أكدت نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن مصر لن تصمت أمام أي اعتداء يتعرض له المصريين في الخارج، وتقوم باتخاذ مواقف عملية للمواجهة. وأكدت الوزيرة خلال مشاركتها أمام اجتماع لجنة الشئون العربية بالبرلمان برئاسة أحمد رسلان: "ما أقوله ليس شعارات وإنما حقيقة". وأشارت إلى أن الدولة لم تصمت أمام جريمة داعش التي ارتكبتها في حق المصريين بليبيا، موضحة أن الرد كان بضربة جوية على مواقع العناصر الإرهابية. وأوضحت أن الدولة تحركت كذلك من أجل إنهاء أزمة الصيادين المختطفين في اليمن، حتى وصلوا لأرض الوطن. فيما أشار النائب مهدي العمدة، إلى ما يتعرض له العاملين في ليبيا من إهانات على يد الميليشيات الإرهابية، موضحًا أن هناك فيديو متداول في هذا الشأن؛ وقالت الوزيرة: أكيد الفيديو مش هيعدي على خير والدولة المصرية لا تسمح بالإعتداء على المصريين الخارج.. ولا أتحدث بمنطق الشعارات ولكن الدولة تترجم كلامها، لأفعال ولا تتدخر جهد في حماية أبنائها، ولا تصمت عندما يتعلق الأمر بحماية المصري في الخارج أو كرامته". وقالت وزيرة الهجرة إن الدولة المصرية أدارت أزمة عودة العالقين المصريين بالخارج بنجاح، وأن العمالة المصرية في المنطقة العربية تمثل اكبر تجمع خاصة الخليج. و قالت مكرم: مجرد أن بدأت أزمة كورونا تم إرسال طائرة مصرية لإعادة المصريين العالقين في الصين، ثم وصلت الاستغاثات من العالقين في مناطق كثيرة على مستوى العالم وتم تشكيل فريق عمل من وزارة الهجرة لحصر هذه المناشدات والاستغاثات. ولفتت الوزيرة إلى أن الدولة المصرية قامت بجهد مؤسسي حيث شكلت لجنة برئاسة رئيس الوزراء لإدارة ملف العالقين وضمت اللجنة وزارات الهجرة والخارجية الطيران والتضامن، وكان تعاون مؤسسي لحل الأزمة والتعرف على الأعداد وتعريف من هو العالق. وقامت وزارة الخارجية بدور مهم في جمع البيانات والمعلومات الخاصة بالعالقين، وقامت السفارات والقنصليات بدور هام في تحديد من يرغب في العودة، وأشادت الوزيرة بدور وزارة الطيران المدني؛ قائلة قامت بمجهود جبار بالتنسيق مع عدد من دول العالم في رحلات الإعادة، حيث انطلقت 24 طائرة لدولة الإمارات و8 طائرات لعمان و7 لبيروت و36 طائرة لدولة السعودية و35 طائرة للكويت. وقالت: لا شك أن بعض الدول العربية قامت بتعاون مع المصريين فى تجديد الإقامة والإجازات مثل الكويت والسعودية حيث تعاونوا مع العمالة المصرية، حتى لا تفقد عملها. وأضافت: هناك مشكلات ظهرت تتعلق بمخالفي الإقامة بدولة الكويت حيث وصل عددهم 5300 مصري وكان هناك تعاون مع وزارة الخارجية المصرية والكويتية لترحيل هؤلاء. مؤكدة: أن الدولة لم تدر ظهرها للعالقين وأن المواطن المصري على رأس أولويات الدولة بغض النظر عن الخسائر الاقتصادية، ومصر لم ترفض عودة أولادها رغم التحديات وصعوبة الإجراءات اللوجيستية المتعلقة بتصاريح هبوط الطيران وفتح المطارات خاصة في الدول غير المستقرة، مشيرة إلى أن سفارة مصر بالرياض أدارت ملف عودة المصريين في اليمن في ظل الأوضاع غير المستقرة هناك لأنه لا يوجد سفارة في اليمن.