الأعلى للجامعات يوافق على لائحة القومي لعلوم المسنين ببني سويف    الاثنين.. "فنون تطبيقية" حلوان تستضيف أبطال فيلم الممر    البنوك تقرر خفض أسعار الفائدة علي قروض السيارات    وفد باڤوس القبرصية يزور البطريركية اليونانية «إيفانجيليسموس» بالإسكندرية    طارق عامر : صناع السياسة النقدية ملتزمون بمستهدفات التضخم    "نيو بلان" تشارك ب 3 مشروعات فى "العاصمة الادارية" خلال "نيكست موف"    حلول سريعة لعلاج مشكلة طفح مياه الصرف بشوارع منطقة الرحاب ببورسعيد    برلماني: مشروعات المدن الجديدة بوابة لاستقبال الاستثمارات الخارجية لمصر    إليسا عن تظاهرات اللبنانيين: ما فيه أجمل من الإرادة ضد الظلم    جواو فيليكس مهدد بالغياب 3 أسابيع عن أتلتيكو مدريد للإصابة    ارتفاع حصيلة تفجير مسجد ننجرهار بأفغانستان إلى 70 قتيلا بينهم أطفال    الزمالك يتصدر الدوري بثنائية أمام المقاولون.. مكاسب عديدة للأبيض قبل مواجهة جينيراسيون السنغالي.. عودة فرجاني ساسي للتهديف بعد غياب 6 أشهر.. وزيزو يقود الفريق لجمع 6 نقاط.. وترسيخ عقدة مواجهات الذئاب    شاهد.. التعادل الإيجابي يحسم مباراة يوفنتوس وبولونيا    إصابة 9 أشخاص بينهم 4 سياح فى حادثين منفصلين بطريق القصير - مرسى علم    مصرع طالبة سقطت من الطابق الثالث بمعهد الخدمة الاجتماعية في الدقهلية    عاجل.. سقوط عقار وإخلاء اثنين آخرين في الخليفة (صور)    استبعاد مدير مدرسة بطنطا على خلفية حبس طفل بعد انتهاء اليوم الدراسى    شاهد.. والد الشهيد عمرو صلاح: ابني قاتل حتى آخر نفس.. ومصر كلها أبطال    فيديو.. وزير الآثار يعلن عن 4 افتتاحات جديدة خلال أسابيع    نهال عنبر لعبير منير عن زفاف ابنتها "الفرح كان تخفة"    إليسا عن مظاهرات الغد: "لازم الطرقات تكون مفتوحة"    دار الإفتاء توضح حكم الدين في ترك الصلوات المفروضة عمدا    خطة التعليم لوقاية طلاب المدارس من الأمراض المعدية    لجنة إيراد النيل: استمرار زيادة وارد المياه بشكل يفوق المعدلات    أسطورة ليفربول يوجه نصيحة ل محمد صلاح بشأن مستقبله    ارتفاع جديد.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الأحد (بيان بالدرجات)    قطار مونشنجلادباخ يتعطل في محطة بوروسيا دوتموند    بمشاركة 6 محافظات.. الدقهلية تستضيف نهائي الاتحاد العام لمراكز شباب القرى    بعد اغتصاب طفلة قليوب.. سولاف درويش تطالب بفصل القومى للطفولة عن وزارة الصحة    خطفا الأنظار | أحدث ظهور لحفيديّ هاني شاكر من ابنته الراحلة دينا..صور    100 ألف كتاب في أجنحة مصر بمعرض الخرطوم الدولي    فنان العرب وأصالة والجسمي نجوم هذا الأسبوع من موسم الرياض    مسؤول صيني: إحراز تقدم في التوصل إلى اتفاق تجاري مع أمريكا    البابا تواضروس الثاني يصل مدينة ليون الفرنسية ضمن جولته الرعوية لأوروبا    غدًا.. انطلاق حملة للقضاء على البلهارسيا في أسوان    افتتاح المرحلة الأولى من جناح العمليات بمستشفى الدمرداش    خطوات عمل الكيك بجيلى التوت    مجموعة متوسطة المستوى لمصر في بطولة إفريقيا لكرة اليد    برومو مسلسل "بلا دليل" على CBC (فيديو)    بالصور- جامعة أسوان تنهي استعداداتها لأسبوع الجامعات الأفريقية الأول    طلق زوجته "على الورق" حتى تأخذ معاش والدها.. رد حاسم من أمين الفتوى    النائب العام ورئيس "حماية المستهلك" يبحثان سبل ضبط الأسواق    الشرطة تخصص حراسة لبعض النواب البريطانيين لحمايتهم من غضب المتظاهرين بعد جلسة البريكست    الآلاف يتظاهرون في ألمانيا تنديدا بالعدوان التركي على سوريا    أعضاء النواب الليبي: ندعو لإقامة ملتقى وطني موسع للمصالحة    الخارجية الفلسطينية تطالب بتحرك دولي عاجل لحماية الشعب من جرائم الاحتلال    ممثلو 48 محكمة دستورية يشيدون باحترام مصر للقوانين    شاهد البوستر الرسمى لفيلم "حبيب" قبل عرضه بأيام قرطاج السينمائية    "الإنتاج الحربي" تصدر الفيديو السابع من "اعرف وزارة بلدك"    وزير التعليم العالي: أخصائي العلاج الطبيعي من الوظائف المطلوبة داخل مصر وخارجها    من صفات المنافقين خيانة الأمانة    4 فوائد لتناول كوب من الشاي بالعسل يوميًا    لامبارد يعلن تشكيل تشيلسي أمام نيوكاسل بالبريميرليج    جريزمان يفك عقدته خارج كامب نو (فيديو)    حصار الإخوان في فيلم تسجيلي عن المحكمة الدستورية    منظمة خريجي الأزهر تندد بالهجوم الإرهابي على مسجد "ننجرهار" بأفغانستان    تخصص في اختطاف صغار السن من الفتيات.. المتهم يعترف بتفاصيل جرائمه    الأقصر الأزهرية تعلن موعد إجراءمسابقة "الإمام الأكبر" لطلاب المعاهد ومكاتب التحفيظ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اخر اخبار مصر النهاردة : أول حكومة للرئيس..محمد نجيب وجمال عبد الناصر ومحمد حسنى مبارك , مبارك تولوها ومحمد أنور السادات اختار محمود فوزي.. فماذا يفعل محمد مرسي؟
نشر في أخبار النهاردة يوم 01 - 07 - 2012

قبل إعلان الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، عن اسم أول رئيس حكومة في عهده، فإن نظرة لتاريخ رؤساء مصر السابقين منذ قيام الجمهورية، تكشف لنا أن الرؤساء محمد نجيب وجمال عبدالناصر وحسني مبارك، تولوا أول وزارة فى عهد رئاستهم، بينما كان الرئيس السادات استثناء، حيث كلف الدكتور محمود فوزي بأول حكومة في عهده.
اللافت للنظر أن جميع رؤساء مصر السابقين تولوا رئاسة الحكومة وتفاوتت مرات توليهم رئاسة الوزارة فمبارك تولاها مرة واحدة بينما تولاها لفترتين كلا من محمد نجيب وأنور السادات بينما رأس جمال عبدالناصر الحكومة ثلاث مرات.
تولى رؤساء الجمهورية رئاسة الحكومة في ظروف عصيبة كانت تمر بها مصر لاتقل عما يحدث في مصر الآن بعد 17 شهرا من ثورة 25 يناير، التي أطاحت بحكم مبارك بعد 30 سنة من سيطرة الحزب الوطني المنحل.
الأجواء التي تولى فيها رؤساء مصر السابقين رئاسة الحكومة تتشابه في قليل أو كثير مع الوضع الحالي، فقد تولى نجيب الحكومة عقب ثورة يوليو التي أطاحت بالملك، بينما يبحث مرسي عن رئيس وزراء يحمل ملامح مابعد الإطاحة بمبارك.
تولى عبدالناصر الحكومة خلال تفاعلات أزمة مارس 1954 والمظاهرات التي خرجت ضد الديمقراطية وعودة الأحزاب، بينما يعتصم منذ أسبوعين المئات في ميدان التحرير بوسط القاهرة رفضا للإعلان الدستوري المكمل الذي يحدد صلاحيات الرئيس المنتخب.
وبينما تولى السادات الحكومة خلال الإعداد لحرب أكتوبر، وفي نهاية حكمه عندما تصاعدت المعارضة ضده، فإن مبارك تولى الحكومة عقب اغتيال السادات.
السطور القادمة تكشف موقف رؤساء مصر السابقين من الحكومة الأولى:
بعد الإطاحة بالملك فاروق في 23 يوليو 1952 تم تكليف علي ماهر برئاسة الوزارة، لكن الخلافات دبت بينه وبين الضباط الأحرار الذين قاموا بالثورة، فقام اللواء محمد نجيب، وهو رئيس مجلس قيادة الثورة بتشكيل الوزارة في 8 سبتمبر 1952 وتولى فيها منصب وزير الحربية والبحرية مع احتفاظه بالقيادة العامة للقوات المسلحة.
في 18 يونيو 1953 ألغيت الملكية وأصبح نظام الحكم في مصر جمهوريا، وعين اللواء محمد نجيب أول رئيس لمصر.
ونظرًا للحالة الثورية التى كانت تمر بها مصر فقد تولى اللواء محمد نجيب رئاسة أول وزارة في عهده استمرت حتى فبراير 1954، ثم قام بتعيين جمال عبدالناصر رئيسا للوزراء حتى مارس 1954، وبعدها حدثت "أزمة مارس" حيث اختلف نجيب ومعه خالد محيي الدين عضو مجلس قيادة الثورة مع باقي الثوار حول الموقف من الديمقراطية، وعودة الجيش لثكناته.
لم تكن أزمة مارس مجرد صراع علني على السلطة بين اللواء محمد نجيب وأعضاء مجلس قيادة الثورة بزعامة جمال عبدالناصر، لكنها كانت صراعًا بين اتجاهين مختلفين أحدهما يطالب بالديمقراطية تطبيقا لمباديء الثورة، والآخر يصر على تكريس الحكم الفردي وإلغاء الأحزاب في مصر.
وفي مشهد غريب شهدته البلاد، خرجت مظاهرات قيل إنها موجهة من عبدالناصر فى مارس 1954 تهتف بسقوط الديمقراطية والأحزاب وماوصفته بالرجعية، فعاد "نجيب" مرة أخرى لرئاسة الوزراء فى الفترة من 8 مارس 1954 حتى 17 إبريل من العام نفسه، قبل أن يعود جمال الناصر رئيسا للوزراء.
عندما وصلت الأزمة لذروتها، واتسعت الخلافات بين الطرفين، ربح أعضاء مجلس قيادة الثورة المعركة ضد محمد نجيب وتم إعفاؤه من رئاسة الجمهورية في نهاية 1954 وتحديد إقامته في فيلا كانت مملوكة لزينب الوكيل، زوجة الزعيم الراحل مصطفى النحاس بضاحية المرج شرق القاهرة، وظل هناك حتى وفاته في ثمانينيات القرن العشرين.
في 24 يونيو 1956 انتخب جمال عبدالناصر رئيسا للجمهورية بالاستفتاء الشعبي وفقا لدستور 16 يناير 1956 وهو أول دستور للثورة، وجمع عبدالناصر بين الرئاسة والوزارة معا حتى أكتوبر 1958.
وكان نورالدين الطراف أول رئيس للوزراء عينه الرئيس جمال عبدالناصر، خلال الوحدة بين مصر وسوريا (22 فبراير1958: 28 سبتمبر 1961).
تولى طراف وهو طبيب مصري، رئاسة المجلس التنفيذي الإقليمي المصري فى الجمهورية العربية المتحدة "مصر وسوريا" من 7 أكتوبر 1958 حتى سبتمبر عام 1960، وقبلها كان عضوا بالبرلمان المصري عام 1954 ثم كُلف بوزارة الصحة مرتين، كما تولى منصب وزير العدل والعمال والشباب حتى عام 1964 فضلا عن أنه كان وزير حربية مصر من عام 1958 حتى 1960.
وبينما اختار جمال عبدالناصر طبيبا لمنصب أول رئيس وزراء فى عهده، فإن الرئيس الراحل محمد أنور السادات وقع اختياره على "سندباد الدبلوماسية المصرية" محمود فوزي – كما أطلق عليه وقتئذ- ليكون رئيسا لأول حكومة يتم تشكيلها فى عهده.
الملاحظ أن عهد الرئيس جمال عبدالناصر الذي بدأ بتوليه رئاسة الحكومة انتهي أيضا وهو رئيس للوزراء إلى جانب رئاسة الجمهورية، حيث تولى ناصر الحكومة في أعقاب هزيمة مصر في حرب 1967 أمام إسرائيل، وظل يجمع بين رئاسة الحكومة والجمهورية حتى وفاته سنة 1970.
في 20 أكتوبر 1970، تولى الدكتور محمود فوزي رئاسة الوزراء في أول حكومة خلال عهد السادات الذي تولى رئاسة الجمهورية بعد وفاة جمال عبد الناصر بشكل مفاجئ في 28 سبتمبر 1970 عقب مؤتمر القمة العربية الذي عقد في القاهرة لبحث أحداث "أيلول الأسود" بين الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينيين.
لم يكن هناك رئيس للوزراء لمدة 23 يومًا منذ وفاة عبدالناصر وحتى تعيين محمود فوزي، حيث يعتبر السادات استثناء بين رؤساء مصر، إذ أنه الوحيد الذي لم يتول الوزارة بنفسه وإنما عهد بها إلى الدبلوماسي المخضرم محمود فوزي.
كان فوزي وزيرًا للخارجية في عهد عبدالناصر بين عامي 52 و62، وكان يتمتع بعلاقات عربية ودولية واسعة، ولعب دورًا مؤثرًا في السياسة المصرية على الصعيدين الداخلي والخارجي، ولذلك أطلق عليه "أبو الدبلوماسية المصرية" أو "سندباد الدبلوماسية المصرية" وقد كلفه الرئيس السادات بالمنصب نفسه ثلاث مرات متتالية حتى 16 يناير 1972.
في عام 1980 تصاعدت المعارضة ضد حكم الرئيس السادات بخاصة عقب توجهه للسلام مع إسرائيل وبعد أحداث 18 و19 يناير 1977 التي مثلت احتجاجًا شعبيًا واسعًا على غلاء الأسعار والسياسات الاقتصادية، إضافة إلى الخطر الذي مثلته الجماعات الإسلامية المتطرفة، فقام السادات بتشكيل الحكومة وترأسها بنفسه.
عندما تم اغتيال السادات خلال العرض العسكري في 6 أكتوبر سنة 1981 ووسط أحداث أسيوط التي هاجمت خلالها مجموعات إسلامية متطرفة مديرية الأمن، ضمن خطة كانت معدة سلفا صعد حسني مبارك الذي كان نائبا للسادات إلى منصب الرئيس بعد استفتاء أجري بعد اغتيال السادات بأيام، وقام مبارك برئاسة الوزراء بنفسه تمامًا كما فعل أسلافه نجيب وناصر.
في عام 1978 كان السادات قد قام بتعيين الدكتور فؤاد محيى الدين نائبا لرئيس مجلس الوزراء، وقد أبقى عليه محمد حسني مبارك في المنصب ذاته ثم عينه رئيسا للوزراء في سنة 1982 حتى توفي بأزمة قلبية مفاجئة في مكتبه وذلك في 5 يونيو 1984.
تقلد فؤاد محيى الدين منصب وزير الصحة حيث كان طبيبا وسياسيا معروفا، كما تولى منصب وزير شئون مجلس الشعب قبل أن يعينه السادات نائبا لرئيس الحكومة.
ومن خلال قراءة تاريخ الرؤساء السابقين للدكتور محمد مرسي، الذي يعتبر أول رئيس للجمهورية الثانية بعد ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بنظام مبارك، فإن هناك تساؤلات تطرح نفسها منذ أن أعلن مرسي أنه سيختار أول رئيس للوزراء في عهده بعد أن يؤدي اليمين الدستورية.
لم يطرح أحد أن يتولى مرسي بنفسه رئاسة الحكومة، لكن لا أحد يمكنه الجزم بأن كان مرسي سيفضل خلال سنوات حكمه عدم الانضمام إلى قائمة رؤساء الجمهورية، الذين يتولون الحكومة أم سيفعل مثل "نجيب" و"ناصر" ويتولى بنفسه منصب رئيس الحكومة نظرًا لتشابه الحالة الثورية التي تمر بها البلاد حاليا؟ أم أنه سيختار شخصية مدنية لها قبول لدى فئات الشعب المصري المختلفة كما فعل السادات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.