تناولت وزارة الأوقاف، بعض ما تضمنه بيان وزارة الداخلية، اليوم، عن ذلك الإرهابي "الذي ظن أن يد العدالة لن تطاله، لكنها طالته، وستطال غيره بإذن الله". وقالت بخصوصه إنه سلك هو ومن على شاكلته طريق الإرهاب بعدما زينت لهم شياطين الإنس أنهم بذلك سيصبحون أبطالًا وينصرون الدين، غير إن العاقبة دائمًا ندم، فلا إرهاب يُفضي إلى نصر، بل إن نهايته دومًا ندم. وأكدت أن الأمر يبدأ بكلمة، أو بمقطع مصور، أو بنشيد حماسي، أو بهتاف قوي العبارات، مع استغلال لظروف شخصية أو اقتصادية، وفهم قاصر للدين، وشخص يقنعك بأنك مختار لمهمة عظيمة. وتابعت: " ثم شيئًا فشيئًا تصدق، ويتغير تفكيرك، وتبعد عن أهلك، ولا تسمع ألا صوتًا واحدًا ، صوت من يوجهك ويحركك". واستكملت: " يقال لك هذه بطولة، وهذه تضحية، وهذه نصرة للدين، ولكن الحقيقة أنها تضحية بك أنت، هم يختبئون، وأنت من يُحاسب، هم يخططون، وأنت من يدفع الثمن، هم يُكملون حياتهم، وأنت تضيع مستقبلك وآخرتك في لحظة". ونبهت إلى أنه حينها يقول كثيرون ليتني لم أستمع، ولم أصدق، ولم أضيع نفسي، لكن الحقيقة المؤلمة أن ليس كل ندم يعيد ما فات، وأن الدم لا يعود إلى عروق الأبرياء، والخسائر لا تعوض، وميزان السيئات يثقل حتى يهلك صاحبه قبل أن يقع في يد العدالة. "ديننا عمره ما كان دين دم، ولا تخريب، ولا ترويع للآمنين"، وأكدت الأوقاف على هذا مستشهدة بقوله سبحانه وتعالى: {مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادࣲ فِي 0لۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ 0لنَّاسَ جَمِيعࣰا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَاۤ أَحۡيَا 0لنَّاسَ جَمِيعࣰاۚ} [المَائِدَة: 32] وقول سيدنا النبي عليه أفضل الصلاة والسلام : "الْمُسلم من سلم النَّاس من يَده وَلسَانه، وَالْمُؤمن من أَمن النَّاس بوائقه". وأيضًا: "إنكم لا تَسَعُون الناس بأموالكم، ولكن لِيَسَعْهُم منكم بسط الوجه وحسن الخلق". ونبهت إلى أن البطولة الحقيقية في البناء وليس الهدم، وفي العيش لنفسك ولغيرك، مع توجيه سؤال: "اللي بيمنّيك بالجنة.. ما راحش بنفسه لطريقها المزعوم ليه؟ اللي بيقولك انت بطل: ما أخدش راية البطولة لنفسه ليه؟ اللي بيقولك انت بتنصر الدين: ما قامش ينصره بنفسه وماله وولاده ليه؟ اللي بيقول الدين عايزك تشتم وتلعن وتعطل وتقتل: أومال الشيطان عايزك تعمل إيه؟!". وانتهت بالتذكير: " خليك فاكر: كل واحد هيدخل قبره لوحده وهيتحاسب لوحده، ربنا هو العدل، في الدنيا وفي الآخرة، والبلد دي ربنا حارسها بفضله وبرجالها الشرفاء".