وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    السفير علاء يوسف يلتقى وفدا من اتحاد المصريين فى الخارج    تعرف على اختصاصات «القومي للصحة النفسية» في قانون رعاية المرضى    محافظ أسيوط يتفقد مشروع السوق الحضري بالكوم الأحمر    وزير الري ومحافظ أسوان يتفقدان محطة ري (1) بمشروع وادي النقرة لدعم صغار المزارعين (صور)    «الطاقة الدولية»: صراع الشرق الأوسط يكبدنا 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال    وزير الصناعة يبحث مع وفد شركة إيچيبت آمون للأمونيا الخضراء مشروعًا جديداً    ضغطة زر.. كيفية الحصول على تصريح عملك إلكترونيا خلال نصف ساعة    مدير «المتوسط للدراسات»: هدنة لبنان «غامضة» وتحركات واشنطن العسكرية تشير لاحتمال التصعيد    إعلام إسرائيلي: تقديرات متزايدة بتراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق بين إيران وأمريكا    السيسي يصل قبرص للمشاركة في قمة نيقوسيا بين قادة عرب وأوروبيين    زلزال على بعد 407 كم شمال مطروح بقوة 5 ريختر    المادة 42.7 فى قمة قبرص.. أوروبا بين حلم الدفاع المشترك وواقع الانقسام    بعد تطبيق التوقيت الصيفي، مواعيد مباريات الدوري المصري    فحوصات طبية ل أسامة جلال لحسم موقفه من مباراة الأهلي    زوجها المتهم.. كشف ملابسات العثور على جثة سيدة بها طعنات في قنا    غلق جزئي بكوبري أكتوبر، تعرف على المواعيد والتحويلات    إصابة شخصين في انهيار جزئي بعقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية    تحرير 935 مخالفة عدم التزام بمواعيد الغلق وضبط 13 طن دقيق مهرب    الأمن يكشف تفاصيل فيديو بيع مواد بترولية بالسوق السوداء بقنا    محافظ الإسكندرية: الاحتفال بيوم التأسيس مناسبة تاريخية    فيلم سعودي يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    الليلة.. انطلاق الدورة ال 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما    الداء والدواء وسر الشفاء    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    إسبانيا: الأزمة الناتجة عن حرب الشرق الأوسط تكشف فشل القوة الغاشمة    غياب لاعب الزمالك أمام إنبي بسبب الإيقاف    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    ريال مدريد في اختبار صعب أمام بيتيس لمواصلة مطاردة برشلونة على صدارة الليجا    أمسية أدبية في ضمد السعودية تستعرض "هوامش التجربة ومتونها"    سلوت: تسجيل الأهداف أمر طبيعي لصلاح في ليفربول    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    فريق من إشراف الرعاية الصحية بالإسماعيلية يتابع توافر الأدوية بمستشفى القصاصين    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    العظمى بالفاهرة 31.. الأرصاد: استمرار ارتفاع درجات الحرارة اليوم الجمعة    مجموعة مصر.. الولايات المتحدة تضع شرطا لمشاركة إيران فى كأس العالم    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    الذهب عند أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تفاقم مخاوف التضخم بسبب الحرب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حول العالم: السعوديات وفوبيا الخادمات الإثيوبيات
نشر في أخبار النهاردة يوم 24 - 08 - 2013


السعوديات وفوبيا الخادمات الإثيوبيات

بعد سلسلة جرائم قتل الخادمات الإثيوبيات للأطفال الأبرياء في المجتمع السعودي، وتحولها إلى ظاهرة تثير الرعب في أغلب المدن السعودية، قامت وزارة العمل، وكردة فعل وبعد التنسيق مع وزارة الداخلية بإيقاف الاستقدام من إثيوبيا بصفة مؤقتة؛ حتى يتم إجراء الدراسات اللازمة.
ضحية الحليب المغلي
آخر ضحايا الخادمات، حتى كتابة هذا التحقيق، الطفل عافت فواز العنزي «4 أعوام»، بعد أن دفعت به العاملة الإثيوبية إلى قدر حليب يحوي حليباً مغليّاً؛ ما تسبب في إصابة الطفل بحروق في الصدر والبطن والفخذين؛ والد الطفل فواز العنزي قال: عندما تعالت أصوات «عافت» في المنزل؛ هرعت والدته لنجدته لتجده، وهو في حالة يرثى لها، بعد أن تعرض لحروق متفرقة في جسده؛ بسبب حليب مغلي، وعلى الفور قمنا باصطحابه لمستشفى الأمير عبدالرحمن السديري، وهنا تقرر إدخاله إلى قسم العناية المركزة، حيث أصيب بغيبوبة، ومن ثم توقف قلبه وفارق الحياة.
ويضيف العنزي: تم توجيه الاتهامات للخادمة الإثيوبية بناء على اعترافها بنفسها على القيام بتعمد سكب الحليب المغلي على ابننا عافت.
آراء
هنادي المزروع -مدربة تطوير ذات- تعلق على تلك الجرائم قائلة: «لا أدري ما ذنب هؤلاء الأطفال؛ ليتم الانتقام منهم بهذه الوحشية؟ مهما بلغت درجة المعاملة السيئة التي يدعي البعض أنهن يتعرضن لها، ولذلك لا أؤمن مطلقاً بجدوى الخادمة في المنزل، أيّاً كانت جنسيتها، فهي مؤشر على كسل النساء وعدم قدرتهنّ على القيام بواجبهنّ تجاه الزوج والأبناء، وحبذا لو عدنا للتأقلم مع عدم وجود خادمة مثلما كان الحال قديماً.
ضد التعميم
وتشير الدكتورة وفاء عون -أستاذ مشارك في جامعة الملك سعود- إلى ضرورة عدم التعميم في توجيه الاتهامات للخادمات من الجنسية الإثيوبية، فهن كغيرهن من البشر، منهن الصالحة ومنهن الشريرة.
وتؤيد المذيعة، هناء الركابي ما سبق وتقول: «تجربتي مع الخادمات الإثيوبيات إيجابية، وهنّ معروفات بالأمانة، والنظافة، وأعتقد أنّ وراء ما يحصل حاليّاً من جرائم باسم الإثيوبيات له أسبابه الخفية، قد يكون من أهمها مكاتب الاستقدام من خلال جلب الخادمات من مناطق جديدة لها معتقداتها الدينية بقتل الأطفال، أو أن يتم التغرير بالخادمات اللاتي يتعرضن لصدمات نفسية بعد وصولهنّ للعمل، وهذه التراكمات النفسية قد تتحول لعدوانية؛ ولذا لابد من مراقبة مكاتب الاستقدام، وصياغة ضوابط وعقود تضمن حقوق الطرفين؛ أسوة ببقية الدول المجاورة».
شركات
يركز المخرج السينمائي ممدوح سالم على أهمية التأكد من نظامية العاملات؛ لما في ذلك من المصالح التي تصب في صالح الأسر، ومن المهم أيضاً إيجاد شركات مسؤولة عن العمالة المنزلية.
بينما يقول الإعلامي مجدي المقبل: «لديّ خادمة إثيوبية تعمل منذ ثلاثة أشهر، جيدة في عملها وفي تعاملها مع الأبناء، ومع ذلك لا أخفي قلقي منها»، ويقترح المقبل على مكاتب الاستقدام، وقبل القيام بإجراءات الفيزا بالتنسيق مع إحدى المصاحّ النفسية الموجودة في إثيوبيا؛ للتأكد من سلامة الخادمة النفسية، أو بتكوين لجنة من أطباء وطبيبات لفحصهنّ بعد وصولهنّ.
مظلومات
تفند «حليمة» -خادمة إثيوبية- مقيمة في السعودية منذ أكثر من عشر سنوات، الاتهامات الموجهة للخادمات الإثيوبيات وجنوحهن للعنف وقتل الأطفال الأبرياء، وتبرر ذلك بقولها: لماذا دائماً ما يتم الإعلان عن تلك الجرائم من دون الكشف عن نتائج التحقيقات والأسباب الحقيقية التي دفعت بهن لارتكابها، والتي من المؤكد أنها رد فعل طبيعي للمعاملة السيئة التي يجدنها من تلك الأسر؛ علماً بأن غالبية تلك الخادمات اللاتي يتم استقدامهن لا تتجاوز أعمارهن الثمانية عشر عاما ً، ويتم تكليفهن بجميع الأعمال المنزلية، بما فيها تربية الأبناء من دون أن يملكن أي خلفية بذلك.
حوادث متفرقة
تكرر سيناريو الحليب المغلي مع الطفلة «عالية» عماد العنزي، ذات ستة أشهر؛ فتسببت خادمة الأسرة الإثيوبية الجنسية بفتح صنبور الماء الساخن، وتركته ينزع جلد الطفلة.
أما في محافظة حوطة بني تميم في الرياض، وفي جريمة بشعة ارتكبتها أيضاً خادمة إثيوبية؛ راحت ضحيتها الطفلة لميس، ذات ستة أعوام، من خلال نحرها بسكين، وتركها تصارع الموت غارقة في دمائها داخل دورة المياه.
وبعد أقل من ثلاثة أسابيع على مقتل لميس، شيعت العاصمة الرياض الطفلة السورية إسراء بعد قتلها على يد خادمة إثيوبية طعناً في رأسها بسكين.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على خادمة إثيوبية، في منطقة القطيف شرقي السعودية، كانت تحمل ساطوراً تطارد به عائلة سعودية داخل المنزل، وتحاول قتل ابنتهم الصغرى ذات الست السنوات.
في شهر أبريل الماضي وتحديداً في محافظة الرس بالقصيم؛ اعتدت خادمة إثيوبية على الطفلة «العنود»، ذات الأعوام الثلاثة التي قالت إنّ الدوافع عبارة عن «وساوس شيطانية»؛ سيطرت عليها وتحكمت فيها؛ فدفعتها لتسديد ثلاث طعنات في يدي الطفلة.
وفي أقل من 24 ساعة، وفي محافظة الرس نفسها تعرضت الطفلة «وجد»، ابنة خمسة أعوام، للطعن من قبل خادمة إثيوبية التحقت للعمل لدى الأسرة قبل قرابة ثلاثة أشهر.
الطفل المينجي
المستشار الاجتماعي عبدالرحمن علي يشير إلى عقيدة بعض الإثيوبيين في ذبح الأطفال، وهو ما يعرف بالمينجي Mingi، هو مصطلح يعرف بأنه «لوثة عقائدية» عند بعض قبائل إثيوبيا، وفي اعتقادهم أنّ هذا الطفل عادة يكون إما توأماً، أو ظهرت أسنانه العلوية قبل السفلية، أو ولد خارج إطار الزواج، أو ولد داخل إطار الزواج لكن من دون إذن شيخ القبيلة، وهو يعد لعنة على القرية في عقيدتهم؛ ففي كل نفس يتنفسه ينشر أرواحاً شريرة في القرية، والقتلة يعتقدون أنهم بجريمتهم يضحون بحياة طفل لإنقاذ القبيلة، ويتم التخلص من الطفل إما بالقتل أو الذبح -وهو الغالب- أو الدفن، أو الرمي في الغابة؛ ليموت جوعاً، أو بإغراقه في النهر.
ويحذر المستشار في الوقت ذاته من التعميم؛ فليس كل الإثيوبيين يعتنقون هذه العقيدة، وليس كلهم قتلة للأطفال، فيجب الحذر من الاستقدام من منطقة معينة فقط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.