أزمة الكهرباء التي عانت منها مصر خلال الأسبوع الماضي علي الرغم من ضررها الواقع علي عدد كبير من المصريين وتسببت في سخطهم علي الحكومة إلا أنها أخرجت أحسن ما في المصريين وهو خفة ظلهم علي مواقع التواصل الاجتماعي »الفيس بوك« و»تويتر« كما تسببت الأزمة في قيام بعض الشباب وتحديدا الذين يؤدون امتحانات نهاية العام الدراسي هذه الأيام في تدشين عدد من الحملات تدعو المواطنين المتضررين إلي عدم سداد فواتير الكهرباء المستحقة نهاية الشهر. ومن أكثر الفئات التي تأثرت بانقطاع الكهرباء خلال الأيام الماضية طلاب الشهادات الإعدادية والدبلومات والثانوية العامة وطلبة الجامعات وهو مادفع آدم محمد الطالب بالصف الثاني الثانوي عضو مجلس اتحاد طلاب مدارس مصر الي إطلاق حملة بعنوان (تمرد لعدم دفع فاتورة كهرباء شهر مايو). وأكد آدم أنه فكر في هذه الحملة للتعبير علي الاحتجاج علي أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي والتي أضرت كثيرا الطلاب في فترة الامتحانات وأضرته هو شخصيا أثناء فترة الامتحانات موضحا أنه اضطر لاستذكار دروسه علي ضوء كشاف الموبايل ليلة الامتحان. وأوضح أن اتحاد طلاب مدارس مصر تلقي العديد من الشكاوي من طلاب الثانوية العامة وخاصة طلاب الصف الثالث الثانوي الذين أصبحوا يعانون أشد المعاناة بسبب عدم قدرتهم علي المذاكرة من تكرار انقطاع الكهرباء خاصة أن امتحاناتهم الشهر القادم، موضحا أن هؤلاء الطلاب وصل بهم الحال الي أنهم يذاكرون علي أضواء الشموع وكشافات تليفوناتهم المحمولة وأعمدة الإنارة بالشوارع مع أننا من المفروض في زمن "التكنولوجيا". وعن تفاصيل الحملة قال أطلقت دعوة علي موقع التواصل الاجتماعي بعنوان"تمرد"، وطلبت فيها من جميع المشاركين أن يعلقوا لافتات علي مداخل العمارات مكتوباً عليها (ممنوع دخول محصل الكهرباء.. هاتوفروا لنا نور هانوفر لكم المصاريف). كما نظم عدد من النشطاء السياسيين وقفة احتجاجية أمام منزل الرئيس محمد مرسي في محافظة الشرقية للتنديد بانقطاع الكهرباء. في حين استغلت القوي السياسية الأزمة واعتبرها دليلا واضحا علي فشل الرئيس والحكومة في إدارة شؤون البلاد وعدم وضع خطة ممنهجة لإدارة شئون البلاد. وفي ظاهرة هي الأولي من نوعها رفع رئيس دائرة الجنح بمحكمة منيا القمح بمحافظة الشرقية الجلسات بسبب الانقطاع المستمر للكهرباء علي مدار ثلاثة أيام حيث انزعج رئيس المحكمة لعدم تمكنه من أداء عمله والنظر في قضايا المواطنين. فيما حملت مستشفيات مدينة الزقازيق وزير الكهرباء مسئولية تعرض حياة 80 طفلا للموت بالحضانات بسبب انقطاع الكهرباء المستمر وتعطل أحد المولدات وتوقف أجهزة التنفس الصناعي.. كما تداول نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي »فيس بوك« هروب أحد الأسود من حديقة حيوان صنعاء بمحافظة كفر الشيخ أثناء انقطاع الكهرباء بالحديقة واتجه الأسد إلي مستشفي العبور ثم إلي نادي كفر الشيخ الرياضي بدون وقوع خسائر. فيما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من السخرية نتيجة لتكرار انقطاع الكهرباء حيث قال أحد النشطاء "إن امتحانات العام الحالي في مستوي الطالب اللي عنده نور" وقال آخر "قوم يامصري مصر دايما بنتاديك.. قوم يامصري للكهرباء تقطع عليك". وتابع أحد النشطاء: "اللي عنده كهرباء مايقولش قدام الناس الحاجات دي بتتحسد اليومين دول.. داري علي لمبتك تقيد" وأضاف آخر ساخرا" هل تعلم أن الكهرباء في اليابان لاتنقطع إلا في السفارة المصرية وذلك احتراما للعادات والتقاليد". فيما سخر أحد النشطاء من أوقات انقطاع الكهرباء قائلا "بس أنا ليا عتاب عند الموظف اللي بيقطع النور (أنت مش كان معادك المغرب .. اتأخرت ليه النهاردة ، اشتغلوا بضمير بقي)". وقال آخر "جميل جداً الكهرباء تقطع مرتين واتحبس في الاسانسير والميه كمان قاطعة مافيش أحلي من كده تقدم". وعلي الرغم من أن يوم الجمعة الماضية والذي لوحظ فيه عدم انقطاع الكهرباء في أي من محافظات الجمهورية إلا أن ذلك لم يمنع من سخرية النشطاء وقال أحدهم "خير اللهم اجعله خير.. الكهرباء مقطعتش النهاردة" وقال آخر عشان الجمعةً إجازة مفيش موظفين يقفلوا النور". وخاطب أحد النشطاء علي »فيس بوك« الشباب المقبلين علي الزواج قائلاً: "أي واحد ناوي يتجوز الأيام القادمة، يخلي باله مولد الكهرباء علي العروسة ضمن الأجهزة الكهربائية"، فرد عليه آخر "أنا بقول بما إنو غالي يشتركوا في سعره هما الاثنين بعائلاتهم كمان".. وعمت السخرية مواقع التواصل الاجتماعي بسبب قيام أحد المحال التجارية في وسط البلد بعرض لمبات الجاز وجاءت التعليقات الساخرة، علي شاكلته "شر البلية ما يضحك"، فعلق النشطاء قائلين،" يا مسهل أدينا لقينا اللمبة عقبال الجاز، "ومنين نجيب الجاز". فيما اعتبر أحد النشطاء، أن "لمبة الجاز" ليست حلاً بديلاً عن انقطاع الكهرباء، لأننا لدينا أزمة في الجاز أيضا، معبرًا عن ذلك بقوله، فين أغنية شادية "وأعيش وياك علي لمبة جاز"