أثار ظهور فتاة ترتدي زي «الساحرة الشريرة» في ميدان المسلة بمحافظة الفيوم حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول رواد المنصات صورا ومقاطع فيديو توثق ظهورها بملابس سوداء كاملة وقناع وميكاب احترافي حول ملامحها إلى شخصية أقرب لأفلام الرعب. وبحسب ما تم تداوله ظهرت الفتاة وهي تتجول في أحد الميادين العامة مرتدية الزي الكامل للشخصية، مستخدمة مكياجا دقيقا أبرز تفاصيل الوجه بشكل مخيف ومثير للانتباه، لمحاولتها تقديم «لوك الساحرة الشريرة». خرجت صاحبة الواقعة لتوضح أنها من أبناء محافظة الفيوم، وتعمل على تنفيذ أفكار فنية تعتمد على الرسم ومكياج الوجه وصناعة الأقنعة، مؤكدة أن هدفها كان استعراض موهبتها في التجميل وتحويل الوجوه، وتجربة فكرة جديدة لجذب الانتباه وصناعة محتوى مختلف. وأضافت أنها قامت بتصوير نفسها أثناء التجول في أحد الميادين العامة ونشر الفيديو عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف زيادة التفاعل وتحقيق نسب مشاهدة أعلى، ومع تداول الواقعة تدخلت الأجهزة الأمنية، حيث تم فحص المنشورات المتداولة، وتحديد هوية الفتاة ومحل إقامتها، وتبين أنها مقيمة بدائرة مركز شرطة إطسا. وبمواجهتها، أقرت بأنها تهوى فن المكياج وصناعة الأقنعة، وأنها قامت بتنفيذ الشخصية وتصويرها في أحد ميادين الفيوم ونشرها عبر صفحتها بهدف جذب الانتباه وتحقيق انتشار على مواقع التواصل. وبعد الفحص، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة. العقوبة التي تواجهها الساحرة الشريرة وفي السياق القانوني، أوضح الدكتور عبدالله محمد المحامي أن مثل هذه الوقائع لا تعد جريمة في حد ذاتها، لكنها تخضع للتقييم وفقا لطبيعة المحتوى والهدف من نشره، وما إذا كان قد ترتب عليه ضرر أو إثارة خوف لدى المواطنين. اقرأ أيضا| الساحرة الشريرة تثير الجدل بالفيوم.. الداخلية تكشف ملابسات الواقعة وأشار عبدالله إلى أنه في حال ثبوت أن المظهر أو الأداء يتضمن إيحاءات غير لائقة أو يؤدي إلى تكدير السلم العام أو إثارة الذعر بين المواطنين، فقد يندرج تحت نصوص قانون العقوبات، ومنها المادة 278 المتعلقة بخدش الحياء العام، التي تنص على أنه «كل من فعل علانية فعلا فاضحا مخلا بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تتجاوز ثلاثمائة جنيه». أما بالنسبة للجرائم المتعلقة بالاعتداء على حرمه الحياة الخاصة والمحتوى المعلوماتى غير المشروع، تنص المادة (25) بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لاتقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو باحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدى على أى من المبادئ أو القيم الاسرية فى المجتمع المصرى، أو انتهك حرمة الحياه الخاصة أو ارسل بكثافة العديد من الرسائل الإليكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات إلى نظام أو موقع اليكترونى لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته أو بالقيام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو باحدى وسائل تقنية المعلومات، لمعلومات أو أخبار أو صور وما فى حكمها، تنتهك خصوصية أى شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة ام غير صحيحة. كما لفت إلى أن استخدام المحتوى المثير للجدل بهدف تحقيق أرباح أو زيادة المشاهدات قد يعد في بعض الحالات إساءة استخدام لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة إذا تسبب في إثارة فزع أو تعطيل سير الحياة العامة. وذكر الخبير القانوني أنها أيضا قد تواجه جريمة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق ربح من محتوى مثير للجدل إذا ثبت أن الغرض تعمد إثارة الرأي العام أو تحقيق أرباح عبر محتوى صادم أو مثير للذعر، وقد يعد ذلك صورة من صور إساءة الاستخدام المعاقب عليها قانونا، وذلك بعد تقرير الفحص الفني لتكنولوجيا المعلومات وأيضا قد تواجه جريمة تكدير السلم العام أو إزعاج المواطنين، إذا ترتب على الفعل إثارة خوف أو فزع بين المواطنين أو تعطيل السير الطبيعي للحياة العامة.