استعدادات «التموين» لاستقبال شهر رمضان: 146 شادرًا وخصومات 25%..ضخ آلاف الأطنان وتجهيز 2.5 مليون كرتونة    قناة السويس: السفينة FENER تقع خارج الولاية القانونية    المفوضية الأوروبية: نقف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله الشجاع من أجل الحرية    بنفيكا ضد الريال.. الملكى يدرس تدعيم خط الوسط بعد سقوط أبطال أوروبا    منتخب اليد يهزم كاب فيردي ويتأهل لنهائي بطولة أفريقيا    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    تعادل إيجابي بين إنبي وسموحة في الشوط الأول بالدوري    الشيوخ يناقش مقترحا بتقييد منصة روبلوكس الأسبوع المقبل    مصرع سائق إثر انقلاب سيارة ربع نقل بالطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    وفاة صغيرة صعقًا بالكهرباء داخل منزلها بالمنيا    مناقشة كتاب "المواجهة" ل اللواء د. أحمد وصفي في معرض الكتاب (صور)    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    حماية النيل أولاً.. غلق وتحرير محاضر ل7 مغاسل سيارات مخالفة بالفيوم    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    «جوقة الشعرا» يحتفون بصلاح جاهين في أمسية الليلة الكبيرة بمركز الجزويت الثقافي بالإسكندرية    فيلم باب يفتتح مهرجان I-Film الدولي.. وتكريم إلهام شاهين بجائزة الإنجاز    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    الذهب يقفز إلى مستويات قياسية في مصر والجنيه يتجاوز 60 ألف جنيه    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    محافظ كفر الشيخ يستعرض موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2025-2026    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد تنصيب القس موريس جابر بكنيسة شمس الدين بالمنيا    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    ياسر الهضيبي يطالب بالالتزام بالروح الحضارية والمنافسة الشريفة بانتخابات رئاسة الوفد    القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    مواعيد مباريات اليوم الخميس 29 يناير والقنوات الناقلة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخبار مصر اليوم : سيدة الأضواء تغرق فى الظلام
نشر في أخبار النهاردة يوم 13 - 11 - 2012

كان حلمها في الطفولة أن تركب قطار الصعيد المتجه للقاهرة فأصبح تحت يدها اسطول من الطائرات تحلق بها متى وإلى أين شاءت.
كانت تأمل بحمل دفتر توفير في البوستة فإذا بها تمتلك داراً لسك العمله ومن حلم عمل جمعية بجزء من راتبها البالغ احد عشر جنيها مع زميلاتها في المدرسة لتشتري ادوات المطبخ و»النملية» في انتظار «العدل» إلى حسابات في أكبر البنوك بالعملات الصعبة..بدأت حياتها العملية بقلم طباشير وسبورة في مدرسة ابتدائية وانتهت إلى حمل لقب سيدة مصر الأولى ودكتوره..كانت تموت من الخوف عند دخول ناظر المدرسة فأصبحت تقصي وترشح وزراء التعليم والثقافة والاعلام والسياحة الوزراء يقفون صفاً امام الكاميرات وبدون خجل في انتظار طلة رضا منها سيذكر التاريخ انها كانت المرأة الأكثر نفوذاً في تاريخ نساء العرب منذ رحيل شجرة الدر .
كانت تنتمي للطبقة الوسطى من قلم طباشير تشرح به في المدارس للتلامذة الى قلم من ذهب ترفع به من تشاء وتخسف بها من تشاء كم من مجهولين جاءت بهم لسلم الوزارة وكم من وزراء القت بهم في الشارع.. كان الاطفال ينادونها بماما سوزان بينما جنود الأمن المركزي يسبحون في دمها ..اشتكى شقيقها يوما من شاب سخر منه فحركت جحافل الشرطة لهدم البيت الكائن بضاحية مصر الجديدة على من فيه .
وصلها تقرير ذات صباح بأن ابنها يوما دق قلبه لفنانة شابة فتركت المهمة لرجال العادلي ليلقنوا الفنانه درساً لاينسى مازالت آثاره باقية..لوكانت ذكراً لكانت قائدا في مجال الحروب لايبارى فقد ورثت الاستبداد الذي يكفي لغزو قارة تمتلك قدرة على التخفي تؤهلها لأن تفتتح أكاديمية لتدريب الخارجين على القانون ..لو اتبع ابن لادن أسلوبها في الهروب عن الأعين لظل حياً يرزق حيث لا أثر لها لم تخرج من منزلها منذ عودتها من شرم الشيخ إلا لمهمتين . .زيارة المخلوع او الانتقال لسكن بديل.
وجه الخلاف بين اميلدا وسوزان
كلتاهما زوجة لديكتاتور بينهما اوجه شبه كثيره غير أن وجه الخلاف بين سوزان مبارك وإميلدا ماركوس زوجة حاكم الفلبين الأسبق في اللغه وحجم الثروة سقف ثروة إميلدا يقف عند ثلاثة آلاف زوج أحذيه قيل ان بعضها مرصع بالمجوهرات أما حجم ثروة سوزان مبارك فلايعلمه إلا الله وشياطين الانس الذين ساعدوا الأسرة في غسل ثرواتها ودفن اموالها على طريقة النفايات النووية: في مدن بعيدة.. إميلدا ماركوس ادلت بشهادتها للتاريخ منذ ثلاثة اعوام حينما قالت أعيش في منزل متواضع بالعاصمة الفرنسية وارتدي حذاء شعبياً لا تتجاوز قيمته ثلاثة دولارات فأين هي المليارات العشرون التي قالوا انني امتلكها وزوجي لقد عثروا في بيتي بالطبع على ثلاثة آلاف زوج أحذية لكنهم لم يعثروا على جماجم عظميه ..هل بوسع سوزان مبارك ان تدافع عن زوجها ونفسها على هذا النحو.. سؤال طرحه الدكتور عبد الله الأشعل الذي يرى ان أصوات الضحايا والجماجم التي وريت الثرى في عصر مبارك تجعل منه واحداً من أسوأ الحكام الذين عرفهم العالم وأكثرهم استبداداً.
أما عن زوجته فيعتبرها نموذجاً فريداً لأولئك الزوجات اللواتي قدن ازواجهن نحو الهاوية .سمعنا انه كان بسيط الحال ورقيقا مع البسطاء في بداية حياته ثم تحول على هذا النحو فمن الذي دفع به لذلك بالطبع سوزان مسئولة بنسبة او بأخرى عن هذا التحول.
متغطرسة حتى في الدفاع عن نفسها
يعرف كثيرون من العاملين في قصر الرئاسة كم كانت سوزان في حكم سنوات زوجها الأول شديدة التواضع قليلة الطموح كما يقول اللواء شفيق البنا رئيس مكتب سكرتارية مبارك: كان صوتها منخفضاً تتحلى بفضيلة الاستماع فتنصت للآخرين ولاتغضب خاصة من صغار الموظفين وتقبل اعذار الكبار منهم لكنها سرعان ماتغيرت وتلونت في السنوات الأخيرة من عمرها في القصر الرئاسي للحد الذي جعلها تقوم بمحاولة الكشف امام الآخرين عن سطوة نفوذها حتى على الرئيس نفسه. يقول شفيق: كانت تسعى خلال السنوات الأخيرة للتباهي بذلك في مواطن عديدة ولايجد مبارك في ذلك غضاضة ان يتراجع عن عهوده ووعوده أمام أوامرها للدرجة التي كانت لاتعبأ فيها بصورته امام من حوله خاصة موظفى الرئاسة الذين كانوا يندهشون حينما يرون الرئيس ضعيف الشخصية امامهم ويمتثل لأوامرها حتى ولو كانت في امور فرعية.. ولم تكترث بالصحف وبماتنشره في السنوات الأخيرة بالرد على اتهامات تمسها شخصياً حتى حينما كانت لها علاقة بفسادها او جمعها الثروات وتدخلها في شئون الرئاسة بأن تتدخل لإقصاء وزير وتعيين آخر بل كانت في كثير من المواطن حريصة على أن تقوم بذلك ومع مرور الوقت وكبر السن أصبحت تثير المشاكل لكل من حولها حتى في شئون الأكل وتنسيق المكان واختيار ألوان الطلاء كانت لاتعبأ برأى الآخرين خاصة مبارك.
غموض حول ديانتها يكشف عنه عداؤها للحجاب
لاحقت سوزان العديد من الشائعات منذ سنوات حول ديانتها وفي سنوات القمع كان الحديث عن ذلك يدور في الخفاء البعض يزعم انها مسيحية فيما يردد آخرون بأنها يهودية وحينما بدأ الضرب يشتد على من في القصر الرئاسي بدأ الحديث عن ديانة زوجة الرئيس يدور في العلن رواد المقاهي والموظفين في دواليب العمل وجاء عبد الحليم قنديل قبيل سنوات ليفجر الأمر حينما تحدث عن أسماء الرئيس مبارك في محيط عائلة زوجته البريطانية كان ومن ابرزها ما كشفت عنه وثيقة سرية نشرها موقع ويكيليكس مفادها أن سوزان ثابت إبراهيم، قرينة الرئيس المخلوع حسنى مبارك، مسيحية الديانة، وأن ولاءها للدين المسيحي يصل لحد التشدد وتقول إن مسيحيتها ظهرت بجلاء عندما تدخلت لسن قوانين حماية المرأة وقوانين الزواج والأحوال الشخصية المناهضة لأسس الدين الاسلامي وأوضحت الوثيقة أن قرينة مبارك كان لديها نفوذ كبير فى السياسة المصرية، وتدعم مجالات بعينها ولها دور بارز داخل المنظمات الحكومية وغير الحكومية التى تركز على قضايا التعليم .
وكشفت الوثيقة المكتوبة المؤرخة في السادس والعشرين من مايو من العام2005 أن زوجة الرئيس الأمريكى السابق، لورا بوش، عقدت اجتماعا خاصاً مع سوزان مبارك يوم 23مايو 2005 بصحبة ليلى كمال الدين صلاح، زوجة وزير الخارجية الأسبق أحمد أبوالغيط فى قصر العروبة، واتفق الطرفان على عمل برنامج للطفل المصري برعاية مؤسسات امريكية لزرع الأفكار تثير الاستلاب نحو الآخر وهو برنامج «عالم سمسم»، وتم إنشاؤه بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وكرس من توغل الشائعات حول ديانتها تلك الكراهية المفرطة للحجاب وهجومها في جلساتها الخاصة عن المحجبات وهو الذي دفع اميمة كامل صاحبة مختبر البرج والقيادية في الحزب المنحل لأن تعلن امام الأضواء ان الحجاب غير صحي وانه بيئة لتوافر الميكروبات «ارادت أن تسير على نفس درب زوجة الرئيس في كراهيتها للحجاب ومن ترتديه».
مضطهادت بدون علمهن
للفنانات اللواتي ارتدين الحجاب وقررن الاستمرار في العمل حكايات لاتنسى مع سوزان مبارك حيث لم تبد اي مجهود لاخفاء حالة الكراهية لهن للحد الذي أمرت وزير الأعلام الأسبق أنس الفقي بأن يكف عن عرض أعمال درامية للفنانات المحجبات ويحظر حتى دعوتهن للظهور في البرامج التي يبثها التليفزيون المصري وسعى بعض رجال الأعمال الذين يمتلكون فضائيات لارضاء الهانم من خلال تمديد الحظر على المحجبات لأثبات الولاء المطلق لكل ماتنادي به.
حرصت سوزان على ان تجعل من ماسبيرو مملكتها التي تطرد منها من تشاء وتؤوي من تشاء وفي هذا الصدد لم تكتف فقط بحظر عرض اعمال لممثلات بالاسم مثل الفنانة سهير رمزي بل سعت لماهو أبعد من ذلك عرض أعمال تندم المحجبات على تقديمها في سنوات الشباب بهدف زيادة معاناتهن نفسياً وفي الوقت الذي اصدرت فيه الفنانه المعتزله شمس البارودي بياناً دعت فيه الي عدم مشاهدة اعمالها الفنية قام ماسبيرو بعرض المزيد من تلك الأعمال في زمن صفوت الشريف وتكرر الأمر فيما بعد مع شمس وفنانات اخريات اعتزلن لاحقاً من بينهن مديحة كامل التي تسلل المرض الأكثر شراسة لجسدها للحد الذي جعلها تصرخ بأعلى صوت طالبة من الله ان يمن عليها بالمغفرة وكان المشهد يشعر المرضى في مستشفى الصفا بالتعاطف معها تقول الفنانة نجوى فؤاد: كنت هناك أجري جراحة حينما كنت اسمعها تصرخ من الألم .
في هذا التوقيت كان ماسبيرو يقيم مايشبه المهرجان لأفلام مديحة كامل وكأنه يريد ان يؤلب عليها ملائكة السماء واهل الأرض .ألم تكن سوزان تعبأ للتحولات الكبرى في حياة الفنانات المعتزلات ولا تقيم وزناً للأمر كلما ذكر أسم واحدة منهن في لقاء تبسمت وعلقت على الأمر : هجرت الفن بعد أن تجاوزها الزمن ولم تكن لتحترم رغبتهن في الاختفاء حيث كانت الأوامر تصدر بتكثيف عرض المعتزلات..ذات مرة اشتكت مديحة كامل وهي على سرير المرض «مش عاوزه يعرضولي حاجه تغضب ربنا عليه ..عاوزه الناس تدعيلي لا أن تدعو علي» غير ان مثل هذه الأمنيات البسيطة لم تكن لتصل في وقت كان فيه الكبير قبل الصغير جاهزاً لأن يلاحق المحجبات بأعمالهن التي اصبحن يتبرأن منها.
تقول الفنانة سهير رمزي: لم أكن اصدق من قبل أن سوزان مبارك كانت تتدخل في خريطة عرض الأعمال التليفزيونية ولم اكن اصدق مثل هذا الأمر حتى تعرضت بنفسي لاضطهاد مماثل وذلك حينما عدت للعمل بالحجاب وكان لي مسلسل وابلغت بعرضه على شاشاة رمضان ففرحت غير ان القرار الغي وبعد الاستفسار علمت أن «الهانم» لاتحب المحجبات ولاتريد أن ترى أياً منهن على الشاشة.
ضحاياها متبرجات ايضاً
لم يقف مسلسل القهر الذي تبنته السيدة الأولى عند المحجبات فقط بل امتد ليشمل عدداً من المتبرجات اللواتي يعملن في مجال السينما وقد اختلفت الاراء حول حالة الجفاء التي ابدتها لليلى علوي بين رأيين الأول بسبب ماقيل عن تعلق الابن الأصغر جمال بها في حقبة الثمانينيات والثاني برز لاحقاً بعلاقة المصاهرة التي تربطها بعائلة الجمال صهر جمال مبارك..تجاوزت كراهية سوزان حسب ماقيل النساء للرجال فباتت على سبيل المثال كارهة لفريق عمل فيلم السادات خاصة احمد ززكي الذي ادى دور السادات ومنى زكي التي ادت دور جيهان التي كانت تكرهها سوزان التي سعت من أجل ان إنجاز فيلم عن زوجها غير ان القدر وقف لها بالمرصاد حينما رحل احمد زكي الذي كان يوليه مبارك رعاية خاصة على أمل أن يمجده سينمائياً كما مجد سابقيه عبد الناصر والسادات ومن ابرز من اكتووا بنار السيدة الأولى نجمة السينما شريهان التي رشحتها الشائعات لقصة حب في حقبة الثمانينيات مع نجل الرئيس فما كان منها إلا أن اعطتها درساً كاد يكلفها حياتها.
المرأة ألد أعدائها والعجائز الأقرب لقلبها
عدو سوزان الأول المرأه حينما كانت تنظر إليها وترى الشيخوخة تواصل هجومها على بشرتها وفق رواية ماكيرة سابقه كانت تتحسس وجهها وطيف حزن يعتلوها فجأة «المال ولو كان بالدولار واليورو لايمكن ان يصلح ما أفسده الزمن» لأجل ذلك كانت سوزان تتخذ صديقات اكبر منها سناً للحد الذي حول المجلس الأعلى للمرأة وكأنه بيت للمسنين وقد علمت بعضهن نقطة ضعف السيدة الأولى لذا كان من الطبيعي ان يغدقن عليها الثناء والمديح على وجهها المتألق حسب شهادة استاذه جامعيه» بمجرد ان تصل كانت السيدات يتدافعن لتحيتها والحديث عن ابتسامتها الهادئة وطلتها المشرقة..تقول « وكأننا كنا في بلاتوه سينمائي الغرض منه إنشاد قصائد المديح في السيدة الأولى ..وتبارى كبار الكتاب في الثناء على سوزان حيث وجدنا كاتباً كبيرا يتحدث عنها بألفاظ تليق بنجمة سينمائة لابمقام السيدة الأولى. وقد اغدقت سوزان في كرمها تجاه النسوة العجائز اللواتي عملن معها في المجلس وباتت تنفق على تلك الأجتماعات بسخاء للحد الذي تقرر عقد جلسات أحد المؤتمرات في أحدى المدن الأوربية في الوقت الذي كان يتحدث فيه المخلوع عن ضرورة شد الأحذمة والتقشف مردداً عبارته الشهير»قدرنا أننا في بلد شحيح الموارد وسكانه يتناسلون كالأرانب».
من التجمع الخامس لمصر الجديدة ..التحرك ليلاً
منذ عودة مبارك من شرم الشيخ والسؤال حول المكان الذي تقيم به سوزان مبارك لغز بالنسبة للكثيرين غير ان محاولة للتنقيب عن ذلك المكان قادتنا للكثير من المفاجآت .. من تبقى من صديقات لسوزان عدد يسير وبعد محاولات مكثفة للتواصل معهن تباعاً منيت المحاولات بالفشل حتى عثر ن على خيط رفيع قادنا لمعلومات مهمة سنوردها تباعاً قالت لنا السيدة التي عملت استاذة بالجامعة لسنوات ان سوزان تنقلت منذ رحيلها عن القصر الرئاسي ظلت عقب عودتها من شرم الشيخ تتردد على عدد من الشقق والفيلات بقيت فترة بصحبة هايدي راسخ وابنها محمد علاء مبارك لفترة حيث مثل لها الحفيد فائضاً إنسانياً من المشاعر تحتاجه .اضافت الأستاذة الجامعية التي طلبت عدم ذكر اسمها أن سوزان كانت تتحرى الحيطة والحذر عند خروجها وكانت تحدثها تليفونيا فتقول لها « انا خلاص تعبت من كتر التخفي لا اريد أن اواجه الناس نظراتهم قاتلة..الحمد لله اني لم أخرج إلا يوم زيارة الريس)
تضيف الاستاذة استمرت سوزان مع حفيدها لفترة ثم قامت عند شقيقها منير ثابت لفترة وترددت على شقتها بمصر الجديدة لفترة لكنها تركتها بسبب الفضوليين الذين يشيرون بأياديهم هنا تسكن سوزان وألمحت إلى أن بقاءها في الشقة لم يدم طويلاً.
زوجة حاكم خليجي عرضت عليها الإقامة هناك
وحسب نفس المصدر عرض منير ثابت على شقيقته سوزان الاقامة معه بشكل دائم كما تلقت عرضاً من عائلة الجمال للأقامة لديهم لكنها اعتذرت وتتردد عليها عائشة زوجة جمال كما سبق وباتت عائشة وهايدي وسزان مع بعضهن اكثر من مرة خاصة في الأيام التي تسبق ترددهن للسجن لزيارة ابنيها.
وتعترف الدكتورة التي ترتبط بعلاقة وطيدة مع سوزان منذ ثلاثة عقود أنها تبذل مجهوداً كبيراً في التخفي للدرجة التي جعلت بعض القريبين منها يقول لو ابن لادن قام بالتخفي على هذا النحو لما تم ضبطه وتضيف: تحرص على النظارة الشمسية حتى عندما تستقل السيارة ذات الزجاج الغامق. وترفض بشدة الخروج للتسوق إذا احتاجت لأي شيء يحضر بالتليفون عن طريق أحد العاملين معها.
تتابع الدكتورة تعرضت سوزان لأكثر من وعكة صحية وكان طبيب ياتي للكشف عليها ودعاها لزيارة طبيب نفسي بسبب دخولها في دوامة من الاكتئاب وعلمت الوفد أن أحد مشاهير الاطباء رفض الذهاب لفحصها منزلياً واشارت إلى أنها باتت تقتفي اثر حفيدها محمد اينما ذهب وأدلت الدكتورة باعتراف خطير مفاده ان سوزان تلقت عرضاً من زوجة حاكم في منطقة الخليج للهجرة لهناك وتابعت: الكثير من الأسر الحاكمة هنالك يسعين للاطمئنان على عائلة المخلوع وبعض ابناء المسئولين يعتزمون زيارته خلال الفترة القادمة واشارت إلي أن زوجة الحاكم الخليجي اكدت لها ان حياتها هناك سوف تحظى بالاستقلالية التامة بعيداً عن الملاحقات والمضايقات.
بطاقة شخصية
ولدت سوزان لأب مصري عمل طبيباً (د. صالح ثابت) وممرضة إنجليزية من مقاطعة ويلز (ليلي ماي بالمز) بمدينة مطاي بمحافظة المنيا شمال الصعيد في 28 فبراير 1941 حيث كان والدها يدرس بإنجلترا في جامعة كارديف وهناك تعرف على زوجته الإنجليزية (وتحديداً من مقاطعة ويلز) حصلت سوزان على الثانوية من مدرسة سانت كلير بمصر الجديدة، وفي العام 1977 حصلت على شهادة البكالوريوس من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعندما تم تعيين حسني مبارك نائباً للرئيس في عام 1977 استأنفت الدراسة وحصلت على الماجستير في علم الاجتماع من نفس الجامعة رأست سوزان مبارك المركز القومي للطفولة والأمومة واللجنة القومية للمرأة المصرية كما تولت سوزان مبارك منصب رئيس المؤتمر القومي للمرأة وتولت رئاسة جمعية الرعاية المتكاملة التي تأسست عام 1977 بهدف تقديم خدمات متنوعة ومختلفة في المجالات الاجتماعية والثقافية والصحية لأطفال المدارس. كما رأست سوزان جمعية الهلال الأحمر المصري التى استخدمت بجانب الأعمال الخيرية لتلميع وجه السيدة الأولى وجاء مشروع مكتبة الأسرة من خلال مهرجان القراءة للجميع عام 1993ليكون اهم المشاريع التي استفاد منها رجل الشارع والمثقف على حد سواء حيث اعاد طباعة العديد من الكتب كما كان نافذة للعديد من المبدعين لنشر أعمالهم غير ان المشروع لم يسلم من الفساد وفق رأي الكثيرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.