مدبولي يفتتح المرحلة الأولى من مشروع أوبيليسك للطاقة الشمسية بنجع حمادي    البورصة المصرية تربح 3.4 مليار جنيه بختام تعاملات الاثنين 12 يناير 2026    تعرف على حزمة التيسيرات المقدمة من وزارة الصناعة للمشروعات المتعثرة | إنفوجراف    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يلتقي السفير السويسري بالقاهرة لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك واستعراض فرص الاستثمار المستقبلي    ترامب يثير الجدل بعد تنصيب نفسه «رئيسًا مؤقتًا لفنزويلا» عبر مواقع التواصل    روسيا تحرر ثاني بلدة في زابوروجيه خلال يومين    مندوب الصومال لدى الاتحاد الإفريقي: لا شرعية لاعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال    رسميا، الجزائر تشكو حكام مباراة نيجيريا ل فيفا وكاف    تفاصيل تعاقد "المصري" مع أسامة الزمراوي لاعب الوداد المغربي    تعليم القليوبية تفتح تحقيقا موسعا في تداول ورقة لامتحان اللغة الانجليزية لصف الثالث الابتدائي    الحبس عامين لمتهم بالتعدى بالضرب على شخص وإصابته بسوهاج    معاكسة فتاة تشعل مشاجرة.. والداخلية تضبط المتهمين    مخرج العرض المغربي: «أرفض النظر إلى الممثل بوصفه أداة منفذة»    الرعاية الصحية: ربع مليون خدمة طبية وعلاجية تم تقديمها من خلال مستشفى الرمد التخصصي بأسوان    الوزراء السابقون يؤدون اليمين الدستورية أعضاء بمجلس النواب (صور)    شوبير: ثنائي آسيوي على رادار الأهلي.. وتوروب يتمسك بطاهر    بدء صرف الدفعة الأولى لتمويل المشروعات البحثية للمرحلة الثامنة بجامعة بني سويف    وزير الإسكان يتابع موقف مشروعات الإسكان بالمدن الجديدة    صحة غزة تعلن وفاة طفلين نتيجة البرد الشديد    تشييع جنازة معلمة توفيت أثناء المراقبة على امتحانات النقل فى المنوفية    اللجنة الخماسية تبحث مع رئيس وزراء لبنان سيناريو انسحاب يونيفيل من الجنوب    بحضور وزير الثقافة.. بدء مؤتمر معرض القاهرة الدولي للكتاب لإعلان تفاصيل الدورة ال57    أمير المصري يكشف تفاصيل Giant قبل عرضه بمصر والعالم العربي    أستاذان من جامعة عين شمس يفوزان بجائزة صالون إحسان عبد القدوس 2025    "دور دراسات الجدوى في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة" ندوة توعوية بجامعة بني سويف    أكلات تزيد وزن طفلك الرضيع بعد 6 شهور    حماة الوطن يبلغ نوابه بدعم "بدوي والوحش والجزار" بانتخابات هيئة مكتب البرلمان    انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.. تعرف على طقس الإسكندرية اليوم وتداعيات نوة الفيضة الكبرى    احتجاجات إيران تبدو مختلفة هذه المرة… مستقبل غامض لا تحسمه تهديدات ترامب وإسرائيل    الصين تدعو إلى عدم التدخل في شئون إيران    محافظ أسيوط يتسلم تبرعًا ب20 ألف سرنجة دقيقة لدعم منظومة التأمين الصحي ورفع كفاءة الخدمات الطبية    ضبط 200 سلاح ناري في حملات أمنية على مستوى الجمهورية    ضبط سائق تعدى على جيرانه بسبب طعام الكلاب الضالة في الهرم    محافظ الجيزة يسلم عقود الوحدات السكنية لمتضرري السيول بمدينة الصف    تعرض الفنان محمد منير لوعكة صحية شديدة.. اعرف التفاصيل    «هامنت» و«معركة تلو الأخرى» يتصدران جوائز جولدن جلوب 2026 في السينما    إندريك: أنا في غاية السعادة.. أسلوب لعب ليون يناسبني تماما    داسو الفرنسية للطيران تكشف عن خططها لتسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في طائراتها الحربية    كيفو يحذر: صراع الدوري الإيطالي سيكون حتى النهاية بين 4 أو 5 فرق    صحة المنيا: القوافل العلاجية قدمت خدمات شاملة ل81 ألف مواطن خلال 2025    شعبة الأدوية: المدينة الطبية الجديدة ستضم مستشفيات في مختلف التخصصات الدقيقة    موعد ليلة الإسراء والمعراج.. ليلة غُسلت فيها أحزان الرسول بعد عام الحزن    رئيس جامعة القاهرة يكشف تفاصيل أول منظومة بيوت خبرة بالذكاء الاصطناعي    رسميا.. فتح تسجيل استمارة التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026    رافينيا: واجهنا ريال مدريد بهدف واحد.. والانتصار كان مستحقا    بشرى في الأهلي.. ديانج يقترب من التجديد بعد اتفاق مالي    مدير متحف قصر هونج كونج: معرض مصر القديمة حدث ثقافي بارز    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 12يناير 2026 فى المنيا....اعرف مواعيد صلاتك بدقه    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات مهمة (مستند)    «بدوي» الأرجح لرئاسة المجلس.. «النواب» يبدأ أولى جلساته اليوم عقب تعيينات الرئيس السيسي    القدس تشهد افتتاح الهيكل الخشبي الأثري بدير مار مرقس بعد ترميم شامل    فيلم «هامنت» يتوج بجائزة جولدن جلوب لأفضل فيلم درامي    سلامة: إعارة أفشة للاتحاد السكندري اقتربت من الحسم    90 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات «بنها وبورسعيد».. اليوم 12 يناير 2026    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 12 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 11يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رغم التعديل.. جدل وغضب علي وثيقة السلمي
نشر في آخر ساعة يوم 07 - 11 - 2011

رغم إعلان الدكتور علي السلمي، نائب رئيس الوزراء للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي، عن إجراء تعديلات علي نصي المادتين، التاسعة والعاشرة، من وثيقة إعلان المبادئ الأساسية للدستور، إلا أن موجة الرفض لها، لا تزال متصاعدة.
غضب الإسلاميين الكبير، علي اختلافهم، من إخوان إلي سلفيين مروراً بالجماعة الإسلامية، وصولاً إلي الصوفية، من وثيقة السلمي، اتسع وتضاعف، قبل أن ينتقل، إلي العديد من الأحزاب الليبرالية، وأحزاب الثورة، وعدد من الائتلافات الشبابية، وكذا مرشحي الرئاسة المحتملين.
كان الدكتور علي السلمي حاول احتواء موجة الغضب العارم من وثيقته، معلناً تعديل المادة التاسعة، التي كانت تنص في السابق علي أن "يختص المجلس الأعلي للقوات المسلحة، دون غيره بالنظر، في كل ما يتعلق بالشئون الخاصة بالقوات المسلحة، ومناقشة بنود ميزانيتها، علي أن يتم إدراجها رقماً واحداً في موازنة الدولة"، بحيث تم حذف بعض الكلمات، وإضافة فقرة أخري وهي "يجب عرض أي تشريع يتعلق بالقوات المسلحة، قبل إصداره علي المجلس الأعلي للقوات المسلحة".
في حين كانت المادة العاشرة تنص، علي أن"ينشأ مجلس للدفاع الوطني يتولي رئيس الجمهورية رئاسته، ويختص بالنظر في الشئون الخاصة بتأمين البلاد وسلامتها، ويبين القانون اختصاصات أخري"، قبل أن يتم إضافة عبارة خاصة بمراجعة واعتماد "موازنة القوات المسلحة التفصيلية"، وهي عبارة بدت لكافة القوي، لا تغني ولا تسمن من جوع.
يأتي هذا، بينما أزاح السلمي الستار، عن مجموعة من التعديلات، في معايير تشكيل الجمعية التأسيسية، الخاصة بوضع الدستور الجديد للبلاد، ففي حين استمر شرط أن تشكل من 80 عضواً، من غير أعضاء مجلسي الشعب والشوري، يمثلون كافة أطياف المجتمع المصري، من قوي سياسية وحزبية ونقابية ومهنية ودينية، ويشترط في هؤلاء المرشحين أن تتوافر فيهم شروط العضوية في مجلس الشعب، تم الاكتفاء ب 12 ممثلاً من الهيئات القضائية، بعد أن كان 15 ممثلاً، إضافة إلي تمثيل 12 من أساتذة الجامعات، بعد أن كانوا 15 ممثلاً أيضاً، إلي جانب 3 من الأزهر، و3 من الكنيسة، بعد أن كان لكل مؤسسة منهما عضو واحد فقط، فيما تم إلغاء بند العشرة من الشخصيات العامة، الذين يرشحهم مجلس الوزراء كأعضاء بالجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور، وفي المقابل تم إضافة عضو واحد من الغرفة السياحية، وعضو من اتحاد الكتاب، وزيادة تمثيل المرأة بحيث لا تقل عن 10 أعضاء.. لكن تعديلات السلمي، بدت أقرب لسكب مزيد من الزيت، علي النيران المشتعلة، خصوصاً أنها، في رأي العديد من القوي، بدت التفافاً علي اعتراضاتها، فلا تزال الوثيقة، تمنح المجلس العسكري صلاحيات مطلقة، في الاعتراض علي القوانين. وتصنع منه حاميا وحيداً للشرعية الدستورية، علي طريقة الجيش التركي.
جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلي أربعة عشر حزباً، من داخل (وكذا من خارج) التحالف الديمقراطي، التي تقوده، ممثلة في ذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، رفضت وثيقة السلمي، باعتبارها ردة علي الثورة، مهددين بالدعوة لمليونيات غضب جديدة، بدءاً من جمعة 18 نوفمبر المقبلة، في حال الإصرار علي تمريرها من دون إجراء تعديلات جوهرية عليها، إن لم يتم إلغاؤها من الأساس، وإقالة الدكتور السلمي نفسه، استناداً إلي أن إصدار وثيقة فوق دستورية، أو حاكمة له، أو تسن مبادئ أو ما شابه من التسميات، إنما يعد انقلاباً علي نتائج الاستفتاء الشعبي، علي التعديلات الدستورية، التي وافق عليها الشعب، 9 مارس الماضي، حيث تم منح البرلمان وحده حق وضع الدستور الجديد.
وقد اعتبر الدكتور سعد الكتاتني، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، الوثيقة بمثابة الوصاية علي الشعب، معبراً عن صدمته وانتقاده لإصرار حكومة الدكتور عصام شرف، والمجلس العسكري، علي سن مبادئ فوق دستورية، ومن ثم القفز فوق إرادة الشعب، ورأيه، الذي سجله في استفتاء عام، اتسم بالنزاهة والشفافية.
وبينما شن الدكتور وحيد عبدالمجيد، رئيس لجنة التحالف الانتخابي في التحالف، هجوماً عنيفاً علي الدكتور علي السلمي، بالإشارة إلي أن "الناس تتغير بحكم منصب زائل ولا قيمة له"،، يري قيادي حزب الحرية والعدالة الدكتور أحمد أبوبركة، أن الوثيقة ليست قانونية بالمرة، وأن الدولة بإصرارها علي منحها صفة الشرعية، تمارس نوعاً من قطع الطريق علي الإرادة السياسية للمصريين، فيما أكد محمد حسان المتحدث الإعلامي باسم الجماعة الإسلامية، أن الوثيقة تجسد تفريغاً منظماً للثورة من مضمونها، وتكريساً للديكتاتورية، وقبل هذا وذاك فهي سلباً لصلاحيات المجالس النيابية.
السلفيون كانوا أشد غضباً، وأصدر حزب النور السلفي بيانا واضحاً، قال فيه نصاً "إذا فشل الحوار سندرس كيف نرد بشكل قوي"
وبعيداً عن الإسلاميين أعلنت العديد من الأحزاب الليبرالية أو القومية، كالعدل والكرامة وحراس الثورة، إلي جانب إئتلاف شباب الثورة، رفضها المطلق للوثيقة باعتبارها هدماً للمبادئ التي من أجلها خرج المصريون في 25 يناير، ومن أجلها أيضاً استشهد المئات وأصيب الآلاف، حتي أن حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان يري أن الوثيقة لم تراع الحقوق والحريات بشكل يتماشي مع مبادئ الثورة،
وفي الاتجاه ذاته، كان رأي البرلماني السابق أبو العز الحريري، مؤسس حزب التحالف الاشتراكي، بأن الوثيقة علي هذا النحو، وحتي بعد تعديلها، تفتح نافذة للفساد، مفجراً مفاجأة بأن محاولات البعض صنع دور للجيش المصري، في الحكم، علي غرار الجيش التركي، حق يراد به باطل، لأن الجيش التركي بات يخضع للرقابة، كما بدأ حزب أردوغان في الحد من سلطاته بشكل كبير.
من جانبه، اكتفي الدكتور محمد البرادعي، المرشح المحتمل للرئاسة، بانتقاد الوثيقة، عبر تويتر، منتقداً محاولة جعل القوات المسلحة، دولة فوق الدولة، رافضاً أي وصاية عسكرية علي البلاد، في حين وصف الدكتور محمد سليم العوا، المرشح المحتمل للرئاسة أيضاً، الوثيقة بالاختراع، وأنها لا تشتمل علي معايير للاختيار، وأقرب إلي وثيقة إملاء إرادة من المجلس العسكري أو الدكتور السلمي علي الشعب المصري.
المثير أن أحزابا مثل الوفد والتجمع، تقف علي ضفة المؤيدين للوثيقة، الأمر الذي فسره البعض، بأنهم يخشون من رفضها في ضوء الوضع الراهن، من احتمال أن يتولي مسألة صياغة الدستور قوة غير ديمقراطية ، أو قوي إسلامية متشددة، ليتضمن كافة النصوص المقيدة للحريات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.