موعد ومكان الامتحان الشفوي للمتقدمين لشغل 61 وظيفة بمصلحة الطب الشرعي    مستشار رئيس مجلس الوزراء يناقش مشروعات مياه وصرف صحي بالغربية    الرقابة المالية تعدل ضوابط الاكتتاب بوثائق صناديق الاستثمار    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات    وزير الزراعة يشهد تدشين أعمال مجلس الصادرات والأعمال المصرية بألمانيا    بنك إنجلترا يبقي على أسعار الفائدة بالمملكة المتحدة بدون تغيير    اتصالات مكثفة لوزير الخارجية مع عدد من نظرائه العرب والمبعوث الأمريكي    وزير الصحة يتفقد حجم الجاهزية الطبية بالجانب المصري لمعبر رفح    وزير التجارة الجزائري: حريصون على دعم تكامل الاقتصاد العربي    وزيرا خارجية سوريا وفرنسا يبحثان في دمشق تعزيز التعاون الثنائي    لأول مرة.. زيلينسكي يكشف عدد قتلى أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا    صبحي يتفقد المنشآت الشباب والرياضة بالوادي الجدبد    صلاح ضد مرموش.. موعد مباراة ليفربول ومانشستر سيتي في البريميرليج    بنسبة نجاح 54.03%.. محافظ قنا يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول    عاجل- الأزهر يوضح حكم الصيام بعد منتصف شهر شعبان    وزير الصحة للمصابين الفلسطينيين: الرئيس السيسي باعتنا مخصوص لكم ونعدكم بتقديم كل اللازم    مبادرة «العلاج حق للجميع» تواصل نجاحها بالمستشفيات    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    وثائقي بريطاني يعيد فتح ملف مايكل جاكسون    سفيرة رومانيا: نشكر وزيرى الثقافة المصرى الرومانى لدعمهما الحوار الثقافى    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    يا فخر بلادى    2030.. استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان في أفريقيا    مطروح تكثف حملات الرقابة على الأسواق والمطاعم استعدادًا لشهر رمضان    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    وزير الصحة يتفقد معبر رفح البري    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    الساعدى القذافى ناعيا سيف الإسلام: قُتل غدرا وهو صائم وأدعو للصلاة عليه    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    العثور على جثة طالبة جامعية "متعفنة" بجوار مصنع سيد بأسيوط    طريقة عمل بيف ستروجانوف في خطوات سريعة    دعوة كنسية بالكاميرون للترحيب بزيارة بابا الفاتيكان المرتقبة وتعزيز قيم السلام والمحبة    إسقاط الجنسية عن مصري لالتحاقه بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية    مركز تأهيل حسن حلمى.. صرح طبى عملاق لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة    هل ينجح السيد البدوى فى إعادة الروح ل«بيت الأمة»؟    تشكيل أهلي جدة المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    وزير الصحة يتفقد الخدمات الطبية للمصابين الفلسطينيين بمعبر رفح    بالفيديو.. تعرف على شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    فهد الربيق: "بدايات" ليس معرضًا فقط لكنه أرشيف حي لتاريخ الفن السعودي.. فيديو    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    مصر وتركيا يستهدفان الوصول إلى 15 مليار دولار خلال التبادل التجاري| تفاصيل    إطلاق منظومة شهادة عدم الالتباس وحجز الاسم التجاري عبر بوابة مصر الرقمية    تعرف نتائج قمة السيسي وأردوغان بالقاهرة    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    خوفا من الفضيحة.. السجن 15 عاما لسيدة ألقت برضيعها بالزراعات ليلا لتنهشه الذئاب في قنا    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في مهرجان كان السينمائي الدولي ال 56:
رجال كينيا للبيع.. (لعواجيز) أوروبا
نشر في آخر ساعة يوم 04 - 06 - 2012

تقلبات الجو فاقها جنوح الأفلام وجنون البعض منها في طرحه لمواضيع تتعلق بالجنس والسلوك الإنساني ومايصاحبه من عنف.. وإن خففت عنه أفلام حملت مشاعر إنسانية جميلة عكست أحاسيس وعواطف لبشر تعاطفنا معهم وعشنا معهم نحلم بفوزهم انتصارا لقيم إنسانية وفنية.. وإن كانت هناك أفلام لم تفز فإن ذلك لايعني إنها خرجت من دائرة المتعة التي حققتها لنا.
نساء فرنسا يشعرن بغاية الفرح والسعادة.. فقد وصل عدد الوزيرات وحاملات الحقائب الوزارية إلي خمس عشرة امرأة.. وهكذا صدق الرئيس الجديد (فرانسوا هولاند) وأوفي بما وعد به.
وإذا كانت فرنسا تتيه فخرا بنسائها.. ومدينة (كان) الفرنسية بالفنانات اللاتي جئن إليها من جميع أنحاء العالم .. فإن هناك أفلاما تحدثت عن الحب الراقي أنصفت صورة المرأة وعلاقتها بالرجل.. وأفلاما أخري شطح فيها الخيال وقدم صورة شديدة السلبية للمرأة وإن اعترفت أنها تحاكي الكثير من الواقع.
في دورة هذا العام غابت المرأة مخرجة علي الأقل في المسابقة الرسمية ومعظم أقسام المهرجان.. لذا كان فوز المخرجة البوسنية (عايدة بجيك) بشهادة خاصة من لجنة تحكيم عن فيلمها (أطفال سراييفو) الذي شارك في قسم (نظرة ما) شيئا جميلا.. لما يحمله موضوعه من أهمية كبري ويعكس واقعا مؤلما عاشته هذه البلاد.. رحيمة 32 سنة ترعي شقيقها الصغير نديم 41 سنة بعد أن فقدا والديهما في الحرب هي تعمل في أحد المطاعم وتعد نموذجا جيدا للمرأة المسلمة في مجتمعات تحاول تشويه الإسلام بكل شكل وصورة.. في اصطدام (رحيمة) بالسلطة بعد اشتباك شقيقها مع ابن أحد المسئولين.. وتهديدها بالشرطة إلا إنها تشعر بقوتها الداخلية ولاتقر بالهزيمة.. إن عايدة نموذج رائع لمخرجة تعمل في ظل ظروف شديدة الصعوبة.. وقد سبق وشاركت بأفلام قصيرة في (كان) من قبل وفيلمها الروائي الأول ثلج عرض بأسبوع النقاد في (كان) وحصل علي الجائزة الكبري.. ليجيء فيلمها الثاني أطفال سراييفو وشاركت في إنتاجه فرنسا وتركيا.. انتصارا حقيقيا لها ولمبادئها ومشوارها الفني القصير.. المشرف.
والحديث عن النساء في (كان) يدفعنا للحديث عن وزيرات جئن خصيصا لحضور الاحتفالية السينمائية الأولي منهن من جاءت بصفتها وزيرة للثقافة والاتصالات وهي (أوريلي فيليبتي) والثانية المخرجة (يامينا بن جيجي) الوزيرة المفوضة للفرنسيين في الخارج.. والفرانكفونية.. والتي حرصت علي الحضور تحية لزملائها الفنانين ودعمهم.
أما وزير الثقافة اللبناني (كابي ليون) فقد حرص علي رئاسة وفد بلاده في الفريق الذي شارك في الجناح اللبناني.. وهكذا تفوز السينما وتتفوق علي السياسة في أحيان كثيرة.
❊❊❊
مهما علوت .. وعلا شأنك.. وأحاط بك أناس من كل جنس ولون.. لكنهم جميعا مفردات لأشخاص تلتقي بهم بحكم العمل.. الجيرة.. القرابة.. لكن عندما تخلو إلي نفسك وتدخل عالمك الخاص تجده خاويا.. خاليا.. ليس هناك من (يؤنس) وحدتك.. ويخفف عنك شبحها المخيف.. ساعتها تشعر بالخوف والانهيار.. فالوحدة قاتلة ومرعبة.. وصدق المثل القائل (الحس علي الحس رحمة).
الوحدة تجعل حياة صاحبها جافة كالأرض البور.. جدباء.. بدون المشاعر.. يشعر الإنسان بالخواء الداخلي.. ويعيش في حالة من الفراغ العاطفي تجعله يدور في حلقة مفرغة من عدم الاتزان النفسي، خاصة عندما يتقدم الإنسان في العمر.. ويكون قد فاته الوقت في تكوين حياة أسرية مستقرة.
هذه الوحدة القاتلة هي التي تدفع بأستاذ علم الاجتماع السابق والذي يعمل بمجال الترجمة، وقد تجاوز سن الشباب بكثير وتوفيت زوجته وتعيش ابنته الوحيدة بعيدة عنه مع ابنتها.
هذا الرجل الثري بالمعرفة، الفقير في علاقاته الإنسانية، وحدته القاتلة هي التي دفعته للبحث عن رفيقه حتي لو بالأجر .. يأتنس بها، ولذلك عندما يرسل إليه مدير أحد الملاهي إحدي الفتيات والتي هي في نفس الوقت طالبة جامعية.. تجده وقد جهز عشاء.. فهو لايبحث عن المتعة التي ربما تعداها سنه لكن عن الرفقة.
هذه الصحبة أو الرفقة التي تبدو فيها الفتاة كحفيدة له تجعله يخوض مغامرة عندما يصطحبها في الصباح لتؤدي امتحانها..ويلتقي بمن سيصبح خطيبها.. ويعتقد أنه جدها.. لكنه يكتشف الحقيقة بعد ذلك فيطاردهما.. حتي يصل إلي منزله ويلقي بحجر علي زجاج النافدة ليحطمه.. وكأنه يحطم وحدته القاتلة والصمت الرهيب الذي يعيش فيه.. فالرجل يحتاج لمن يعتني به ويقطع عليه صمت الوحدة بالحوار، بدلا من جهاز »الأنسر ماشين«.. الذي يربطه بالعالم.. وجارته الثرثارة التي تعرف حكايته من خلال دردشتها.
إن عباس كياروستامي هذا المخرج الإيراني العظيم نجح في فيلمه (مثل من يحب) أن ينقل إلينا مشاعر رجل عجوز وحيد أراد أن يخرج عن صمته ووحدته.. وكعادة »كياروستامي« في كل أفلامه فلا مجال للمحظورات.. وكأن الرقابة باتت قابعة بداخله.. ولعل كياروستامي من أذكي مخرجي السينما الإيرانية.. وقد أتاحت لي الظروف لقاءه أكثر من مرة.. كانت الأولي في بداية التسعينات وذلك في مركز ثقافة »جورج بومبيدو« وكان وقتها مشاركا في لجنة تحكيم مهرجان أفلام سينما الحقيقة الدولي.. وهو واحد من أجمل المهرجانات السينمائية.
ومازلت أذكر أن كياروستامي قال لي إنه لاينوي أبدا مغادرة إيران وإنه سوف يتجه لتقديم أفلام عن الأطفال والأسرة.. وبالفعل لم يغادر كياروستامي بلده.. ولكنه أيضا لم يكن أبدا جزءا من النظام القائم.. وبالتالي لم يكن مرحبا به كثيرا.. لكنه استطاع أن يحافظ علي هويته الفنية الخاصة.. ورؤيته السياسية المعارضة ليظل واقفا علي الأرض التي طالما عشقها وأحبها كثيرا إيران.. ولم يرحب بالأيادي المفتوحة والممدودة له بالأحضان في بلدان أخري.
الجميل أن كياروستامي قدم فيلمه هذا في اليابان.. وكان في اختياره للفنان »تاداش أوكونو« الذي تخطي الثمانين من عمره بعدة شهور اختيارا شديد التوفيق.. وكان واحدا من المنافسين علي جائزة أحسن ممثل بأدائه الرائع الهاديء.
أما بطلة الفيلم فهي »رين تاكاناش« وهي من الجيل الجديد من الممثلات الواعدات.. ويبدو أن عام 2102 سوف يكون عام السعد عليها لاشتراكها في بطولة أكثر من فيلم .. ومسلسل تليفزيوني.
وسوف يظل »لعباس كياروستامي« طعم الكرز في كل تواجد سينمائي يحضره.. كذلك في كل فيلم يقدمه.
أجساد للبيع
ليت الشباب يعود يوما .. حتي لو ضحكنا علي السنين.. وخدعنا أنفسنا.. هذا هو منطق »عجائز« ابتعدن عن سنوات الشباب بمسافات طويلة.. خطها الزمن علي ملامح وجوههن.. وتضاريس أجسادهن التي ترهلت.. وتشوهت من كثرة الدهون والشحوم.. فتحولن إلي كتل من اللحم الأبيض. لكن الأجساد المترهلة.. والتقدم في العمر لم يمنعا أو يحولا بين بعض الرغبات الحسية.. لأجساد هؤلاء النسوة اللائي يعانين الوحدة والإهمال.. ويردن أن يشعرن بأنهن مازلن مرغوبات محبوبات حتي لو كان ذلك »بالفلوس« يعني عملية بيع وشراء في محاولة للسير عكس الزمن.. هؤلاء النسوة خاصة في النمسا والعديد من دول أوروبا الشمالية يذهبن بالتحديد إلي النيجر من خلال رحلات منتظمة لممارسة الجنس مع الشباب من أبناء البلاد.. نظير أجر مادي أو إعانة الأسرة.. وهؤلاء النسوة يطلق عليهن في كينيا لقب (ماما سكر).
الفيلم واحد من أفلام المسابقة الرسمية ويعد واحدا من ثلاثية يقدمها المخرج (أولريش سيدل) الجزء الأول الذي عرض يحمل اسم »الجنة.. حب« أما الجزء الثاني فسوف يحمل »الجنة.. إيمان« والجزء الثالث »الجنة.. أمل« والأجزاء الثلاثة حكاية لثلاث من النساء.. الأولي تبحث عن الجنس.. والثانية شقيقتها تعمل في مجال التبشير والثالثة هي الابنة تبحث عن الأمل في معسكرات الشباب.
فيلم »الجنة .. حب« أثار استياء كينيا للغاية واعتبر تشويها لصورة شبابها وشعبها.. مع أن جزءا كبيرا مما ورد في هذا الفيلم صحيح مائة في المائة.
الفيلم بطولة »مارجريت تيسيل« و»بيتر كازونجو«.. »هيلين يروجا« أما المخرج النمساوي أولريش فهو من مواليد 25 بفينا.. وقدم العديد من الأفلام التسجيلية.. ليقدم بعدها أفلاما روائية كلها فازت في مهرجانات عالمية.. ففيلمه الأول (أيام الكلاب) حصل علي الجائزة الكبري للجنة التحكيم في مهرجان فينيسا عام 1002.. بعدها في عام 7002 قدم فيلمه (تصدير واستيراد) الذي عرض في المسابقة الرسمية (لكان).
من رجل إلي امرأة
هذه مشكلة أو بمعني أدق قضية هامة في كندا.. حرصت السينما الكندية منذ سنوات عديدة علي طرحها ومناقشتها سواء في أفلامها الروائية أو التسجيلية والقصيرة.. وهي عن التحول الجنسي خاصة لرجال البعض منهم تزوج وأنجب.. والبعض الآخر لا. وإن جمع بينهم أنه بعد سنوات طويلة في عالم الذكورة يرغبون في التحول إلي الجنس الآخر.. وقد شاهدت منذ سنوات طويلة حكاية أب له ابنة في سن المراهقة رغب في التحول.. وتأثير ذلك علي العلاقة بينهما، أما في فيلم المخرج »إكزافيه دولان« »لورانس بأي طريقة«، فإنه يطرح فيه حكاية »لورانس« الذي يعيش حياة سعيدة مع حبيبته (فريد) في بداية التسعينات إلي أن يقرر أنه لاينتمي إلي عالم الرجال.. وأنه يشعر بحال أفضل في عالم النساء.. فيقوم بارتداء الملابس النسائية متحديا الجميع ومصمما علي ذلك ولما كان يهوي الكتابة ويتكسب منها فهو يضع خلاصة تجربته في كتاب.. وعلي مدي عشر سنوات يتبع إكزافيه بطل فيلمه (لورانس) في علاقته بحبيبته السابقة والتي يكتشف أنه أنجب منها قبل أن يتحول سلوكه.. وعلاقته بأمه وبأصدقائه وبكل المحيطين به. وقد استحقت بطلته »سوزان كليمان« جائزة أحسن ممثلة في مسابقة »نظرة ما« التي عرض بها الفيلم. وذلك مناصفة مع الممثلة »إيميلي دوكين« بطلة فيلم »الحب دون سيد « وإن كنت أفضل الترجمة »عندما نفقد المنطق« للمخرج جواشيم لافوس وقد قدمناه في عدد سابق.
وإذا كان المخرج إكزافيه يقول إن أفلامه تحمل الكثير من ملامح حياته فقد سئل صراحة: هل هو أحد المتحولين أو يشعر بذلك.. فأجاب بالنفي وأضاف: لو كان ذلك صراحة لكان أعلنه ولم يخفيه.. لكن القصة روتها له إحدي صديقاته عن علاقتها بالرجل الذي أحبته سنوات طويلة وأنجبت منه طفلها وفوجئت بهذا التحول الذي لم يكن يخطر ببالها أبدا.. ورغم أن ذلك أشعره بالراحة إلا أنها لم تكف يوما عن حبه وظلت تتذكر دائما أطياف علاقتهما السابقة الناجحة.
وحقيقي العيب مش في الحب بل في الحبايب .. علي رأي الست أم كلثوم.
❊❊❊
ثورات الربيع العربي غيرت وجه التاريخ ليس في بلداننا فقط بل في بلدان العالم.. وللأسف الشديد فقد كنت أتمني أن يعرض فيلم يوثق لما حدث في ليبيا ويحدث الآن، فيلم صنع بأيدي أحد أبنائها أو أبناء المنطقة العربية لكن ماعرض في (كان) عن ليبيا فيلم من إخراج »هنري برنار ليفي« الذي يعد المدافع الأول عن الكيان والتواجد الإسرائيلي وللأسف الشديد فإن هذا الفيلم هو دعاية شخصية له بين فيه مدي قوته وقربه من صناع القرار والسلطة في العالم .. وكيف أن زعماء المعارضة في عالمنا العربي يثقون به .. إن الفيلم مليء (بالفجاجة) التي للأسف الشديد باتت ظاهرة واضحة في مجتمعاتنا.
إن هنري ليفي يتباهي بعلاقاته بالزعماء وبكونه نجح في حشد وتحريض دول العالم ضد ليبيا ومن بعدها تأتي سوريا.. وكيف أنه رجل السلام والباحث عن الحريات.
إن فيلم (ليفي) أعترف أنه يستحق المشاهدة مرة ثانية لتفنيد أكاذيبه وادعاءاته.. وكفي الغرب بطولات علي حسابنا.
الجدير بالذكر أن فيلم (قسم طبرق) أضيف إلي البرنامج الرسمي قبل بداية المهرجان بأيام قليلة.
تقلبات الجو فاقها جنوح الأفلام وجنون البعض منها في طرحه لمواضيع تتعلق بالجنس والسلوك الإنساني ومايصاحبه من عنف.. وإن خففت عنه أفلام حملت مشاعر إنسانية جميلة عكست أحاسيس وعواطف لبشر تعاطفنا معهم وعشنا معهم نحلم بفوزهم انتصارا لقيم إنسانية وفنية.. وإن كانت هناك أفلام لم تفز فإن ذلك لايعني إنها خرجت من دائرة المتعة التي حققتها لنا.
نساء فرنسا يشعرن بغاية الفرح والسعادة.. فقد وصل عدد الوزيرات وحاملات الحقائب الوزارية إلي خمس عشرة امرأة.. وهكذا صدق الرئيس الجديد (فرانسوا هولاند) وأوفي بما وعد به.
وإذا كانت فرنسا تتيه فخرا بنسائها.. ومدينة (كان) الفرنسية بالفنانات اللاتي جئن إليها من جميع أنحاء العالم .. فإن هناك أفلاما تحدثت عن الحب الراقي أنصفت صورة المرأة وعلاقتها بالرجل.. وأفلاما أخري شطح فيها الخيال وقدم صورة شديدة السلبية للمرأة وإن اعترفت أنها تحاكي الكثير من الواقع.
في دورة هذا العام غابت المرأة مخرجة علي الأقل في المسابقة الرسمية ومعظم أقسام المهرجان.. لذا كان فوز المخرجة البوسنية (عايدة بجيك) بشهادة خاصة من لجنة تحكيم عن فيلمها (أطفال سراييفو) الذي شارك في قسم (نظرة ما) شيئا جميلا.. لما يحمله موضوعه من أهمية كبري ويعكس واقعا مؤلما عاشته هذه البلاد.. رحيمة 32 سنة ترعي شقيقها الصغير نديم 41 سنة بعد أن فقدا والديهما في الحرب هي تعمل في أحد المطاعم وتعد نموذجا جيدا للمرأة المسلمة في مجتمعات تحاول تشويه الإسلام بكل شكل وصورة.. في اصطدام (رحيمة) بالسلطة بعد اشتباك شقيقها مع ابن أحد المسئولين.. وتهديدها بالشرطة إلا إنها تشعر بقوتها الداخلية ولاتقر بالهزيمة.. إن عايدة نموذج رائع لمخرجة تعمل في ظل ظروف شديدة الصعوبة.. وقد سبق وشاركت بأفلام قصيرة في (كان) من قبل وفيلمها الروائي الأول ثلج عرض بأسبوع النقاد في (كان) وحصل علي الجائزة الكبري.. ليجيء فيلمها الثاني أطفال سراييفو وشاركت في إنتاجه فرنسا وتركيا.. انتصارا حقيقيا لها ولمبادئها ومشوارها الفني القصير.. المشرف.
والحديث عن النساء في (كان) يدفعنا للحديث عن وزيرات جئن خصيصا لحضور الاحتفالية السينمائية الأولي منهن من جاءت بصفتها وزيرة للثقافة والاتصالات وهي (أوريلي فيليبتي) والثانية المخرجة (يامينا بن جيجي) الوزيرة المفوضة للفرنسيين في الخارج.. والفرانكفونية.. والتي حرصت علي الحضور تحية لزملائها الفنانين ودعمهم.
أما وزير الثقافة اللبناني (كابي ليون) فقد حرص علي رئاسة وفد بلاده في الفريق الذي شارك في الجناح اللبناني.. وهكذا تفوز السينما وتتفوق علي السياسة في أحيان كثيرة.
❊❊❊
مهما علوت .. وعلا شأنك.. وأحاط بك أناس من كل جنس ولون.. لكنهم جميعا مفردات لأشخاص تلتقي بهم بحكم العمل.. الجيرة.. القرابة.. لكن عندما تخلو إلي نفسك وتدخل عالمك الخاص تجده خاويا.. خاليا.. ليس هناك من (يؤنس) وحدتك.. ويخفف عنك شبحها المخيف.. ساعتها تشعر بالخوف والانهيار.. فالوحدة قاتلة ومرعبة.. وصدق المثل القائل (الحس علي الحس رحمة).
الوحدة تجعل حياة صاحبها جافة كالأرض البور.. جدباء.. بدون المشاعر.. يشعر الإنسان بالخواء الداخلي.. ويعيش في حالة من الفراغ العاطفي تجعله يدور في حلقة مفرغة من عدم الاتزان النفسي، خاصة عندما يتقدم الإنسان في العمر.. ويكون قد فاته الوقت في تكوين حياة أسرية مستقرة.
هذه الوحدة القاتلة هي التي تدفع بأستاذ علم الاجتماع السابق والذي يعمل بمجال الترجمة، وقد تجاوز سن الشباب بكثير وتوفيت زوجته وتعيش ابنته الوحيدة بعيدة عنه مع ابنتها.
هذا الرجل الثري بالمعرفة، الفقير في علاقاته الإنسانية، وحدته القاتلة هي التي دفعته للبحث عن رفيقه حتي لو بالأجر .. يأتنس بها، ولذلك عندما يرسل إليه مدير أحد الملاهي إحدي الفتيات والتي هي في نفس الوقت طالبة جامعية.. تجده وقد جهز عشاء.. فهو لايبحث عن المتعة التي ربما تعداها سنه لكن عن الرفقة.
هذه الصحبة أو الرفقة التي تبدو فيها الفتاة كحفيدة له تجعله يخوض مغامرة عندما يصطحبها في الصباح لتؤدي امتحانها..ويلتقي بمن سيصبح خطيبها.. ويعتقد أنه جدها.. لكنه يكتشف الحقيقة بعد ذلك فيطاردهما.. حتي يصل إلي منزله ويلقي بحجر علي زجاج النافدة ليحطمه.. وكأنه يحطم وحدته القاتلة والصمت الرهيب الذي يعيش فيه.. فالرجل يحتاج لمن يعتني به ويقطع عليه صمت الوحدة بالحوار، بدلا من جهاز »الأنسر ماشين«.. الذي يربطه بالعالم.. وجارته الثرثارة التي تعرف حكايته من خلال دردشتها.
إن عباس كياروستامي هذا المخرج الإيراني العظيم نجح في فيلمه (مثل من يحب) أن ينقل إلينا مشاعر رجل عجوز وحيد أراد أن يخرج عن صمته ووحدته.. وكعادة »كياروستامي« في كل أفلامه فلا مجال للمحظورات.. وكأن الرقابة باتت قابعة بداخله.. ولعل كياروستامي من أذكي مخرجي السينما الإيرانية.. وقد أتاحت لي الظروف لقاءه أكثر من مرة.. كانت الأولي في بداية التسعينات وذلك في مركز ثقافة »جورج بومبيدو« وكان وقتها مشاركا في لجنة تحكيم مهرجان أفلام سينما الحقيقة الدولي.. وهو واحد من أجمل المهرجانات السينمائية.
ومازلت أذكر أن كياروستامي قال لي إنه لاينوي أبدا مغادرة إيران وإنه سوف يتجه لتقديم أفلام عن الأطفال والأسرة.. وبالفعل لم يغادر كياروستامي بلده.. ولكنه أيضا لم يكن أبدا جزءا من النظام القائم.. وبالتالي لم يكن مرحبا به كثيرا.. لكنه استطاع أن يحافظ علي هويته الفنية الخاصة.. ورؤيته السياسية المعارضة ليظل واقفا علي الأرض التي طالما عشقها وأحبها كثيرا إيران.. ولم يرحب بالأيادي المفتوحة والممدودة له بالأحضان في بلدان أخري.
الجميل أن كياروستامي قدم فيلمه هذا في اليابان.. وكان في اختياره للفنان »تاداش أوكونو« الذي تخطي الثمانين من عمره بعدة شهور اختيارا شديد التوفيق.. وكان واحدا من المنافسين علي جائزة أحسن ممثل بأدائه الرائع الهاديء.
أما بطلة الفيلم فهي »رين تاكاناش« وهي من الجيل الجديد من الممثلات الواعدات.. ويبدو أن عام 2102 سوف يكون عام السعد عليها لاشتراكها في بطولة أكثر من فيلم .. ومسلسل تليفزيوني.
وسوف يظل »لعباس كياروستامي« طعم الكرز في كل تواجد سينمائي يحضره.. كذلك في كل فيلم يقدمه.
أجساد للبيع
ليت الشباب يعود يوما .. حتي لو ضحكنا علي السنين.. وخدعنا أنفسنا.. هذا هو منطق »عجائز« ابتعدن عن سنوات الشباب بمسافات طويلة.. خطها الزمن علي ملامح وجوههن.. وتضاريس أجسادهن التي ترهلت.. وتشوهت من كثرة الدهون والشحوم.. فتحولن إلي كتل من اللحم الأبيض. لكن الأجساد المترهلة.. والتقدم في العمر لم يمنعا أو يحولا بين بعض الرغبات الحسية.. لأجساد هؤلاء النسوة اللائي يعانين الوحدة والإهمال.. ويردن أن يشعرن بأنهن مازلن مرغوبات محبوبات حتي لو كان ذلك »بالفلوس« يعني عملية بيع وشراء في محاولة للسير عكس الزمن.. هؤلاء النسوة خاصة في النمسا والعديد من دول أوروبا الشمالية يذهبن بالتحديد إلي النيجر من خلال رحلات منتظمة لممارسة الجنس مع الشباب من أبناء البلاد.. نظير أجر مادي أو إعانة الأسرة.. وهؤلاء النسوة يطلق عليهن في كينيا لقب (ماما سكر).
الفيلم واحد من أفلام المسابقة الرسمية ويعد واحدا من ثلاثية يقدمها المخرج (أولريش سيدل) الجزء الأول الذي عرض يحمل اسم »الجنة.. حب« أما الجزء الثاني فسوف يحمل »الجنة.. إيمان« والجزء الثالث »الجنة.. أمل« والأجزاء الثلاثة حكاية لثلاث من النساء.. الأولي تبحث عن الجنس.. والثانية شقيقتها تعمل في مجال التبشير والثالثة هي الابنة تبحث عن الأمل في معسكرات الشباب.
فيلم »الجنة .. حب« أثار استياء كينيا للغاية واعتبر تشويها لصورة شبابها وشعبها.. مع أن جزءا كبيرا مما ورد في هذا الفيلم صحيح مائة في المائة.
الفيلم بطولة »مارجريت تيسيل« و»بيتر كازونجو«.. »هيلين يروجا« أما المخرج النمساوي أولريش فهو من مواليد 25 بفينا.. وقدم العديد من الأفلام التسجيلية.. ليقدم بعدها أفلاما روائية كلها فازت في مهرجانات عالمية.. ففيلمه الأول (أيام الكلاب) حصل علي الجائزة الكبري للجنة التحكيم في مهرجان فينيسا عام 1002.. بعدها في عام 7002 قدم فيلمه (تصدير واستيراد) الذي عرض في المسابقة الرسمية (لكان).
من رجل إلي امرأة
هذه مشكلة أو بمعني أدق قضية هامة في كندا.. حرصت السينما الكندية منذ سنوات عديدة علي طرحها ومناقشتها سواء في أفلامها الروائية أو التسجيلية والقصيرة.. وهي عن التحول الجنسي خاصة لرجال البعض منهم تزوج وأنجب.. والبعض الآخر لا. وإن جمع بينهم أنه بعد سنوات طويلة في عالم الذكورة يرغبون في التحول إلي الجنس الآخر.. وقد شاهدت منذ سنوات طويلة حكاية أب له ابنة في سن المراهقة رغب في التحول.. وتأثير ذلك علي العلاقة بينهما، أما في فيلم المخرج »إكزافيه دولان« »لورانس بأي طريقة«، فإنه يطرح فيه حكاية »لورانس« الذي يعيش حياة سعيدة مع حبيبته (فريد) في بداية التسعينات إلي أن يقرر أنه لاينتمي إلي عالم الرجال.. وأنه يشعر بحال أفضل في عالم النساء.. فيقوم بارتداء الملابس النسائية متحديا الجميع ومصمما علي ذلك ولما كان يهوي الكتابة ويتكسب منها فهو يضع خلاصة تجربته في كتاب.. وعلي مدي عشر سنوات يتبع إكزافيه بطل فيلمه (لورانس) في علاقته بحبيبته السابقة والتي يكتشف أنه أنجب منها قبل أن يتحول سلوكه.. وعلاقته بأمه وبأصدقائه وبكل المحيطين به. وقد استحقت بطلته »سوزان كليمان« جائزة أحسن ممثلة في مسابقة »نظرة ما« التي عرض بها الفيلم. وذلك مناصفة مع الممثلة »إيميلي دوكين« بطلة فيلم »الحب دون سيد « وإن كنت أفضل الترجمة »عندما نفقد المنطق« للمخرج جواشيم لافوس وقد قدمناه في عدد سابق.
وإذا كان المخرج إكزافيه يقول إن أفلامه تحمل الكثير من ملامح حياته فقد سئل صراحة: هل هو أحد المتحولين أو يشعر بذلك.. فأجاب بالنفي وأضاف: لو كان ذلك صراحة لكان أعلنه ولم يخفيه.. لكن القصة روتها له إحدي صديقاته عن علاقتها بالرجل الذي أحبته سنوات طويلة وأنجبت منه طفلها وفوجئت بهذا التحول الذي لم يكن يخطر ببالها أبدا.. ورغم أن ذلك أشعره بالراحة إلا أنها لم تكف يوما عن حبه وظلت تتذكر دائما أطياف علاقتهما السابقة الناجحة.
وحقيقي العيب مش في الحب بل في الحبايب .. علي رأي الست أم كلثوم.
❊❊❊
ثورات الربيع العربي غيرت وجه التاريخ ليس في بلداننا فقط بل في بلدان العالم.. وللأسف الشديد فقد كنت أتمني أن يعرض فيلم يوثق لما حدث في ليبيا ويحدث الآن، فيلم صنع بأيدي أحد أبنائها أو أبناء المنطقة العربية لكن ماعرض في (كان) عن ليبيا فيلم من إخراج »هنري برنار ليفي« الذي يعد المدافع الأول عن الكيان والتواجد الإسرائيلي وللأسف الشديد فإن هذا الفيلم هو دعاية شخصية له بين فيه مدي قوته وقربه من صناع القرار والسلطة في العالم .. وكيف أن زعماء المعارضة في عالمنا العربي يثقون به .. إن الفيلم مليء (بالفجاجة) التي للأسف الشديد باتت ظاهرة واضحة في مجتمعاتنا.
إن هنري ليفي يتباهي بعلاقاته بالزعماء وبكونه نجح في حشد وتحريض دول العالم ضد ليبيا ومن بعدها تأتي سوريا.. وكيف أنه رجل السلام والباحث عن الحريات.
إن فيلم (ليفي) أعترف أنه يستحق المشاهدة مرة ثانية لتفنيد أكاذيبه وادعاءاته.. وكفي الغرب بطولات علي حسابنا.
الجدير بالذكر أن فيلم (قسم طبرق) أضيف إلي البرنامج الرسمي قبل بداية المهرجان بأيام قليلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.