مؤشر يثير الجدل والقلق والبلبلة, خرج بتقرير حكومى يؤكد تراجع توريد القمح العام الحالى عن العام السابق, اتهامات متبادلة بين الحكومة والفلاحين حول أسباب تراجع التوريد للشون الحكومية, والكل يدلوا بدلوه فى أسباب التراجع فى توريد القمح, وتاه عن الجميع سببا واحد ورئيسا, هو إنتهاء عمليات التوريد الوهمي للقمح للشون, القضية التى أثيرت العام الماضى وما زالت تتداول فى أروقة المحاكم, فتوريد القمح لم يتراجع ولكن المعدل الذى يتم به توريد القمح هذا العام هو المعدل الطبيعى لتوريد القمح من الفلاحين بمختلف المحافظات, أو هو الإنتاج الفعلى لمصر من القمح. صرخات الفلاحون للحكومة، بتحملهم المسئولية عن تراجع كميات توريد القمح المحلى بسبب التخبط فى القرارات أولها قرار وزارة الزراعة بتوريد المحصول للشون طبقا للحيازة، ثم تراجعها ليكون بكشوف الحصر، الأمر الذى أدى إلى تعرض المزارعين لخسائر فادحة بسبب طول الانتظار وزيادة تكلفة النقل، ليلجأ المزارع لبيع المحصول لعصافير السوق السوداء، بالإضافة إلى تعقيد إجراءات وضوابط الاستلام، وغلق الشون الترابية أمام التوريد فى القرى والنجوع، والاكتفاء بالشون المعتمدة, واشتراط وزارة التموين تحديد حد أقصى بتوريد 3 طن لفدان القمح الواحد، وعدم اشتراك الفلاحين فى سيارات النقل المحملة بالقمح، حيث يجب أن يورد كل مزارع بسيارة بمفردة، ما يزيد من الأعباء المادية على الفلاح، بالإضافة إلى عدم صرف مستحقات المحصول, الأمر الذى ظهر جليا للعيان, بالمؤامرة التى تحاك ضد أهالينا الفلاحين فى كافة ربوع مصر, بإفساح الطريق أمام توريد القمح المستورد على أنه قمح محلى، لتعاد الكره من جديد, وتعود سيطرة عصافير السوق السوداء على الفلاحين ويتم خلط القمح المحلى بالمستورد، لتأكل مجهود الفلاح طوال العام, ويتم بيعه على أنه محلى لجنى الأرباح، حيث وصل سعر الاردب فى السوق السوداء ل620 جنيهاً للأردب مقابل 565 جنيهاً سعر التوريد الحكومى, الأمر الذى يؤكد عودة تلاعب عصافير السوق السوداء بسوق القمح المصرى, ليبقى فى النهاية أمام الحكومة طريق واحد فقط لتوريد القمح للشون وهم تجار السوق السوداء, لفرض شروطهم على الزراعة والتموين لسد العجز فى توريد المحصول, حيث تشير التوقعات الى انخفاض كميات القمح الموردة الى 2 مليون طن, مقابل 4 ملايين طن العام الماضى, فالحكومة مشرفة على مأزق كبير فى سد العجز فى توريد القمح, وسوف تقابل استغلال عصافير " تجار " السوق السوداء بالرضوخ لطلباتهم لسد العجز.. وإنا غدا لناظره قريب, وكان الله فى عون الفلاح المصرى.