أجرى وفد مجلس الدوما الروسي، برئاسة نيكولاي شولجينوف رئيس لجنة الطاقة، جولة مباحثات مكثفة في القاهرة اليوم الخميس 9 أبريل شملت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، ورئيس لجنة الطاقة والبيئة في مجلس النواب المصري طارق ملا وعدداً من النواب، في إطار مشاورات شاملة تناولت مستقبل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاع الطاقة وأبرز مشاريع التعاون الثنائي، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في منطقة قناة السويس. وعلى صعيد اللقاء مع وزير الكهرباء، أكد الجانبان أن العلاقات المصرية الروسية تقوم على شراكة ذات جذور عميقة من الصداقة والتفاهم المتبادل، مستعرضَين أبرز مشاريع التعاون القائمة، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية أول محطة من نوعها في مصر والمنطقة، فضلاً عن المنطقة الصناعية الروسية في منطقة قناة السويس. وفي تصريح له، قال شولجينوف إن مشروع الضبعة يتجاوز كونه منشأة لتوليد الكهرباء، مؤكداً أنه "يهدف إلى إنشاء صناعة تكنولوجية متطورة متكاملة البنية التحتية، مما يُعطي دفعة قوية للتنمية الاقتصادية لدولة صديقة ويعزز أمنها الطاقي". وأضاف أن المحطة تعتمد على أحدث الحلول الهندسية وتقنيات تتسم بالكفاءة والموثوقية مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والبيئة، مُشيداً بالإسهام المصري في المشروع قائلاً: "نحن ممتنون لشركائنا المصريين على مهنيتهم وتفانيهم في خدمة القضية المشتركة". وفي إطار الجولة ذاتها، التقى الوفد الروسي بطارق ملا رئيس لجنة الطاقة والبيئة في مجلس النواب المصري وعدد من النواب، حيث جرى التأكيد على أن روسيا ومصر شريكان استراتيجيان، وأن رئيسَي البلدين وضعا مستوىً رفيعاً من التعاون يتعين على البرلمانيين الارتقاء إليه. وأشار المجتمعون إلى أن الاتصالات بين رئيسَي البرلمانَين الروسي والمصري تجري بصورة منتظمة، وأن مجموعات الصداقة البرلمانية قائمة بين الجانبين، مع إمكانات واسعة لتطوير التعاون بين اللجان المتخصصة. وأبدى شولجينوف ثقته في استمرار مسيرة الشراكة بين البلدين قائلاً: "أنا على ثقة بأن تطوير الشراكة بين روسيا ومصر في مختلف قطاعات الطاقة سيستمر، على الرغم من جميع المحاولات لتقييدها لصالح دول أخرى، وأن دعم الهيئة البرلمانية سيساهم في توسيعها بما يحقق المنفعة المتبادلة".