عمرو أديب: فضيحة العشوائيات المصرية انتهت بفضل الإدارة الحالية    "الاتصالات": 2019 عام تطبيق الخدمات الإلكترونية في المؤسسات الحكومية    إسرائيل تشيد بقرار أستراليا الاعتراف بالقدس عاصمة لها    سفير مصر بالنمسا: استقبال خاص للسيسي من بين 50 رئيسا ومسئولا بالمنتدى الأوروبى    عسكري عراقي: أردوغان يخطط لتوصيل المياه لإسرائيل من روافد دجلة والفرات    فيديو| سفير مصر في النمسا يكشف تفاصيل برنامج زيارة السيسي ل«فيينا»    صورة| رسميا الأهلي يحصل على توقيع جيرالدو    تعرف على الأورجوياني مارتن لازارتي المُرشح لتدريب الأهلي    انطلاق ماراثون زايد الخيري الإسماعيلية.. 28 ديسمبر    ختام مهرجان سباق "السعودية للفورمولا إي"    فيديو .. إحباط تهريب 5 ملايين قرص كبتاجون عبر ميناء دمياط    وزير الآثار: مقبرة سقارة أكبر الاكتشافات خلال الفترة الماضية    «تراب الماس» يكتسح جوائز مهرجان «الدار البيضاء»    أخبار ميسي اليوم عن تصدره قائمة مواجهة ليفانتى ضد برشلونة فى الليجا    البيطريين: لجنة متابعة عمومية النقابة تطالب بكيان مستقل ومؤتمر صحفى قريبا    سلطنة عمان تستضيف الاجتماع السادس للجنة الاستشارية الدائمة للشباب العربي    البابا تواضروس: تكرار الحوادث في المنيا يستدعى تدخل المسؤولين بإجراءات سريعة    مستقبل وطن يفتتح مقره الجديد بالدقهلية بحضور رئيس الحزب.. غدا    تورينو يفرض تعادلًا سلبيًا على يوفنتوس في الشوط الأول    «مو» سيد أفريقيا.. هكذا تحدثت الصحف العالمية عن فوز صلاح بجائزة «BBC»    سفير فرنسا: مصر تتمتع بالاستقرار السياسى والأمنى    قطار المحاكمات يؤجل 6 قضايا.. ل 10 متهمين بالإتجار في البشر إلى 23 يناير.. و213 في أنصار بيت المقدس حتى 22 ديسمبر    استمرار اشتعال النيران في بئر "أم عسل" البترولي لليوم الثاني    القبض على 390 هاربا من أحكام قضائية بحملة أمنية فى القليوبية    ضبط 3733 مخالفة مرورية بالقاهرة خلال 24 ساعة    بدء قبول أوراق المستحقين للمعاشات التقاعدية للعاملين المصريين بالعراق قبل 1990    100 يورو و100 جنيه.. يعملوا إيه في فرنسا ويجيبوا إيه في مصر؟    رامي رضوان لمحافظ القاهرة: "هل تنوي البقاء في منصبك؟"    المركز الثقافي للتراث العربي بفرنسا..يُنصب الفنانة الكبيره إلهام شاهين سفيره للتراث    "الجندي": بعض الشيوخ يهربون من أسئلة جمهورهم ب"الكلكعة"    البحوث الإسلامية توضح حكم الزيادة فى تكبيرات الجنازة    غدا.. مسح طبي ل 2000 تلميذ في مبادرة 100 مليون صحة ببني سويف    عميد القصر العيني: افتتاح غرفة عزل يمثل نقلة نوعية في عمليات القلب بمستشفى أبو الريش    إخلاء مبنى الغسيل الكلوى بمستشفى الرياض بكفر الشيخ للإحلال والتجديد    المالية تمنح حوافز ضريبية للشركات الموفرة لفرص العمل وإجراءات لميكنة معاملات الجمارك والضرائب لزيادة الايرادات    ننشر توصيات مؤتمر حق المعلم المنعقد بالنقابة الفرعية للمعلمين بحلوان    مكافحة الفيروسات تكشف بالأرقام نسبة المصابين بفيروس سي في مصر    تأخر 5 رحلات دولية عن مواعيد إقلاعها بمطار القاهرة لظروف التشغيل والصيانة    بالصور.. وزيرة الهجرة ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان استعدادات مؤتمر "مصر تستطيع"    هل تحديد عدد معين في الذكر مشروع.. فيديو    وزير الأوقاف يلتقي الأئمة والواعظات لاختيار المتميزين    سوبر كورة.. "البرىء" أزارو يغيب عن الأهلى وإهدار الفرص عرض مستمر    رئيس أركان الجيش الباكستاني:الأزهر يقود المعركة الفكرية ضد الإرهاب في العالم    ماذا قالت الفنانة شريهان عن الراحل حسن كامى؟    الجيش اليمني: جاهزون لاستكمال تحرير صعدة في حال لم يرضخ الانقلابيون لنداءات السلام    شاهد| خبير اقتصادي: الاستعانة بشركات أجنبية في إدارة الأسواق يضر بالأمن القومي    الأرصاد: طقس الأحد معتدل والعظمى بالقاهرة 20 درجة    مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث انقلاب سيارة وجرار زراعي في قنا    هيفاء تتألق بالأسود في أحدث جلسة تصوير على انستجرام    الدفاع المدني ينفذ عملية إخلاء بكلية حاسبات ومعلومات عين شمس    رباعية لبايرن ميونيخ ضد هانوفر    فيديو..علي جمعة يوضح معني "الضرورات تبيح المحظورات"    محاولات لإنقاذ «لمس أكتاف»    محافظ "روتاري 2451" يكرم رئيس تحرير جريدة "الوطن"    بعد فتحها للزيارة لأول مرة.. شاهد «مقبرة ميري روكا» من الداخل    نائبة: جهود الرئيس في تطوير منظومة الصحة تستحق الإشادة والتقدير    الأوقاف: عفو الله الكريم موضوع خطبة الجمعة المقبلة بجميع المساجد    مدبولي: نفذنا 8278 مشروعا قوميا باستثمارات 1.6 تريليون جنيه ..فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الوراق.. جزيرة خارج التاريخ والجغرافيا !
الأهالي يطالبون مجلس المدينة بمشروع الصرف الصحي
نشر في آخر ساعة يوم 01 - 05 - 2012

في بدايات القرن العشرين اشتهرت (جزيرة الوراق) التابعة لمحافظة الجيزة بمناظرها الطبيعية الخلابة لعمل أهلها بمهنة الزراعة، فكانت أشبه بمروج خضراء تسر الناظرين وتبعث الهدوء في النفس.. قبل أن تتحول الجزيرة الجميلة إلي مدينة تشبه المدن الجديدة، فتبدلت المساحات الخضراء بالأبنية الأسمنتية الشامخة، ورغم تفشي ظاهرة البناء بالجزيرة فإن غالبية هذه الأبنية القديم منها والحديث غير مشمول بخدمات الكهرباء والمياه، فمازال قاطنوها يعتمدون في حياتهم علي وسائل بدائية مثل لمبة الجاز وطلمبة المياه.
وفي حي الوراق المتاخم للجزيرة هناك جزيرتان هما (محمد) و(طناش) يشكو سكانهما من التقسيم الذي تسبب فيه الكوبري الدائري وهو ما استتبعه ضياع حقوق السكان الذين لايحصلون علي أي خدمات من محافظة الجيزة رغم تبعيتهم لها، ونظرا لعدم اكتراث المحافظة بهاتين الجزيرتين انتشرت الروائح الكريهة الناتجة عن انتشار مياه الصرف الصحي وأكوام القمامة إلي جانب تلوث مياه الشرب.
جزيرة الوراق التابعة لمركز الوراق يعيش بها أكثر من 175 ألف نسمة ورغم ذلك فإنها تعاني من مشاكل عدة في كثير من جوانب الحياة فما بين وسائل غير آدمية وخطرة ينتقلون بها من الجزيرة إلي المدينة نفسها والعكس والتي تتمثل في المعديات غير الآدمية وأكوام القمامة التي لايقوم مجلس المدينة برفعها بخلاف الصرف الصحي الذي لايعرف عنه السكان شيئاً بالإضافة إلي عدم توصيل الكهرباء والمياه إلي أغلب مناطق الجزيرة والطرق غير الممهدة وانتهاء بعدم وجود مقابر للأهالي لدفن الموتي وهو ما يدفع الأهالي إلي دفن موتاهم في منطقة القلعة وهو الأمر الذي يسبب مشقة وعناء كبيرين للمواطنين .
تعرف جزيرة الوراق بأن أهلها يعملون بالزراعة فهم من أدخلوا زراعة البطاطس فيها وفي محافظة الجيزة سنة 1917 وتطور نشاطهم في مجال زراعة البطاطس سنة 1963 والتي تحولت فيما بعد إلي الجمعية العامة لمنتجي البطاطس علي يد المرحوم الشيخ أحمد أبوالفضل الجيزاوي عضو مجلس الشيوخ ويذكر التاريخ الزراعي له وللجزيرة انه رفض محاولة تاجري تقاوي البطاطس اليهوديين في ذلك الوقت اسحاق فانيا وصمويل هليمان توريد تقاوي البطاطس للجمعية وللزراع في جزيرة الوراق بشرط التعاقد علي توريد المحصول للقوات الإنجليزية فخرجت الجمعية بالاشتراك مع أبناء الجزيرة ومنهم المرحوم جلال زين باستيراد التقاوي مباشرة من قبرص وظل يستوردها حتي عام 1958 حيث اقتصر الاستيراد علي الجمعية المركزية لاستيراد البطاطس، لهذا فجزيرة الوراق ليست من طرح النهر ولا ظهرت بعد بناء السد العالي كما يظن البعض .
آخر ساعة قامت بجولة داخل جزيرة الوراق واستمعت إلي شكاوي المواطنين وتفقدت أحوال الجزيرة ورصدت لقطات حية لعرض المشهد كاملا أمام المسئولين .
عندما تقترب من علي شاطيء جزيرة الوراق تري مركبا خشبيا متهالكا يحمل أهالي الجزيرة من كبار وأطفال وسيدات وحوامل وطلاب مدارس إلي داخلها وما إن تخطو الخطوات الأولي علي شاطيء الجزيرة تشاهد أبنية مشيده ومقاهي خمس نجوم تحت الإنشاء وعندما سألنا عن مالك هذه المقاهي قيل إنه أحد المقاولين الكبار بالجزيرة الذي يتولي عملية البناء داخلها وهي مبنية علي مستوي عال من الروعة والجمال وتتوافر بها كل الخدمات من مياه وكهرباء وبجوارها تقيم سيده عجوز في مقهي خشبي بلدي، تقول أم أدهم: هذا المقهي عمر20 سنة وأعمل به لكسب قوت يومي أنا وزوجي وليس به كهرباء ولا مياه ونسرق الكهرباء من أعمدة الإنارة العمومية بالشارع.
والتقط محمود ناصر طرف الحديث: منزلي حتي الآن لاتوجد به كهرباء ونستعمل لمبة الجاز للإنارة وطلمبة المياه التي تمتليء بالكثير من الديدان وتصيب العديد من أهالي الجزيرة بالأمراض المزمنة.
الحاج فتحي عبد الجواد يقول: جزيرة الوراق أو كما يطلقون عليها بين البحرين تعد من أكبر جزر الجمهورية وأقدمها حيث يتعدي عمرها 300 سنة وتعتبر محمية طبيعية وتبلغ مساحة الجزيرة 1500 فدان وعدد سكانها أكثر من 70 ألف نسمة يعتمدون في مصدر رزقهم علي الصيد وأعمال الزراعة وأهم محاصيلها البطاطس والذرة والخضروات والموز ولجأ الجيل الجديد من الشباب إلي الأعمال الحرفية مثل السباكة وتركيب السيراميك وتركوا حرفة الزراعة وقام العديد منهم بالبناء علي الأراضي الزراعية مما أدي إلي تبوير مساحات شاسعة منها وكثرة المباني وعلي شواطيء الجزيرة وإقامة منشآت سياحية وكافيهات لاستقبال المواطنين من كلا البحرين .
كما أنها تعاني العديد من المشكلات أهمها مشكلة الصرف الصحي والاعتماد علي " الطرنشات " وهو الأمر الذي يسبب ظاهرة غير صحية والمشكلة الأخطر هي إلقاء مياه الصرف الصحي الملوثة علي الأراضي الزراعية مما يفسدها لذا نطالب المجلس المحلي لمدينة الوراق بالإسراع بإدخال مشروع الصرف الصحي بالجزيرة.
وعن خطورة الانتقال عبر المعدية يقول عبدالخالق حسن: »المعدية« هي همزة الوصل الوحيدة بين أهالي جزيرة الوراق والمناطق المحيطة بها وإذا حدث بها عطل تتوقف الحياة خاصة أنها تنقل العديد من الموظفين والطلاب ولا يتمكنون من الذهاب لأعمالهم ويقترحون ربطها بالدائري الذي يمر أعلي الجزيرة من خلال إقامة الكوبري وسبق وقمنا بمظاهرة للمطالبة بذلك نظرا لما تتسبب فيه المعدية من حوادث متكررة.
وعن التوك توك فهو يمثل وسيلة المواصلات الوحيده داخل الجزيرة الواسعه هكذا بدأ حديثة فتحي مرسي صاحب مقهي، حيث إن الطرق غير ممهدة علي الإطلاق ولاوجود لإنارة والجزيرة ليلا مظلمة كما أننا نحتاج إلي مقابر بالجزيرة فهي كانت بها مقابر سنة 8491ولكن نظرا لارتفاع منسوب مياه النيل تم نقلها إلي القلعة ونقوم الآن بنقل الموتي عبر المعديات ثم بسيارة إلي مقابر القلعة .
وتقول هبة نصر ربة منزل، إن مشكلة الخبز هي من أكبر المشكلات التي تعاني منها الجزيرة حيث لايوجد بالجزيرة سوي مخبزين فقط وإنتاجهما لايكفي الأهالي خاصة أنهما يغلقان أبوابهما في وجه الزبائن بمجرد أن تأتي الساعة 12 ظهراً.
ويشير محمد حسين محاسب بإحدي الشركات، إلي أن الجزيرة تواجه مشكلة عدم توافر الخدمات الصحية فلا يوجد سوي مستشفي واحد فقط بالجزيرة وهي علي أطرافها ولا تتوافر به سوي الإسعافات الأولية ونضطر عند مرض أحد الأهالي أن نعبر بالمعدية ونذهب به إلي المدينة ونتمني أن يكون لدينا مكان مخصص بجزيرة الوراق يكون مجهزا بمختلف الأجهزه الطبية والأشعة ويكون مهيئا لإجراء عمليات متخصصة بها.
ويقول محمد عبدالفتاح صاحب معدية، إن الجزيرة بأكملها لايوجد بها سوي وحدة صحية وتستقبل المرضي لعمل إسعافات أولية لهم فقط ثم يتم نقل المريض عبر المعدية لأحد المستشفيات علي البر الآخر للجزيرة، كما يوجد ثلاث مدارس فقط اثنان للابتدائي وواحدة للإعدادي.
بينما تقول مني حسين ربة منزل: اضطررت إلي منع أولادي من الذهاب إلي المدرسة خوفاً عليهم من سوء حالة المعديات والتي قد تؤدي إلي غرق الأشخاص و كثيرا ما تكررت مثل هذه الحوادث لذلك لابد من إقامة كوبري لربط الجزيرة بمدينة الوراق وتسهيل حركة الانتقال وتأمين المواطنين.
ويقول محمد عبد التواب، إن هناك غيابا كاملا للخدمات داخل الجزيرة فلا توجد شبكة مياه للشرب والمصدر الوحيد الطلمبات ولايوجد شبكة صرف صحي وهناك انقطاع مستمر في التيار الكهربائي وبعض المناطق في الجزيرة تعيش حتي الآن بدون كهرباء وتضئ " بواسطة لمبة جاز " ولايوجد قسم شرطة واحد.
ويوافقه في الرأي رمضان منصور صياد، ويؤكد أن الأهالي يضطرون إلي حفر خزانات لتصريف مياه الصرف والبعض الآخر يصرف في الأراضي الزراعية لعدم وجود شبكة صرف صحي وهذه كارثة بكل المقاييس.
ويلتقط طرف الحديث منه مسعود مرسي موظف، ويقول إن الدولة لم تضع اهالي جزيرة الوراق في حساباتها " حتي محطة تنقية المياه التي أقامتها في الجزيرة لاتعمل طوال اليوم وحتي المياه الخارجه منها يوجد بها ديدان بلهارسيا".
ويري سيد عبدالعزيز يعمل ببيع الحاجات المستعملة ويمتلك قطعة أرض زراعية أن العديد من الأراضي الزراعية داخل الجزيرة تتعرض إلي التبوير خاصة مع هوجة البناء الذي حدثت في مصر بعد الثورة وتم القضاء علي الكثير من المساحات الزراعية بالجزيرة علي الرغم من أن النشاط الأساسي للجزيرة هو الزراعة وعلي بعد خطوات من جزيرة الوراق تتعالي صرخات أهالي جزيرتي محمد وطناش الذين يشكون من عدم توافر الخدمات الأساسية والإهمال والقمامة المنتشرة وقلة المخابز والمدارس وعدم توافر الرعاية الصحية حيث إنهم يعيشون علي هامش الحياة.
ويتولي مجلس مدينة جزيرة الوراق الإشراف علي إدارة جزيرتي »محمد وطناش« وذلك بعد صدور قرار الفصل وأصبحتا يقسمهما الطريق الدائري إلي نصفين وبعد أن عدل القرار عن ضم جزيرتي محمد وطناش إلي محافظة 6 أكتوبر وتضرر الأهالي من هذا القرار، ولم تنته معاناة أهالي الجزيرتين عند هذا الحد بل إن المرافق الأساسية غير متوافر بها بداية من الصرف الصحي والمياه والغاز وصولا إلي القمامة المنتشرة بجميع أنحاء الجزيرة وانعدام الخدمات الطبية واقتصر الأمر علي مجرد وحدة صحية غير صالحة إلا لعمل الإسعافات الأولية للأهالي فما أن تطأ قدماك الجزيرتين إلا وتري القمامة منتشرة بجميع أنحائها ومياه الصرف الصحي تغطيها .
يقول عبد العزيز محمد صاحب محل حلاقة في مدخل جزيرة محمد، إن الجزيرة تعاني من الإهمال الشديد والقمامة المنتشرة بجميع أنحائها والصرف الصحي فالجزيرة رائحتها كريهة وكل من يدخل إليها من زائريها يستنشق هذه الرائحة .
يقول الحاج خالد علي: الجزيرة تحتاج للكثير من الحاجات الأساسية غير المتوفرة بها من صرف صحي ومستشفي مجهز فلا يوجد بالجزيرتين سوي وحدة صحية واحدة ليس بها أي إمكانيات طبية وتعمل فقط لإسعافات الجروح السطحية .
ويري صبحي صالح أن الجزيرة ينقصها الكثير من الخدمات فحتي مياه الشرب ملوثة ويتم التخلص من الصرف الصحي داخل الأراضي الزراعية بالإضافة إلي الكوبري الدائري الذي قسم الجزيرتين إلي نصفين وعلي الرغم من ذلك نحاول التماشي مع الوضع القائم.
ومن الغريب أن يستوقف الأطفال الرائحة الكريهة للجزيرة والقمامة المتواجدة بها، فتقول سعاد مصطفي طالبة بالصف الخامس الابتدائي، كل منطقة بالجزيرة منتشرة بها هذه الرائحة الكريهة والقمامة ولا يهتم أي أحد بالمحافظة بالجزيرة وأهلها " حتي الوحدة الصحية غير متوفر بها أي دكتور ومعظم الوقت غير متواجدين" .
بينما تقول حنان عبد الواحد ربة منزل، الأطفال يمرضون من كثرة استنشاق هذه الرائحة ومعرضون دائما للإصابة بأمراض مزمنة بسبب مياه الشرب الملوثة بالإضافة إلي قلة عدد المدارس بالجزيرتين وهو ما يترتب عليه تكدس الطلاب داخل الفصل الواحد فلا يستوعب الطالب أي شيء كما أن هذا الازدحام يساعد علي نقل العدوي فيما بين الطلاب.
وتوضح حسناء متولي محاسبة بإحدي الشركات أن من أهم المميزات التي تتمتع بها جزيرتي محمد وطناش حرفة الزراعة ولكن بسبب غيبة الرقابة وفي هوجة المباني قام العديد من أهالي الجزيرة بالبناء علي الأراضي الزراعية وما تبقي منها يتم تصريف مياه الصرف الصحي به التي جعلت رائحة الجزيرتين لاتطاق بالمرة فلا يرغب أحد في فتح نافذة بيته لعدم استنشاق هذه الرائحة واستكمالا لمسلسل الإهمال القمامة أصبحت في كل مكان بالجزيرة " .وفي حي الوراق المتاخم للجزيرة هناك جزيرتان هما (محمد) و(طناش) يشكو سكانهما من التقسيم الذي تسبب فيه الكوبري الدائري وهو ما استتبعه ضياع حقوق السكان الذين لايحصلون علي أي خدمات من محافظة الجيزة رغم تبعيتهم لها، ونظرا لعدم اكتراث المحافظة بهاتين الجزيرتين انتشرت الروائح الكريهة الناتجة عن انتشار مياه الصرف الصحي وأكوام القمامة إلي جانب تلوث مياه الشرب.
جزيرة الوراق التابعة لمركز الوراق يعيش بها أكثر من 175 ألف نسمة ورغم ذلك فإنها تعاني من مشاكل عدة في كثير من جوانب الحياة فما بين وسائل غير آدمية وخطرة ينتقلون بها من الجزيرة إلي المدينة نفسها والعكس والتي تتمثل في المعديات غير الآدمية وأكوام القمامة التي لايقوم مجلس المدينة برفعها بخلاف الصرف الصحي الذي لايعرف عنه السكان شيئاً بالإضافة إلي عدم توصيل الكهرباء والمياه إلي أغلب مناطق الجزيرة والطرق غير الممهدة وانتهاء بعدم وجود مقابر للأهالي لدفن الموتي وهو ما يدفع الأهالي إلي دفن موتاهم في منطقة القلعة وهو الأمر الذي يسبب مشقة وعناء كبيرين للمواطنين .
تعرف جزيرة الوراق بأن أهلها يعملون بالزراعة فهم من أدخلوا زراعة البطاطس فيها وفي محافظة الجيزة سنة 1917 وتطور نشاطهم في مجال زراعة البطاطس سنة 1963 والتي تحولت فيما بعد إلي الجمعية العامة لمنتجي البطاطس علي يد المرحوم الشيخ أحمد أبوالفضل الجيزاوي عضو مجلس الشيوخ ويذكر التاريخ الزراعي له وللجزيرة انه رفض محاولة تاجري تقاوي البطاطس اليهوديين في ذلك الوقت اسحاق فانيا وصمويل هليمان توريد تقاوي البطاطس للجمعية وللزراع في جزيرة الوراق بشرط التعاقد علي توريد المحصول للقوات الإنجليزية فخرجت الجمعية بالاشتراك مع أبناء الجزيرة ومنهم المرحوم جلال زين باستيراد التقاوي مباشرة من قبرص وظل يستوردها حتي عام 1958 حيث اقتصر الاستيراد علي الجمعية المركزية لاستيراد البطاطس، لهذا فجزيرة الوراق ليست من طرح النهر ولا ظهرت بعد بناء السد العالي كما يظن البعض .
آخر ساعة قامت بجولة داخل جزيرة الوراق واستمعت إلي شكاوي المواطنين وتفقدت أحوال الجزيرة ورصدت لقطات حية لعرض المشهد كاملا أمام المسئولين .
عندما تقترب من علي شاطيء جزيرة الوراق تري مركبا خشبيا متهالكا يحمل أهالي الجزيرة من كبار وأطفال وسيدات وحوامل وطلاب مدارس إلي داخلها وما إن تخطو الخطوات الأولي علي شاطيء الجزيرة تشاهد أبنية مشيده ومقاهي خمس نجوم تحت الإنشاء وعندما سألنا عن مالك هذه المقاهي قيل إنه أحد المقاولين الكبار بالجزيرة الذي يتولي عملية البناء داخلها وهي مبنية علي مستوي عال من الروعة والجمال وتتوافر بها كل الخدمات من مياه وكهرباء وبجوارها تقيم سيده عجوز في مقهي خشبي بلدي، تقول أم أدهم: هذا المقهي عمر20 سنة وأعمل به لكسب قوت يومي أنا وزوجي وليس به كهرباء ولا مياه ونسرق الكهرباء من أعمدة الإنارة العمومية بالشارع.
والتقط محمود ناصر طرف الحديث: منزلي حتي الآن لاتوجد به كهرباء ونستعمل لمبة الجاز للإنارة وطلمبة المياه التي تمتليء بالكثير من الديدان وتصيب العديد من أهالي الجزيرة بالأمراض المزمنة.
الحاج فتحي عبد الجواد يقول: جزيرة الوراق أو كما يطلقون عليها بين البحرين تعد من أكبر جزر الجمهورية وأقدمها حيث يتعدي عمرها 300 سنة وتعتبر محمية طبيعية وتبلغ مساحة الجزيرة 1500 فدان وعدد سكانها أكثر من 70 ألف نسمة يعتمدون في مصدر رزقهم علي الصيد وأعمال الزراعة وأهم محاصيلها البطاطس والذرة والخضروات والموز ولجأ الجيل الجديد من الشباب إلي الأعمال الحرفية مثل السباكة وتركيب السيراميك وتركوا حرفة الزراعة وقام العديد منهم بالبناء علي الأراضي الزراعية مما أدي إلي تبوير مساحات شاسعة منها وكثرة المباني وعلي شواطيء الجزيرة وإقامة منشآت سياحية وكافيهات لاستقبال المواطنين من كلا البحرين .
كما أنها تعاني العديد من المشكلات أهمها مشكلة الصرف الصحي والاعتماد علي " الطرنشات " وهو الأمر الذي يسبب ظاهرة غير صحية والمشكلة الأخطر هي إلقاء مياه الصرف الصحي الملوثة علي الأراضي الزراعية مما يفسدها لذا نطالب المجلس المحلي لمدينة الوراق بالإسراع بإدخال مشروع الصرف الصحي بالجزيرة.
وعن خطورة الانتقال عبر المعدية يقول عبدالخالق حسن: »المعدية« هي همزة الوصل الوحيدة بين أهالي جزيرة الوراق والمناطق المحيطة بها وإذا حدث بها عطل تتوقف الحياة خاصة أنها تنقل العديد من الموظفين والطلاب ولا يتمكنون من الذهاب لأعمالهم ويقترحون ربطها بالدائري الذي يمر أعلي الجزيرة من خلال إقامة الكوبري وسبق وقمنا بمظاهرة للمطالبة بذلك نظرا لما تتسبب فيه المعدية من حوادث متكررة.
وعن التوك توك فهو يمثل وسيلة المواصلات الوحيده داخل الجزيرة الواسعه هكذا بدأ حديثة فتحي مرسي صاحب مقهي، حيث إن الطرق غير ممهدة علي الإطلاق ولاوجود لإنارة والجزيرة ليلا مظلمة كما أننا نحتاج إلي مقابر بالجزيرة فهي كانت بها مقابر سنة 8491ولكن نظرا لارتفاع منسوب مياه النيل تم نقلها إلي القلعة ونقوم الآن بنقل الموتي عبر المعديات ثم بسيارة إلي مقابر القلعة .
وتقول هبة نصر ربة منزل، إن مشكلة الخبز هي من أكبر المشكلات التي تعاني منها الجزيرة حيث لايوجد بالجزيرة سوي مخبزين فقط وإنتاجهما لايكفي الأهالي خاصة أنهما يغلقان أبوابهما في وجه الزبائن بمجرد أن تأتي الساعة 12 ظهراً.
ويشير محمد حسين محاسب بإحدي الشركات، إلي أن الجزيرة تواجه مشكلة عدم توافر الخدمات الصحية فلا يوجد سوي مستشفي واحد فقط بالجزيرة وهي علي أطرافها ولا تتوافر به سوي الإسعافات الأولية ونضطر عند مرض أحد الأهالي أن نعبر بالمعدية ونذهب به إلي المدينة ونتمني أن يكون لدينا مكان مخصص بجزيرة الوراق يكون مجهزا بمختلف الأجهزه الطبية والأشعة ويكون مهيئا لإجراء عمليات متخصصة بها.
ويقول محمد عبدالفتاح صاحب معدية، إن الجزيرة بأكملها لايوجد بها سوي وحدة صحية وتستقبل المرضي لعمل إسعافات أولية لهم فقط ثم يتم نقل المريض عبر المعدية لأحد المستشفيات علي البر الآخر للجزيرة، كما يوجد ثلاث مدارس فقط اثنان للابتدائي وواحدة للإعدادي.
بينما تقول مني حسين ربة منزل: اضطررت إلي منع أولادي من الذهاب إلي المدرسة خوفاً عليهم من سوء حالة المعديات والتي قد تؤدي إلي غرق الأشخاص و كثيرا ما تكررت مثل هذه الحوادث لذلك لابد من إقامة كوبري لربط الجزيرة بمدينة الوراق وتسهيل حركة الانتقال وتأمين المواطنين.
ويقول محمد عبد التواب، إن هناك غيابا كاملا للخدمات داخل الجزيرة فلا توجد شبكة مياه للشرب والمصدر الوحيد الطلمبات ولايوجد شبكة صرف صحي وهناك انقطاع مستمر في التيار الكهربائي وبعض المناطق في الجزيرة تعيش حتي الآن بدون كهرباء وتضئ " بواسطة لمبة جاز " ولايوجد قسم شرطة واحد.
ويوافقه في الرأي رمضان منصور صياد، ويؤكد أن الأهالي يضطرون إلي حفر خزانات لتصريف مياه الصرف والبعض الآخر يصرف في الأراضي الزراعية لعدم وجود شبكة صرف صحي وهذه كارثة بكل المقاييس.
ويلتقط طرف الحديث منه مسعود مرسي موظف، ويقول إن الدولة لم تضع اهالي جزيرة الوراق في حساباتها " حتي محطة تنقية المياه التي أقامتها في الجزيرة لاتعمل طوال اليوم وحتي المياه الخارجه منها يوجد بها ديدان بلهارسيا".
ويري سيد عبدالعزيز يعمل ببيع الحاجات المستعملة ويمتلك قطعة أرض زراعية أن العديد من الأراضي الزراعية داخل الجزيرة تتعرض إلي التبوير خاصة مع هوجة البناء الذي حدثت في مصر بعد الثورة وتم القضاء علي الكثير من المساحات الزراعية بالجزيرة علي الرغم من أن النشاط الأساسي للجزيرة هو الزراعة وعلي بعد خطوات من جزيرة الوراق تتعالي صرخات أهالي جزيرتي محمد وطناش الذين يشكون من عدم توافر الخدمات الأساسية والإهمال والقمامة المنتشرة وقلة المخابز والمدارس وعدم توافر الرعاية الصحية حيث إنهم يعيشون علي هامش الحياة.
ويتولي مجلس مدينة جزيرة الوراق الإشراف علي إدارة جزيرتي »محمد وطناش« وذلك بعد صدور قرار الفصل وأصبحتا يقسمهما الطريق الدائري إلي نصفين وبعد أن عدل القرار عن ضم جزيرتي محمد وطناش إلي محافظة 6 أكتوبر وتضرر الأهالي من هذا القرار، ولم تنته معاناة أهالي الجزيرتين عند هذا الحد بل إن المرافق الأساسية غير متوافر بها بداية من الصرف الصحي والمياه والغاز وصولا إلي القمامة المنتشرة بجميع أنحاء الجزيرة وانعدام الخدمات الطبية واقتصر الأمر علي مجرد وحدة صحية غير صالحة إلا لعمل الإسعافات الأولية للأهالي فما أن تطأ قدماك الجزيرتين إلا وتري القمامة منتشرة بجميع أنحائها ومياه الصرف الصحي تغطيها .
يقول عبد العزيز محمد صاحب محل حلاقة في مدخل جزيرة محمد، إن الجزيرة تعاني من الإهمال الشديد والقمامة المنتشرة بجميع أنحائها والصرف الصحي فالجزيرة رائحتها كريهة وكل من يدخل إليها من زائريها يستنشق هذه الرائحة .
يقول الحاج خالد علي: الجزيرة تحتاج للكثير من الحاجات الأساسية غير المتوفرة بها من صرف صحي ومستشفي مجهز فلا يوجد بالجزيرتين سوي وحدة صحية واحدة ليس بها أي إمكانيات طبية وتعمل فقط لإسعافات الجروح السطحية .
ويري صبحي صالح أن الجزيرة ينقصها الكثير من الخدمات فحتي مياه الشرب ملوثة ويتم التخلص من الصرف الصحي داخل الأراضي الزراعية بالإضافة إلي الكوبري الدائري الذي قسم الجزيرتين إلي نصفين وعلي الرغم من ذلك نحاول التماشي مع الوضع القائم.
ومن الغريب أن يستوقف الأطفال الرائحة الكريهة للجزيرة والقمامة المتواجدة بها، فتقول سعاد مصطفي طالبة بالصف الخامس الابتدائي، كل منطقة بالجزيرة منتشرة بها هذه الرائحة الكريهة والقمامة ولا يهتم أي أحد بالمحافظة بالجزيرة وأهلها " حتي الوحدة الصحية غير متوفر بها أي دكتور ومعظم الوقت غير متواجدين" .
بينما تقول حنان عبد الواحد ربة منزل، الأطفال يمرضون من كثرة استنشاق هذه الرائحة ومعرضون دائما للإصابة بأمراض مزمنة بسبب مياه الشرب الملوثة بالإضافة إلي قلة عدد المدارس بالجزيرتين وهو ما يترتب عليه تكدس الطلاب داخل الفصل الواحد فلا يستوعب الطالب أي شيء كما أن هذا الازدحام يساعد علي نقل العدوي فيما بين الطلاب.
وتوضح حسناء متولي محاسبة بإحدي الشركات أن من أهم المميزات التي تتمتع بها جزيرتي محمد وطناش حرفة الزراعة ولكن بسبب غيبة الرقابة وفي هوجة المباني قام العديد من أهالي الجزيرة بالبناء علي الأراضي الزراعية وما تبقي منها يتم تصريف مياه الصرف الصحي به التي جعلت رائحة الجزيرتين لاتطاق بالمرة فلا يرغب أحد في فتح نافذة بيته لعدم استنشاق هذه الرائحة واستكمالا لمسلسل الإهمال القمامة أصبحت في كل مكان بالجزيرة " .
وفي حي الوراق المتاخم للجزيرة هناك جزيرتان هما (محمد) و(طناش) يشكو سكانهما من التقسيم الذي تسبب فيه الكوبري الدائري وهو ما استتبعه ضياع حقوق السكان الذين لايحصلون علي أي خدمات من محافظة الجيزة رغم تبعيتهم لها، ونظرا لعدم اكتراث المحافظة بهاتين الجزيرتين انتشرت الروائح الكريهة الناتجة عن انتشار مياه الصرف الصحي وأكوام القمامة إلي جانب تلوث مياه الشرب.
جزيرة الوراق التابعة لمركز الوراق يعيش بها أكثر من 175 ألف نسمة ورغم ذلك فإنها تعاني من مشاكل عدة في كثير من جوانب الحياة فما بين وسائل غير آدمية وخطرة ينتقلون بها من الجزيرة إلي المدينة نفسها والعكس والتي تتمثل في المعديات غير الآدمية وأكوام القمامة التي لايقوم مجلس المدينة برفعها بخلاف الصرف الصحي الذي لايعرف عنه السكان شيئاً بالإضافة إلي عدم توصيل الكهرباء والمياه إلي أغلب مناطق الجزيرة والطرق غير الممهدة وانتهاء بعدم وجود مقابر للأهالي لدفن الموتي وهو ما يدفع الأهالي إلي دفن موتاهم في منطقة القلعة وهو الأمر الذي يسبب مشقة وعناء كبيرين للمواطنين .
تعرف جزيرة الوراق بأن أهلها يعملون بالزراعة فهم من أدخلوا زراعة البطاطس فيها وفي محافظة الجيزة سنة 1917 وتطور نشاطهم في مجال زراعة البطاطس سنة 1963 والتي تحولت فيما بعد إلي الجمعية العامة لمنتجي البطاطس علي يد المرحوم الشيخ أحمد أبوالفضل الجيزاوي عضو مجلس الشيوخ ويذكر التاريخ الزراعي له وللجزيرة انه رفض محاولة تاجري تقاوي البطاطس اليهوديين في ذلك الوقت اسحاق فانيا وصمويل هليمان توريد تقاوي البطاطس للجمعية وللزراع في جزيرة الوراق بشرط التعاقد علي توريد المحصول للقوات الإنجليزية فخرجت الجمعية بالاشتراك مع أبناء الجزيرة ومنهم المرحوم جلال زين باستيراد التقاوي مباشرة من قبرص وظل يستوردها حتي عام 1958 حيث اقتصر الاستيراد علي الجمعية المركزية لاستيراد البطاطس، لهذا فجزيرة الوراق ليست من طرح النهر ولا ظهرت بعد بناء السد العالي كما يظن البعض .
آخر ساعة قامت بجولة داخل جزيرة الوراق واستمعت إلي شكاوي المواطنين وتفقدت أحوال الجزيرة ورصدت لقطات حية لعرض المشهد كاملا أمام المسئولين .
عندما تقترب من علي شاطيء جزيرة الوراق تري مركبا خشبيا متهالكا يحمل أهالي الجزيرة من كبار وأطفال وسيدات وحوامل وطلاب مدارس إلي داخلها وما إن تخطو الخطوات الأولي علي شاطيء الجزيرة تشاهد أبنية مشيده ومقاهي خمس نجوم تحت الإنشاء وعندما سألنا عن مالك هذه المقاهي قيل إنه أحد المقاولين الكبار بالجزيرة الذي يتولي عملية البناء داخلها وهي مبنية علي مستوي عال من الروعة والجمال وتتوافر بها كل الخدمات من مياه وكهرباء وبجوارها تقيم سيده عجوز في مقهي خشبي بلدي، تقول أم أدهم: هذا المقهي عمر20 سنة وأعمل به لكسب قوت يومي أنا وزوجي وليس به كهرباء ولا مياه ونسرق الكهرباء من أعمدة الإنارة العمومية بالشارع.
والتقط محمود ناصر طرف الحديث: منزلي حتي الآن لاتوجد به كهرباء ونستعمل لمبة الجاز للإنارة وطلمبة المياه التي تمتليء بالكثير من الديدان وتصيب العديد من أهالي الجزيرة بالأمراض المزمنة.
الحاج فتحي عبد الجواد يقول: جزيرة الوراق أو كما يطلقون عليها بين البحرين تعد من أكبر جزر الجمهورية وأقدمها حيث يتعدي عمرها 300 سنة وتعتبر محمية طبيعية وتبلغ مساحة الجزيرة 1500 فدان وعدد سكانها أكثر من 70 ألف نسمة يعتمدون في مصدر رزقهم علي الصيد وأعمال الزراعة وأهم محاصيلها البطاطس والذرة والخضروات والموز ولجأ الجيل الجديد من الشباب إلي الأعمال الحرفية مثل السباكة وتركيب السيراميك وتركوا حرفة الزراعة وقام العديد منهم بالبناء علي الأراضي الزراعية مما أدي إلي تبوير مساحات شاسعة منها وكثرة المباني وعلي شواطيء الجزيرة وإقامة منشآت سياحية وكافيهات لاستقبال المواطنين من كلا البحرين .
كما أنها تعاني العديد من المشكلات أهمها مشكلة الصرف الصحي والاعتماد علي " الطرنشات " وهو الأمر الذي يسبب ظاهرة غير صحية والمشكلة الأخطر هي إلقاء مياه الصرف الصحي الملوثة علي الأراضي الزراعية مما يفسدها لذا نطالب المجلس المحلي لمدينة الوراق بالإسراع بإدخال مشروع الصرف الصحي بالجزيرة.
وعن خطورة الانتقال عبر المعدية يقول عبدالخالق حسن: »المعدية« هي همزة الوصل الوحيدة بين أهالي جزيرة الوراق والمناطق المحيطة بها وإذا حدث بها عطل تتوقف الحياة خاصة أنها تنقل العديد من الموظفين والطلاب ولا يتمكنون من الذهاب لأعمالهم ويقترحون ربطها بالدائري الذي يمر أعلي الجزيرة من خلال إقامة الكوبري وسبق وقمنا بمظاهرة للمطالبة بذلك نظرا لما تتسبب فيه المعدية من حوادث متكررة.
وعن التوك توك فهو يمثل وسيلة المواصلات الوحيده داخل الجزيرة الواسعه هكذا بدأ حديثة فتحي مرسي صاحب مقهي، حيث إن الطرق غير ممهدة علي الإطلاق ولاوجود لإنارة والجزيرة ليلا مظلمة كما أننا نحتاج إلي مقابر بالجزيرة فهي كانت بها مقابر سنة 8491ولكن نظرا لارتفاع منسوب مياه النيل تم نقلها إلي القلعة ونقوم الآن بنقل الموتي عبر المعديات ثم بسيارة إلي مقابر القلعة .
وتقول هبة نصر ربة منزل، إن مشكلة الخبز هي من أكبر المشكلات التي تعاني منها الجزيرة حيث لايوجد بالجزيرة سوي مخبزين فقط وإنتاجهما لايكفي الأهالي خاصة أنهما يغلقان أبوابهما في وجه الزبائن بمجرد أن تأتي الساعة 12 ظهراً.
ويشير محمد حسين محاسب بإحدي الشركات، إلي أن الجزيرة تواجه مشكلة عدم توافر الخدمات الصحية فلا يوجد سوي مستشفي واحد فقط بالجزيرة وهي علي أطرافها ولا تتوافر به سوي الإسعافات الأولية ونضطر عند مرض أحد الأهالي أن نعبر بالمعدية ونذهب به إلي المدينة ونتمني أن يكون لدينا مكان مخصص بجزيرة الوراق يكون مجهزا بمختلف الأجهزه الطبية والأشعة ويكون مهيئا لإجراء عمليات متخصصة بها.
ويقول محمد عبدالفتاح صاحب معدية، إن الجزيرة بأكملها لايوجد بها سوي وحدة صحية وتستقبل المرضي لعمل إسعافات أولية لهم فقط ثم يتم نقل المريض عبر المعدية لأحد المستشفيات علي البر الآخر للجزيرة، كما يوجد ثلاث مدارس فقط اثنان للابتدائي وواحدة للإعدادي.
بينما تقول مني حسين ربة منزل: اضطررت إلي منع أولادي من الذهاب إلي المدرسة خوفاً عليهم من سوء حالة المعديات والتي قد تؤدي إلي غرق الأشخاص و كثيرا ما تكررت مثل هذه الحوادث لذلك لابد من إقامة كوبري لربط الجزيرة بمدينة الوراق وتسهيل حركة الانتقال وتأمين المواطنين.
ويقول محمد عبد التواب، إن هناك غيابا كاملا للخدمات داخل الجزيرة فلا توجد شبكة مياه للشرب والمصدر الوحيد الطلمبات ولايوجد شبكة صرف صحي وهناك انقطاع مستمر في التيار الكهربائي وبعض المناطق في الجزيرة تعيش حتي الآن بدون كهرباء وتضئ " بواسطة لمبة جاز " ولايوجد قسم شرطة واحد.
ويوافقه في الرأي رمضان منصور صياد، ويؤكد أن الأهالي يضطرون إلي حفر خزانات لتصريف مياه الصرف والبعض الآخر يصرف في الأراضي الزراعية لعدم وجود شبكة صرف صحي وهذه كارثة بكل المقاييس.
ويلتقط طرف الحديث منه مسعود مرسي موظف، ويقول إن الدولة لم تضع اهالي جزيرة الوراق في حساباتها " حتي محطة تنقية المياه التي أقامتها في الجزيرة لاتعمل طوال اليوم وحتي المياه الخارجه منها يوجد بها ديدان بلهارسيا".
ويري سيد عبدالعزيز يعمل ببيع الحاجات المستعملة ويمتلك قطعة أرض زراعية أن العديد من الأراضي الزراعية داخل الجزيرة تتعرض إلي التبوير خاصة مع هوجة البناء الذي حدثت في مصر بعد الثورة وتم القضاء علي الكثير من المساحات الزراعية بالجزيرة علي الرغم من أن النشاط الأساسي للجزيرة هو الزراعة وعلي بعد خطوات من جزيرة الوراق تتعالي صرخات أهالي جزيرتي محمد وطناش الذين يشكون من عدم توافر الخدمات الأساسية والإهمال والقمامة المنتشرة وقلة المخابز والمدارس وعدم توافر الرعاية الصحية حيث إنهم يعيشون علي هامش الحياة.
ويتولي مجلس مدينة جزيرة الوراق الإشراف علي إدارة جزيرتي »محمد وطناش« وذلك بعد صدور قرار الفصل وأصبحتا يقسمهما الطريق الدائري إلي نصفين وبعد أن عدل القرار عن ضم جزيرتي محمد وطناش إلي محافظة 6 أكتوبر وتضرر الأهالي من هذا القرار، ولم تنته معاناة أهالي الجزيرتين عند هذا الحد بل إن المرافق الأساسية غير متوافر بها بداية من الصرف الصحي والمياه والغاز وصولا إلي القمامة المنتشرة بجميع أنحاء الجزيرة وانعدام الخدمات الطبية واقتصر الأمر علي مجرد وحدة صحية غير صالحة إلا لعمل الإسعافات الأولية للأهالي فما أن تطأ قدماك الجزيرتين إلا وتري القمامة منتشرة بجميع أنحائها ومياه الصرف الصحي تغطيها .
يقول عبد العزيز محمد صاحب محل حلاقة في مدخل جزيرة محمد، إن الجزيرة تعاني من الإهمال الشديد والقمامة المنتشرة بجميع أنحائها والصرف الصحي فالجزيرة رائحتها كريهة وكل من يدخل إليها من زائريها يستنشق هذه الرائحة .
يقول الحاج خالد علي: الجزيرة تحتاج للكثير من الحاجات الأساسية غير المتوفرة بها من صرف صحي ومستشفي مجهز فلا يوجد بالجزيرتين سوي وحدة صحية واحدة ليس بها أي إمكانيات طبية وتعمل فقط لإسعافات الجروح السطحية .
ويري صبحي صالح أن الجزيرة ينقصها الكثير من الخدمات فحتي مياه الشرب ملوثة ويتم التخلص من الصرف الصحي داخل الأراضي الزراعية بالإضافة إلي الكوبري الدائري الذي قسم الجزيرتين إلي نصفين وعلي الرغم من ذلك نحاول التماشي مع الوضع القائم.
ومن الغريب أن يستوقف الأطفال الرائحة الكريهة للجزيرة والقمامة المتواجدة بها، فتقول سعاد مصطفي طالبة بالصف الخامس الابتدائي، كل منطقة بالجزيرة منتشرة بها هذه الرائحة الكريهة والقمامة ولا يهتم أي أحد بالمحافظة بالجزيرة وأهلها " حتي الوحدة الصحية غير متوفر بها أي دكتور ومعظم الوقت غير متواجدين" .
بينما تقول حنان عبد الواحد ربة منزل، الأطفال يمرضون من كثرة استنشاق هذه الرائحة ومعرضون دائما للإصابة بأمراض مزمنة بسبب مياه الشرب الملوثة بالإضافة إلي قلة عدد المدارس بالجزيرتين وهو ما يترتب عليه تكدس الطلاب داخل الفصل الواحد فلا يستوعب الطالب أي شيء كما أن هذا الازدحام يساعد علي نقل العدوي فيما بين الطلاب.
وتوضح حسناء متولي محاسبة بإحدي الشركات أن من أهم المميزات التي تتمتع بها جزيرتي محمد وطناش حرفة الزراعة ولكن بسبب غيبة الرقابة وفي هوجة المباني قام العديد من أهالي الجزيرة بالبناء علي الأراضي الزراعية وما تبقي منها يتم تصريف مياه الصرف الصحي به التي جعلت رائحة الجزيرتين لاتطاق بالمرة فلا يرغب أحد في فتح نافذة بيته لعدم استنشاق هذه الرائحة واستكمالا لمسلسل الإهمال القمامة أصبحت في كل مكان بالجزيرة " .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.