إضافة إلي مبادرة الرئيس « صبّح علي مصر»، أطرح هذا السؤال: ماذا لو تبرع كل مصري بجنيه واحد في الشهر؟ الحصيلة 90 مليون جنيه، وهو مبلغ لو تم إقراضه بدون فوائد، بمعدل عشرة آلاف جنيه، لحصل علي هذا القرض الحسن 9000 شاب، ولبلغ عدد من يحصلون علي هذا القرض في عام واحد 108000 شاب، علي أن يتولي هذا الأمر جهة شعبية، تحددها الحكومة، مهمتها الأساسية القضاء علي البطالة وتشجيع الشباب علي العمل والإنتاج في مجال الصناعات الصغيرة والمشروعات التجارية والخدمية، وعلينا أن نتخيل ماذا لو استمر هذا المشروع لمدة عشر سنوات مثلا؟ فما أحوجنا الآن إلي تكاتف وتكامل اجتماعي منظم، للخروج من المأزق الاقتصادي الذي نعاني منه، والمساهمة في القضاء علي البطالة، وتشغيل الشباب بأسلوب لا يكلف الحكومة شيئاً، لقد تبني أحمد حسين مع فتحي رضوان في ثلاثينيات القرن الماضي، «مشروع القرش»،وكان الاقتصاد المصري في ذلك الوقت، يعاني من عثرات وأزمات حقيقية، وكان الغرض والهدف الأساسي من هذا المشروع هو العمل علي دعم عجلة الاقتصاد المصري عبر مبادرة أهلية جماعية يشارك فيها كل أفراد الشعب مشاركة محدودة جداً تساوي قرشاً واحداً، نجح المشروع في جذب الآلاف في كافة أنحاء مصر، وحظي بدعم الكثير من الأحزاب، كما حظي بدعم الحكومة، حتي أن فرق الموسيقي العسكرية كانت تشارك في بعض حملات المشروع، وتقيم لها الحفلات الغنائية، كما شارك الشاعر الكبير أحمد شوقي في دعم المشروع بأشعاره، حيث قال: «اجمع القرش إلي القرش يكن.. لك من جمعهما مال لُبَدْ» وقبل ذلك فعلها طلعت حرب عندما أراد إنشاء بنك مصري برأسمال مصري وإدارة وكوادر مصرية ولغة تعامل عربية، ومن خلال مشروع الجنيه يمكننا أن نسير علي نهج هؤلاء، ولتحقيق ذلك علينا من خلال مشروع الجنيه أن نستلهم إرادة وإدراك القوة الكامنة في هذا الشعب العظيم، والإمكانات الهائلة التي أعتقد أنها لم تستغل بعد، والتي إن تم استغلالها الاستغلال الأمثل لصارت مصر قوة اقتصادية وصناعية وزراعية ليس لها مثيل في العالم، فيا كل مصري غيور علي مستقبل بلدك، جنيه في الشهر لا يمثل أي عبء علي أي ميزانية مهما كان مستوي الدخل.