السيسي يضع أكاليل الزهور على شهداء القوات المسلحة وقبر السادات بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    لتعزيز التعاون الدولي.. وفد جامعة بنها في زيارة لنظيرته "أوبودا" بالمجر    سعر الدولار اليوم الخميس 23 أبريل في مصر    بعد ساعات.. بداية التوقيت الصيفي ونهاية الشتوي| استعد لتغيير الساعة    تراجع أسعار النحاس عن أعلى مستوى منذ فبراير    وزير الري: التوجيه باستمرار التنسيق والتكامل بين أجهزة الوزارة والنواب لتعزيز الاستجابة الفعالة لاحتياجات وطلبات المواطنين    أسعار الذهب ببداية تعاملات اليوم الخميس، وهذا العيار يسجل 5991 جنيها    بوليتيكو: بريطانيا تجهز خبراء عسكريين للمشاركة فى مهمة لإزالة الألغام بمضيق هرمز    الرئيس اللبناني: تعمد إسرائيل استهداف الإعلاميين هدفه إخفاء حقيقة عدوانها    القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا تنتشر في كل أنحاء الشرق الأوسط    الجيش الإسرائيلي يزعم اعتراض هدف مشبوه في لبنان    الاتحاد الأوروبي يبحث حلولًًا بديلة لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى اضطرابات مالية    مجموعة التتويج بالدوري، موعد مباراة الأهلي وبيراميدز والقناة الناقلة    مواعيد مباريات الخميس 23 أبريل 2026.. قمة الزمالك ضد بيراميدز ونهائي سيدات الطائرة    عبدالجليل: مواجهة الزمالك وبيراميدز حاسمة في سباق الدوري.. والتعادل الأقرب    طقس اليوم الخميس.. بدء ارتفاع درجات الحرارة بأغلب الأنحاء    حريق يلتهم شقة سكنية في دار السلام    علي الحجار يدعو ل هاني شاكر: اللهم بعزتك وقدرتك كن أنت الشافى المعافى    "السينما... ليه؟" قراءة في التراث والهوية العمرانية ببيت المعمار المصري    تمثال يزن 6 أطنان.. مدير عام آثار شرق الدلتا يوضح أهمية كشف الشرقية الأثرى    قرارات جديدة بجامعة بنها لتعيين وكلاء كليات ورؤساء أقسام    جامعة القاهرة الأهلية تُطلق مبادرة طلابية شاملة لتعزيز الصحة والوعي    الصحة: خطة طموحة لميكنة المستشفيات 100% وتطوير البنية الرقمية    طب بيطري القاهرة تنظم ورشة حول منح إيراسموس لتأهيل الباحثين للمنافسة الدولية    مسئولة أممية: نتطلع لدعم أوجه رعاية الطفل فى سوريا    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تحركات برلمانية لتنفيذ الأحكام القضائية ومؤشرات عن انفراجة قريبًا للأزمة    اليوم.. قطع المياه عن بعض المناطق بالعاشر من رمضان لمدة 24 ساعة    مسؤولو الصحة في أمريكا يرفضون نشر دراسة حول فعالية لقاح كوفيد    اليوم.. طلاب النقل الثانوى الأزهرى يؤدون امتحانات البلاغة والمنطق والهندسة    الرؤية الملف الشائك| الآباء: أولادنا ينظرون إلينا وكأننا غرباء عنهم    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    غدا، انطلاق أول احتفالية رسمية "الإسكندرية، مولد مدينة عالمية" احتفاء بتأسيسها منذ 23 قرنا    مسكن الحضانة.. وألاعيب بعض الأزواج    فاينانشال تايمز: مبعوث ترامب يسعى لإشراك إيطاليا محل إيران بكأس العالم    من الغزل السياسي إلى الهجوم العلني.. نهاية شهر العسل بين ميلوني وترامب    طريقة عمل الدولمة العراقية، مذاق لا يقاوم    محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    انطلاق الملتقى التكنولوجي لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة دمياط    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توك شو : سعد الحريرى: السيسى مهتم بمشكلات المنطقة ويسعى لإعادة دور مصر التاريخى
نشر في أخبار النهاردة يوم 23 - 02 - 2014

قال سعد الدين الحريرى، رئيس وزراء لبنان الأسبق، فى حواره مع الإعلامى عماد الدين أديب، فى برنامج "بهدوء" على قناة سى بى سى، إن زيارته إلى مصر جاءت بهدف مقابلة عدد من المسئولين المصريين كان على رأسهم المشير عبد الفتاح السيسى.
وأوضح الحريرى، أن هذه المقابلات تناولت الوضع الحساس فى لبنان، وأضاف أنه لاحظ أن المشير عبد الفتاح السيسى يعرف المشكلات ولديه اهتمام بما يجرى فى سوريا ولبنان وما هى الحلول التى يمكن الوصول لها، وعن عودته إلى لبنان أكد أنها ستكون فى اللحظة المناسبة سياسيا وأمنيا.
ولفت رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق، أن الخلاف مع حزب الله جذرى ولن يحل قريبا، وأن التفجيرات والأحداث المتكررة التى يشهدها لبنان مؤخرا كانت بسبب تقارب حزب الله مع نظام الأسد، وتابع أن إسرائيل تؤيد بقاء بشار الأسد من منطق الشيطان الذى نعرفه أفضل من شيطان لا نعرفه، وأوضح أن أمريكا لن تتدخل للحل فى سوريا، لأنها تريد تحويلها إلى ساحة للقتال، مؤكدا أن رحيل نظام بشار الأسد عن سوريا لابد أن يكون عربيا.
إلى نص الحوار: - كانت لك لقاءات كثيرة فى مصر خلال الزيارة الحالية صف للمشاهدين كيف كانت اللقاءات؟ أحببت أن أزور مصر لأننا كنا دائما نأتى إليها والآن بعد التغيرات التى جرت فيها أراها تتعافى ونتمنى زيادة حجم التعاون بين البلدين، وأنا التقيت المشير عبد الفتاح السيسى والدكتور نبيل العربى الأمين العام للجامعة العربية والبابا تواضروس وعدة مسئولين حتى أرى كيف تغيرت الظروف.. والآن أرى مصر كما يريد العرب أن يرونها وحكينا عن الوضع الحساس فى لبنان.
لاحظنا من الصور وجود نوع من الحميمية بينك وبين المشير السيسى رغم أنه اللقاء الأول بينكما.. صف لنا اللقاء؟ كان جيدا.. رأيت رجل دولة قويا وتحدثنا بصراحة.. السيسى يتميز بأنه صريح ويجيد الاستماع وأحسست بأن لديه اهتماما بما يحدث فى المنطقة وبصفة خاصة فى لبنان.. وتحدثنا عما يجرى فى المنطقة فكان اللقاء بالنسبة لى جيد جدا. بالتأكيد تحدثتم عن انعكاسات ما يجرى فى المنطقة على الداخل اللبنانى.. هل كان يرى أن مصر مكبلة ولا يمكن أن يكون لها دور فيما يجرى أم أنه يتحدث عن مصر نشطة فى محيطها؟
السيسى يرى ضرورة عودة مصر لدورها التاريخى ونحن كلبنانيين بحاجة لذلك خاصة أن من يريدون لعب دور بالمنطقة فى هذه الفترة كثر ونحن نريد الدور المصرى فعالا للحفاظ على هوية المنطقة.. ولا شك عند المشير السيسى اهتمام بعودة هذا الدور ولاحظت لديه اهتماما بما يجرى فى سوريا ولبنان وما هى الحلول التى يمكن الوصول لها، لبنان يدفع ثمنا كبيرا يدفع ثمن العلاقة مع إسرائيل ويدفع ثمنا بسبب سوريا وآخر بسبب تدخل أحزاب لبنان فى سوريا هذه الأمور جميعا شرحتها للمشير السيسى.
متى يمكن أن تكون فى بيروت؟ لاشك أن المخاطر التى تحيط بهذا الأمر كبيرة فمن قتل رفيق الحريرى يستطيع قتل ولده سعد، وما أحاول فعله هو الحفاظ على مسيرة والدى ورجوعى للبنان سيكون فى اللحظة المناسبة سياسيا وأمنيا.. نحن لدينا انتخابات رئاسية مقبلة لن أكون غائبا عنها وسأكون فى قلبها.. قد تكون هذه إجابة ضبابية لكنى لن أحدد يوما ولكنى سأكون فى لبنان فى القريب وربما القريب جدا.
بعد أن كدنا نيأس من تشكيل الحكومة على مدار 10 شهور، حدث وتشكلت هل يجعل ذلك رجوعك أقرب أم أبعد؟ الحكومة الحالية حكومة إجماع وطنى وذلك لأننا اتخذنا قرارا بالتواصل مع جميع الأطراف.. هذا الحوار موجود وحاولنا من خلاله تقريب الفجوة بين وجهات النظر والرئيس سلام تمام لعب دورا كبيرا فى الحوار وكذا السيد وليد جنبلاط الجميع رأى أن مصلحة لبنان تقتضى حدوث الحوار وأن يكون تشكيل الحكومة بادرة إيجابية فى مصلحة لبنان.
فى 2009 حصلت على تزكية من البرلمان بتشكيل الحكومة ورفضت بعد شهرين لماذا الرفض قديما ولماذا تشكلت الحكومة حاليا رغم أن نفس الأطراف مازالت موجودة فى الحكومة والبرلمان؟ حينها حاولت تشكيل حكومة وحدة وطنية رغم أننا كنا حاصلين على أغلبية الأصوات وقدمت صيغة للرئيس فلم يوافق فقدمت استقالتى ثم تم تكليفى بحكومة وحدة وطنية ثم استقلت بسبب الاحتقان ومحاولة إقصاء تيار المستقبل وقوى 14 آذار ورغم أن الاحتقان السنى الشيعى وصل لمستويات غير مسبوقة إلا أننا لا نريد إيصال البلد إلى حد الانفجار ولذلك توافقنا على صيغة (8 -8 -8 ) فى تشكيل الحكومة الجديدة من أجل مصلحة لبنان تنازل حزب الله ورأيناها فرصة لمصلحة البلد.
لكن إشكاليات الدولة المدنية وسلاح حزب الله وغيرها إشكاليات تاريخية بينكم وبين حزب الله ولم يتم حسمها؟ خلافنا مع حزب الله جذرى ولن يحل قريباً ولكن هناك دورا سياسيا يجب أداؤه لمصلحة لبنان لكن عندما رأينا أن الآخر فتح بابا للتقارب انتهزنا الفرصة وحصرنا الخلاف فى النواحى السياسية، وقلنا لكم نحن نختلف معكم فى ذهابكم إلى سوريا لأن هذا أثر علينا فى لبنان بدليل التفجيرات والأحداث المتكررة التى يشهدها لبنان مؤخرا والشعب السورى يختلف مع النظام نحن موقفنا السياسى مع المعارضة السورية لكن دون إمداد بالسلاح ولكن حزب الله يساند النظام ضد شعبه لأنه رأى النظام هناك يضعف والشعب يكسب، هذا التدخل خلق أجواء من الاحتقان وزاد أعداد المنضمين لتنظيم القاعدة وداعش وغيرها، هؤلاء أصبحوا قنابل موقوتة قد تعود إلى لبنان وهو لا يحتمل وجودهم فحتى لو أنى أعرف من قتل والدى إلا أنى أتحمل مسئولية تجاه بلدى قبل مسئوليتى تجاه والدى الذى تعلمت عنه مقولة "لا يوجد أحد أكبر من بلده" ولهذا أعمل دائماً لمصلحة لبنان.. تورط حزب الله فى الشأن السورى نوع من الجنون لا يمكن لعاقل أن يقبل به.
هو مثل تورط حماس فى مصر؟ تورط حماس فى الداخل المصرى يضر بالعلاقة بين الشعبين المصرى والفلسطينى، رغم أن قضية المصريين المركزية هى فلسطين ومصر هى أكبر داعم للقضية الفلسطينية.
يقال إن الحرب الجارية فى سوريا حرب أجهزة مخابرات ضد بشار الأسد الممانع، والبعض الآخر يرى أن النظام استبد بشعبه، والثالث يرى أن العالم اختار أن يكون سوريا ولبنان ملعبا لصراعه الدولى والإقليمى.. كيف ترى الحدث من وجهة نظرك؟ أرى أن ثورة سوريا قامت ضد النظام الذى استخدم الجيش لحماية النظام والدفاع عن عائلة بيت الأسد، بدلاً من وظيفته الأساسية وهى الدفاع عن سوريا.. والاختلاف بين الجيشين السورى والمصرى أن الأخير انحاز لقرار ورغبة الشعب، النظام هناك يقتل الشعب السوري، حديث النظام السورى عن الممانعة وهم فهو لم يطلق رصاصة واحدة تجاه الجولان خلال 40 سنة احتلال، هذه الأحاديث عن الممانعة تهدف لاستعمال لبنان كساحة، إسرائيل تؤيد بقاء بشار من منطق "الشيطان الذى نعرفه أفضل من شيطان لا نعرفه".. صدقنى عندما يسقط بشار سيكتشف العالم العربى كيف أنه تخاذل عن نصرة الشعب السورى ما نعرفه أن هناك 150 إلى 200 ألف سورى قتلوا.
خصومكم يقولون أنكم تلومون حزب الله لدعم سوريا فى حين تدعم السعودية والإمارات فصائل المعارضة.. إلى أى مدى تتدخلون فى الداخل السورى؟ نحن لسنا دولة، وبالتالى لسنا طرفاً فى المعادلة السورية ولكننا نرفض المذابح التى تجرى هناك، دعمنا للمعارضة السورية سياسى وإنسانى ولسنا طرفاً مباشراً فى القتال نحن مع الديمقراطية فالشعب السورى بدأ ثورته سلميا لمدة عامين دون أى نتيجة، نحن لا نملك القرار أو القدرة على إمداد بالعناصر والسلاح.. هم يبررون وجودهم فى البداية لحماية المناطق الشيعية ثم لمقاتلة التكفيريين مثل داعش وغيرها.. هناك قرار إقليمى من إيران بمساندة النظام..إيران تعتبر الدفاع عن نظام بشار فى سوريا أهم من مشروعها النووى.
هل تعتقد أن الاتفاق الغربى حول النووى الإيرانى يجعل الوضع أقرب للحلحلة أم يصعب مهمة الاعتدال؟ الاعتدال فى المنطقة تعافى بعد 30 يونيو وهذا يعطى نفحة أمل شعرنا بها فى لبنان لأن لدينا مسيحيين خافوا على مستقبل الأقليات فى ضوء صعود الإسلام السياسى ولدينا جماعة إسلامية وغيره شعروا بالقوة فى ضوء سيطرة الإخوان فى مصر ثم تراجعت مواقفهم فى المنطقة ككل وفى لبنان أيضا.. صحيح أن الحوار حول النووى الإيرانى له انعكاس فى لبنان وهو مبنى على الملف النووى لكن أمريكا حاولت فتح ملف سوريا مع وزير خارجية إيران فرفض وحصر النقاش حول الملف النووى.. عودة مصر مع الخليج مهمة للوقوف فى وجه المشاريع الخارجية سواء غربية أو غيرها.. حزب الله لن يستطيع الاستيلاء على لبنان وضمه لمشروعه الإقليمى.. نحن لسنا ضد الحوار الإيرانى – الأمريكى حول النووى ولن يكون على حساب لبنان إذا ما رجعت مصر لدورها ومكانتها.
هل تشعر من خلال الحوار أن الأمريكان باعوا الشعب السورى بسبب مشكلاتهم الداخلية؟ أمريكا لن تتدخل للحل فى سوريا فهى تريد تحويلها إلى ساحة للقتال، كنت الوحيد من أكد أنه لن يتم شىء فى قضية الكيماوى مثلا، رغم التحذير بأن الكيماوى خط أحمر.. السلاح الكيماوى قتل 1000 سورى الله يرحمهم لكن قبلهم كان 150 ألف آخرين ماتوا بالرصاص والأسلحة الأخرى.. من يعتمد على أمريكا فى الفعل بعد 3 سنوات فلن يحصل على شىء، قرار رحيل نظام بشار عن سوريا يجب أن يكون عربياً لأن هذا النظام سمح لإيران بأن تتمدد فى المنطقة.
هل هناك تنسيق عربى بمساعدة فصائل ضد فصائل؟ هذا حاصل وأقول إن الاعتدال العربى لا يعنى اللا موقف وهو ليس مساوياً للخوف ومواقفه أكثر قوة من مواقف التطرف الأغلبية فى سوريا وقفت ضد النظام.. صحيح أن هناك خلاف الحاصل بين المعارضة السورية لكن دعنى أقول لك بأن النظام السورى قضى على المعارضة على مدار 40 سنة وجفف بحر السياسية لكن الجميع يتفق على ضرورة رحيل النظام.
حسب فهمك علام يراهن نظام بشار الأسد؟ بشار الأسد يراهن على الوقت لإطالة عمر نظامه، بشار خلق الإرهاب بنفسه ويريد نقل صورة للغرب أنه يحارب الإرهاب، فعليا هو يقتل الشعب.. داعش صنيعة النظام وهى لم تكن موجودة قبل 8 شهور والنظام يستخدمها فزاعة للغرب، هى مشروع مخابراتى وللأسف بعض الدول الغربية بدأت تقتنع أنه يحارب الإرهاب فعلا.
ماذا لو حدث وفكر بشار فى دخول الانتخابات المقبلة؟ المرحلة المقبلة صعبة جدا وأنا ليس لدى شك فى رغبة بشار فى القتال حتى آخر رصاصة ومخطئ من يعتقد أن بشار المجرم سيتخلى عن الحكم طواعية.
نظرية يا قاتل يا مقتول
وللأسف لديه دول تدعمه
إنسانيا متى أخذت قرار دخول معترك السياسة والتخلى عن كل أحلامك وخططك؟ رفيق الحريرى لم يكن شخصاً عادياً بل كان محبا للوطن دون أى مقابل واختيار العائلة لى فى الاجتماع الذى أعقب وفاته بشهر تقريبا لاستكمال المسيرة كان من أصعب لحظات حياتى، مفاهيمى للحياة وأحلامى وخططى تغيرت كلياً لحظة اغتيال أبى، أنا دخلت المجال وأنا أعرف حالى جيدا، طالبنا بالعدالة وليس الثأر لوالدى ولا ينقصنى ما آخذ الثأر به من مال ورجال لكنى لو فعلت هذا أكون قتلت رفيق الحريرى مرة ثانية لأنه هو كان يريد القانون والعدل.
كيف كانت لحظة قابلت بشار الأسد فى سوريا وهو المكان الذى تتوجه إليه كل الاتهامات بالتخطيط والتحريض على قتل والدك؟ لحظة كانت أصعب من الصعبة تشعر وقتها بأن جسمك مخدر، قابلت بشار من أجل مصلحة لبنان وليس لمصلحة شخصية لأنى صرت رئيس حكومة لبنان..ضغطت على جرحى الشخصى فأنا أعلم جيداً أنى أٌقابل شخصاً كذاباً شعورى ساعتها كان نفس شعورى لحظة اغتيال والدى، لكنى كنت وقتها رئيس وزراء لبنان لا سعد الحريرى وكان هناك موقف عربى يقوم على أنه لابد أن تقوم بدور رئيس الوزراء وليس ابن رئيس الوزراء الذى تم اغتياله.
عند اللقاء كان بشار الأسد يؤكد أنه برىء من اغتيال والدك؟ هو كان دائم التأكيد أنه لم يكن وراء اغتيال والدى، وكان يقول أنا أريد أن أثبت لك أنى لم أكن وراء اغتيال والدك، عندما جلست مع أحد المحققين قال لى اليوم ليس هناك من يثبت أن هتلر أمر بحرق الملايين فى ألمانيا لكن كل الناس تعرف أن هتلر هو من قام بهذه العملية.. الإسرائيليون لم يقتلوا فى سوريا ولبنان أكثر مما قتل نظام بشار.
متى شعرت بأنك أمام حالة ميئوس منها؟ فى آخر لقاء كان يكذب فى كل شىء حكى عنه سواء فى الترسيم أو التحكيم أو التمثيل الدبلوماسى، وبعد اللقاء أصدر مذكرات اعتقال لكل المستشارين والقريبين منى، هو إنسان لا ينطق كلمة صدق.. الرئيس مبارك قال بأنه لا يتذكر أنه قال له كلمة ونفذها.. وكذا أردوغان وأمير قطر وكولن باول وهذا ما أكدناه من سنين.
هل تعتبر حزب الله والنظام السورى وإيران كيانا واحدا أم أنك تستطيع فصل حزب الله عن الإرادة الإيرانية بعض الشىء؟ نحاول قدر الإمكان أن نقول لحزب الله أن ينظر لمصلحة لبنان أولا وليس لدينا شك فى أن قرار قيادة حزب الله فى طهران، النظام السورى سقط ويحتمى بالمليشيات الإيرانية والعراقية.. هو صار محكوما لأن ما تقوله إيران يلتزم به بشار وحزب الله.. المعادلة الإقليمية بالمنطقة ستتغير بسقوط نظام بشار الأسد.
هل يمكن أن تتغير المعادلة بفتح حوار مع النظام الجديد الموصوف بالاعتدال فى إيران؟ نسمع عن الاعتدال فى إيران لكننا لم نر على مدار سنة اختلافاً فى السياسات.. ليس لدى مشكلة فى السفر لإيران ومقابلة أى قيادة هناك وفتح علاقات معهم لكن ما نراه من سياسة إيران فى المنطقة يؤكد أنه لا اعتدال ولكن وجوه مختلفة قوات الحرس الثورى الإيرانية منتشرة فى لبنان وسوريا والعراق.
أشعر بأن التواصل بينك وبين حسن نصر الله يتم عبر الرسائل والخطابات، أليس هناك وسطاء أو قنوات اتصال؟ الخلاف بيننا وبين حزب الله ليس دينيا بل هو خلاف سياسى ونحن نقول له تخلى عن سلاحك لصالح الدولة، وليس طبيعيا أن يخوض حزب حربا فى سوريا فترتب تبعات على لبنان لو أن الدولة قوية أو قادرة لما ذهب أحد إلى سوريا.
ما مواصفات البيان الوزارى المنتظر من الحكومة الحالية من وجهة نظركم؟ نحن خطونا خطوة نحو تقريب وجهات النظر.. هذه الحكومة أمامها 3 شهور مهمتها خلالها تتلخص فى إجراء الانتخابات وتنمية الاقتصاد والعمل قدر الإمكان على إقرار الأمن، رئيس الحكومة فى النهاية هو المسئول عن البيان الوزارى ولسنا نحن وسنرى ماذا يتضمن الخطاب الذى يحرص الرئيس على أن يكون قريبا.
هل تخشى من استمرار مسلسل التفجيرات؟ هو لن ينتهى.. لا أريد أن ألقى كل اللوم على حزب الله لكن هو أخذ خطوة فى تجاه هذا..إذا وقف حزب الله عن دوره فى سوريا ستكون مهمة لبنان فى مواجهة هؤلاء الانتحاريين سهلة لأن تنظيم القاعدة وهؤلاء يستخدمون الدين لتحقيق غايات سياسية بدليل أنهم لم يوجهوا طلقة واحدة تجاه إسرائيل.. وأحد المشايخ كان يقول هناك كثير من التعصب وقليل من الدين.
سؤال آخير: متى تعود للبنان؟ قلت فى خطابى أنى لن أترك لبنان عرضة لفراغ سياسى فى الانتخابات المقبلة وقد أعود وقتها.. والذكى يفهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.