لاشك أن خروج منتخبات عتيدة وقوية وذات سمعة كروية كبيرة علي الصعيد القاري في مقدمتهم منظم الحدث فريق البافانا بافانا وزامبيا حامل اللقب وجميع المنتخبات العربية تونس والمغرب والجزائر اضافة إلي افيال كوت ديفوار أضفي بظلاله علي المعترك الافريقي الكبير وأفقده كثيراً من قوته وعنفوانه وإثارته، إلا أنه مازال هناك أمل في البقية الباقية من الفرق التي تحلت بالطموح والاصرار والعزيمة في تعويض المتعة للجماهير المتابعة. فتدخل بطولة الأمم الأفريقية اليوم مرحلة المطبات الصعبة ومنعطف مهم في مشوار البطولة من خلال الدور قبل النهائي ومواجهات من العيار الثقيل فغانا تصطدم بطموح المنتخب البوركيني العنيد، بينما تتحدي نسور نيجيريا اصرار صقور مالي، مما يبرهن علي قوة المنافسة وحضور كبير للمتعة والإثارة بشأن الوصول لمنصة التتويج الأفريقية. يدخل منتخب غانا (النجوم السوداء) اللقاء بطموح البطل الذي حمل الكأس في أربع مناسبات سابقة ويتطلع لاعبوه للقب الأفريقي الذي غاب عنهم طيلة 30 عاما منذ أخر لقب في لبيبا 1982، ورغم الأداء الباهت للمنتخب الغاني الذي أنتقده جميع الخبراء في لقائهم الأخير في دور الثمانية أمام الرأس الأخضر لخير دليل حيث بذل الوافد الجديد الكثير من الجهد وأحرج البلاك ستارز لولا عامل الخبرة، ولاشك أن المدير الفني الغاني جيمس كويسي أبياه سيراهن علي توافر عامل الخبرة في فريقه اليوم بالأضافة لألتزام لاعبيه بالاسلوب التكتيكي الذي يتناسب مع المواجهة الصعبة لتخطي عقبة المنتخب البوركيني العنيد المتطلع للمباراة النهائية والحصول علي اللقب لأول مرة في تاريخه، فالمواجهة صعبة ومثيرة وان كانت جميع المؤشرات تميل لمصلحة غانا. رغم حالة الانقسامات والاضطرابات والحرب الأهلية التي تعيشها وتعاني منها مالي ألا أن المنتخب قدم خلال مشواره في البطولة حتي الآن مستوي ونتائج جيدة وإيجابية حقق جزءاً كبيراً من أهدافه بعد أن أقصي منظم البطولة منتخب الأولاد وتأهل للدور قبل النهائي في تكرار البطولة العام الماضي، ورغم صعوبة المواجهة وقوة الفريق النيجيري بنجومه الكبار إلا أن صقورمالي لديها إصرار وعزيمة لتجاوز عقبة هذا الدور والتأهل للمباراة النهائية وهو بلا شك طموح مشروع فالجهد المبذول داخل المستطيل الأخضر سيكون له الكلمة العليا بجانب عامل التوفيق في تحديد هوية المنتخب الذي سيحمل جواز المرور لنهائي البطولة. أما النسور الخضراء النيجيرية التي وصلت لهذا الدور بعد أن تخطت عقبة المنتخب الأيفواري المرشح الأقوي للقب وأطاح به خارج البطولة وسط ذهول نجومه الكبار في مفاجأة من العيار الثقيل لكن المدرب المتحمس ستيفان كيشي ونجوم الفريق تفوقوا وقدموا أداء متميز وأستحقوا التأهيل للدور قبل النهائي مما سيكون له أثرا أيجابيا خلال مواجهتهم القوية اليوم أمام مالي وسيعطيهم دفعة معنوية قوية وسيستطيعوا الحد من خطورة سيدوكيتا ورفاقة، فالاحتمالات متاحة أمام الفريقين لتعاظم الطموح بشأن التطلع لمنصة التتويج وحصد اللقب الذي غاب عن النسور منذ بطولة تونس 1994 والصقور التي تحلم بتحقيقه للمرة الأولي في تاريخهم.