بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران ، أصدر المجلس الأمن القومي الإيراني بيانًا ردًا على إعلان ترامب . وجاء نص البيان: "يجب على شعب إيران الشريف أن يعلم أن بفضل مجاهدة الأبناء وحضورهم التاريخي في الساحة، فإن العدو منذ أكثر من شهر يطلب وقف النار في إيران لكن المسؤولين في البلاد رفضوا كل هذه الطلبات لأن القرار كان منذ البداية أن تستمر الحرب حتى تحقيق الأهداف، ومنها جعل العدو يندم ويصبح عاجزًا ورفع التهديد طويل الأمد عن البلاد، واستمرت الحرب حتى اليوم الذي يصادف اليوم الأربعين. وتابع البيان:" كما أن إيران حتى الآن رفضت عدة مرات المهل النهائية التي قدمها رئيس الولاياتالمتحدة، ولا تزال تؤكد أنها لا تعير أي أهمية لأي نوع من المهل من جانب العدو". نعلن الآن للأمة العظيمة في إيران أن جميع أهداف الحرب قد تحققت تقريبًا، وأن أبنائكم الشجعان قد جلبوا العدو إلى عجز تاريخي وهزيمة دائمة؛ القرار التاريخي لإيران، المدعوم من وحدة جميع الشعب، هو أن تستمر هذه المعركة طالما لزم الأمر حتى تثبت الإنجازات العظيمة وتُبنى المعادلات الأمنية والسياسية الجديدة في المنطقة على قبول قوة وسيادة إيران والمقاومة. وفي هذا السياق، ووفقًا لتدبير قائد الثورة الإسلامية السيد آية الله سيد مجتبي خامنئي وموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، وبالنظر إلى التفوق الإيراني والمقاومة في ميدان المعركة، وعجز العدو عن تنفيذ تهديداته رغم كل الادعاءات، وقبول جميع مطالب الشعب الإيراني بحق، تقرر إجراء المفاوضات في إسلام آباد لتحديد التفاصيل النهائية خلال مدة أقصاها 15 يومًا. وفي هذا الإطار، رفضت إيران جميع الخطط المقدمة من العدو وأعدت خطة من 10 نقاط قدمتها للجانب الأمريكي عبر باكستان، تضمنت نقاطًا أساسية مثل المرور المنضبط من مضيق هرمز بتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية التي تمنح إيران موقعًا اقتصاديًا وجيوسياسيًا فريدًا، ضرورة إنهاء الحرب ضد جميع مكونات محور المقاومة مما يعني هزيمة تاريخية للعدوان الإسرائيلي، انسحاب القوات الأمريكية من جميع القواعد ونقاط التمركز في المنطقة، إنشاء بروتوكول مرور آمن في مضيق هرمز يضمن سيطرة إيران وفق البروتوكول المتفق عليه، دفع تعويضات كاملة لإيران حسب التقديرات، رفع جميع العقوبات الأولية والثانوية وقرارات مجلس الحكام ومجلس الأمن، تحرير جميع أموال وأصول إيران المجمدة في الخارج، وأخيرًا اعتماد كل هذه البنود في قرار ملزم لمجلس الأمن. ومن الجدير بالذكر أن اعتماد هذا القرار سيحول كل هذه الاتفاقات إلى قانون دولي ملزم ويشكل انتصارًا دبلوماسيًا مهمًا لشعب إيران. وقد أبلغ رئيس وزراء باكستان المحترم إيران أن الجانب الأمريكي، رغم كل التهديدات الظاهرية، قد قبل هذه المبادئ كأساس للمفاوضات واستسلم لإرادة الشعب الإيراني. وبناءً عليه، تقرر على أعلى مستوى أن تجري إيران مفاوضات في إسلام آباد مع الجانب الأمريكي لمدة أسبوعين فقط بناءً على هذه المبادئ. ويؤكد أن هذا لا يعني نهاية الحرب، ولن تقبل إيران بإنهاء الحرب إلا عندما تُقبل المبادئ التي طرحتها إيران في خطة النقاط العشر وتُحدد تفاصيلها في المفاوضات النهائية. ومن المقرر أن تبدأ هذه المفاوضات، مع عدم ثقة كاملة في الجانب الأمريكي، يوم الجمعة 21 ابريل في إسلام آباد، وستخصص إيران أسبوعين لهذه المفاوضات، مع إمكانية تمديدها باتفاق الطرفين. وأكد البيان أنه من الضروري خلال هذه الفترة الحفاظ على الوحدة الوطنية الكاملة واستمرار احتفالات النصر بقوة.