في أجواء تمزج بين عبق التاريخ وروح الفن، يواصل متحف قصر الأمير محمد علي بالمنيل دوره في تقديم تجارب ثقافية متميزة، عبر إطلاق معرض مؤقت جديد يعكس ثراء الفنون التقليدية وروعة الإضاءة التراثية، في خطوة تعزز من حضور المتحف كمركز للإبداع والتراث. افتتح متحف قصر الأمير محمد علي بالمنيل معرضًا مؤقتًا بعنوان "نور القصر"، وذلك داخل سراي العرش، على أن يستمر لمدة شهر، في إطار حرصه على إبراز جماليات الفنون التراثية وتسليط الضوء على الحرف التقليدية التي تميزت بها الحضارة المصرية عبر العصور. وأوضح محمد السيد البرديني، مدير المتحف، أن المعرض يضم مجموعة مختارة من الفوانيس التراثية، إلى جانب منقد مصنوع من النحاس الأصفر، حيث تنوعت الخامات المستخدمة في هذه القطع بين النحاس والزجاج والصفيح والخشب، ما يعكس ثراء وتنوع تقنيات الصناعة التقليدية. وتبرز في المعروضات الفوانيس المصنوعة من النحاس الأصفر المذهب، والتي تم تنفيذها بأساليب دقيقة تعتمد على الطرق والتفريغ، إلى جانب استخدام الزجاج المزخرف، ما يضفي عليها طابعًا فنيًا مميزًا يجمع بين الحرفية العالية والذوق الجمالي. كما تتميز القطع بزخارف نباتية وهندسية بارزة ومفرغة، تعكس روح الفن الإسلامي، وتُظهر دقة الصنعة وبراعة الحرفيين في تشكيل عناصر الإضاءة التقليدية، بما يبرز قيمتها الفنية والتراثية. ويأتي تنظيم هذا المعرض في إطار سعي المتحف إلى تقديم تجربة ثقافية ثرية لزواره، تتيح لهم التعرف على جماليات التراث الفني المصري، وتُسهم في إحياء الحرف التقليدية وإبرازها في قالب معاصر يجمع بين الأصالة والإبداع.