أسعار السمك اليوم الإثنين 12-1-2026 في محافظة الأقصر    الآن.. سعر الجنيه الذهب اليوم الاثنين 12-1-2026 في محافظة قنا    حلول الطاقة الحرارية الأرضية تدعم أمن الطاقة والعمل المناخى وأهداف التنمية    ترامب: بعد تهديدها.. إيران تقترح التفاوض    إيران.. الحكومة تدعو لمسيرات مضادة للاحتجاجات وتعلن حدادا وطنيا    جسم غامض يغير مسار موكب عودة الرئيس ترامب لواشنطن    اصطفاف شاحنات قافلة المساعدات ال 114 تمهيدا لدخولها من مصر لغزة    المقاولون يستضيف إنبي في كأس عاصمة مصر    مصرع عامل وإصابة 27 فى حادث انقلاب أتوبيس بالشرقية    اندلاع حريق فى النخيل داخل حرم الإدارة الزراعية بالمحلة    محمد منير يعلن تأجيل حفله مع ويجز بعد تعرضه لأزمة صحية    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الاثنين 12-1-2026 في محافظة قنا    مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية: مستعدون لفرض عقوبات إضافية على إيران    THE PITT أفضل مسلسل في جوائز الجولدن جلوب    90 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات «بنها وبورسعيد».. اليوم 12 يناير 2026    مسئولو "الإسكان" يتفقدون مشروعات سكنية بمدينة القاهرة الجديدة لدفع العمل    انتصار: قبلت مسلسل «فخر الدلتا» لدعم ممثل شاب.. والدور حلو أوي    رئيس شعبة الدواجن: سعر المزرعة في رمضان لن يتجاوز 78 جنيها للكيلو.. و115 لبيض المائدة    تيموثي شالاميه يحصد جائزة أفضل ممثل في فيلم موسيقي أو كوميدي عن Marty Supreme    ليوناردو دي كابريو يخطف الأضواء على السجادة الحمراء لحفل جولدن جلوب    شاحنة تدهس متظاهرين إيرانيين في لوس أنجلوس ووقوع إصابات    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    الأمن يوضح حقيقة رش سيدة ب«مادة كاوية» في القطامية بسبب الكلاب    محافظ الغربية يترأس اجتماعًا مسائيًا موسعًا للتنفيذ الفوري لخطة ضبط التوك توك    وزير الاتصالات: قفزنا إلى المركز 22 عالميا في مؤشر الرقمنة.. وصادراتنا الرقمية بلغت 7.4 مليار دولار    البنك المركزي: تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 11.8% في ديسمبر 2025    الخارجية الروسية: أوروبا كانت تعلم بالهجوم الأوكراني على مقر إقامة بوتين    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 12 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    الداخلية تكشف ملابسات فيديو التعدي على قائد سيارة ملاكي بالجيزة    اعتداء جيران على سيدة في العمرانية بسبب خلاف على «كيس لبن»    حكايات الولاد والأرض (6).. والدة الشهيد عمرو شكرى: ابنى فدى أهل سيناء بروحه    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    فوائد تناول البيض على وجبة الإفطار    متحدث الصحة: للمواطن الحق في التأكد من تراخيص المنشآت الطبية عبر الخط الساخن    مع برودة الجو.. 10 نصائح ذهبية للسيطرة على «سلس البول»    المنتج ريمون مقار: نرمين الفقي مخدتش حقها.. وستكون مفاجأة رمضان في أولاد الراعي    عرض الفيلم القصير شقيقة التايتنك بطولة عدنان طلعت فى الهناجر الخميس المقبل    «الليل مع فاطيما».. سردية الوجع الفلسطيني عبر قصة حب عابرة للحدود    باستوني: مباراة نابولي خطوة لنا للأمام.. وقدمنا نصف موسم جيد جدا    طلعت يوسف: التفريط فى رامى ربيعة أكبر خطأ لإدارة الأهلى    ضياء السيد: الأهلى لن يفرط فى إمام عاشور.. ولا بد من حسم الصفقات مبكرا    استاد القاهرة يخطر الأهلى بعدم استضافة مباراة يانج أفريكانز    بيدري: كأس السوبر أهم من أي جائزة.. وليفاندوفسكي: العمر مجرد رقم    رئيس الاتحاد السكندري: صفقة أفشة تمت بنسبة 95%    تقديم 2253 خدمة طبية للمواطنين مجانا بقرية الناصرية في كفر الشيخ    زيارة مفاجئة لوكيل صحة مطروح لمستشفى الضبعة لمتابعة الطوارئ والخدمة الطبية    في المشاركة الأولى.. إندريك يسجل ويقود ليون للفوز على ليل في كأس فرنسا    قرار جمهورى بقائمة المُعينين فى مجلس النواب |شكرى وبدوى ونائلة والشيحى وفوزى والوردانى أبرز الأسماء    إصابة 10 أشخاص فى حادث تصادم ميكروباص وسيارة ملاكى على الصحراوى بالإسكندرية    رئيس الأساقفة سامي فوزي يمنح تصاريح خدمة ويثبت أعضاء جدد بالخدمة السودانية    «النواب» يستقبل الأعضاء الفائزين بالجولة الأخيرة من الانتخابات.. اليوم    وزير الدفاع ورئيس الأركان يلتقيان نائب القائد العام للجيش الليبى    خالد الجندي: التدين الحقيقي سلوك وتطبيق عملي    مدير مديرية أوقاف الفيوم يشارك في مراسم وضع حجر الأساس لجامعة الأزهر    رئيس جامعة المنوفية يتفقد امتحانات كلية طب الأسنان    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 11يناير 2026 فى المنيا    بث مباشر.. الزمالك يواجه زد في مباراة نارية بكأس الرابطة المصرية    مصادر: طرح اسم عمرو الليثي ضمن الترشيحات للحقيبة الوزارية في التعديل المرتقب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حلم الخلافة العثمانية يعود
نشر في آخر ساعة يوم 08 - 06 - 2010

استرداد الإمبراطورية مترامية الأطراف يداعب خيال ورثة الذئب الأغبر ، مصطفي كمال أتاتورك .
بعد أن عاش الأتراك عقودا طويلة مهملين المجال العربي ومنطقة الشرق الأوسط، أفاقوا مؤخرا بعد أن راجعوا حساباتهم وقرروا أن قوتهم الإقليمية قد تكون عوضا عن إجهاض طموحاتهم بشأن الانضمام إلي الاتحاد الأوروبي . السوق العربية كبيرة يمكنها أن تكون حقلا خصبا للاستثمار الاقتصادي ولممارسة دور حيوي سياسيا . يقود رجب طيب أردوجان رئيس الوزراء التركي صاحب الشخصية الكاريزمية التوجه التركي الجديد من خلال مداعبة مشاعر بسطاء العرب بخطبه الحماسية التي يلقيها دفاعا عن قضية فلسطين أو بمهاجمة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بعد الاعتداء الصهيوني علي غزة العام الماضي.
ومنذ أيام جاءت فرصة ذهبية لأردوجان باعتداء إسرائيل الدموي علي سفينة الحرية ، التقط أردوجان الفرصة التي وفرتها الجريمة ليحول المسألة إلي مكسب داخلي ومكسب إقليمي . أدرك أن الجريمة فرصة ليعالج قضايا سياسية داخلية ، وفي نفس الوقت ليحجز مكانا كبيرا في المنطقة . نجح أردوجان في تحقيق نجاح ملفت في الشارع العربي بعد أن أطلق عاصفة خطابية حماسية خاطبت غرائز الشعوب العربية المتعطشة إلي النبرة الحماسية ورفع الشعارات. أتت النتائج إيجابية. رفع البسطاء في العديد من الدول العربية صور أردوجان ، ورفع آخرون العلم التركي. رأي فيه الناس، المدافع عن قضية فلسطين والحقوق العربية. استخدم عبارات لم يستخدمها حاكم تركي من قبل، " لقد تعبنا من أكاذيب إسرائيل ، وقادة إسرائيل الذين أظهروا من جديد للعالم أنهم يعرفون القتل جيدا وأن الهجوم الوقح وغير المسئول علي السفينة التركية ينتهك القانون ويدوس علي الكرامة الإنسانية. إن تركيا ليست دولة يتيمة يمكن أكل حقوقها ، وبقدر ما تكون صداقة تركيا قوية ، فإن عداوتها أقوي ".
استخدم أردوجان عبارات غاضبة، لكنه لم يقل بقطع العلاقات مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه أبقت تركيا علي التعاون العسكري مع إسرائيل وقال وجدي جونول وزير الدفاع التركي إن تركيا لن توقف التعاون مع إسرائيل في مجال الدفاع. ويذكر أن أحد برامج التعاون القائمة، تسليم أنظمة طائرات بدون طيار من طراز هيرون التي تحلق علي ارتفاع متوسط وعلي مدي طويل وتبلغ قيمة عقد هذه الطائرة 183 مليون دولار، سلمت إسرائيل منها خلال شهر أبريل الماضي 6 طائرات للجيش التركي ومن المتوقع خلال الفترة القادمة تسليم 4 طائرات أخري هذا بخلاف برامج أخري عديدة.
لقد اتبعت تركيا سياسة جديدة فيما يتعلق بعلاقاتها مع إسرائيل ، فقد تصرفت عكس إيران التي اعتمدت علي التهديد العسكري مع إسرائيل، بينما تنهج تركيا سياسة احتواء العالم العربي والسيطرة عليه مع العالم الإسلامي، وهي تدرك أن الطريق إلي القلوب العربية والإسلامية يمر بسهولة عبر فلسطين ، ولكن تركيا لن تقطع علاقاتها بإسرائيل وسيستمر التعاون بينهما، وهو ما أكده د. أحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركي، فقال: لقد حان الوقت ليحل الهدوء محل الغضب. وفي الرد علي إسرائيل ينبغي أن نتجنب السلوك الانفعالي.
الموقف التركي يفهم في إطار مصلحة أبناء أتاتورك وطموحهم في فرض نفوذهم في المنطقة ، لكن ما لا يفهمه بعض الدول والشعوب العربية أن مصالح الدولة التركية هي التي تحكم تصرفات حكامها ، لقد ألغي البعض بجرة قلم أو بشخطة مذيع في الفضائيات، تاريخ الكفاح العربي، سواء لمصر أو غيرها من الدول العربية لمجرد أن رجب أردوجان ألقي بخطبة حماسية في مجلس النواب التركي مظهرا نفسه محرر فلسطين والمدافع عن الحقوق العربية. لقد عاش الشعب العربي في مصر لأكثر من 60 عاما يكافح ويحارب من أجل القضية الفلسطينية التي يؤمن بأنها قضية مصير وقضية عربية في المقام الأول . عاش شعبنا في أزمات اقتصادية وتحمل الويلات من أجل القضية وهو ما نساه البعض مهرولا تجاه تركيا أو أردوجان لمجرد أن 9 ممن قتلوا علي السفينة من الأتراك معتبرين ذلك، الجهاد الأعظم الذي قامت به تركيا، في الوقت نفسه نسوا حوالي 100 ألف شهيد مصري رووا بدمائهم صحراء سيناء التي احتلتها إسرائيل بسبب دفاعنا عن القضية الفلسطينية. لم يسكت البعض، بل عادوا لمهاجمة مصر موجهين الاتهامات لها بأنها تساهم في حصار غزة.
لقد أمر الرئيس مبارك بفتح المعابر لدخول المعونات والأغذية والأدوية إلي غزة ، وفي نفس الوقت تجاهل كل من وجه اتهاماته إلي مصر وهو ما زاد من صياح البعض محاولين استدراج مصر إلي حوار هابط وساذج معتقدين أن رفع العلم التركي إلغاء لتاريخ العلاقات التركية مع إسرائيل وهي التي كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالدولة العبرية . نسي هؤلاء الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين ، وتوقفت ذاكرتهم عند خطاب أردوجان الذي ألهب الأكف العربية أكثر من التركية والذي يدرك أن العرب يعشقون الخطب الحماسية والصياح بالتهديد والوعيد لأعدائهم، فكان أن استجاب لهذه المشاعر وقدم لهم وجبة خطابية ساخنة، بينما لم يقدم شيئا علي أرض الواقع..
علي مراهقي السياسة أن يحاولوا فهم الأمور علي حقيقتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.