أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير عن إطلاق مسابقة جديدة مخصصة للأفلام المصرية ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة، في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وتسليط الضوء على التجارب السينمائية الشابة. وجاءت المسابقة، التي تحمل اسم المخرج الكبير خيري بشارة، استجابة لتزايد عدد الأفلام المصرية المشاركة هذا العام من حيث الكم والجودة وتنوع الأفكار، حيث تضم 20 فيلمًا دون اشتراط أن يكون العرض الأول لها. وتتضمن قائمة الأفلام المشاركة مجموعة واسعة من التجارب السينمائية القصيرة، من بينها فيلم «بيت الفيل» للمخرج أحمد حسين، والذي تدور أحداثه حول ممثل محبط يلتقي بذكرى غامضة تمزج بين الواقع والذاكرة، في معالجة رمزية للغياب والفقد. كما يشارك فيلم «قفلة» للمخرج أحمد الزغبي، الذي تدور أحداثه في أجواء فجر يوم العيد حول اختفاء رجال بعد خروجهم بحثًا عن طبيب، لتبدأ سلسلة من الشكوك داخل العائلة. ويبرز أيضًا الفيلم المصري الكندي المشترك «الحاخام الأخير» للمخرج أحمد عصام، الذي يسلط الضوء على رجل مسن وزوجته في آخر أيامهما، وسط تساؤلات عن الطقوس والهوية والخلاص. ومن بين المشاركات كذلك فيلم «آخر المعجزات» للمخرج عبد الوهاب شوقي، والذي يجمع بين الواقعية والفانتازيا عبر قصة محرر نعي يتلقى مكالمة غير متوقعة من متوفى. كما تتنوع الأعمال بين الطابع الاجتماعي والرمزي والخيالي، مثل «الظل»، «اكسبلور»، «غاب البحر»، «اتحشر»، «لسه فاكر»، «كوارشي»، و«عين السمكة»، وغيرها من الأفلام التي تعكس تنوعًا لافتًا في الرؤى والأساليب الإخراجية. وتضم القائمة أيضًا أفلامًا تتناول قضايا الهوية والإنسان والمجتمع مثل «سيف»، «أبوليون»، «الطفل»، «تيتا»، «قرار انقسام»، و«صدى»، إلى جانب أعمال أخرى مثل «اللي ما يتسماش»، «س الديب ورحلة البحث عن التاج المفقود»، و«تسلم إيدك»، التي تقدم رؤى بصرية وإنسانية مختلفة. وتعكس هذه الدورة من المهرجان تنوعًا واضحًا في السينما المصرية القصيرة، مع حضور لافت للأفكار التجريبية والموضوعات الجريئة، ما يعزز من مكانة المهرجان كمنصة رئيسية لاكتشاف ودعم المواهب الجديدة.