في مشهد إنساني مهيب غلبت عليه مشاعر الحزن والأسى، ودّعت محافظة الدقهلية أحد أبنائها البررة، حيث أدى اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، صلاة الجنازة على شهيد الواجب المهندس حسام صادق خليفة، قبل تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير بمسقط رأسه بقرية دنديط التابعة لمركز ومدينة ميت غمر، وسط حضور كبير من الأهالي وزملائه الذين حرصوا على وداعه في لحظاته الأخيرة. اقرأ أيضا| محافظ الدقهلية في جولة تفقدية بمخبز المحافظة للخبز المدعم بالمنصورة جاءت مراسم التشييع في أجواء حزينة، عكست حجم الفقد الذي ألمّ بأبناء القرية ومحافظة الدقهلية بالكامل، بعدما فقدوا واحدًا من النماذج المشرفة في العمل والإخلاص، والذي لقي ربه أثناء أداء مهام عمله خارج أرض الوطن، وتحديدًا بموقع شركة بتروجت في منطقة حبشان بإمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد محافظ الدقهلية خلال مشاركته في الجنازة أن المحافظة تودع اليوم ابنًا بارًا من أبنائها، قدم نموذجًا يُحتذى به في التفاني والإخلاص في العمل، مشددًا على أن مثل هذه النماذج تظل مصدر فخر واعتزاز، بما قدمته من عطاء مشرف وسيرة طيبة ستبقى خالدة في ذاكرة الجميع. وأضاف أن الفقيد أدى رسالته المهنية والوطنية حتى اللحظة الأخيرة، وهو ما يجسد قيم الالتزام والشرف في العمل، معربًا عن خالص تعازيه لأسرة الشهيد وزملائه ومحبيه، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان. ومن جانبه، أعرب وزير البترول والثروة المعدنية عن بالغ حزنه لفقدان أحد كوادر قطاع البترول، مؤكدًا أن المهندس حسام خليفة كان مثالًا للكفاءة والانضباط، وترك بصمة واضحة في مجال عمله، مشيرًا إلى أن الوزارة لن تنسى أبناءها الذين يؤدون واجبهم بإخلاص في مختلف مواقع العمل داخل وخارج مصر. وبحسب بيان وزارة البترول والثروة المعدنية، فإن المهندس حسام صادق خليفة كان يشغل منصب مدير عام مساعد الجودة بشركة بتروجت – فرع دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد وافته المنية أثناء أداء مهام عمله بموقع الشركة في حبشان، وذلك خلال عمليات الإخلاء التي أعقبت اندلاع حريقين بالموقع، نتيجة سقوط شظايا إثر عملية اعتراض نفذتها أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية. وشهدت قرية دنديط حالة من الحزن الشديد، حيث اصطف الأهالي في مشهد جنائزي مهيب لتوديع الفقيد، مؤكدين أنه كان يتمتع بسمعة طيبة بين الجميع، وأن رحيله خسارة كبيرة ليس فقط لأسرته، بل لكل من عرفه. ورغم قسوة المشهد، ظل الحضور يرددون الدعوات للفقيد بالرحمة والمغفرة، في وداع يليق برجل أفنى حياته في أداء واجبه بإخلاص، ليبقى اسمه محفورًا في سجل الشرف كنموذج مشرف لأبناء الدقهلية الذين يرفعون راية العمل في كل مكان.