المطالبة بوقف الحرب بين الجانبين أمريكا وإسرائيل فى مواجهة إيران، أصبحت مطلبًا عالقًا على مجموعة من الشروط المتبادلة بين الجانبين.. طهران تؤكد أن إنهاء الحرب سيبقى قرارًا إيرانيًا خالصًا مرتبطًا بالشروط التى تحددها هى لا بالشروط التى طرحها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب. خطة ترامب تشمل 15 بندًا أولها إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. فى نفس الوقت طهران نفت وجود أية مفاوضات بينها وبين واشنطن مؤكدة أن أى وقف لإطلاق النار لن يكون ممكنًا قبل تلبية شروطها التى تشمل وقف الهجمات وضمان عدم تكرار الحرب ودفع التعويضات والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز وإنهاء القتال على جميع الجبهات. شروط عالقة بين الطرفين لوقف الحرب وتكذيب متبادل من الجانبين حول وجود المفاوضات ووجود اتصالات. طهران تؤكد أنه لا توجد اتصالات وأمريكا تؤكد على وجود اتصالات مع طهران، لكن الحقيقة أن الحرب تكذب الجانبين بدليل أن واشنطن مستمرة فى حشد قواتها العسكرية، وتعلن أنها أرسلت آلاف الجنود للمنطقة «الشرق الأوسط»، وأنها تهدف لاحتلال جزيرة (خرج) التى يخرج منها 90٪ من النفط الإيرانى، وإسرائيل تقصف مواقع إنتاج الصواريخ والمنشآت النووية داخل إيران، والحرس الثورى يوجه موجات صاروخية لمواقع جديدة داخل إسرائيل. ذلك مشهد عالمى واضح يتكرر أمام المجتمع الدولى ليبدد أوهام تحيط بالسياسة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب ويؤكد أن التدخلات الأمريكية لا تكون لصالح السلام العالمى ولا لصالح الدفاع عن حقوق الإنسان وإنما حماية إسرائيل. أكدت الأحداث أن أمريكا إذا أمرت فإن إسرائيل تطيع وليس صحيحًا أن إسرائيل هى التى تقود أمريكا، ولكن الصحيح هو أن أمريكا هى من توظف إسرائيل لحسابها، وفى تقدير أمريكا فإن إسرائيل بالنسبة لها تساوى 7 حاملات طائرات!! فى حرب (ال 12 يومًا) التى دارت بين إيران وإسرائيل فإن أمريكا هى من توسطت لإنهاء الحرب ولو كانت إسرائيل متفوقة فى ميدان المعركة لما توسطت أمريكا لإنهاء الحرب، فقد أدركت أمريكا أن إسرائيل تتلقى ضربات موجعة وأنها عاجزة عن الاستمرار فى هذا الصراع، لذلك سارعت أمريكا لإنهاء الصراع حماية لإسرائيل وليس حبًا فى السلام.