ارتفاع أسعار الحديد وانخفاض الأسمنت اليوم الإثنين 27 أبريل 2026    جنوب السودان: تحطم طائرة قرب جوبا ومصرع 14 شخصًا    وزير الخارجية البحريني: لا يحق لأي دولة إغلاق مضيق بحري أمام حرية الملاحة    ماييلي وزلاكة يقودان هجوم بيراميدز أمام الأهلي    وزير الشباب يفتتح البطولة الأفريقية للمصارعة بالإسكندرية بمشاركة 31 دولة    المؤبد ل4 متهمين في جريمة الشروع في قتل تاجر بعابدين    تأجيل محاكمة 73 متهما في قضية خلية اللجان النوعية بالتجمع    زراعة الشرقية: ندوات مكثفة لدعم المزارعين بمراكز المحافظة    فريق "أكوافوتون" بهندسة الإسكندرية يمثل مصر في المسابقة العالمية بكندا    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي: لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في لبنان    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس الوزراء    اليونان والاتحاد الأوروبي يبحثان التحول الأخضر وأزمة الطاقة في أوروبا    وزير الخارجية يؤكد ل«ويتكوف» أهمية الاستمرار في التفاوض لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    محافظ الجيزة يعلن تجهيز شلاتر للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة    شوط أول سلبى بين الزمالك وإنبي    منتخب روسيا يعلن مواجهة مصر وديا استعدادا لكأس العالم 2026    أحمد حسام وعمرو ناصر يساندان الزمالك في لقاء إنبي    بسبب استمرار الأزمة الإيرانية، ارتفاع أسعار البنزين مجددا في الولايات المتحدة    زراعة الشيوخ توصي بتطوير منظومة التسويق وآلية واضحة ل تسعير المحاصيل    10 أطنان منتجات مضروبة.. مباحث التموين توجه ضربة قوية لمصانع «بير السلم»    لأول مرة، طلاب دمياط يشاركون في وضع جداول امتحانات نهاية العام    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    التحضيرات النهائية لحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. صور    جيسون ستاثام يعود بالأكشن والإثارة في Mutiny.. الموعد والقصة والأبطال    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    حكم المصافحة بعد الصلاة في الجماعة.. دار الإفتاء المصرية توضح هل هي سنة أم بدعة    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    ضغوط بيعية فى أسواق الذهب .. العملات الرقمية مرشحة لموجة صعود جديدة    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    أيمن بهجت قمر يحسم الجدل حول زواجه ويعلق على شائعات السوشيال ميديا    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    القس أندريه زكي يتحدث عن دور الطائفة الإنجيلية وتأثيرها في المجتمع المصري | الجلسة سرية    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    أيمن محسب: التحركات المصرية تعكس دورا محوريا فى قيادة جهود التهدئة بالمنطقة    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    أوباما يدين حادث إطلاق النار فى حفل عشاء مراسلى البيت الأبيض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكاية ثورة شعب.. تعيد التواصل بين الأجيال
تعلم الحقوق والواجبات بالحكايات.. أفضل وسيلة للأطفال
نشر في عقيدتي يوم 19 - 04 - 2011

لاشك ان ثورة 25 يناير أحدثت تطورا هائلا في مجتمعنا خلال الأيام الماضية فقد كان هذا التطور المتلاحق في الأحداث والتغيرات الكثيرة التي نتجت عن هذه الثورة التي أذهلت العالم بفضل الله سبحانه وتعالي ثم اصرار الشباب الواعي يستدعي الحفاظ علي مكتسبات هذه الثورة بالروح المصرية الجميلة ولأن الأطفال ركن لا يستهان به في هذه الأمة نتساءل كيف نحكي لأولادنا حكايات الثورة وكيف تربي الأسرة أطفالها علي معرفة الحقوق والواجبات من خلال هذه الحكايات؟
* يري دكتور اشرف شلبي استاذ علم النفس الارتقائي المساعد بكلية الآداب ان وظيفة الحكاية ليست مجرد وسيلة لقضاء أوقات الفراغ أو حكايات لشغل وقت الطفل ما قبل النوم بل ترتقي الي هدف المساعدة في نمو الأطفال في كافة المجالات نموا سويا وقد تبين ان جلسات الجدة اثبتت جدواها في تثقيف الأطفال.
كما ان الدراسات التربوية والتعليمية والثقافية اثبتت اهمية فن الحكي في تنمية عدد من المهارات والقدرات والخبرات التي تساعد علي النمو السوي للطفل منها تنمية الاحساس بالأمن والأمان من خلال روح المودة والتعاطف والألفة التي تسود جلسات الحكي. كما تنمي مهارات التواصل لدي الطفل خاصة مهارات الحديث والانصات والتمهيد للقراءة والكتابة وكذلك تنمية الجانب المعرفي بما قد تضيفه من معلومات حول العالم الواقعي والمتخيل وبالتالي تنمية قدراته الابداعية من خلال مشاركته في فعل الحكي والأنشطة الأخري المرتبطة به.
ويشير الي ان الدراسات اثبتت ان المرأة بطبيعتها وموهبتها كأم وحاضنة وراعية هي الأفضل والأكثر مهارة وقدرة وابداعا لعالم الحكايات ولرواية القصص أو قراءتها للصغار.
معايشة الأحداث
وتشير دكتورة فاطمة أبواليزيد احمد عبدالحافظ مدرس بقسم تربية الطفل بكلية البنات جامعة عين شمس إلي ان الفترة السابقة ادت لتغيرات عديدة لدي الأطفال خلال الأحداث التي عاشوها فالطفل قد عاصر الأحداث وعاشها من خلال الاسرة داخل المنزل وفي خارج المنزل وفي المدرسة ومن خلال وسائل الاعلام المتنوعة فقد تعرض إلي مواقف عديدة لم يتعرض لها من قبل جعلته يفكر في العديد من الأمور. فالطفل استمع الي العديد من المصطلحات والعبارات والهتافات التي أصبح يرددها دون فهم لها ولكنها اصبحت في مخزونه اللغوي مثل اللجان الشعبية. الاستفتاء. الدستور. البلطجة. ترويع المواطنين. الرصاص الحي. المولوتوف. الشعب يريد اسقاط النظام. المظاهرات. سلمية. الجيش والشعب واحدة. ا. 2 حقوقنا راحت فين.. كل هذه الشعارات أصبح يرددها الطفل ولكنها مبهمة بالنسبة له لا يدرك مغزاها.
ومن هنا يبرز دور الاسرة في ايضاح كل هذه المفاهيم والمفردات بطريقة سلسة ومبسطة حتي يصل معناها للأطفال من خلال استغلالها في مضامين حكايات وقصص الأطفال.
فمن خلال العلاقة المتبادلة بين الطفل واسرته العلاقة التي يجب أن يسودها الحب والاحترام والتقدير وجب علي الاسرة ان تنشيء طفلها في إطار الديمقراطية ومعرفة الحقوق والواجبات التي تساعده علي أن ينشأ مواطنا صالحا لنفسه ولغيره. فالطفل عندما ينمو بين أحضان اسرة تعامله كفرد من أفراد المجتمع وتعطي له الحب والدفء العائلي الذي يساعده علي الثقة بنفسه وبغيره مما يساعده ذلك علي الاندماج في مجتمعه بكل اطمئنان وإقامة علاقات قوية ناجحة داخل مجتمعه.
ولذلك علينا ألا نترك الطفل ليفهم هذه العبارات والمصطلحات بمفرده أو نتجاهل توضيحها له فيجب علينا ايضاحها وذلك يتسني للأسرة من خلال الحكايات حيث انها من الأنشطة الثرية التي تقدم الكثير من الخبرات الحياتية مع اثراء الثروة اللغوية من خلال مفردات وتراكيب وأنماط لغوية غير انها من الأنشطة المحببة للأطفال والكبار التي تهدف لاستمتاعهم وتسليتهم والقصص والحكايات المقدمة للطفل يتهيأ له من خلالها مهارات متصلة بالحياة من حوله.
فالحكايات التي تقدم للطفل من خلال الكبار من حوله تعمل علي الملاحظة عنده وتتغلب علي سطحية تفكيره وخبراته وخصوصا إذا كان موضوعها مرتبطا بواقع الطفل وتجاربه فهي تعمل علي تعليمه وتثقيفه وتساعده علي تكوين الاتجاهات السليمة والتعرف علي الحياة من حوله فيتعرف علي طرق الخير والشر من خلالها ويكتشف مواطن الصواب والخطأ في المجتمع.
وحيث ان الطفل يتميز بقلة خبراته فالحكايات التي تقدم له يمكن أن تجيب علي معظم تساؤلاته واستفساراته عما يتعرض له من أحداث وعن كيفية التصرف في المواقف المختلفة وكيفية التعرف علي ظواهر الحياة المختلفة فهو يقلد ويتقمص الشخصيات التي يتعرف عليها من خلال القصص والحكايات ويكتسب منها الخبرات.
فمن خلال هذا التأثير الذي لا حدود له للقصة علي الأطفال وامكان تضمينها العديد من الأغراض التربوية بالإضافة إلي تنوع وسائل عرضها وسهولة استيعابها فهي من أقوي الوسائل فاعلية في تكوين شخصية الطفل بما تهيئه له من فرص للنمو في مختلف المجالات.
تضيف بالرغم من ان الثورة أحدثت مكاسب عديدة للشعب من خلال سقوط رموز الفساد ومحاسبة كل فاسد وأعطتنا عبرة وموعظة بأن نتقي الله في وطننا وان نكون علي قدر المسئولية إلا ان هذا لم يصل بمفهومه إلي الأطفال فما جناه الأطفال من الثورة هو الخوف من الأحداث والخوف من المستقبل لدرجة ان الأمور وصلت لحد خوف الأطفال داخل منازلهم وتحركاتهم داخلها والاحساس بعدم الأمان الذي يصل ببعض الأطفال بالفهم الخاطيء لأن المتظاهرين هم من يقومون بالتخريب وسوء الفهم الذي يجعل الطفل يظن ان الشعب هو الحرامية الذين تهجموا علي المنازل والمحلات والسجون ويتساءلون امتي بقة الدنيا هتهدأ هما عاوزين ايه هو مفيش شرطة تقبض علي الحرامية والبعض الآخر من الأطفال عند فهمه لكلمة شهيد ومدي مكافأة الله للشهيد أصبح يتمني أن ينزل إلي الشارع ويتلقي رصاصة حتي يموت شهيداً لما سوف يتمتع به من مزايا عند الله سبحانه وتعالي. والبعض الآخر أصبح يحمل في حقيبته المدرسية أسلحة حادة حتي يستطيع أن يدافع عن نفسه وقت الخطر كيفما رأي اسرته في اللجان الشعبية وهكذا فالطفل اكتسب العديد من المخاوف التي وجب علينا أن نعمل علي ابعادها عنه وان نجعله يشعر بالراحة والطمأنينة ونصحح له كل مفاهيمه عن الثورة وما أحدثته من انجازات عظيمة في فترة قصيرة والأسرة قادرة علي توصيل كل المعلومات والمعارف الخاصة بالثورة بطريقة سهلة ومبسطة من خلال الحكايات فلا ننسي حكايات بابا شارو وأبلة فضيلة وبابا ماجد التي كنا ننتظرها بشغف وحب ونتعلم منها العديد من الأخلاقيات فبالحكاية نستطيع تقويم سلوكيات الطفل الخاطئة وتدعيم سلوكياته الايجابية لأن الطفل هو أمل المستقبل فهو الذي سيقع علي عاتقه اصلاح أمته واصلاح مستقبلها الحضاري وتطويره وعلينا أن نمهد له الحاضر وتصحيح أوضاعه الخاطئة لأنه هو نواة المستقبل التي سوف تؤتي ثمارها بعد حين عند تحملها المسئولية. وبما للطفل من قابلية للتشكيل والاستعداد للتفاعل مع المنبهات والمثيرات التي تقدم اليه والعمل علي اكتشافها فهو يكتشف من خلال الحكايات التي يسمعها العديد من المعتقدات التي قد تغير نظرته للأمور في الواقع الذي يعيش فيه ويتعلم كيف يواجه مصاعب الحياة ولذلك عندما نحكي القصة لأطفالنا يجب أن نتعايش مع أحداثها بكل ما فيها ونتفاعل مع الأحداث ونثير اهتمامهم للاستماع والانصات ونساعدهم علي تصور الأحداث ويجب أن نكون قادرين علي استخدام الحركة والصوت وتعبيرات الوجه ولذا علي راوي القصة للطفل داخل الاسرة أو من خلال وسائل الاعلام عدم الاستخفاف بقدرات الطفل وتقديم مضمون جيد وقيم جديرة بالاحترام أولا وقبل أي شيء ويمكن الاستفادة من الثورة ومكتسباتها علي أن تتم الحكاية بطريقة غير مباشرة تبدأ بجذب انتباه الأطفال واستثارتهم للحكاية مع تقديم اسم القصة ثم البداية بمقدمة يسوقها وعدم الدخول في الأحداث مباشرة فالمقدمة تمهد الطفل لبداية الحكاية مع تقمص الشخصيات وتقليد أصواتها وحركاتها والتغيير في نبرات الصوت ولا نتقيد بنص القصة المكتوب وخصوصا إذا كانت لغته غير مناسبة للطفل وكل ذلك يجعل القصة حية يتعايش معها الأطفال ونذكر كيف كان لقصص دنيا الأطفال وحكايات ماما فضيلة وباباً وماجد تأثيرهم الجيد علينا لأدائهم الجيد وتقمصهم للشخصيات فأصبحنا نشعر بالدفء عند الاستماع إلي أصواتهم ويجب علينا أن نضيف مفردات الثورة للقصص مع توضيح شرح مبسط لها بدلا من أن نخدعها ونظن ان الطفل لن يفهمها أو بدلا من أن نعرضها داخل القصة والحكاية دون شرح لها فمثلا كلمة الديمقراطية يمكن أن يسمعها الطفل في القصة ولا يفهم معناها ولكي نتغاضي عن ذلك عندما نقول الديمقراطية نقول ان الديمقراطية تعني ان كل واحد منا يعبر عن رأيه ويقول رأيه بصراحة دون خوف وهكذا في بقية المفردات. فالبعض يحكي القصص للأطفال كأنه يسمع درسا ليس أكثر ولا يوضح معني المفردات بل قد يلجأ لحذفها من الحكاية بحجة ان الطفل لن يفهمها.
وعلينا أيضا عند الانتهاء من الحكاية ان نعطي الفرصة للأطفال للتفكير في الأحداث وليس كما يفعل معظم رواة القصص خصوصا في وسائل الاعلام ويسأل الأطفال مباشرة ايه رأيكم في القصة؟ حلوة والا مش حلوة؟ ماذا استفدتم؟ بل يمكن بدلا من ذلك أن نقدم له أنشطة تسمي أنشطة استثمار القصة حيث يقوم بإعادة سرد القصة أو تمثيل أحداثها وتقمص شخصياتها من خلال لعب الأدوار أو رسم الأحداث التي أعجبته في القصة والأحداث التي لم تعجبه وكذلك بالنسبة للشخصيات يمكن أن يرسم الشخصيات التي أعجبته أو يشكلها بالصلصال وكل ذلك يساعد علي تدعيم ما اكتسبه الطفل من الحكاية بطريقة غير مباشرة ومن ثم نجده متمثلا في تصرفاته وسلوكياته.
ولذلك يجب علي الأمهات أيضا تشجيع الحوارات وطرح الأسئلة مع أطفالهم من خلال التفاعل معهم أثناء الحكاية مثل انت شايف ايه. طب تفتكر ايه. اللي هيحصل بعد كده. طب حصل كده ليه. طب تقدر تكملي الحكاية بإعطائه بداية مشوقة وتركه يكمل بقية الأحداث كل ذلك يشجع الطفل علي المحادثة والحوار بدلا من أن أقدم له حكاية مملة لا تتضمن أية هدف أو مضمون ثم أسئلة في النهاية ايه رأيك فيها حلوة ولا وحشة. فطفل اليوم يميل إلي التساؤل وحب المغامرة والاستطلاع وطلب المعرفة ولذلك يجب علي البالغين من حوله التحاور معه.
فالحكايات التي نحكيها للأطفال يمكن أن يكون مضمونها من واقع أحداث الثورة علي أن يتواجد بهذه الحكايات نظرة تفاؤلية تشعر الطفل بالاطمئنان وتعمل علي بث روح التعاون والاحترام والتقدير وعدم الخوف من المستقبل. ويمكن أيضا أن نبث من خلالها العديد من القيم الجديرة بالاهتمام التي تتناسب مع نضج الطفل فمن خلالها يمكن أن نوجه الطفل لفكرة الثواب والعقاب عن طريق مكافأة الشخصية الطيبة ومعاقبة الشخصيات الشريرة فكيف ان كل من لم يتق الله في بلده ووطنه كان مصيره في النهاية سجن طره فالطفل يجب أن نغرس فيه القيم والأخلاقيات التي تربيه علي حرية الرأي والتعبير حتي يستطيع ان يعبر عن رأيه بكل حريه فما نربي الطفل عليه منذ الصغر يستمر معه في الكبر ولذلك علينا ألا نستهين بتقويم الأخطاء التربوية حتي لا يستمر الطفل في القيام بها فالقيم الايجابية التي نبثها من خلال الحكايات تدفع بالطفل إلي التصرفات الحسنة مثل "الاحترام. الشجاعة. النظافة الشخصية. نظافة البيئة.." ومما يستدعي الذكر حملات النظافة الاسبوعية التي قام بها جميع أطياف الشعب من تشجير وتنظيف الشوارع والميادين وتنظيم المرور وتجميل الميادين بصور الشهداء وعلم مصر الذي اصبح كل مواطن يتمني الحصول عليه ووضعه في شرفة منزله أو في سيارته حيث ان ذلك يشعر الطفل بالولاء والانتماء لمجتمعه. ولذلك فالأسرة عليها أن تربي أطفالها علي معرفة حقوقهم وواجباتهم وكيف ان تكون له مطالب ولكنها يجب أن تكون مطالب مشروعة فلو جلسنا مع انفسنا لسؤال كل طفل عن مطالبه نجده يطلب العديد من المطالب من وجهة نظره وكلا علي حسب مرحلته العمرية حيث ان لكل مرحلة عمرية مطالب واحتياجات فقد تمنت احد الأطفال في مرحلة الروضة المرحلة الابتدائية "مش عاوزين واجبات كتير عاوزين شوية أنشطة وهذا يمكن لنا أن نتبين مطالب كل مرحلة خاصة انها بسيطة يمكن القيام بها حتي نشعرهم بالأمان وبالثقة بالنفس.
طرق الحكاية
وتري دكتورة فاطمة ابواليزيد انه يمكن الاستفادة من ثورة 25 يناير من خلال حكايات تتضمن.
ہ مبدأ الثواب والعقاب فلا ننسي قول الله عز وجل "اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك علي كل شيء قدير" فالطفل يجب ان يعلم كل من يخطئ لابد ان يعاقب وعلينا ان نوضح للطفل ذلك من خلال مظاهر الفساد الأخلاقي التي ظهرت السرقة. الكذب. الخداع. استغلال النفوذ. حب التملك والاستيلاء علي المال العام . الانحطاط الأخلاقي فيجب علينا القضاء علي كل ذلك حتي يتم القضاء علي الفساد والمفسدين فنحن في ظل القضاء علي كل ذلك حتي نستطيع أن ننشئ أطفالنا في ظل تربية صحيحة.
ہ يجب أن نربي أطفالنا علي الخير من خلال نشر المحبة بينه وبين افراد اسرته وبالتالي بين الأفراد في المجتمع والعمل علي فعل الخير من خلال مساعدة الغير والتعاون من الغير وتقديم العون للغير إذا كان في مقدورنا وتستطيع الحكاية فعل ذلك.
ہ تعويد الطفل علي الاعتذار لمن يخطئ ليتعود علي الاسلوب اللائق في التعامل والاعتذار عند الخطأ.
ہ تدعيم الاسلوب الأمثل للحوار وتعبير الرأي لدي الأطفال فيجب ان يتعلم الطفل كيف ينادي بحقوقه وكيف يكون له مطالب مشروعة غير مبالغ فيها دون ايذاء الغير ودون التلفظ بألفاظ خارجة ودون التشفي في الغير وان نعفو ونتسامح وقبل أن نطلب مالنا علينا ان نقوم بما علينا من واجبات حتي نعمل علي استمرار الانتاج لكي تتحقق أهداف الثورة وان نعلم انه اذا كانت الثورة كسرت بداخلنا حاجز الخوف فينبغي ألا تكسر حاجز احترامنا لأنفسنا وللآخرين.
ہ يجب أن نربي أطفالنا علي الديمقراطية من خلال التحدث معهم بحرية واحترام أقرانهم والاستماع لهم ومعاملتهم ككبار لأن ذلك يساعدهم علي تكوين شخصية قوية مستقلة منذ الصغر ويجب ان نساعد اطفالنا علي قول ما تمليه علينا ضمائرنا وليس قول ما يستهويه الغير حتي لو كان خاطئا ويضر بالآخرين.
ہ يجب أن تعمل الأسرة علي تنمية الضمير عند أطفالهم عن طريق تربيتهم لحب الخير ونبذ الشر وعدم الثناء علي الفساد والمفسدين فالطفل ان عاش في ظل أسرة يتصف أفرادها بالضمير الحي تعلم منهم ولذلك يجب ان نكون قدوة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.