انتظام الدراسة بالفصل الدراسي الثاني بجامعة الإسكندرية ورئيس الجامعة يلتقي بالطلاب    تجديد حبس شاب بتهمة إشعال النار في جاره بسبب الكاسيت بعين شمس    توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين جابكو وإنبي    النيابة العامة: لا تهاون مع الجرائم السيبرانية وتعقب مستمر لمرتكبيها    خلال استقبال وفد «الجايكا».. محافظ أسيوط يؤكد دعم المشروعات التنموية    أسعار 9 عملات عربية وأجنبية بالبنك الأهلي المصري اليوم السبت    ب3 مليارات دولار.. "مدبولي" يطلق استراتيجية الترددات الجديدة لتمكين خدمات ال 5G    اليوم آخر فرصة لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحج 1447ه قبل غلق إجراءات التأشيرة    مصر وتركيا والتعاون الإستراتيجي    زيلينسكي: الولايات المتحدة تريد من روسيا وأوكرانيا إنهاء الحرب بحلول الصيف    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد فى المنطقة    مصدر قضائي: الحكم الصادر ضد عمرو زكي سقط منذ 3 سنوات وسيتم الإفراج عنه    مبويمو يقود هجوم مانشستر يونايتد في مواجهة توتنهام    هل يكتب بنزيما نهاية رونالدو في الدوري السعودي    محافظ أسيوط يهنئ اللاعب كريم وليد لفوزه بذهبية بطولة الجمهورية الشتوية للمصارعة للبراعم    انطلاق مبادرة اكتشاف مواهب ذوى الهمم فى الشرقية بمشاركة 500 متسابق    تحرير 1197 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    10 فبراير.. بدء تلقي تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية في الفيوم    شبورة كثيفة ورياح مثيرة للأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    سقوط 3 مسجلين خطر بحوزتهم أسلحة نارية وذهب خام في حملة أمنية مكبرة بقنا    "الجمهور وراء عدم تنفيذي وصية أمي"، رضا البحراوي يعلن عودته للغناء بفيديو مؤثر    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    تعاون مصري - هولندي لاسترداد رأس حجرى منسوب لعصر الملك تحتمس الثالث    مها نصار تفتح النار على هند صبري: "كفاية سواد"    وكيل صحة النواب: ضعف ثقافة التبرع بعد الوفاة يعرقل ملف التبرع بالأنسجة والأعضاء    «الصحة»: 6 عيادات لعلاج إدمان الإنترنت في مستشفيات كبرى.. التوسع قريبًا    تنفيذ مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم بمستشفى قصر العيني    جامعة المنصورة تطلق الملتقى الدولي الأول للتغذية والرعاية الأيضية    اليونيسيف: الوضع في قطاع غزة ما يزال بالغ الهشاشة ومميتا للآلاف من الأطفال    شروط الالتحاق بمعاهد معاوني الأمن 2026 للذكور والإناث    سلام: لن ننتظر انسحاب إسرائيل لبدء إعادة إعمار جنوب لبنان    الونش: نسعى لتحقيق الفوز على زيسكو وحسم التأهل لدور الثمانية    طلب إحاطة بشأن تنظيم أوضاع الباعة الجائلين ودمجهم في الاقتصاد الرسمي    مصرع مسنة ومساعدتها خنقا إثر تسريب غاز داخل شقة سكنية بالشرقية    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    موعد مباراة برشلونة ومايوركا في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    منى الشاذلى: حزينة على شيرين.. وأيمن بهجت قمر: نتجاهل حياتها الشخصية    بتوقيت المنيا.... اعرف مواقيت صلاتك اليوم السبت 7فبراير 2026    صحة غزة: مستشفيات القطاع أصبحت مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    لا تهاون في حق الأطباء.. تحرك نقابي وبرلماني مشترك لمواجهة "بلطجة" مرافقي المرضى بعد حادثة الباجور    طرح 3 فئات من كرتونة رمضان بمنافذ وزارة التموين.. إنفو جراف    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم السبت7فبراير 2026 فى المنيا    أمين الفتوى يدعو المصريين لمتابعة «أنس AI» في رمضان: أول مسلسل أنيميشن في تاريخ دار الإفتاء    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    البطولة الأولى والثانية.. الحصان الرابح في دراما رمضان 2026    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    علاء ميهوب: واقعة إمام عاشور لم تحدث في تاريخ القلعة الحمراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسبب المازوت وإغراق الأسواق
صناعات مصرية عريقة تدخل دوامة الانقراض
نشر في آخر ساعة يوم 25 - 12 - 2012

الإضرار بصناعة الأسمنت سيؤدي إلي تشريد 10 ملايين عامل
الموبيليا التركي والماليزي تهدف إلي قتل الموبيليا المصرية
في ظل الحالة المهيمنة علي مصر الآن، تبقي عين الصحافة راصدة ومنبهة لأخطار جسيمة، قد لايراها البعض، هذه المرة يتجسد الخطر الذي تدق (آخر ساعة) ناقوس التنبه إليه هو قتل الصناعة المصرية، خاصة نوعية الصناعات التي تميزت مصر واشتهرت بها مثل صناعة الأثاث والنسيج والأسمنت.. وبنظرة موضوعية سريعة لما يجري، نلاحظ إغراق السوق المصري بالمنتج التركي والماليزي أيضا نلاحظ قرارات حكومية برفع سعر المازوت بنسبة 130٪ مما قد يؤدي إلي تهديد صناعة هامة جدا ومرتبطة بصناعات مكملة في مصر وهي صناعة الأسمنت.. ونتساءل: هل من الأفضل أن تكون مصر دولة مصنعة ويكون لديها مشروع قومي مثل إنشاء ألف مصنع أم من الأفضل أن تصبح مصر مجرد سوق استهلاكي تغلب عليه سمة التجار وتعظيم الربح؟
أثار قرار رئيس الوزراء هشام قنديل مؤخرا برفع سعر طن المازوت بنسبة 130٪ غضب جميع نقابات شركات الأسمنت والعاملين بهذه الصناعة والصناعات المماثلة في استخدام هذه الطاقة.
حيث قال كرم علام أمين عام اللجنة النقابية بشركة أسمنت طرة، أنه لايجب اتخاذ قرار مثل هذا بدون اللجوء إلي الجهات المعنية بهذا الأمر.. مضيفا أن الزيادة كان لابد أن تكون تدريجية لاتزيد علي نسبة 20٪ حتي تتماشي مع الظروف الراهنة لسوق العمل، أو علي الأقل يتم توفير بديل آخر لطاقة (المازوت) مثل الفحم أو الغاز أو أي بدائل أخري.
ويشير أمين عام اللجنة أن مدير مصنع أسمنت طرة بحلوان أبلغهم أنه إذا لم تحل هذه المشكلة سيضطر إلي إغلاق المصنع.
مضيفا: لأن قرار رئيس الحكومة ستترتب عليه آثار كارثية علي صناعة الأسمنت يأتي علي رأسها هروب المستثمرين واضطرارهم إلي إغلاق المصانع، اجتمع جميع قيادات العمال والعاملين بنقابات الأسمنت وتقدموا بكتابة مذكرة إلي السيد رئيس الجمهورية وقع عليها جميع الحاضرين بالاجتماع لطلب مقابلته، لكي نوضح له المخاطر الكارثية التي قد تتعرض لها هذه الصناعة.
ويؤكد كرم علام أن الأسمنت سلعة استراتيجية وليست سلعة عادية وسوف يؤثر ضرر صناعة الأسمنت علي صناعات أخري مثل السيراميك والبناء والمحارة.. وغيره مما قد يتسبب في تسريح أكثر من 10ملايين عامل.
ويتفق عمر أبو خضرة رئيس نقابة مصنع أسمنت بني سويف ورئيس اتحاد ونقابات بني سويف مع كرم ويقول: زيادة سعر المازوت بنسبة 130٪ مثيرة للدهشة والغرابة، فهذه الزيادة ستؤدي لارتفاع طن المازوت من ألف جنيه إلي 2300 جنيه، وبالتالي ستنعكس هذه الزيادة علي سعر طن الأسمنت.
مضيفا: إذا كان هناك ضرورة لهذه الزيادة فعلي الجهات المسئولة أن تضع ضوابط وقيودا تجعل تحمل هذه الزيادة علي المصنع وليس علي المستهلك، لأن وللأسف مايحدث في بلدنا أن من يتحمل عبء أي زيادة في الأسعار هو المستهلك وليس المصنع، والدليل علي ذلك أن أول آثار سلبية ترتبت فور صدور هذا القرار هو ارتفاع سعر الطن 100 جنيه وما خفي كان أعظم.
ويشير عمر إلي أن هناك خطورة يجب الانتباه إليها وهي نص المادة 43 من القانون 12 لسنة 2003 والتي تنص إذا ذهب العامل إلي محل عمله وحالت دون دخول عمله وحالت ظروف قهرية خارجة عن إرادة صاحب العمل توقف أجره.
وهذا يوضح الضرر البالغ الذي سيتعرض له العامل بسبب توقف أجره إذا اضطر المستثمر لتوقيف العمل بسبب زيادة الأسعار، هذا بالإضافة إلي أن هناك لوائح خاصة للعاملين بصناعة الأسمنت تنص علي أنه إذا لم يحقق المصنع إنتاج الرقم المستهدف بدون أي نقص سوف يفقد العامل حقه في الحافز الشهري وبالتالي في الحافز السنوي، وهذا ما لا يستطيع تحمله أي عامل في الوقت الراهن.
مضيفا : إذا كان هناك نية لدي المسئولين من نقل صناعة الأسمنت من الخصخصة إلي الملكية العامة، يجب الانتباه جيدا إلي الأضرار المباشرة التي تقع علي العامل البسيط، لأن هذه المشكلة إذا لم تحل فنحن لانستطيع أن نعرف ماذا سيفعل العمال.
صناعة النسيج المصرية مهددة بسبب إغراق بضائع الخارج
المنسوجات في خطر
أيضا صناعة المنسوجات تنهار بسبب الإغراق العشوائي للملابس.. عبدالفتاح إبراهيم نائب رئيس اتحاد عمال مصر، ورئيس النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج، يقول: لايوجد أي اهتمام في مصر بصناعة الملابس لدرجة تشعرنا بأن هناك مؤامرة من بعض أصحاب الأعمال الذين يعملون في صناعة الملابس حتي يتم تدمير وإخراج هذه الصناعة من مصر مثلما خرجت من المغرب والجزائر والأردن.. مضيفا : دولة الهند تدعم البنية التحتية لهذه الصناعة بنسبة 20٪ والمنتج بنسبة 25٪، وتركيا تدعمها بنسبة 30٪، أما في مصر نسبة الدعم تصل إلي صفر٪.
مؤكدا أنه تم تشكيل ورشة عمل لإنقاذ الصناعة تكونت هذه الورشة من 6 وزارات وحتي الآن لم يتم تفعيلها برغم تشريد أكثر من نصف مليون عامل.
وأخيرا لابد من دعم هذه الصناعة عن طريق ثلاثة حلول أولها دعم المادة الخام عن طريق تشجيع زراعة القطن، وثانيها تدعيم الغزل، وثالثها تحديث الصناعة عن طريق تطوير الآلات والماكينات.. وأخيرا لابد من ضبط السوق من الاستيراد العشوائي ووضع ضوابط ورقابة علي المصانع.
حتي صناعة الأخشاب لم تسلم من التهديد فكلنا نشاهد اليوم افتتاح لمولات ومحلات كبري لاستيراد الأثاث من تركيا وماليزيا.. بأسعار منخفضة تماما وجودتها عالية كما أنها مبهرة للأعين، فقد نجد غرفة نوم كاملة يصل سعرها إلي 7 آلاف جنيه.. يأتي ذلك في الوقت الذي تتميز فيه مصر بصناعة الموبيليا والآثاث في دمياط والشرقية.. ويبقي السؤال هل ستؤثر هذه المولات علي صناعة الأثاث والأخشاب في مصر؟
الموبيليا المستوردة تهدد صناعة الأخشاب في دمياط
الخشب المستورد
جهاد علوان رئيس نقابة صناعة الأثاث بالشرقية بلبيس ورئيس المنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية يقول : الهدف من إغراق السوق بالمنتج التركي والماليزي هو تمويت أو قتل المنتج المصري، والدليل علي ذلك أن خشب (الأبلكاج) مثلا باهظ الثمن من جميع دول العالم فكيف يتم توريده إلينا وبهذا السعر المنخفض.
مضيفا أنه ليس قلقا علي صناعة الأثاث في مصر لأن من يلجأ لشراء الخشب المستورد هم الفئة فاقدة الثقة في المنتج المصري ولحسن الحظ أنهم ليسوا كثيرين.
مؤكدا أن الخطر الحقيقي الذي يواجه صناعة الأخشاب في بلبيس بالشرقة هو عجز وعدم قدرة العمال علي تحقيق مطالبهم، ويأتي علي رأسها وأهمها مطالبهم في إيجاد مدينة صناعية لتأمين العمالة العشوائية من أضرار المجتمع والمهنة.
أيضا السماح للورش بإدخال العدادات التجارية وعدم غلقها عن طريق الأمن الصناعي وتجنب غلاء فواتير الكهرباء من أهم مطالبهم.. وأخيرا عدم حصول العامل علي معاش أو تأمين صحي.
محمد الحمامي ممثل اللجنة النقابية لعمال البناء والأخشاب بدمياط يضيف: الموبيليا المستوردة تؤثر علي تاجر التجزئة، ولا تؤثر علي تاجر الجملة والمصانع الكبري، لأن من يبحث عن هذه الموبيليا هم الفئة الفقيرة التي تبحث عن غرف نوم شعبية.. أما المصانع الكبري فهي لا تعتمد فقط علي التصدير المحلي داخل محافظات مصر بل إنها تصدر لدول أخري مثل أسبانيا وإيطاليا والنمسا والمجر ودول الخليج.. فنحن لايوجد لدينا منافس في الشرق الأوسط لأن مايميز الصناعة المصرية بفضل الله هو جودتها، فكل مايتم استيراده الآن موبيليا مصنعة من مخلفات النشارة.
مشيرا إلي أن مايقلقنا الآن هو سوء الحالة الاقتصادية التي تمر بها مصر فلايوجد بيع ولاشراء في الوقت الراهن، فمن كان يبيع مثلا عشر غرف نوم في السنة، يبيع الآن أربع غرف نوم فقط وهكذا.
عبدالمنعم الجمل الأمين العام المساعد للاتحاد، ورئيس نقابة البناء والأخشاب: يؤكد لنا أن جميع هذه المعوقات تهدد صناعة الأثاث في مصر، فهذه الصناعة الآن تحتاج إلي دعم من الدولة، ولانقصد هنا دعما ماليا ولكن هو دعم آخر مثل توفير الورش والغرف الصناعية وتسهيل الإجراءات لأصحاب الورش والعمال مثل الفواتير والسجل التجاري والبطاقة الضريبية والتأمينات وجميع الإجراءات المعقدة.
أيضا لابد من عودة النظام التعاوني مرة أخري مثل إحياء فكرة جمعيات صناع الأثاث.. ولأن جميع من يعملون في هذه الصناعة يعملون (فرادي) في هيئة ورش، هنا هذه الجمعيات ستساعدهم كثيرا في حل مشاكلهم وخاصة مشكلة استيراد الأخشاب من الخارج، فهذه الجمعيات ستستطيع أن تستورد كميات أخشاب كبيرة بأسعار مناسبة ويجب علي الدولة تشجيع ذلك.
مؤكدا نحن كاتحاد عمال بدأنا بعمل جمعيتين تعاونيتين.. وأخيرا لابد علي الدولة أن تواجه مشكلة الإغراق الموجودة في السوق بفرض غرامات إغراق.. لأن دعم هذه الصناعة سيؤدي إلي دخول أخشاب بأسعار رخيصة ستساعدها كثيرا في خفض أسعار الموبيليا المصرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.