السبب الأول والأخير لزيارة الملك فهو القرار الظني الذي سيصدر عن قاضي التحقيق في المحكمة الدولية خلال شهر سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، وتأثيره علي الوضع الداخلي اللبناني وعلي استقرار هذا البلد وسلمه الأهلي.
من المعلوم أن السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله أعلن منذ عدة أسابيع أكثر من مرة أن المحكمة الدولية مسيسة وتعمل بإحياءات إسرائيلية وفي ظروف خلقتها إسرائيل، ولذلك تسرب أن القرار الظني لقاضي التحقيق في هذه المحكمة سيتهم عناصر من حزب الله، وقال السيد حسن نصر الله إن سعد الحريري رئيس وزراء لبنان هو الذي أبلغه بذلك، واعتبر أن مثل هذا الاتهام لا يطاول أفراداً غير منضبطين فقط وإنما يلبّس التهمة لحزب الله وأنه لن يسمح بذلك، لأن النتائج ستكون خطيرة وربما تؤدي إلي حرب طائفية، ورأي بشكل غير مباشر ضرورة ألا يصدر القرار الظني نظراً لخطورته واستطراداً وكأنه يطالب بإلغاء المحكمة.
رد تيار المستقبل اللبناني (حزب رئيس الوزراء) بأنه من المبكر الحكم علي القرار الظني قبل صدوره، وأن الحديث عن حرب طائفية أو عن نتائج خطرة للتقرير الظني هو حديث مبالغ فيه، وأن الحكمة تقتضي الانتظار حتي صدور القرار الظني لبناء علي الشيء مقتضاه.
يبدو أن أمر المحكمة الدولية وقرارها الظني المحتمل ومحاكماتها اللاحقة والنتائج المترتبة علي ذلك في لبنان والمنطقة كانت مدار محادثات الملك والرئيس، وتري سورية في هذا المجال رؤية حزب الله، وتؤكد أن المحكمة مسيسة منذ تأسيسها وأن وراء هذا التسييس الإدارة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية وإسرائيل، وأنه لا يوثق بمحاكماتها ولا بأحكامها، وعليه ينبغي حل هذه المحكمة وإيجاد طريقة أخري أو محكمة أخري لتتوصل إلي الحقيقة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ولعل هذا كان المطلب الرئيسي لسورية أمام الملك عبد الله والسعي الدؤوب منها لإقناعه بتبني موقفها، وبالتالي استمرار بناء العلاقات الطبيعية والمميزة بين سورية ولبنان وتجنيب لبنان من اضطرابات محتملة وتوتر وصراعات طائفية، يحتاج إلي عدة سنوات أخري لمعالجة نتائجها.
أما الموقف السعودي فسواء كان مقتنعاً بالموقف السوري أم لا فيبدو أنه كان ينتظر ثمناً من سورية بدل حل المحكمة أو إلغائها، وهذا الثمن هو علي الأغلب أن تعيد سورية النظر بعلاقاتها بإيران، وتتخلي عن تأييد مواقفها ودعمها غير المحدود حسب الرأي السعودي، وتلغي التسهيلات الموضوعة أمام السياسة الإيرانية في دول المنطقة سواء من الناحية السياسية أو العسكرية أو الطائفية، بما فيها العلاقة الإيرانية بحزب الله، أي أن الموقف السعودي قد ينحو إلي مقايضة المحكمة بالعلاقة السورية الإيرانية، وهذا علي الغالب لن تقبله سورية، ولذلك تسرب أن الطرفين كانا مختلفين في بعض القضايا ولاشك أن هذه هي القضية الرئيسية التي اختلفا فيها.
لقد كان التواصل قائماً خلال الزيارة بين الملك عبد الله ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وكان ابن الملك عبد الله هو حامل الرسائل بين دمشق وبيروت طوال يوم الزيارة وليلتها، ولذلك كانت زيارة رئيسي الدولتين إلي بيروت زيارة بروتوكولية ليس أكثر، وهي رسالة لجميع القوي اللبنانية تقول إن سورية والسعودية وهما من أكثر الدول نفوذاً في لبنان تعارضان أي توتر بين الأطراف اللبنانية وتريدان حل مشاكل لبنان بالحوار وبالطرق السلمية، ولذلك من المتوقع ان تستمر المحادثات بين الطرفين السوري والسعودي بالطرق الدبلوماسية سعياً وراء الوصول إلي اتفاق بينهما حول هذه المسألة الرئيسية قبل صدور القرار الظني، أما بقية الأمور فقد كان البحث فيها تحصيل حاصل والمواقف متقاربة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.