توجهت لزيارة مجموعة معارض للأسواق الخيرية في عدة مناطق بمحافظتي القاهرة والجيزة وهي التي تعرض وتبيع لوازم البيت المصري والمثير أنني فوجئت أثناء مروري داخل الجناح السوري بأن أسعار البيع معقولة ومذهلة للغاية خاصة في مجال الغزل والنسيج والملابس الجاهزة سواء للأولاد والأطفال قياسا بالموجود بأجنحة أخري هناك.. وبدون تحيز لم أجد أي وجه للمقارنة حيث المنتج السوري يتمتع بالخامات القطنية الجيدة علاوة علي جودة التصنيع والشكل الراقي الجميل الذي يضاهي المنتجات الأوروبية وقد يصل الأمر لشرائك لجميع الألوان من صنف واحد سواء ملابس وفساتين وترنجات للأطفال.. والأكثر إثارة أن نفس الشيء وجدته في الأجنحة التي تبيع المنتجات الصينية والماليزية والتركية.. وهذا الأمر دفعني للتساؤل.. أين هي خطط المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الداخلية التي تم الإشارة لقيام الوزارة بعملها لتشجيع التجمعات الصناعية لتنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة أسوة بالطفرة الهائلة التي حققتها الصين وماليزيا وتركيا في هذا المجال. بالإضافة للكثير من المصانع السورية الصغيرة الموجودة بمصر والتي حققت أيضا تفوقا مذهلا في هذا المجال رغم معاناتهم من الأزمة السورية الطاحنة بين نظام الأسد والجيش الحر وفي وقت يعتمدون فيه بشكل كبير علي القطن المصري الذي زاد ارتفاع الطلب عليه مؤخرا لدرجة أنه تم تصدير مليون و051 ألف قنطار قطن ومن المتوقع أنه بحلول موسم الجني الجديد في سبتمبر القادم أن يتم تسويق المتبقي من محصول الموسم الماضي والبالغ نحو 009 ألف قنطار بالإضافة لتعاقد المغازل المحلية علي 059 ألف قنطار بناء علي ما أكده المهندس صلاح معوض رئيس قطاع الخدمات بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي .. ونظرا لما نراه مثلا من شركات خاصة تقوم بتسويق منتجاتها علي الفضائيات سواء البطاطين واللحاف الفايبر والمفارش والستائر وغيره بالإضافة لتقديم عروض مغرية للشراء.. لكن للأسف عند الشراء تجد المنتج ليس قطنا خالصا بالنسبة للمفروشات بل تجدها مخلوطة بالبوليستر.. فلماذا لا تبادر وزارة الصناعة والتجارة الداخلية بدعم استراتيجية إنشاء مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مع زيادة حوافز الاستثمار لجذب أكبر عدد من المستثمرين أملا في عودة المنتج المصري بأقطانه طويلة التيلة للتربع علي عرش المنافسة في مجال الغزل والنسيج والملابس الجاهرة.