كتب:نجوى ابراهيم رغم قرار الجمعية العمومية لقسمى التشريع والفتوى بمجلس الدولة بضرورة تنفيذ الحكم القضائي الصادر من المحكمة الإدارية العليا بشأن اعادة تسوية معاش الأجر المتغير لاصحاب المعاشات ,وذلك بإحتساب العلاوت الخاصة غير المضمومة للاجر الأساسي عند إحالتهم للمعاش ضمن المبالغ المحسوب عليها معاش الأجر المتغير لهم وبنسبة 80% من مجموع قيمته, كما أقرت اللجنة بأحقية البدري فرغلي بصفته رئيس الإتحاد العام للمعاشات بالحصول على الصيغة التنفيذية للحكم ..الا أن الجدل الدائر حول مصير تنفيذ حكم العلاوات الخمس مازال مستمرا ,وازمة اصحاب المعاشات لم تنته فوزارة التضامن تصر على عدم تنفيذ الحكم ,وادعت الوزارة إن حكم الإدارية العليا، الذي صدر بشأن إضافة نسبة 80% من العلاوات الخمس إلى الأجر المتغير، مطبق بالفعل والوزارة لن تكون في حاجة إلى تنفيذ الحكم،لانه لا يوجد مستفيدين منه، لأنها تنفذه بالفعل من قبل صدوره. وأصدرت الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى، بيانًا توضح فيه أن ما جاء في قرار الجمعية العمومية لقسمي التشريع والفتوى يتفق مع ما تقوم به الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى، إذ تقوم بحساب العلاوات الخاصة التي لم تضم إلى الأجر الأساسى ضمن حساب الأجور المتغيرة بنسبة 100% وليس بنسبة 80% كما قضى الحكم المشار إليه، ومن ثم ليس هناك أصحاب معاشات لم تقم الهيئة بإضافة العلاوات الخاصة إلى أجورهم المتغيرة التي يحسب عنها معاش الأجر المتغير. وأعلن “عمر حسن” مستشار وزيرة التضامن للتأمينات الاجتماعية، أنّ حكم المحكمة الإدارية في 2018 قضى بصرف العلاوات الخمس لأصحاب المعاشات عن المعاش المتغير، وجاء حكم الإدارية العليا في فبراير 2019 بحساب العلاوة الخاصة لأصحاب المعاشات عن الأجر المتغير وليس عن المعاش المتغير.وأضاف مستشار التضامن أنّ هيئة التأمينات تحسب العلاوات الخاصة بنسبة 100% من الأجر المتغير وليست 80%، ما يؤكد أنّهم يحصلون على حقوقهم٬ مفسرا قرار الجمعية العمومية لقسمي التشريع والفتوى بأنّه يتفق مع صحيح ما تنفذه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. وتعليقا على ذلك أكد “البدرى فرغلى”رئيس اتحاد اصحاب المعاشات كل تصريحات المسئولين بوزارة التضامن حول فتوى الجمعية العمومية للفتوى والتشريع هى التفاف على حكم المحكمة الادارية العليا ,لافتا الى انه عقب فتوى مجلس الدولة فوجنا بحملة شرسة ضد اصحاب المعاشات ,وللاسف غير مسموح لنا بالرد أو التعليق . وأوضح البدرى أن التصريحات التى يروج لها المسئولين تحدثت عن الأجر المتغير، بينما الحكم والفتوى لم يذكرا أو يتحدثا عن الأجر المتغير، موضحًا أن فتوى الجمعية العمومية للفتوى والتشريع، التي صدرت الأربعاء الماضى نصت بوضوح على إلزام وزيرة التضامن بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا بمنطوقه، أي بصرف 80% من العلاوات الخمس الاجتماعية الأخيرة قبل خروج صاحب المعاش من الخدمة، وصرف أثر رجعي يُراعَي فيه التقادم الخمسي، أي أن الحكم تحدث عن العلاوات الاجتماعية غير المنضمة إلى المعاش، ولم يأتِ أي ذكر فيه للأجر المتغير. وأكد ان الاتحاد سوف يتسلم الصيغة التنفيذية للحكم عقب انتها اللجنة من كتابة التقرير النهائى بشأن تفسير حكم الادارية العليا , وسيتم إرسال الصيغة التنفيذية لوزيرة التضامن على يد محضر ,ومطالبتها بسرعة التنفيذ ,واذا لم تتخذ الوزيرة اجراءات التنفيذ سوف نقوم برفع دعوى قضائية ضدها طبقا للقانون ونطالب بحبسها وعزلها من وظيفتها لانها تقاعست عن تنفيذ احكام القضاء. وطمئن البدرى فرغلى اصحاب المعاشات مؤكدا:ان حكم المحكمة سوف ينفذ ولن نتنازل عن حقوقنا ابدا. وتعليقا على ادعاء الوزارة أن منطوق الحكم صادف ماتطبقه الوزارة فى تسوية المعاشات أى أن من خرجوا على المعاشات تم تسوية معاشاتهم بضم100 % من العلاوات الإجتماعية للأجر المتغير من تاريخ الخروج على المعاش رغم عدم نص قوانين منحها على إضافتها منذ أول يوليو 2006اكد “عبد الله ابو الفتوح “الامين العام لاتحاد اصحاب المعاشات ايام الرئيس الاسبق “مبارك”كان يصدر قرارات سنوية بمنح العاملين بالدولة علاوة سنوية,ويقال الا تضم للاجر الاساسى منذ 87 وتراكمت 5 علاوات ,بعدها صدر قرار بضم اول علاوة للاجر الاساسى ,مع اقرار علاوة جديدة ,وهذه العلاوات الخمس السابقة كان يخصم عنها اشتراكات تأمينية من العاملين بالدولة ,وعند التقاعد رفضت هيئة التامينات الاجتماعية ضم هذه العلاوات للاجر الاساسى للعاملين ,تم اللجوء للمحكمة الدستورية واصدرت حكمها بضم العلاوات لاصحاب المعاشات بنسبة 80%الا أن وزارة التضامن استمرت فى عدم ضم العلاوات ,ولذلك اضطر الاتحاد اللجوء الى القضاء وصدرت احكام لصالحنا من محكمة القضاء الادارى ,ثم من المحكمة الادارية العليا. واضاف ان اجمالى المستفيدين من حكم العلاوات الخمس يصل عددهم الى 3,8 مليون صاحب معاش اى قرابة 4 ملايين مواطن ,مشيرا الى أن المستفيد من الحكم كل من احيل للمعاش منذ 1987 وحتى 2015 حتى صدور قانون الخدمة المدنية الجديد. واشار منير سليمان المتحدث الاعلامى للاتحاد الى أن التصريحات التى صدرت من جانب المسئولين فى الوزارة مغايرة لحكم المحكمة تماما ,وتابع:الوزارة تؤكد انها سبق وأن نفذت الحكم ,واذا كان الامر كذلك لماذا لم تقدم الوزارة مايثبت انها صرفت هذه العلاوات اثناء تداول القضية فى المحكمة ,لافتا الى بعض اصحاب المعاشات رفع نفس القضيه وكسبها وتم تعديل معاشه واخذ الأثر الرجعي له…. واضاف “سليمان ” اذا كانت التأمينات بتضيف هذه العلاوات يجب محاسبه من تسبب فى إهدار المال . واكد ليس من المنطقى أن تكون الوزارة سبق لها ضم العلاوات, ثم يحدد مستشار الوزيرة “عمر حسن” فى تصريحات سابقة عدد المستفيدين من صرف فروق العلاوات الخمس وفقا لحكم المحكمة الإدارية العليا بأكثر من مليونى مستفيد ,كما أن الوزيرة وبعض مسئولى الوزارة أطلقا تصريحات اثناء تداول القضية تفيد أن تكلفة تنفيذ الحكم 60 مليار جنيه متجمدات و 3 مليارات جنيه زيادات مدعية أن ذلك سيؤدى إلى إنهيار نظام التأمين الإجتماعى فى حالة تنفيذه ,كما صرح د “على عبد العال “رئيس البرلمان أن تنفيذ الحكم سيكلف الدولة أكثر من ثمانية مليارات جنيه . واشار الى إن الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع لم تصدر حتى الآن تقريرها الخاص بتفسير حكم المحكمة الإدارية العليا، والخاص باحتساب 5 علاوات خاصة لم تضم إلى الأجر الأساسى عند الإحالة للمعاش ضمن الأجور المتغيرة بنسبة 80% ,حيث اوضحت مصادر بمجلس الدولة أن الجمعية العمومية برئاسة المستشار يسرى الشيخ، النائب الأول لرئيس المجلس، لا تزال تعكف على كتابة تقريرها للرد على الخطاب المرسل من وزارة التضامن لتفسير وتحديد المستفيدين من الحكم. ومن جانبه أكد “كامل السيد “خبير التأمين الإجتماعى ان وزارة التضامن تحاول الالتفاف على التكليفات الرئاسية والاحكام القضائية وتابع: لو كان الصندوقان يضيفان 100% بشكل إعتيادى لمعاشات الأجر المتغير من قيمة العلاوات الإجتماعية بالرغم من عدم نص قوانين منحها على ذلك فإنها تكون خالفت مانصت عليه القوانين والقرارات الجمهورية والوزارية بمنح العاملين بالدولة والقطاع العام علاوات إجتماعية ,وتسآل “كامل” كيف لم يكتشف الجهاز المركزى للمحاسبات هذه المخالفات ؟ّ!ولماذا لم تتقدم الشئون القانونية بالوزارة بما يؤيد ذلك فى دفوعها أثناء تداول القضية لأن ذلك كان كفيلا برفض المحكمة الدعوى والحكم لصالح الوزارة وليس لصالح أصحاب المعاشات . وكان البدرى فرغلى قد اقام دعوى رقم 16384 لسنة 70 ق، ضد رئيس الوزراء بصفته وذكرت الدعوى أن الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية دأبت على عدم إعادة تسوية معاش المحالين لبلوغهم سن الستين على أساس إضافة نسبة ال 80% من قيمة الخمس علاوات إلى أجرهم المتغير. وجاء فى الدعوى، أن الهيئة ملتزمة بالوفاء بالتزاماتها المقررة قانونًا كاملة بالنسبة للمؤمن عليهم والمستحقة حتى لو لم يقم صاحب العمل بالاشتراك عنه فى الهيئة، وذلك نفاذا لحكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 33 لسنة 52 ق دستورية الذى نشر بتاريخ 23 يونيو 2005. وفى 30مارس من العام الماضى قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى التي أقامها البدري فرغلي ضد رئيس الوزراء,الا أن وزارة التضامن طعنت على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، وحصلت هيئة التأمينات الاجتماعية على حكم من محكمة الأمور المستعجلة في فبراير من العام الماضي، لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري مؤقتا، لحين صدور حكم الإدارية العليا . وفى 21 فبراير الماضى اصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمًا يقضى بأحقية أصحاب المعاشات في إعادة تسوية معاش الأجر المتغير لهم باحتساب العلاوات الخاصة غير المضمومة للأجر الأساسي، ضمن المبالغ المحسوب عليها معاش الأجر المتغير بنسبة 80% من مجموع قيمته,الا أن وزارة التضامن تقدمت باستشكال على الحكم أمام محكمة غير مختصة، وهي الأمور المستعجلة,وقبل النظر فى الاستشكال وجه الرئيس “السيسى”الحكومة بسحب الاستشكال على الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 21 فبراير 2019 بشأن العلاوات الخاصة لأصحاب المعاشات، وعرض الأمر على الجمعية العمومية بمجلس الدولة لاستطلاع الرأي في بيان التسوية وفقا لمنطوق الحكم.