٫ تزايدت وتفاقمت ظاهرة الاحتجاجات العمالية في الأيام القليلة الأخيرة بشكل ملحوظ.. وبحسب تقرير أعده اتحاد عمال مصر بلغت هذه الاحتجاجات 45 احتجاجا، وذلك بسبب تجاهل الحكومة المصرية لبعض هذه المطالب بل اعتبرتها مطالب فئوية، وأيضا بسبب حرمان معظم العاملين من الحد الأدني للأجور، واستمرار اعتصام العاملين بشركات طنطا للكتان والمراجل البخارية وغزل شبين الكوم لمدة 17 يوما باتحاد العمال للمطالبة بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية بعودة هذه الشركات إلي ملكية الدولة.. وأخيرا انضم إلي هؤلاء أعداد أخري من العمال المفصولين تعسفيا بسبب غلق مصانعهم. وزير القوي العاملة: المصانع المغلقة لن تعود إلا في وجود حكومة مستقرة رئيس اتحاد عمال مصر: العمال المفصولون قنبلة موقوتة في وجه الحكومة المصرية وفي دعوة لتوحيد الصف النقابي من أجل عمال مصر، دعا اتحاد العمال وزير القوي العاملة كمال أبو عيطة لعقد اجتماع موسع تم فيه مناقشة هذه القضايا وكيفية صياغة حلول فورية لفض هذه الاعتصامات. كمال أبو عيطة في رده علي عمال مصر قال: إذا كان الهدف من الاعتصامات هو سرعة إقرار الحد الأدني للأجور فلا داعي له، لأن المجلس القومي للأجور سوف ينعقد خلال أيام لإقراره مشيرا إلي أن عمال مصر الآن يتمتعون بسقف حريات أعلي بكثير من العهد السابق، وأن المعلومات التي يملكونها لا تعلمها الجهات الرقابية في مصر، فيجب أن يعتبر عمال مصر كل ذلك مؤشرا جيدا لتحقيق مطالبهم فهم الآن يملكون المعلومات والحقائق والحقوق.. ويملكون حرية التعبير عنها.. وأيضا يملكون مساءلة المسئولين إذا تخاذلوا عن تنفيذها. أما بالنسبة لأزمة المصانع المغلقة فأكد وزير القوي العاملة أن هذه المصانع المغلقة التي حكم لها بالعودة للدولة لن تعود إلا بعد استقرار الحكومة وانتخابات الرئاسة القادمة.. لأن هذه حكومة موجودة بأوامر من الشعب لمدة شهور فقط. أما جبالي المراغي رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر فقد حذر من تفاقم أزمة العمال المفصولين عن عملهم، ووصف الأزمة بأنها »قنبلة موقوتة« من وجهة الحكومة المصرية، مشيرا إلي أنه قام بإرسال العديد من المطالبات والمقترحات التي تساعد في حل الأزمة وناشد الحكومة مرارا وتكرارا حلها مضيفا: أن هؤلاء العاملين في الشركات التي صدرت أحكام قضائية بعودتها محقون في طلباتهم، لأنهم حريصون علي مصالح البلد أولا ثم مصالحهم الشخصية.. مشيرا إلي أننا شاركنا عمال كتان طنطا المعتصمين داخل مقر الاتحاد، ووقفنا إلي جوارهم أمام الجمعية العمومية للشركة القابضة للصناعات الكيماوية ورفعنا مطالبهم لوزراء الاستثمار والقوي العاملة والتضامن الاجتماعي والزراعة. محمد وهب الله الأمين العام لاتحاد العمال رئيس نقابة عمال التجارة أكد أن المشاكل العمالية لن تحل إلا بالحوار مع أطراف العمل الثلاثة، وأن يتكاتف الجميع حول هدف واحد هو مصلحة الوطن.. ويجب أيضا أن يتفقوا لأجل تطوير منظومة القوانين العمالية كاملة لأن هذه القوانين هي الضمانة الوحيدة للسير في الطريق الصحيح لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن مشاركة الحكومة ممثلة في وزير القوي العاملة ضرورة حتمية وواجب عليها تنفيذ برامج التدريب المهني والتثقيف العمالي لأن العمالة المصرية ثروة بشرية يجب الاستفادة منها، وهناك مؤسسة ثقافية عمالية بمعاهدها ومؤسسة اجتماعية عمالية أنشأها الزعيم جمال عبدالناصر وعلينا أن نستفيد منها الآن لصالح عمال مصر. مجدي عوض الأمين العامة للنقابة العامة للخدمات الصحية أشار لقضية أخري من وجهة نظره هي التي تصدرت الاعتصامات العمالية، فهو يري أن حرمان الإداريين والفئات المساعدة في الحقل الصحي من الحافز الإضافي الذي أقرته الحكومة للأطباء وهيئات التمريض هو السبب الرئيسي للاعتصامات العمالية. وأضاف في اتهام صريح للحكومات المصرية: دأبت جميع الحكومات السابقة والحالية علي تطبيق التمييز الطبقي، فهي لاتعترف إلا بالأطباء دون سواهم في تقديم الخدمة العلاجية، ورغم أن نقابة الأطباء قد رفعت شعارا بأن الكادر سيشمل جميع العاملين إلا أننا فوجئنا بصدور القانون 114 من رئيس الجمهورية الحالي بأنه سيشمل 8 فئات فقط، ومن أجل هذا نقول إن الثورة القادمة في قطاع الخدمات الصحية. أما محمد عبدالفتاح عرابي، رئيس النقابة العامة للمناجم والمحاجر فقال: إن أزمة عمال فوسفات مصر يجب أن تحل فورا وطالب بضرورة عقد جلسة تفاوضية لحل الأزمة تتم بمشاركة وزارة القوي العاملة وهيئة الثروة المعدنية والنقابة العامة، فهؤلاء العمال يعانون من مشاكل التعدين وعدم توفير الحماية والرعاية لهم من مخاطر العمل. وطالب بأهمية إنشاء هيئة قومية للتعدين تتولي استثمار هذه الموارد الطبيعية لخدمة التنمية الاقتصادية ويحب إقامة المصانع لتحويل هذه الخامات إلي منتج حقيقي بدلا من تصديره للخارج.