حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن ملايين النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم يتعرضن للاعتداء والضرب والاغتصاب والتشويه وحتى للقتل فيما يشكل انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان الخاصة بهن. وقال بان كي مون أن نحو 70% من النساء يتعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي في مرحلة معينة في حياتهن ويتأثر بذلك ما يصل إلى ربع جميع النساء الحوامل سواء في ساحات المعارك أو في البيوت وفي الشوارع وفي المدارس وفي أماكن العمل أو في مجتمعاتهن المحلية. ولفت في رسالة وجهها، الجمعة 23 نوفمبر، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يصادف في 25 نوفمبر الحالي إلى انه في كثير من الأحيان يفلت مرتكبو هذه الانتهاكات من العقاب وتخشى النساء والفتيات التحدث علنا عما يتعرضن له بسبب ثقافة الإفلات من العقاب. ودعا بان كي مون في رسالته التي أذاعها مركز إعلام الأممالمتحدة في بيروت إلى أن ضرورة محاربة الشعور بالخوف والعار الذي يعد عقابا للضحايا اللائي تعرضن بالفعل للجريمة وأضحين يواجهن وصمة العار بينما الجناة هم الذين ينبغي أن يشعروا بالعار وليس ضحاياهم. وأكد أن الأممالمتحدة تعمل على زيادة الوعي عن طريق برامج التوعية العامة حيث أعلن صندوق الأممالمتحدة الائتماني للقضاء على العنف ضد المرأة في هذا الشهر فقط عن خطط لإنفاق 8 ملايين دولار على المبادرات المحلية في 18 بلدا ويتولى أعضاء شبكة الأمين العام للقادة الرجال الآخذة في الاتساع معالجة مسألة العنف بإذكاء الوعي لدى العامة والدعوة إلى سن قوانين أفضل ومساءلة الحكومات. وشدد على ضرورة العمل انطلاقا من هذه الجهود وتحدى جذور ثقافة التمييز التي تسمح للعنف أن يتواصل ، داعيا جميع الحكومات للوفاء بتعهداتها بوضع حد لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم والحث على دعم هذه الغاية الهامة.