أكدت وزارة الأوقاف، أن التنمر ليس مجالًا للمزاح، وأن في بعض الأوقات تقال كلمات بهدف الدعابة، إلا أنها تتزك أثرًا سلبيًا في نفس من يتلقى هذه الكلمات طوال عمره. وخلال حملتها "صحح مفاهيمك"، قالت: "كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب، وده اللي اسمه تنمر، سلوك مؤذي، والدين نهى عنه تمامًا". واستشهدت بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا 0لَّذِينَ آمَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمࣱ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰۤ أَن يَكُونُوا۟ خَيۡرࣰا مِّنۡهُم} [الحجرات: 11]، مفسرة ذلك: بأنه لا يجوز الاستهزاء بغيرك، فقد يكون أكرم عند الله. وأشارت إلى أن بعض الكلمات قد تهد إنسان في نفسه، أو تدخله في عزلة واكتئاب، مشيرة إلى قول سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام : "المسلم من سلم الناس من لسانه ويده" [رواه النسائي]، وهو ما يفيد بأن حتى الكلمة الجارحة أذى محرم. وأشارت إلى ما تعلمناه من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الكلمة الطيبة صدقة" [رواه البخاري]، أي أن كل كلمة طيبة يكون عليها أجر. ونبهت إلى أن التربية تبدأ من المنزل، موضحة أن الطفل إذا رأي استهزاء أهله بالناس، من الطبيعي أن يقلّد ما تعلمه منهم، قائلة: "خلّينا دايمًا نختار كلامنا بعناية، كل كلمة منك ممكن ترفع إنسان، أو تكسره، والاختيار دايمًا في إيدك".