غرفة المنشآت السياحية: غلق المطاعم 9 مساء يهدد سياحة السهر ويضغط على إيرادات القطاع    رئيس القومي لحقوق الإنسان: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني    ترامب يحث الدول على الذهاب إلى مضيق هرمز والسيطرة على النفط بنفسها    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    نابولي يصدر بيانا ناريا بعد موقف لوكاكو    اعترفا بارتكاب 33 واقعة نصب.. ضبط شخصين كونا عصابة للاستيلاء على أموال المواطنين    تأجيل محاكمة المتهمين بقتل مهندس بورسعيد إلى شهر أبريل المقبل    وزير الأوقاف: مصر تمتلك تاريخا عظيما وعجائب لا تنقضي في خدمة القرآن الكريم وشتى العلوم    أحمد حلمي: رواية غواية تطرح خيانة الروح كطريق للتحرر الوجودي    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    إسبانيا تعلن عن طرح دفعة إضافية من تذاكر مباراة مصر    خلال ساعات.. كيف تحسم ال6 مقاعد المتبقية في كأس العالم 2026    مصدر بالزمالك: بروتوكول طبي صارم يحدد عودة المصابين للملاعب وشيكو بانزا يغيب أسبوعين    إنفانتينو ينصح إيران بالمشاركة في كأس العالم    الرئيس السيسي: "إكسون موبيل" أحد الشركاء الاستراتيجيين لمصر بقطاع الطاقة    مقترح برلماني بتخفيض غرامات الأرز وزيادة الرقعة المزروعة    عاجل- خريطة سقوط الأمطار في القاهرة والمحافظات يومي الأربعاء والخميس    إخماد حريق في منطقة شارع أغورمي بسيوة دون خسائر فى الأرواح    إصابة 10 تلاميذ في تصادم ميكروباص أجرة وسيارة مرافق بطريق المنيا الزراعي    السيسي ل«بوتين»: مستعدون لدعم تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية سياسيًا    جيش الاحتلال يجدد إنذاره بإخلاء 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    أتوبيس الفن الجميل يصطحب الأطفال في جولة تثقيفية داخل قصر البارون    رئيس البنك المركزي التركي: مبادلات الذهب خيار طبيعي وتعزز الاستقرار المالي    وزير الصحة يترأس اجتماعا لمراجعة الحساب الختامي لموازنة 2024-2025    محافظ الدقهلية ومساعد وزير العدل يفتتحان مكتب الشهر العقاري بقرية بدواي    غرفة القاهرة: استهداف مصانع الحديد والصلب في إيران لم يأتِ عشوائيا    صافرات الإنذار تدوي في مناطق بوسط إسرائيل بعد رصد هجوم صاروخي باليستي جديد من إيران    قرار عاجل من وزير العدل لضبط الأسعار في الأسواق    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    متحدث "الأوقاف": التوعية بتأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الطفل أولولية ب"صحح مفاهيمك"    خلال اتصال هاتفي مع بوتين.. السيسي يشدد على ضرورة خفض التصعيد بالشرق الأوسط    نص أقوال عامل متهم بالتحرش بطفلة داخل مصعد في الهرم    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين لإجراء جراحات متقدمة وتدريب الكوادر الطبية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    طالب يعتدي على عامل بسلاح أبيض داخل مدرسة وتحرك رسمي من تعليم الشرقية    قرار جديد ضد لص الشقق السكنية بالبساتين    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    "الصرف الصحي بالإسكندرية": رفع درجة الاستعداد للتعامل مع موجة الأمطار المتوقعة    وزير البترول يبحث مع "يونايتد إنرجي" خطط الإنتاج بالصحراء الغربية    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    مصر في اختبار قوي أمام إسبانيا ومواجهة حاسمة للتأهل للمونديال.. تعرف على أبرز مباريات اليوم 31 مارس 2026    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    جيش الاحتلال الاسرائيلي يعلن مقتل 4 من جنوده وإصابة 2 آخرين خلال معارك جنوبي لبنان    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    د.حماد عبدالله يكتب: (اللى مالوش كبير، يشترى له كبير) !!    زياد بهاء الدين: ارتفاع النفط ل 115 دولارا يضر بالاقتصاد الأمريكي.. ومكاسب روسيا من الحرب لن تدوم    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رعاية ومواساة الفقراء أفضل من تكرار الحج
الحلقة الرابعة مفتي‮ ‬الجمهورية الدكتور شوقي‮ ‬علام‮ ‬يواصل حواره ل"دين‮.. ‬ودنيا‮":‬
نشر في آخر ساعة يوم 05 - 06 - 2018

دخول العشر الأواخر من رمضان‮ ‬يواصل العالم الجليل فضيلة مفتي‮ ‬الجمهورية الدكتور شوقي‮ ‬علام حواره ل"دين‮.. ‬ودنيا‮"‬،‮ ‬فيتحدث عن ليلة القدر التي‮ ‬اختلف العلماء في‮ ‬تحديدها،‮ ‬ورجح بعضهم أن تكون في‮ ‬الأوتار ومنحصرة فيها،‮ ‬وعلاماتها،‮ ‬وواجب الصائم فيها من تأديته للدعاء‮..‬ وشرح فضل من‮ ‬يختم القرآن في‮ الشهر المبارك،‮ مؤكدا أن أداء العمرة في‮ ‬رمضان ثوابها أعظم من باقي‮ ‬الشهور،‮ وأيد ما اتخذته مصر والسعودية من فرض إجراءات لمنع تكرارها حتي‮ ‬لا تسبب زحاما وإضرارا بالاقتصاد،‮ لافتا إلي أن مواساة المحتاجين والفقراء أفضل من تكرار الحج والعمرة‮..‬
الصوم في‮ ‬الحر ثوابه أكثر بسبب المشقة
• ‬هل رمضان شهر للعبادات الدينية فقط؟
‮- ‬ينبغي‮ ‬أن نعلم أن شهر رمضان كما أن له وظيفة دينية إصلاحية علي مستوي الفرد فله كذلك وظيفة إصلاحية اجتماعية تظلل المجتمع كله بالحب والأمن والخير‮.‬
فقد روي ابن خزيمة في‮ ‬صحيحه عن سلمان الفارسي‮ ‬قال‮: ‬خطبنا رسول اللهِ‮- ‬صلي الله عليهِ‮ ‬وسلم‮- ‬فِي آخِرِ‮ ‬يومٍ‮ ‬مِن شعبان فقال‮: ‬"أيها الناس قد أظلكم شهرٌ‮ ‬عظِيمٌ،‮ ‬شهرٌ‮ ‬مباركٌ،‮ ‬شهرٌ‮ ‬فِيهِ‮ ‬ليلةٌ‮ ‬خيرٌ‮ ‬مِن ألفِ‮ ‬شهرٍ،‮ ‬جعل الله صِيامه فرِيضةً،‮ ‬وقِيام ليلِهِ‮ ‬تطوعًا،‮ ‬من تقرب فِيهِ‮ ‬بِخصلةٍ‮ ‬مِن الخيرِ،‮ ‬كان كمن أدي فرِيضةً‮ ‬فِيما سِواه،‮ ‬ومن أدي فِيهِ‮ ‬فرِيضةً‮ ‬كان كمن أدي سبعِين فرِيضةً‮ ‬فِيما سِواه،‮ ‬وهو شهر الصبرِ،‮ ‬والصبر ثوابه الجنة،‮ ‬وشهر المواساةِ،‮ ‬وشهرٌ‮ ‬يزداد فِيهِ‮ ‬رِزق المؤمِنِ،‮ ‬من فطر فِيهِ‮ ‬صائِمًا كان مغفِرةً‮ ‬لِذنوبِهِ‮ ‬وعِتق رقبتِهِ‮ ‬مِن النارِ،‮ ‬وكان له مِثل أجرِهِ‮ ‬مِن‮ ‬غيرِ‮ ‬أن‮ ‬ينتقِص مِن أجرِهِ‮ ‬شيءٌ" قالوا‮: ‬ليس كلنا نجِد ما‮ ‬يفطر الصائِم،‮ ‬فقال‮: ‬"يعطِي الله هذا الثواب من فطر صائِمًا علي تمرةٍ،‮ ‬أو شربةِ‮ ‬ماءٍ،‮ ‬أو مذقةِ‮ ‬لبنٍ،‮ ‬وهو شهرٌ‮ ‬أوله رحمةٌ،‮ ‬وأوسطه مغفِرةٌ،‮ ‬وآخِره عِتقٌ‮ ‬مِن النارِ".
والحديث وإن كان فيه ضعف إلا أن معناه‮ ‬يحث علي اغتنام أيام الشهر الفضيل بمختلف الطاعات حتي ننال ثمرة الصيام التي‮ ‬هي‮ ‬التقوي‮.‬
• ماذا‮ ‬يعني‮ ‬صيام داود؟
‮- ‬كان نبي‮ ‬الله دواد عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام‮ ‬يصوم‮ ‬يومًا ويفطر‮ ‬يومًا،‮ ‬وثبت في‮ ‬الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضي‮ ‬الله عنهما عن النبي‮ ‬صلي الله عليه وسلم قال‮: " ‬إن أفضل الصيام صيام داود كان‮ ‬يصوم‮ ‬يوماً‮ ‬ويفطر‮ ‬يوماً‮ ".‬
وننبه إلي أن صوم التطوع جائز شرعًا في‮ ‬جميع أوقات العام ما عدا الأيام المنهي‮ ‬عن صومها وهي‮: ‬أيام العيدين،‮ ‬وأيام التشريق وهي‮ ‬الأيام التي‮ ‬تلي‮ ‬عيد النحر،‮ ‬والنهي‮ ‬عن صوم‮ ‬يوم الجمعة منفردًا،‮ ‬والنهي‮ ‬عن إفراد‮ ‬يوم السبت بالصيام،‮ ‬والنهي‮ ‬عن صوم‮ ‬يوم الشك،‮ ‬والنهي‮ ‬عن صوم الدهر أي‮ ‬يحرم صوم السنة كلها،‮ ‬والنهي‮ ‬عن صيام المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه،‮ ‬والنهي‮ ‬عن وصال الصوم،‮ ‬ويكون صوم السائل تطوُّعًا في‮ ‬شهرَي‮ ‬رجب وشعبان فقط دون قيامه بصوم التطوع قبلها جائزًا شرعًا ولا‮ ‬غبار عليه‮.‬
• المريض الذي‮ ‬لم‮ ‬يستطع الصيام‮. ‬كم‮ ‬يدفع عن كل‮ ‬يوم أفطره؟ هذه قضية مثارة بين المفطرين أصحاب الأعذار مع دفع الكفارة؟
‮- ‬الفدية،‮ ‬هي‮ ‬ما‮ ‬يجب علي المسلم المكلف الذي‮ ‬شق عليه الصيام بأن مرض‮ ‬– مثلا-مرضا لا‮ ‬يرجي شفاؤه فأفطر-بقول أهل التخصص من الأطباء‮ -‬وكان لا‮ ‬يقوي مع مرضه علي الصيام،‮ ‬وكذلك العجوز كبير السن الذي‮ ‬يعجز عن الصيام وتلحقه مشقة شديدة لا تُحتَمَل عادة،‮ ‬فلا‮ ‬يجب عليه نية الصيام من الليل،‮ ‬ولا صيام عليه إن أصبح في‮ ‬نهار رمضان،‮ ‬وعليه فدية طعام مسكين عن كل‮ ‬يوم من الأيام التي‮ ‬يفطرها من رمضان،‮ ‬لقوله تعالي‮: (‬وَعَلَي الَّذِينَ‮ ‬يُطِيقُونَهُ‮ ‬فِدْيَةٌ‮ ‬طَعَامُ‮ ‬مِسْكِينٍ‮) ‬البقرة 184.
وقدر هذه الفدية-علي المختار-مُدّ‮ ‬طعام من‮ ‬غالب قوت البلد،‮ ‬وهو مقدار ملء اليدين المتوسطتين من‮ ‬غير قبضهما،‮ ‬فمثلا في‮ ‬القاهرة‮ ‬يُعطي المسكين مُدَّ‮ ‬قمح أو ذرة أو أرز أو عدس أو فول أو تمر أو ما شابه من طعام أهل القاهرة،‮ ‬الذي‮ ‬يقوت أبدانهم ويستعينون به علي إقامة أبدانهم،‮ ‬ويمكن دفع القيمة أي‮ ‬ما‮ ‬يعادل هذا من النقود،‮ ‬فإن كان فقيرًا ثبتت الفدية في‮ ‬ذمته،‮ ‬فيخرجها إذا قدر علي إخراجها‮.‬
وتُخرَج من تركته إذا ترك وفاءً،‮ ‬وعلي افتراض أنه قَوِي‮ ‬بعد ذلك علي الصيام فلا قضاء عليه،‮ ‬بل‮ ‬يجب عليه الفدية؛ لأنه مُخاطَب بها ابتداءً‮ ‬مع حالته المذكورة،‮ ‬وتخرج الفدية والكفارات للفقراء والمساكين الذين لا تجب نفقتهم علي من وجبت عليه،‮ ‬ويجوز إنابة جمعية أو جهة معتمدة لدي الدولة لتوصيلها لمن‮ ‬يستحقها من الفقراء والمساكين‮.‬
• ماذا عن الصوم في‮ ‬الأشهر الحرم؟
‮- ‬ذهب جمهور العلماء إلي استحباب الصيام في‮ ‬شهر رجب،‮ ‬كما‮ ‬يستحب صيام باقي‮ ‬الأشهر الحرم،‮ ‬وهي‮: ‬المحرم،‮ ‬وذو القعدة،‮ ‬وذو الحجة،‮ ‬واستدلوا لذلك ببعض الأحاديث الواردة،‮ ‬منها قوله صلي الله عليه وسلم‮ -‬حين سئل عن سبب صومه شهر شعبان‮-: ((‬ذَلِكَ‮ ‬شَهْرٌ‮ ‬يَغْفُلُ‮ ‬النَّاسُ‮ ‬عَنْهُ‮ ‬بَيْنَ‮ ‬رَجَبٍ‮ ‬وَرَمَضَانَ‮)) ‬رواه النسائي‮ ، ‮ ‬قالوا‮: ‬دل هذا الحديث علي أن شهري‮ ‬رجب ورمضان شهرا عبادة وطاعة لا‮ ‬يغفل الناس عنها‮.‬
• هل الصوم في‮ ‬الحر ثوابه أكبر؟
‮- ‬بالتأكيد‮. ‬فالصوم من أفضل العبادات التي‮ ‬يتقرب بها العبد إلي الله سبحانه وتعالي،‮ ‬فمن صام لله‮ ‬يومًا واحدًا إيمانًا واحتسابًا باعده الله عن النار سبعين سنة،‮ ‬فعَنْ‮ ‬أَبِي‮ ‬سَعِيدٍ‮ ‬الخُدْرِيِّ‮ ‬رَضِيَ‮ ‬اللهُ‮ ‬عَنْهُ‮ ‬قَالَ‮: ‬سَمِعْتُ‮ ‬النَّبِيَّ‮ ‬صَلَّي اللهُ‮ ‬عَلَيْهِ‮ ‬وآله وَسَلَّمَ‮ ‬يَقُولُ‮: ‬"مَنْ‮ ‬صَامَ‮ ‬يَوْمًا فِي‮ ‬سَبِيلِ‮ ‬اللهِ،‮ ‬بَعَّدَ‮ ‬اللهُ‮ ‬وَجْهَهُ‮ ‬عَنِ‮ ‬النَّارِ‮ ‬سَبْعِينَ‮ ‬خَرِيفًا‮".‬
فإذا كان في‮ ‬الصيام مشقة لطول اليوم وشدة حر فإن ثوابه‮ ‬يكون أعظم؛ فعَنْ‮ ‬عَائِشَةَ‮ ‬رضي‮ ‬الله عنها أَنَّ‮ ‬النَّبِيَّ‮ ‬صَلَّي اللهُ‮ ‬عَلَيْهِ‮ ‬وآله وَسَلَّمَ‮ ‬قَالَ‮ ‬لَهَا فِي‮ ‬عُمْرَتِهَا‮: ‬"إِنَّ‮ ‬لَكِ‮ ‬مِنَ‮ ‬الْأَجْرِ‮ ‬قَدْرَ‮ ‬نَصَبِكِ‮ ‬وَنَفَقَتِكِ".
وعَنْ‮ ‬أَبِي‮ ‬مُوسَي رَضِيَ‮ ‬اللهُ‮ ‬عَنْهُ‮ ‬قَالَ‮: "‬خَرَجْنَا‮ ‬غَازِينَ‮ ‬فِي‮ ‬الْبَحْرِ،‮ ‬فَبَيْنَمَا نَحْنُ‮ ‬وَالرِّيحُ‮ ‬لَنَا طَيِّبَةٌ‮ ‬وَالشِّرَاعُ‮ ‬لَنَا مَرْفُوعٌ،‮ ‬فَسَمِعْنَا مُنَادِيًا‮ ‬يُنَادِي‮: ‬يَا أَهْلَ‮ ‬السَّفِينَةِ،‮ ‬قِفُوا أُخْبِرْكُمْ،‮ ‬حَتَّي وَالَي بَيْنَ‮ ‬سَبْعَةِ‮ ‬أَصْوَاتٍ،‮ ‬قَالَ‮ ‬أَبُو مُوسَي‮: ‬فَقُمْتُ‮ ‬عَلَي صَدْرِ‮ ‬السَّفِينَةِ‮ ‬فَقُلْتُ‮: ‬مَنْ‮ ‬أَنْتَ؟ وَمِنْ‮ ‬أَيْنَ‮ ‬أَنْتَ؟ أَوَمَا تَرَي أَيْنَ‮ ‬نَحْنُ؟ وَهَلْ‮ ‬نَسْتَطِيعُ‮ ‬وُقُوفًا؟ قَالَ‮: ‬فَأَجَابَنِي‮ ‬الصَّوْتُ‮: ‬أَلَا أُخْبِرُكُمْ‮ ‬بِقَضَاءٍ‮ ‬قَضَاهُ‮ ‬اللهُ‮ ‬عَزَّ‮ ‬وَجَلَّ‮ ‬عَلَي نَفْسِهِ؟ قَالَ‮: ‬قُلْتُ‮: ‬بَلَي أَخْبِرْنَا، ‮‬قَالَ‮: ‬فَإِنَّ‮ ‬اللهَ‮ ‬تَعَالَي قَضَي عَلَي نَفْسِهِ‮ ‬أَنَّهُ‮ ‬مَنْ‮ ‬عَطَّشَ‮ ‬نَفْسَهُ‮ ‬للهِ‮ ‬عَزَّ‮ ‬وَجَلَّ‮ ‬فِي‮ ‬يَوْمٍ‮ ‬حَارٍّ‮ ‬كَانَ‮ ‬حَقًّا عَلَي اللهِ‮ ‬أَنْ‮ ‬يَرْوِيَهُ‮ ‬يَوْمَ‮ ‬الْقِيَامَةِ‮. ‬قَالَ‮: ‬فَكَانَ‮ ‬أَبُو مُوسَي‮ ‬يَتَوَخَّي ذَلِكَ‮ ‬الْيَوْمَ‮ ‬الْحَارَّ‮ ‬الشَّدِيدَ‮ ‬الْحَرِّ‮ ‬الَّذِي‮ ‬يَكَادُ‮ ‬يَنْسَلِخُ‮ ‬فِيهِ‮ ‬الْإِنْسَانُ‮ ‬فَيَصُومُهُ‮".‬
• مقدار زكاة الفطر عن كل فرد بأسعار اليوم؟
‮- ‬قيمة زكاة الفطر تعادل‮ ‬2‮ ‬كيلو ونصف الكيلو من الحبوب عن كل فرد،‮ ‬حيث‮ ‬يقدر مجمع البحوث الإسلامية القيمة وفقا لأقل أنواع الحبوب سعرا وهو القمح‮.‬ ودار الإفتاء المصرية مالت إلي الأخذ برأي‮ ‬الإمام أبي حنيفة في‮ ‬جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودا بدلا من الحبوب،‮ ‬تيسيرًا علي الفقراء في‮ ‬قضاء حاجاتهم ومطالبهم‮.‬ ولابد من إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد،‮ ‬لأنه لو أخرجناها بعد الصلاة،‮ ‬تكون في‮ ‬هذه الحالة مجرد صدقة عادية‮.‬
‮ • ‬هل العمرة في‮ ‬رمضان ثوابها أعظم من باقي‮ ‬الشهور؟
‮- ‬نعم‮. ‬العمرة في‮ ‬رمضان لمن تيسرت له بشروطها مع مراعاة أوليات التعبد والإخلاص فيها أفضل من‮ ‬غيرها فقد ثبت في‮ ‬الحديث عن ابن عباس رضي‮ ‬الله عنهما أن النبي‮ ‬صلي الله عليه وآله وسلم قال‮: ‬"عُمْرَةٌ‮ ‬فِي‮ ‬رَمَضَانَ‮ ‬تَقْضِي‮ ‬حَجَّة مَعي" متفق عليه،‮ ‬فهذا الحديث دليلٌ‮ ‬علي فضل العمرة في‮ ‬رمضان‮.‬
• ‬ما رأيكم في‮ ‬تكرار العمرة؟ وما اتخذته مصر والسعودية من إجراءات لمنع تكرارها؟
‮- ‬تكرار العمرة أمر جائز شرعًا،‮ ‬ولكن‮ ‬يجب أن ننتبه لأمر مهم وهو أن رعاية ومواساة الفقراء أفضل من تكرار الحج والعمرة،‮ ‬فلنتأمل النصوص الشريفة الدالة علي تكرار الحج والعمرة،‮ ‬والتي‮ ‬منها،‮ ‬ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم قال‮: ‬"العُمْرَةُ‮ ‬إِلَي العُمْرَةِ‮ ‬كَفَّارَةٌ‮ ‬لِمَا بَيْنَهُمَا،‮ ‬وَالحَجُّ‮ ‬المَبْرُورُ‮ ‬لَيْسَ‮ ‬لَهُ‮ ‬جَزَاءٌ‮ ‬إِلَّا الجَنَّةُ"، ومنها عن عمر رضي الله عنه،‮ ‬عن النبي‮ ‬صلي الله عليه وآله وسلم قال‮: ‬"تَابِعُوا بَيْنَ‮ ‬الْحَجِّ‮ ‬وَالْعُمْرَةِ،‮ ‬فَإِنَّ‮ ‬الْمُتَابَعَةَ‮ ‬بَيْنَهُمَا تَنْفِي الْفَقْرَ‮ ‬وَالذُّنُوبَ،‮ ‬كَمَا‮ ‬يَنْفِي الْكِيرُ‮ ‬خَبَثَ‮ ‬الْحَدِيدِ". نجد أنها تتناول استحباب تكرار التطوع بالحج والعمرة ما لم‮ ‬يترتب علي ذلك تزاحم الحقوق في‮ ‬أموال المكلفين،‮ ‬وعدم كفاية الفقراء وإنعاش الاقتصاد ومواساة المحتاجين،‮ ‬وهي حقوق وواجبات شرعية واجتماعية،‮ ‬مع تخفيف حدة الزحام حتي‮ ‬يتمكن الحجاج الذين لم‮ ‬يسبق لهم أداء هذه المناسك لأدائها في‮ ‬سهولة ويسر،‮ ‬فلا شك أنه برعاية الحقوق العامة والخاصة ربما‮ ‬يدرك المسلم من الثواب والقبول ما لعله‮ ‬يفوت كثير ممن سافر واعتمر‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.