ندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية ب"تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري" في القدسالشرقية، داعية المجتمع الدولي إلى "اتخاذ خطوات أكثر حزما" لوقف ذلك. وكانت السلطات الإسرائيلية نفذت الأربعاء قرارات إخلاء بحق 11 عائلة فلسطينية في حي بطن الهوى في بلدة سلوان في القدسالشرقيةالمحتلة لصالح المستوطنين وفق ما أكد مركز بتسيلم الحقوقي ومراسل لفرانس برس. اقرأ أيضًا| الخارجية الفلسطينية تُدين إحراق مسجد في نابلس وتحمل الاحتلال المسؤولية وتتزايد هذه العمليات الهادفة للسماح لإسرائيليين بالسكن محلّ الفلسطينيين. وندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) ب "تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري بحق شعبنا في مدينة القدسالمحتلة، وآخرها تهجير 15 أسرة من منازلها في منطقة بطن الهوى في سلوان". كما استنكرت "إصدار بلدية الاحتلال أوامر هدم فورية، غير قابلة للاستئناف لسبعة منازل في بلدة قلنديا". ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى "اتخاذ خطوات ثابتة وأكثر حزما للحيلولة دون استمرار التهجير القسري بحق أبناء شعبنا، بما في ذلك تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي، وتعزيز الحضور الدولي في الميدان، بما يسهم في توفير الحماية للشعب الفلسطيني". وتستند السلطات الإسرائيلية في قرارات إخلاء منازل في حيّ سلوان في البلدة الواقعة جنوب البلدة القديمة في القدسالشرقية، إلى قانون صدر في العام 1970 يسمح لليهود الذين خسروا عقارا كانوا يملكونه قبل إنشاء إسرائيل في العام 1948، باستعادته. وترتكز كذلك إلى وثائق تعود إلى القرن التاسع عشر والعهد العثماني تفيد بأن يهودا يتحدرون من اليمن كانوا يعيشون على تلك الأراضي وغادروها إبان الثورات الفلسطينية التي حدثت بين 1929 و1936. وطردت السلطات الإسرائيلية عائلات عدّة من المنطقة في السنوات الأخيرة، بينما تنتظر أخرى تنفيذ أوامر صادرة في حقّها. ويُعتبر وجود المستوطنين في سلوان والذي بدأ في ثمانينات القرن الماضي، غير قانوني. فالبلدة جزء من القدسالشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وفي سلوان، يعيش مئات المستوطنين بين نحو 50 ألف فلسطيني، ويمكن تمييز منازلهم من الأعلام الإسرائيلية المرفوعة على الأسطح والنوافذ، أو من خلال كاميرات المراقبة المزروعة عليها، بالإضافة إلى تجهيزات متطورة قربها مثل ملعب رياضي محاط بالأسلاك. ووفقا للقانون الدولي، لا يمكن للمحتل نقل السكان من أرض محتلة أو استبدالهم بمواطنين آخرين. والجمعة حذّرت منظمة عير عميم الإسرائيلية غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين من أنه في حال لم تتوقّف "عمليات الإخلاء القسري والهدم في سلوان"، فهي ستّتسبّب "بإحدى أكبر موجات الإخلاء من القدسالشرقية منذ 1967، مؤثّرة على أكثر من ألفي فلسطيني". اقرأ أيضًا| الخارجية الفلسطينية: هدم وتهجير في مخيم نور شمس ضمن سياسة إسرائيلية منظمة بالضفة