صعود مؤشرات الأسهم اليابانية في التعاملات الصباحية    هل تنتشل فرنسا لبنان مستعمرتها السابقة من أزمتها الخانقة؟    المكسيك تسجل 5558 إصابة جديدة بكورونا و705 وفيات    الكويت تؤكد سلامة واستقرار حدودها الشمالية    الصين تسجل 44 إصابة جديدة بفيروس كورونا    اخبار الزمالك اليوم فرمان خطير من كارتيرون مع مصطفى محمد وسر غضب البلدوزر من نجم الزمالك السابق    احذر.. 5 إشارات تدل على أنك تكثر من تناول الدهون!    دورتموند يصدم مانشستر يونايتد في صفقة الموسم    عبد الحليم علي : معنديش مانع اشتغل فى الزمالك وكسبنا بطولات إفريقيا بعرقنا .. مينفعش مصطفى محمد يمشى وتم رفض انتقالى للاهلى    سموحة يخضع لمسحة طبية قبل مواجهة المقاولون العرب    ما يغلاش ع اللي خلقه.. تامر حسين ينعى اليوتيوبر مصطفى حفناوي    وكيل الأزهر الأسبق: نشر صور الموتى انتهاك لحرمة الموت    دونالد ترامب: الخدمة السرية أطلقت النار على مسلح خارج البيت الأبيض    صندوق النقد الدولى يتوقع نمو الاقتصاد المصرى بواقع 6.5% فى 2021/2022    النفط يغلق مرتفعا بدعم من بيانات المصانع في الصين وآمال التحفيز في أمريكا    بالدرجات.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم    694 مقرا بالغربية يستقبل الناخبين للإدلاء بأصواتهم في "الشيوخ".. اليوم    قبل أيام من وفاته.. ماذا كتب مصطفى حفناوي عن الأموات؟    شريف منير: "انا انسان مش مادي ومش هشتغل عشان خاطر الفلوس""    رامي صبري يتخطى حاجز ال 3 مليون مشاهدة بكليب "خطيرة"    مستشفيات فرنسا تشهد أول زيادة في مرضى كورونا منذ نهاية العزل العام    تعرف على كفارة الزنا    وزير السياحة يعقد اجتماعا مع شركة «Easy Jet» لدفع الحركة الوفدة    بعد عودتها للعزل.. مستشفى كفر الدوار يستقبل 6 حالات مصابة بكورونا    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري التونسي ب السيدة عائشة    مصرع عامل غرقا بشاطئ الهانوفيل غربي الإسكندرية    شركة طيران بريطانية تستأنف رحلاتها إلى شرم الشيخ والغردقة    رانيا محمود ياسين: اللي نشروا إشاعة وفاة بابا دول حثالة    متحدث "الصحة": إعادة 21 مستشفى عزل كورونا    الاتحاد: واجهنا الزمالك في غياب 11 لاعبًا.. والحصول على نقطة "إنجاز"    التعليم: 36 ألف طلب تظلم بالثانوية العامة حتى الآن    تعرف على عائلة مصرية تقدم المساعدات للمتضررين بعد حادث انفجار مرفأ بيروت    فيديو.. ما دلالة حشد أمريكا لقوة بحرية كبرى بالقرب من سواحل تركيا؟    إيهاب فهمي يكشف ل"الفجر الفني" تفاصيل العروض المسرحية في المسرح القومي الفترة المقبلة!    جهود مكثفة لكشف غموض سرقة فيلا صحفية بمدينة نصر    إحباط مخطط إجرامى لتهريب طناً من الحشيش المخدر إلى السعودية    "أشعر أن القيامة قربت".. تعرف على تعليق مبروك عطية (فيديو)    عصام الحضري يشيد بحارس إنبي    22 ألف طالب سجلوا اختبارات قدرات بجامعة حلوان    عبدالله السعيد: لا أستطيع تقديم النصيحة لحسام عاشور    مصرع ربة منزل أسفل عجلات القطار بالحوامدية    بالصور.. رئيس حي غرب المنصورة يتفقد مقار اللجان الانتخابية قبل انطلاق انتخابات مجلس الشيوخ بساعات    دعاء في جوف الليل: اللهم بكرمك وفضلك يسّر أحوالنا وتولّ أمورنا    سيؤثر سلبا على نفسيتي.. طارق العشري يطالب رسميا ب تأجيل مباراة المصري والإسماعيلي.. فيديو    طريقة عمل الأرز بلبن في الفرن    رحل والدها وشقيقها وتفوقت.. بسمة وهبة تشكر رئيس جامعة مصر لاستجابته للطالبة "نور"    رئيس الاتحاد السكندري يكشف حقيقة ارتفاع عدد الإصابات ب كورونا في النادي    بعد حادث إطلاق النار.. ترامب: أشعر بالارتياح في البيت الأبيض مع وجود عناصر الخدمة السرية    فؤاد بدراوي ينفي فصل "الفقي" و"ماجدة صالح"    من أقوى قوانين العالم.. حماية المستهلك للمواطن: أنت صاحب حق أوعى تسيبه.. فيديو    هل هناك علامات لقبول الحج؟.. والمفتي السابق يوضح    رئيس "اقتصادية البرلمان": وزير التموين بذل جهودًا كبيرة في مواجهة كوررنا    3 مصابين بالاختناق في حريق شقة سكنية بأسيوط    نبيلة مكرم: رفع تقرير عن سير العملية الانتخابية فور انتهاء التصويت    محافظ البحيرة يمنح شهادة تقدير لمدرسة بختام جولاته على «لجان الشيوخ» (صور)    علاجات منزلية للحموضة في دقائق    رئيس مدينة مطروح: تطهير وتعقيم لجان انتخابات «الشيوخ» لاستقبال الناخبين    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 11-8-2020.. ارتفاع طفيف بالمعدن الأصفر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اخر اخبار مصر النهاردة : أول حكومة للرئيس..محمد نجيب وجمال عبد الناصر ومحمد حسنى مبارك , مبارك تولوها ومحمد أنور السادات اختار محمود فوزي.. فماذا يفعل محمد مرسي؟
نشر في أخبار النهاردة يوم 01 - 07 - 2012

قبل إعلان الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، عن اسم أول رئيس حكومة في عهده، فإن نظرة لتاريخ رؤساء مصر السابقين منذ قيام الجمهورية، تكشف لنا أن الرؤساء محمد نجيب وجمال عبدالناصر وحسني مبارك، تولوا أول وزارة فى عهد رئاستهم، بينما كان الرئيس السادات استثناء، حيث كلف الدكتور محمود فوزي بأول حكومة في عهده.
اللافت للنظر أن جميع رؤساء مصر السابقين تولوا رئاسة الحكومة وتفاوتت مرات توليهم رئاسة الوزارة فمبارك تولاها مرة واحدة بينما تولاها لفترتين كلا من محمد نجيب وأنور السادات بينما رأس جمال عبدالناصر الحكومة ثلاث مرات.
تولى رؤساء الجمهورية رئاسة الحكومة في ظروف عصيبة كانت تمر بها مصر لاتقل عما يحدث في مصر الآن بعد 17 شهرا من ثورة 25 يناير، التي أطاحت بحكم مبارك بعد 30 سنة من سيطرة الحزب الوطني المنحل.
الأجواء التي تولى فيها رؤساء مصر السابقين رئاسة الحكومة تتشابه في قليل أو كثير مع الوضع الحالي، فقد تولى نجيب الحكومة عقب ثورة يوليو التي أطاحت بالملك، بينما يبحث مرسي عن رئيس وزراء يحمل ملامح مابعد الإطاحة بمبارك.
تولى عبدالناصر الحكومة خلال تفاعلات أزمة مارس 1954 والمظاهرات التي خرجت ضد الديمقراطية وعودة الأحزاب، بينما يعتصم منذ أسبوعين المئات في ميدان التحرير بوسط القاهرة رفضا للإعلان الدستوري المكمل الذي يحدد صلاحيات الرئيس المنتخب.
وبينما تولى السادات الحكومة خلال الإعداد لحرب أكتوبر، وفي نهاية حكمه عندما تصاعدت المعارضة ضده، فإن مبارك تولى الحكومة عقب اغتيال السادات.
السطور القادمة تكشف موقف رؤساء مصر السابقين من الحكومة الأولى:
بعد الإطاحة بالملك فاروق في 23 يوليو 1952 تم تكليف علي ماهر برئاسة الوزارة، لكن الخلافات دبت بينه وبين الضباط الأحرار الذين قاموا بالثورة، فقام اللواء محمد نجيب، وهو رئيس مجلس قيادة الثورة بتشكيل الوزارة في 8 سبتمبر 1952 وتولى فيها منصب وزير الحربية والبحرية مع احتفاظه بالقيادة العامة للقوات المسلحة.
في 18 يونيو 1953 ألغيت الملكية وأصبح نظام الحكم في مصر جمهوريا، وعين اللواء محمد نجيب أول رئيس لمصر.
ونظرًا للحالة الثورية التى كانت تمر بها مصر فقد تولى اللواء محمد نجيب رئاسة أول وزارة في عهده استمرت حتى فبراير 1954، ثم قام بتعيين جمال عبدالناصر رئيسا للوزراء حتى مارس 1954، وبعدها حدثت "أزمة مارس" حيث اختلف نجيب ومعه خالد محيي الدين عضو مجلس قيادة الثورة مع باقي الثوار حول الموقف من الديمقراطية، وعودة الجيش لثكناته.
لم تكن أزمة مارس مجرد صراع علني على السلطة بين اللواء محمد نجيب وأعضاء مجلس قيادة الثورة بزعامة جمال عبدالناصر، لكنها كانت صراعًا بين اتجاهين مختلفين أحدهما يطالب بالديمقراطية تطبيقا لمباديء الثورة، والآخر يصر على تكريس الحكم الفردي وإلغاء الأحزاب في مصر.
وفي مشهد غريب شهدته البلاد، خرجت مظاهرات قيل إنها موجهة من عبدالناصر فى مارس 1954 تهتف بسقوط الديمقراطية والأحزاب وماوصفته بالرجعية، فعاد "نجيب" مرة أخرى لرئاسة الوزراء فى الفترة من 8 مارس 1954 حتى 17 إبريل من العام نفسه، قبل أن يعود جمال الناصر رئيسا للوزراء.
عندما وصلت الأزمة لذروتها، واتسعت الخلافات بين الطرفين، ربح أعضاء مجلس قيادة الثورة المعركة ضد محمد نجيب وتم إعفاؤه من رئاسة الجمهورية في نهاية 1954 وتحديد إقامته في فيلا كانت مملوكة لزينب الوكيل، زوجة الزعيم الراحل مصطفى النحاس بضاحية المرج شرق القاهرة، وظل هناك حتى وفاته في ثمانينيات القرن العشرين.
في 24 يونيو 1956 انتخب جمال عبدالناصر رئيسا للجمهورية بالاستفتاء الشعبي وفقا لدستور 16 يناير 1956 وهو أول دستور للثورة، وجمع عبدالناصر بين الرئاسة والوزارة معا حتى أكتوبر 1958.
وكان نورالدين الطراف أول رئيس للوزراء عينه الرئيس جمال عبدالناصر، خلال الوحدة بين مصر وسوريا (22 فبراير1958: 28 سبتمبر 1961).
تولى طراف وهو طبيب مصري، رئاسة المجلس التنفيذي الإقليمي المصري فى الجمهورية العربية المتحدة "مصر وسوريا" من 7 أكتوبر 1958 حتى سبتمبر عام 1960، وقبلها كان عضوا بالبرلمان المصري عام 1954 ثم كُلف بوزارة الصحة مرتين، كما تولى منصب وزير العدل والعمال والشباب حتى عام 1964 فضلا عن أنه كان وزير حربية مصر من عام 1958 حتى 1960.
وبينما اختار جمال عبدالناصر طبيبا لمنصب أول رئيس وزراء فى عهده، فإن الرئيس الراحل محمد أنور السادات وقع اختياره على "سندباد الدبلوماسية المصرية" محمود فوزي – كما أطلق عليه وقتئذ- ليكون رئيسا لأول حكومة يتم تشكيلها فى عهده.
الملاحظ أن عهد الرئيس جمال عبدالناصر الذي بدأ بتوليه رئاسة الحكومة انتهي أيضا وهو رئيس للوزراء إلى جانب رئاسة الجمهورية، حيث تولى ناصر الحكومة في أعقاب هزيمة مصر في حرب 1967 أمام إسرائيل، وظل يجمع بين رئاسة الحكومة والجمهورية حتى وفاته سنة 1970.
في 20 أكتوبر 1970، تولى الدكتور محمود فوزي رئاسة الوزراء في أول حكومة خلال عهد السادات الذي تولى رئاسة الجمهورية بعد وفاة جمال عبد الناصر بشكل مفاجئ في 28 سبتمبر 1970 عقب مؤتمر القمة العربية الذي عقد في القاهرة لبحث أحداث "أيلول الأسود" بين الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينيين.
لم يكن هناك رئيس للوزراء لمدة 23 يومًا منذ وفاة عبدالناصر وحتى تعيين محمود فوزي، حيث يعتبر السادات استثناء بين رؤساء مصر، إذ أنه الوحيد الذي لم يتول الوزارة بنفسه وإنما عهد بها إلى الدبلوماسي المخضرم محمود فوزي.
كان فوزي وزيرًا للخارجية في عهد عبدالناصر بين عامي 52 و62، وكان يتمتع بعلاقات عربية ودولية واسعة، ولعب دورًا مؤثرًا في السياسة المصرية على الصعيدين الداخلي والخارجي، ولذلك أطلق عليه "أبو الدبلوماسية المصرية" أو "سندباد الدبلوماسية المصرية" وقد كلفه الرئيس السادات بالمنصب نفسه ثلاث مرات متتالية حتى 16 يناير 1972.
في عام 1980 تصاعدت المعارضة ضد حكم الرئيس السادات بخاصة عقب توجهه للسلام مع إسرائيل وبعد أحداث 18 و19 يناير 1977 التي مثلت احتجاجًا شعبيًا واسعًا على غلاء الأسعار والسياسات الاقتصادية، إضافة إلى الخطر الذي مثلته الجماعات الإسلامية المتطرفة، فقام السادات بتشكيل الحكومة وترأسها بنفسه.
عندما تم اغتيال السادات خلال العرض العسكري في 6 أكتوبر سنة 1981 ووسط أحداث أسيوط التي هاجمت خلالها مجموعات إسلامية متطرفة مديرية الأمن، ضمن خطة كانت معدة سلفا صعد حسني مبارك الذي كان نائبا للسادات إلى منصب الرئيس بعد استفتاء أجري بعد اغتيال السادات بأيام، وقام مبارك برئاسة الوزراء بنفسه تمامًا كما فعل أسلافه نجيب وناصر.
في عام 1978 كان السادات قد قام بتعيين الدكتور فؤاد محيى الدين نائبا لرئيس مجلس الوزراء، وقد أبقى عليه محمد حسني مبارك في المنصب ذاته ثم عينه رئيسا للوزراء في سنة 1982 حتى توفي بأزمة قلبية مفاجئة في مكتبه وذلك في 5 يونيو 1984.
تقلد فؤاد محيى الدين منصب وزير الصحة حيث كان طبيبا وسياسيا معروفا، كما تولى منصب وزير شئون مجلس الشعب قبل أن يعينه السادات نائبا لرئيس الحكومة.
ومن خلال قراءة تاريخ الرؤساء السابقين للدكتور محمد مرسي، الذي يعتبر أول رئيس للجمهورية الثانية بعد ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بنظام مبارك، فإن هناك تساؤلات تطرح نفسها منذ أن أعلن مرسي أنه سيختار أول رئيس للوزراء في عهده بعد أن يؤدي اليمين الدستورية.
لم يطرح أحد أن يتولى مرسي بنفسه رئاسة الحكومة، لكن لا أحد يمكنه الجزم بأن كان مرسي سيفضل خلال سنوات حكمه عدم الانضمام إلى قائمة رؤساء الجمهورية، الذين يتولون الحكومة أم سيفعل مثل "نجيب" و"ناصر" ويتولى بنفسه منصب رئيس الحكومة نظرًا لتشابه الحالة الثورية التي تمر بها البلاد حاليا؟ أم أنه سيختار شخصية مدنية لها قبول لدى فئات الشعب المصري المختلفة كما فعل السادات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.