يأتي عيد الفطر كل عام محمّلاً بمظاهر البهجة وصلة الرحم، حيث تمتلئ البيوت بأصناف الحلويات مثل الكعك والبسكويت، التي تُعد رمزاً أساسياً للاحتفال في المجتمعات العربية لكن في خضم هذه الأجواء، قد يغفل مرضى السكري عن الالتزام بنظامهم الغذائي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ ويشكل هذا الأمر خطراً حقيقياً قد يُفسد متعة العيد ويؤثر على الصحة العامة، خصوصاً مع الإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة. اقرأ أيضًا| طرق آمنة.. كيف تستمتع ب «كحك العيد» دون مخاطر صحية؟ تحذيرات طبية لضمان عيد آمن وبحسب أستاذ الباطنة والمناعة والروماتيزم بكلية الطب في جامعة عين شمس الدكتور عبد العظيم الحنفي، فإن الاحتفال بعيد الفطر المبارك لا يعني التخلي عن النظام الصحي، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة مثل السكري. وأوضح الدكتور عبد العظيم الحنفي أن الاعتدال في تناول الطعام هو المفتاح الأساسي لتجنب أي مضاعفات صحية خلال أيام العيد، مع ضرورة الوعي بكميات السكريات المستهلكة يومياً. نظام غذائي متوازن خلال أيام العيد ينصح الخبراء بضرورة تقسيم الوجبات إلى حصص صغيرة ومتفرقة على مدار اليوم، مع تقليل السكريات والنشويات والدهون. كما يُفضل استبدال الحلويات بالفواكه الطازجة أو العصائر الطبيعية غير المحلاة. ويؤكد الأطباء على أهمية مراقبة مستوى السكر في الدم بانتظام، خاصة قبل وبعد تناول الطعام، لتفادي أي ارتفاع مفاجئ قد يؤدي إلى مضاعفات. الكعك والبسكويت: متعة محسوبة لا ممنوعة رغم صعوبة مقاومة الكعك والبسكويت، إلا أن الاعتدال هو الحل الأمثل. إذ تحتوي 100 غرام من الكعك على نحو 620 سعرة حرارية، بينما يحتوي البسكويت على حوالي 471 سعرة، ما يرفع مستوى السكر والدهون بسرعة كبيرة. لذلك يُوصى بالاكتفاء بقطعة صغيرة يومياً، ويفضل أن تكون مصنوعة من الدقيق الكامل، مع تجنب تناول نشويات إضافية في نفس الوجبة. نصائح عملية لتفادي المضاعفات يُفضل بدء اليوم بوجبة إفطار متوازنة لتجنب انخفاض السكر، مع إمكانية استخدام بدائل طبيعية للسكر مثل الفواكه. كما يُنصح بالاعتماد على الحبوب الكاملة مثل الشوفان والخبز الأسمر، والبروتينات الصحية مثل الدجاج المشوي والأسماك، إضافة إلى البقوليات والخضراوات غير النشوية ولا يجب إغفال أهمية الزبادي قليل الدسم والمكسرات غير المحمصة كوجبات خفيفة مفيدة. اقرأ أيضًا| «الصحة» تقدم نصائح هامة وبدائل لتناول كحك العيد للحفاظ على سلامة المواطنين التوازن هو سر الاستمتاع بالعيد في النهاية، يمكن لمرضى السكري الاستمتاع بأجواء عيد الفطر دون قلق، بشرط الالتزام بالتوازن الغذائي والانتباه للكميات المستهلكة فالعيد لا يكتمل فقط بتناول الحلويات، بل بالمحافظة على الصحة وقضاء أوقات سعيدة مع العائلة دون متاعب صحية.