الولايات المتحدة.. الحرب على إيران تهدد بزيادة أسعار تذاكر الطيران    الرابحون والخاسرون من غلق المحلات 9 مساءً.. خبير اقتصادي يوضح تأثير القرار على الأسواق.. واستشاري طاقة: الغلق المبكر يساهم في خفض الأحمال الكهربائية خلال ساعات الذروة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    فصل الأجهزة الكهربائية.. خبيرة توضح خطوات ترشيد استهلاك الطاقة في المنازل    هجمات بصواريخ ومسيرات تستهدف الكويت والسعودية والإمارات    وزير الخارجية يبحث مع فرنسا والاتحاد الأوروبي التطورات الإقليمية والتعاون الاقتصادي    المبعوث الأممي إلى اليمن يعرب عن قلقله إزاء إنخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية    هاني رمزي: لم أفشِ أي أسرار خلال فترة عملي في الأهلي    مصرع طفلة وإصابة والدتها صدمتهما سيارة أثناء عبور الطريق بالشيخ زايد    كواليس القبض على الإرهابي علي عبد الونيس ومصير حركة حسم في مصر    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    هاني رمزي: دور الاسكاوتنج في الأهلي استشاري.. وأمير توفيق كان قادرًا على حسم أي صفقة    أحمد صالح: ودية إسبانيا اختبار قوي للفراعنة قبل المونديال.. وهيثم حسن مبشر    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    يلتقي السيسي ويلقي كلمة.. برنامج عمل مكثف لرئيس قبرص بالقاهرة اليوم    التعليم: حصر اعتماد شهادات الدبلومة الأمريكية بالوزارة ومنع تحصيل أي رسوم إضافية    حبس عاطل بتهمة الاتجار في مخدر الآيس وحيازة سلاح ناري بالمطرية    إفيه يكتبه روبير الفارس: السأم والثعبان    تأجيل امتحانات مسابقة "معلم المواد الشرعية" بالأزهر إلى 14 و15 أبريل    الصحة: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشئون الصحية    رئيس جامعة قناة السويس يهنئ الطالب الحسن محمد علي الفائز بفضية Karate Premier League    5 أبريل.. سياحة قناة السويس تنظم مؤتمرها البيئي الثاني    انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف الثالث لخريجي تمريض قناة السويس    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 30 مارس    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    مصرع 3 أشخاص إثر تصادم سيارتين في الدقهلية    الرئيس اللبنانى يدين منع إسرائيل بطريرك اللاتين فى القدس من دخول كنيسة القيامة    تشميع ملعب كرة قدم بكفر الدوار لمخالفته قرار غلق المنشآت الرياضية    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    مواعيد عرض مسلسل أنت من أحببت على منصة MBC شاهد    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    تشييع جنازة فاطمة كشري بعد صلاة ظهر اليوم من مسجد الشهداء بميدان أحمد حلمي    الجامعات الأمريكية فى الأردن ولبنان والعراق والإمارات تنتقل للتعليم عن بُعد    «التعليم» تبدأ إعداد جداول امتحانات الدبلومات الفنية 2026    أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب    حكومة دبي تعلن عن تعرض الإمارة لهجوم وتؤكد أن الإنفجارات ناتجة عن اعتراضات ناجحة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    وكالة فارس: دوي انفجارات في طهران ومدينة الري جنوب العاصمة    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    طريقة عمل الكبدة البلدي بمذاق لا يقاوم    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    أحمد سالم عن قرار الغلق المبكر للمحال التجارية: إحنا في حرب.. نادي ودومينو إيه اللي زعلانين عليهم    علاج الإمساك وخفض الكوليسترول.. ملعقة زيت زيتون يوميا تحافظ على صحتك    كيفية تحسين جودة النوم يوميًا    محمود بسيوني: إذاعة اعترافات الإرهابي علي عبدالونيس تمثل إنجازا أمنيا وتوعويا    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 30 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    لزيادة المشاهدات والأرباح.. ضبط "صاحبة فيديوهات الرقص" بالمنتزه    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    حقيقة مفاوضات الزمالك مع طارق حامد    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    أحمد موسى مستنكرا غرق الشوارع في الظلام: هل رئيس الوزراء قال لكم ضلموا المحافظات؟ حرام    الأجهزة التنفيذية تفض 4 سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة في ديرب نجم وبلبيس ومشتول السوق    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين كيرلس الرابع وكيرلس السادس
في ذكري البابا كيرلس السادس


البابا كيرلس يضع حجر آساس دير مارى مينا بمريوط
في ذكري رحيل البابا كيرلس السادس في 9 مارس يطيب لنا أن نحييه بتحرير مقال للحقيقة والتاريخ لأجل شباب هذا اليوم الذي ضاعت منه الذاكرة وأصبح لا يري إلا ما تحت قدميه فقط!! فلم يعد يسعي نحو معرفة تاريخ الكنيسة والوطن ولا يتطلع إلي المستقبل ليكمل ما صنعه الآباء العظام. وفي هذه الذكري اخترت أن أسجل بتدقيق التطابق بين أعمال البابوين كيرلس الرابع (4 يونيو 1854 30 يناير 1861) وكيرلس السادس (10 مايو 1959 9 مارس 1971) فالتطابق بينهما يلفت النظر ويثير الإعجاب.
ما إن جلس البابا كيرلس الرابع علي الكرسي البابوي حتي قام بهمة لا تعرف الكلل لإقالة أمته من عثرات قرون الظلام، فبادر بإنشاء تلك المدرسة الكبري التي أطلق عليها يومئذ اسم "دار العلوم" التي غذت طلابها بالعلوم المصرية واللغات الحية بما فيها اللغة القبطية، كما أنشأ أول مدرسة للبنات. ثم أردف إنشاء المدارس التي أُطلق عليها العامة اسم »مدارس أبي الإصلاح« بشراء مطبعة، فكانت ثاني مطبعة تدخل البلاد بعد المطبعة الأميرية ببولاق التي أحضرها محمد علي، وأعاد بناء الكنيسة المرقسية الكبري بالأزبكية بعد أن كانت مهددة بالانهيار لقدمها. لقد كان كما يقول د. منير شكري - شديد الإيمان بحق أمته في البعث والحياة وفي أن تتبوأ مكاناً لائقاً بها بين الأمم.
ثم في فجر 10 مايو 1959 أشرقت الشمس مرة أخري علي الكنيسة القبطية برسامة الراهب المتوحد مينا البراموسي بطريركاً للكنيسة باسم البابا كيرلس السادس البطريرك 116 فبدأ بالآتي:
(1) زار إيبراشيات القطر المصري حتي أثيوبيا مبشراً بعهد جديد يرجع فيه لكنيسته قوتها وعظمتها وجلالها.
(2) أزاح ستار النسيان عن المدينة الرخامية القابعة بمنطقة مريوط باسم مدينة "بومنا" أو مدينة القديس مينا العجايبي، فبادر بزيارة المنطقة عدة مرات ثم في يوم الجمعة 27 نوفمبر 1959 وضع حجر أساس الدير الحديث بالمنطقة باسم دير القديس مينا العجايبي، ثم ألحقه ببيت خلوة ليخلو فيه قصاده في سكون وهدوء في تأمل روحي عميق.
(3) أيقن أن كنائس أفريقيا ستتلفت نحو كنيسة الإسكندرية بعد زوال الاستعمار من أراضيها فبالتعاون المثمر مع الرئيس جمال عبدالناصر بدأ بإنشاء كاتدرائية كبري بمنطقة الأنبا رويس بالعباسية تحمل اسم كاروز الديار المصرية القديس مرقس. وهذه الكاتدرائية تُعد نصباً تذكارياً خالداً لهمة ذلك البطريرك العظيم.
(4) التفت إلي العلم والثقافة والعمل الاجتماعي فخطا بثلاث خطوات إيجابية: (أ) رفع من شأن الإكليريكية - العمود الفقري للإصلاح الروحي - برسامة أسقف فاضل عليها اشتهر بالعلم والورع وهو الأنبا شنودة أسقف التعليم والمعاهد اللاهوتية (فيما بعد البابا شنودة الثالث). (ب) الاهتمام برسالة المعهد العالي للدراسات القبطية فأقام عليه أسقفاً للدراسات القبطية والبحث العلمي هو الأنبا غريغوريوس. (ج) من أجل الفقراء والمحتاجين والاستقرار العائلي والخدمة الروحية للأسرة فخصص لهم أسقفاً للخدمات العامة والاجتماعية الذي كان له باع طويل في هذا الميدان وهو الأنبا صموئيل. فيكون قد أتم بذلك مثلث النهضة الكنسية الحقيقية.
(5) شكل لجانا للغة القبطية وللتاريخ وللآثار وللفن وللعمارة من رجال الفكر والأدب والعلم، فأحاط هذه الأسقفيات الثلاث بتلك الصفوة حتي يعمل الجميع في صعيد واحد بروح الجماعة.
(6) في عام 1970 كلف أبناء الكنيسة بألمانيا بإحضار مطبعة من مدينة هيدلبرج أشرف علي إحضارها المهندس فؤاد خليل بطرس، ثم بادر بتدشين دار خاصة لها في حفل أقيم بمنطقة الأنبا رويس بالعباسية استشعاراً منه أن المنطقة ستتحول فيما بعد إلي خلية نحل في العمل الكنسي، وهذا ما نراه اليوم.
(7) كلف أعضاء جمعية مارمينا العجايبي بالإسكندرية التي تخدم التاريخ القومي والثقافة منذ عام 1945 بإعداد مرجع شامل لقواعد اللغة القبطية، فكان كتاباً فريداً في موضوعه وتحمل قداسته تكاليف طباعته وخصص إيراد الكتاب لتعمير دير مارمينا بمريوط.
(8) توجه بنظره إلي القارة الأمريكية فأقام عدداً من الشباب المثقف بالعلوم اللاهوتية والكنسية وأقامهم كهنة عام 1964 علي كنائس بمدن تورنتو الكندية ومونتريال الكندية ونيوجرسي الأمريكية، ثم في عام 1968توالي الاهتمام بأبناء الكنيسة بلوس أنجلوس الأمريكية. كما توجه بنظره نحو القارة الأسترالية فانتقي واحداً من خيرة الشباب وأقامه كاهناً ليخدم أقباط الجالية الاسترالية وذلك في عام 1969.
(9) رأي أن دير القديس أنبا مقار - من أقدم أديرتنا القبطية قد بدأ في الانهيار من حيث عدد الرهبان الذين تقلص عددهم إلي خمسة فقط!! وأيضاً الانهيار المعماري، فبادر بمبادرة طيبة في 10 مايو 1969 وأسند للأب متي المسكين وجماعة رهبانه وتلاميذه المقيمين بمنطقة وادي الريان وطلب منهم إعادة تعمير وإحياء الدير. وهو ما قد تم حتي تبوأ الدير مكانته الأولي.
(10) اهتم بإرسال مبعوثين إلي جميع المؤتمرات الكنسية التي تُدعي إليها ليعبروا عن حيوية الكنيسة بعد أن كان العالم لا يعرف أن بمصر كنيسة وطنية حية.
والآن يمكننا أن نتبين بكل وضوح التطابق التام في روح وهمة البابا كيرلس السادس مع سلفه العظيم البابا كيرلس الرابع. إنها صفحات مشرقة بالحقيقة من صفحات الكنيسة الوطنية المجيدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.