قانون الرياضة الجديد كان الشغل الشاغل للوسط الرياضي منذ فترة طويلة بين الجدل والرفض والقبول لبعض بنوده .. ولم تنته حالة الجدل والرفض والقبول ..والتأييد والمعارضة ..البعض استقبله بالترحاب ..والبعض الآخر هاجمه قبل صدوره ..آخر ساعة التقت المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة الذي حمل علي عاتقه مهمة إخراج القانون إلي النور.. للرد علي كافة الاستفسارات وكشف كواليس تحديد موعدانتخابات 750 هيئة رياضية في ديسمبر القادم ..وكيف تفادي الصدام مع المواثيق الدولية والهروب من فزاعة التدخل الحكومي .. وماهو موقف اتحاد الجبلاية المتشابك ...فماذا قال؟ • هل ينهي القانون الجديد ازمة اللجوء للقضاء؟ - أي نتيجة ممكن أن يطعن عليها أمام القضاء الإداري إذا اعتمدها الوزير .. وحتي لانجعل أحد يتجه للقضاء الإداري ..قررت ألا أعتمد نتيجة انتخابات الأندية أو الاتحادات الرياضية وألا أضع لائحة..وطلبت من اللجنة الأوليمبية وضع اللائحة الانتخابية وبذلك لم تصبح قرارا وزاريا لأنها جهة غير حكومية .. بل جهة مدنية وأهلية ومن يرد الطعن عليها أهلا به وأن تقوم باعتماد نتيجة الانتخابات أو تعتمدها الجمعية العمومية للهيئة الرياضية ..لأن الوزير لايحضر انتخابات الاتحادات أو الأندية بصفته .. ولكن هناك قاض يجلس علي المنصة ويشرف علي الانتخابات. • لماذا كانت الطعون متعددة في نتائج الانتخابات؟ - ما كان يحدث من قبل أن بعض الأشخاص كانت تدخل لجنة الانتخابات وفي جيبها بطاقات عضوية لأعضاء توفوا وتدلي بصوتها ....أو لأعضاء خارج البلاد أو يحصل علي ورق الاختيار خاليا ..ولو رسبت تظهر الكارنيهات وتبطل العملية الانتخابية..وهي ظاهرة لن تنتهي. كيف تم الخروج من المأزق ؟ - وضع اللائحة كان أزمة كبيرة ..فليس سهلا لأن اجتماع 10 آلاف عضو مثلا لجمعية عمومية نادٍ يتناقشون لإخراج لائحة أمر مستحيل؛ لذلك كان أمامنا أحد خيارين ..الأول أن نضع لائحة متفقا عليها وليس عليها خلاف نهائي .. مثل انتخابات المجالس والجمعية العمومية انعقادها في يوم واحد وليس في يومي الخميس والجمعة مما يهدر الوقت والمال.. ولو لم تكتمل الجمعية العمومية.. تعتبر اللائحة الاسترشادية هي المعمول بها.. ومن وجهة نظري أن أعضاء الجمعيات العمومية لن تحضر لمناقشة تعديل اللائحة... لأنها لا تحمل بنودا تجعلهم يجتمعون.. ولو الأعضاء حضروا من أجل بند السنوات الثمانية أو الأربعة أو إلغائها.. فأهلا بهم.. ولو سارت الأمور بهذا الأسلوب سيكون الأمر صعبا جدا جدا. معني ذلك أن العام الحالي سيشهد أزمات كبيرة ؟ - أعترف بصراحة أن هذا العام سيكون أصعب السنوات في تاريخ الرياضة المصرية علي الإطلاق.. لأن في انتخابات 2012 لم يترشح الجميع أو كل من يرغب أن يكون في عضوية مجالس الإدارات.. بسبب ظروف البلاد السياسية ووجود الإخوان في المشهد.. ولكن هذا العام الأمر مختلف تماما للجميع.. ولم ندخل التعديلات الأخيرة إلا للضرورة.. فمثلا البعض تخيل أن مجلسا منتخبا مثل الصيد والزمالك وهليوبليس وسبورتنج وغيرها ستنتهي مدتها في مارس 2018.. وهذا التوقيت لايناسب أبدا إقامة العملية الانتخابية في كثير من الاندية.. وبالتالي سنضطر للمد لهم وتعيينهم إلي سبتمبر من نفس العام.. وبالتالي سيقال إن الوزير يتدخل ويعين ويمد فترة مجالس الإدارات.. وهو أمر مرفوض.. لذلك كان القرار الأصوب هو إجراء الانتخابات في كافة الأندية في شهر ديسمبر لأن كل الانتخابات كانت تتم في الثلاثة أشهر التي تسبق السنة المالية أي في مارس.. وكانت كافة الانتخابات تقام في توقيت واحد.. وماذا تغير في القانون الجديد؟ - قررنا أن تكون المدة التي تشهد الانتخابات أربعة شهور وتتم فيها الدعوة للانتخابات.. فمن الممكن في نهاية أكتوبر تدعو للانتخابات وبذلك يصبح لديك حتي منتصف ديسمبر.. وهكذا حتي منتصف ديسمبر وفقا للقانون الجديد تكون كافة الأندية والاتحادات في 750 هيئة رياضية من أندية واتحادات ومراكز الشباب أعضاء الجمعيات العمومية بالاتحادات تنتهي فيها الانتخابات لماذا تقرر عدم إقامة الانتخابات في مارس القادم ؟ - من الأمور التي لا يدركها الكثيرون.. أنه هناك استحالة لإقامة الانتخابات في شهر مارس القادم.. لتعارضها مع توقيت إقامة انتخابات الرئاسة المصرية التي أقيمت في مايو 2014.. وبذلك تنتهي في مارس 2018 طبقا للدستور المصري.. ويتم الدعوة للانتخابات الرئاسية في من 24 فبراير.. وندعو للانتخابات في ديسمبر.. وتقام الانتخابات في أبريل 2018.. ولذلك الأمر صعب أن تكون انتخابات كافة الأندية والاتحادات مع انتخابات الرئاسة.. وأعلم جيدا أن البعض سينتقدنا وأن الوزير تدخل وغيرها من حملات النقد التي اعتدنا عليها.. ولاننسي أن لدينا تصفيات كأس العالم لكرة القدم في أغسطس. لماذا تنازلت عن صلاحيات الوزير؟ - وزير الرياضة تنازل عن صلاحياته في القانون الجديد.. وحاولت أن أعمل علي توافق الدستور المصري مع القانون الجديد والمواثيق الدولية طبقاً للمادة 84 بالدستور المصري والتي تنص علي أنه ينظم القانون شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقا للمعايير الدولية.. لأنه إذا تمت مخالفة المعايير الدولية الرياضية في القانون فإنني بذلك سأعرض النشاط الرياضي بمصر للتجميد.. ما الجديد في القانون الجديد ؟ - قانون الرياضة الجديد يعظم دور الجمعيات العمومية، ويتيح الفرصة أمام القطاع الخاص للمشاركة في الاتحادات الرياضية، كما أنه يعظم الاستثمار في التنمية والأنشطة الرياضية بالإضافة إلي إنشاء مركز لتسوية المنازعات الرياضية. هل القانون القديم كان سببا في أزمات الرياضة الأخيرة؟ - القانون القديم كان لا يتواكب مع المواثيق والمعايير الدولية، وطلبت اللجنة الأوليمبية الدولية من مصر وضع قانون جديد.. وفي فبراير 2014 خاطبت اللجنة الأوليمبية الدولية مصر بأنها لن تعترف بأي انتخابات للأندية أو الاتحادات الرياضية تُجري في ظل القانون القديم علما أنه في ذلك الوقت كان هناك 118 ناديا فتحوا باب الترشيح للانتخابات وانتهوا من إجراءات الإعداد للانتخابات، ولحل ذلك الموقف.. عقدت العديد من اللقاءات مع مسئولي اللجنة الأوليمبية الدولية لإجراء انتخابات الأندية المصرية وتمت الموافقة علي ذلك بشرط أن تكون تلك الانتخابات آخر انتخابات يتم إقامتها في ظل قانون الرياضة القديم للأندية والاتحادات وكان ذلك في مارس 2014. ماهو موقف اتحاد الجبلاية ؟ - موقف اتحاد الكرة المصري صعب جدا جدا ..لأن إدانة سحر وحازم الهواري تؤثر علي انتخابات اتحاد الكرة لان أملهما كان محصورا في الحصول علي أحكام بالبراءة والاستشكال الذي تقدما به أثناء الانتخابات كان لهما حق فيه ودخلا الانتخابات ونجحا.. وأن الحكم بالبراءة لم تكن هناك مشكلة.. ولكن الآن وقد حكم بادانتهما قضائيا يصبح القرار باستبعادهما من الانتخابات سليما وصحيحا وبالتالي يكونان قد أثرا علي نتيجة الانتخابات.. ويكون قرار الحل سليما وصحيحا ومطلوبا.. ماهو قرارك ورأيك في تلك الأزمة؟ - أنا بين نارين.. إما التنفيذ وحل الاتحاد وأصبح تدخلت حكوميا أو عدم التنفيذ وهو ما سوف يؤدي إلي إيذائي كوزير لا ينفذ الحكم القضائي.. والأزمة سببها أن لديهم قضيتين الأولي استبعاد سحر وحازم الهواري.. والأخري تخص العملية الانتخابية وبطلان الانتخابات.. وأخشي أن تؤثر أزمة الحل علي مستقبل المنتخب في مشوار التأهل للمونديال. هل يقضي القانون علي مشاكل الأولتراس وغيرها ؟ - المشكلة ليست في نصوص القانون لأن القانون سهل.. ويطبق علي من يخالفه ..ولن يطبق علي مخالفة يرتكبها مجموعة كبيرة من الناس في وقت واحد.. فمثلا قانون المرور هل جعل المرور ينتظم في مصر؟ بالطبع لا.. ولكن حين تجد أن الآلاف تخالف قانون المرور مثلا يصبح تطبيق مواده عليهم جميعا صعبا.. ولكن مطلوب الوعي لدي الناس وهو دور الإعلام.. ومع الوقت والوعي نتفاءل خيرا.